سلطت زيارة حديثة الضوء على الخبرة العلمية المغربية في مجال الإكثار الأنبوبي وزراعة النخيل، حيث تم تقديم التقدم الذي حققه المعهد الوطني للبحث الزراعي في التكنولوجيات الحيوية النباتية وإنتاج شتائل النخيل. يسهم المختبر بشكل كبير في تقريب البحث العلمي من احتياجات المهنيين، كما يشجع على نشر حلول تتماشى مع تحديث القطاع وتعزز من قدرته على مواجهة التحديات التي يواجهها النظام الواحي في المغرب.
دور مختبر PalmINRA في تنمية زراعة النخيل
وأوضحت لمياء الغوتي، مديرة المعهد الوطني للبحث الزراعي، أن مختبر “PalmINRA”، الذي أُطلق سنة 2011 بأمر من الملك محمد السادس، يلعب دورًا مهمًا في جهود تكثير نخيل التمر. ومنذ إنشائه، تمكن المختبر من إنتاج أكثر من 170 ألف سلالة تنتمي إلى خمسة أصناف رئيسية، ومن بينها صنف “المجهول”.
تقنيات الإكثار الأنبوبية وأهميتها
يتم إرسال هذه السلالات إلى مختبرات خاصة شريكة، حيث تخضع للإكثار الأنبوبي، مما يعزز من القدرة الوطنية على إنتاج شتائل ذات جودة عالية. أكدت الغوتي أن “تقنية الإكثار الأنبوبية تعتبر ذات أهمية قصوى، حيث تتيح الحصول على شتائل سليمة وخالية من الأمراض، بالإضافة إلى هويتها الجينية المعروفة”.
إسهامات المختبر في تطوير الواحات
ساهمت إنجازات المختبر في توسيع المساحات المخصصة لنخيل التمر، حيث تم إنتاج أكثر من مليوني شتلة، بالإضافة إلى تعزيز عمليات إعادة تأهيل الواحات التقليدية التي تمت تعبئتها بمليون شتلة. بفضل خبرته، يساعد المختبر في نشر تقنيات الإكثار الأنبوبي التي طورها المعهد، مما يعزز من القدرة الوطنية في المجال ويساهم في تحديث واستدامة سلسلة زراعة النخيل.
حضور رسمي لافت
جرت هذه الزيارة بحضور عبد الرحيم شهيد، وزير التشغيل والحوار الاجتماعي، وعمر حجيرة، الوزير المنتدب لدى وزير الصناعة والتجارة والاستثمار، والسعيد زنيبر، والي جهة درعة-تافيلالت، وهرو أبرو، رئيس مجلس جهة درعة-تافيلالت، إلى جانب عدد من المنتخبين ومهنيي القطاع.
استثمار ضخم في البحث
تجاوز الاستثمار في هذا المختبر 31 مليون درهم، ويتسع لمساحة تبلغ 1,790 متر مربع، ويضم قاعات زراعة أنبوبية، وأخرى للتطعيم، إضافة إلى قاعة لإعداد أوساط الزراعة، وقاعتين للتعقيم الحراري. كما يشتمل المختبر على قاعات لفرز المزارع، وغسل الأواني الزجاجية، وإعداد العينات النباتية للإدخال الأنبوبي، مع وجود بيت زجاجي مكيف لتقوية الشتائل الأنبوبية.

