Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » مأزق التوافق الفلسطيني على استراتيجية بديلة

    مأزق التوافق الفلسطيني على استراتيجية بديلة

    بواسطة دابا ماروك21 أبريل، 20145 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    إن توجه الرئيس محمود عباس نحو تدويل المفاوضات بالانضمام إلى المعاهدات والاتفاقيات والوكالات والمنظمات الدولية هو دليل لا جدال فيه على أن استراتيجية المفاوضات الثنائية بين منظمة التحرير الفلسطينية وبين دولة الاحتلال الإسرائيلي برعاية أميركية قد فشلت ووصلت إلى طريق مسدود بعد ما يزيد على عشرين عاما من انطلاقها، ما يعني أن القضية الفلسطينية وشعبها وقياداتها يقفون اليوم عند مفترق طرق ومنعطف هام يضع مسيرتهم الوطنية من أجل التحرر والاستقلال في مأزق البحث عن توافق وطني على استراتيجية بديلة.

    ومن الواضح أن توجه عباس، أو تهديده بالتوجه، نحو تدويل المفاوضات إنما هو بديل تكتيكي يستبدل “أمركة” البحث عن حل تفاوضي ب”تدويل” البحث عنه من دون التخلي عن استراتيجية التسوية السياسية بالتفاوض واستمرار الالتزام ب”نبذ العنف” كشرط إسرائيلي – أميركي مسبق. وهذا هو البديل الوحيد الذي يعلنه عباس حتى الآن، وهو بالتأكيد ليس استراتيجية بديلة تضع أساسا لوحدة وطنية تنهي الانقسام الوطني الراهن. لقد كانت “السلطة الفلسطينية ” مشروعا إسرائيليا للحكم الذاتي الفلسطيني لإدارة السكان من دون الأرض، وكانت هذه السلطة هي المكافأة الوحيدة و”الانجاز” الوحيد لقيادة منظمة التحرير مقابل اعترافها بدولة الاحتلال. فالاعتراف الدولي بالمنظمة ممثلا شرعيا وحيدا لشعبها إنجاز حققته المقاومة وليس المفاوضات، و”دولة فلسطين ” انجاز حققته المقاومة عربيا قبل المفاوضات واعترفت به الأمم المتحدة خارج إطار المفاوضات وبالضد من الرعاية الأميركية لها. إن الاعتراف الدولي ب”دولة فلسطين ” حوّل “السلطة الفلسطينية ” إلى سقط متاع لم تعد توجد حاجة إليه كي يعترف المجتمع الدولي بأن الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 هي ملك لشعب فلسطين وليست جزءا من دولة الاحتلال، ما يجعل حل السلطة تحصيل حاصل تتردد رئاسة منظمة التحرير في الإقدام عليه حتى الآن. فقد حان الوقت لاستبدال “السلطة الفلسطينية ” بحكومة دولة فلسطين ، فإما أن تعترف دولة الاحتلال الإسرائيلي بها أو تتحول إلى حكومة في المنفى تتخذ من قطاع غزة مقرا لها بعيدا عن السيطرة المباشرة للاحتلال في حال رفضت أي دولة عربية أو أجنبية استضافتها وهذا هو الخيار الأفضل الذي سوف يكون مدخلا موضوعيا لاستعادة الوحدة الوطنية ولو على أساس مرحلي. إن الدعوة إلى انتخابات لرئاسة “السلطة الفلسطينية ” ومجلسها التشريعي تعد خطوة إلى الوراء بعد اعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطين ، فهذه الانتخابات قد اشترطها اتفاق أوسلو لإضفاء شرعية فلسطينية على المشروع الإسرائيلي للحكم الذاتي الفلسطيني ، لكن هذا الاتفاق وما تمخض عنه قد تجاوزته الأحداث. فتحويل دولة فلسطين من دولة على الورق إلى دولة على الأرض بالاتفاق مع دولة الاحتلال وهم لن يتحقق، فهذ مهمة ثورية تحتاج إلى التفكير بمنطق الثورة لا بمنطق الدولة، وتحتاج إلى قادة ثورة لا إلى رجال دولة، وبالتالي فإنها مهمة تستدعي العودة إلى المقاومة وشرعيتها بدلا من الشرعية الانتخابية لاختيار القيادات. وإذا قرر الرئيس عباس “تمديد” المفاوضات الحالية أو قرر تدويلها في إطار الالتزام باستراتيجية التسوية السياسية عن طريق التفاوض، فإن موسم الحصاد الاستثنائي الذي بدأت دولة الاحتلال منذ ما يزيد على عشرين عاما في جني ثماره الوفيرة بتوقيع اتفاق أوسلو سيء الصيت سوف يستمر. إن جردة سريعة لحصاد عشرين عاما من استراتيجية التفاوض الحالية تبين أن نتيجتها كانت صفرا فلسطينيا كبيرا، لكن نتائجها كانت موسم حصاد استثنائي للاحتلال ودولته. ولم يعد الوضع الفلسطيني الراهن يحتمل الاستمرار في هذه الاستراتيجية الكارثية. فالمفاوضات التي يحتكر رعايتها وسيط أميركي وحيد منحاز تماما لدولة الاحتلال ومرتهن لجماعات الضغط السياسي والمالي الصهيونية واليهودية في الولايات المتحدة قد ألغت أي دور للأمم المتحدة والمجتمع الدولي، ومزقت وحدة النضال الفلسطيني ، وجزأت الشعب إلى تجمعات منفصلة، وخلقت الانقسام، وأسقطت المقاطعة العربية والدولية لدولة الاحتلال، وحاصرت المقاومة الوطنية حيث لم تستطع إسقاطها. وكانت هذه المفاوضات مسوغا لاستمرار حصار قطاع غزة الذي وصفه المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) فيليبو غراندي في خطابه الوداعي بجامعة بيرزيت في الثاني والعشرين من الشهر الماضي بأنه أصبح أطول من عمليات الحصار التاريخية التي شهدها القرن العشرين الماضي في ليننغراد (بيترسبيرغ الآن) وبرلين وسراييفو. وخلقت المفاوضات مفارقات مفجعة مثل مساعي التطبيع العربية السرية والعلنية بينما تتصاعد مساعي مقاطعة دولة الاحتلال في أوروبا والولايات المتحدة وغيرهما، ومثل فتح سفارات وممثليات لدولة الاحتلال وترميم المعابد اليهودية في مصر والأردن وليبيا وتونس وغيرها من الدول العربية بينما يستمر تهويد القدس وانتهاك قدسية وحرمة ثالث الحرمين الشريفين ومسرى النبي محمد ومعراجه وتتسارع الاستعدادات اليهودية والصهيونية فوق الأرض وتحتها لبناء “الهيكل الثالث” على أنقاضه. ناهيك طبعا عن تضاعف الاستعمار الاستيطاني ثلاث مرات منذ بدء المفاوضات وضم القدس الشرقية وتسارع تهويدها وعزلها عن محيطها العربي والاسلامي جغرافيا وديموغرافيا. وكل ذلك وغيره حوّل الاحتلال إلى “خطر وجودي على المجتمع” الفلسطيني كما قال غراندي. ومع ذلك استبعد المتحدث الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة حدوث أي “انفجار” فلسطيني في معرض تعليقه على اجتماع عباس مع وفد من كنيست دولة الاحتلال يوم الأربعاء الماضي، قائلا إن الاجتماع ناقش وأدان “القتل والعنف من الجانبين” وأن عباس أكد خلاله أنه “ضد العنف والعودة إلى العنف”. وعبارة “العودة إلى العنف” تشير إشارة واضحة إلى الدفاع عن النفس الذي مارسه الشعب الفلسطيني في انتفاضة الأقصى بعد أن سقط له فيها ما يزيد على ثلاثمائة شهيد خلال الشهور الثلاثة الأولى من انتفاضته السلمية الثانية لم يطلق خلالها رصاصة مقاومة واحدة حسب تقرير منظمة “بتسيلم” الإسرائيلية في مستهل عام 2001. لقد كان “العنف” ممارسة من جانب واحد تمارسها دولة الاحتلال كقاعدة وحيدة للتعامل مع الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال أو المشرد في المنافي والمهاجر. ومع ذلك ما زال الخطاب الرسمي للرئاسة الفلسطينية وفريقها التفاوضي يساوي بين عنف الاحتلال وبين مقاومته مساواة تخلط في ذهن الرأي العام العالمي بين المقاومة وبين الإرهاب وتساوي بين عنف الاحتلال وبين عنف الدفاع عن النفس ضده. وكان عباس في معرض إدانته لمقتل القيادي في الاستخبارات الالكترونية في جيش الاحتلال وشرطته، باروخ مزراحي، قرب الخليل الأسبوع الماضي أكد على استمرار “التنسيق الأمني” مع دولة الاحتلال، لأن “الدم الإسرائيلي” مثل الدم الفلسطيني “دم إنساني غالي” كما نسب القول لوزير الأوقاف في حكومة السلطة الفلسطينية برام الله محمود الهباش” في معرض استنكاره لمقتل مزراحي. في مقال له نشره يوم الخميس الماضي باللغة الانكليزية، لفت نظر الصحفي الفلسطيني المغترب رمزي بارود تصريحا لنائب وزير خارجية دولة الاحتلال، زئيف الكين، في مقابلة له مؤخرا مع مجلة الايكونوميست البريطانية قال فيه إن الضفة الغربية الفلسطينية لنهر الأردن هي “الجزء الأكثر استقرارا في الشرق الأوسط” هذه الأيام، وفسر بارود السبب في ذلك باستمرار “التنسيق الأمني” للسلطة الفلسطينية برام الله مع الاحتلال ودولته قائلا إن “الإسرائيليين” ما زالوا بحاجة إلى هذه السلطة لهذا السبب بالذات.

    المصدر: 21 04 2014 نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أسعار اللحوم الحمراء تتخطى 150 درهماً.. والأغنام تقترب من 200 درهم في المدن الكبرى المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    أسرار محاصرة عمدة طنجة في فضيحة الانتخابات: ماذا يجري في المدينة؟

    30 سبتمبر، 2026

    مهرجان الدار البيضاء للمسرح الأمازيغي يحتفل بنسخته الثامنة ببرنامج دولي وفاءً لروح خطاب أجدير

    30 سبتمبر، 2026

    اتهامات بإساءة استخدام قاصرين في جمعية “الوفاء” ـ التحقيقات تكشف تفاصيل مثيرة حول إحالة 18 متهما على محكمة الجنايات بفاس

    30 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: الانتخابات التشريعية بطنجة.. الغش خرج للعيان!

    30 سبتمبر، 2026

    بعد تعيين المنصوري.. رؤية شاملة لمسار تشكيل الحكومة المقبلة في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    من القصر إلى معقل الحزب.. فاطمة الزهراء المنصوري تبدأ في تشكيل أغلبية حكومية جديدة

    30 سبتمبر، 2026

    صديقتها طاحت من الشباك واختفات 5 سنين.. بوليس الدار البيضاء يوقف المتورطة في جريمة قتل

    30 سبتمبر، 2026

    حكومة المنصوري: بداية الحوار مع “الأحرار” و”الاستقلال” لتعزيز التنمية في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    المؤسسة الوطنية للمتاحف ومعهد العالم العربي يوسّعان آفاق التعاون في عالم الثقافة والمعارض الفنية بالمغرب

    29 سبتمبر، 2026

    أول رئيسة حكومة في تاريخ المغرب: فاطمة الزهراء المنصوري ونجاحها في اقتحام عالم السياسة المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    المنصوري: الانطلاقة اليوم.. والمشاورات لتشكيل الحكومة تبدأ لتقديم برنامج يتماشى مع التطلعات المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: تبون يستغني عن المتحدث الرسمي باسم الرئاسة… شخصية غائبة حتى في حضرة الرئيس

    29 سبتمبر، 2026

    سبتة ومليلية: الحزب الشعبي الإسباني يعود للظهور في حرب خطوط غوغل المقطوعة

    29 سبتمبر، 2026

    «اجتماع برلمان الاستقلال: حسم التحالف الحكومي في ظل مخاطر أزمة الثقة وتراجع المشاركة الانتخابية»

    29 سبتمبر، 2026

    عاجل: جلالة الملك محمد السادس يُعين فاطمة الزهراء المنصوري في منصب رئاسة الحكومة المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    الصحراء المغربية: الجزائر تختار الإنكار مجددًا وتعود ضد مجرى التاريخ

    29 سبتمبر، 2026

    كيف تمكنت جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء من الالتحاق بقائمة أفضل 1000 جامعة على مستوى العالم؟

    29 سبتمبر، 2026

    قبل مونديال 2030.. مشاريع سككية ضخمة تُحدث ثورة في وسائل النقل بالدار البيضاء

    29 سبتمبر، 2026

    ملف “العمال الأشباح” في إيموزار كندر.. تأجيل محاكمة مصطفى لخصم ورفاقه إلى 3 نونبر المقبل

    29 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter