قال عمر أحرشان، عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان، أن الموقع الطبيعي لجماعته، هو الاصطفاف إلى جانب المستضعفين، وأن “الجماعة ستوجد أينما اقتضت مصلحة الشعب، مبرزا أن العودة للشارع غير مرهونة بأية أرضية مطلبية أخرى أو ما شابه ذلك، ولكن كلما اقتضت الضرورة موقفا أو فعلا من الجماعة فإنها لن تدخر وسعا في ذلك مع كل من يحمل نفس الهم ويتموقع في نفس الصف”، وفق تعبير أحرشان.
وشدد أحرشان في حواره مع “الرأي”، على أن الدعوة إلى جبهة احتجاجية، مرجعه اقتناع الجماعة، أنها مكون إلى جانب مكونات أخرى لا تحتكر تمثيل فئات الشعب المستضعفة،، ولا تدعي أنها وحدها قادرة على التصدي لكل مشاكل البلاد، ولكنها مقتنعة بضرورة مقاربة تشاركية وحل جماعي لأن هذا هو الضمانة لبناء مجتمع متنوع وقوي ومتضامن. وعن سير المفاوضلت لتشكيل الحكومة، اعتبر أحرشان، ما جرى من مفاوضات لترميم الأغلبية الحكومية، هو درس موجه لكل المغاربة من أن الفاعل الوحيد في المشهد السياسي والضامن لسير المؤسسات هو “المخزن”، مضيفا أن الحكومة ترزح تحت رحمة المخزن، وأن البلاد يمكنها أن تسير بشكل عادي بدون حكومة، لولا الحرج الذي قد يتسببه ذلك في علاقة الدولة بالمؤسسات الدولية، والحاجة إلى تمرير قوانين وميزانية من خلال برلمان وحكومة. وأكد القيادي في جماعة الراحل عبد السلام ياسين، أن التنكر للخطابات والمواقف السابقة، هو السائد في المفاوضات الجارية، “مما يفقد الممارسة السياسية أخلاقيتها ويقود إلى يأس المواطنين من الساسة والسياسة، وهي خطة لإفقاد الأحزاب كل رصيدٍ أخلاقي، وقتل للسياسة وجعلِ الشعب يرى في المخزن مخلصه الوحيد”، يقول أحرشان. وقال أحرشان في الحوار الذي ننشره كاملا، أن مشكل المفاوضات الجارية لتشكيل الحكومة الجديدة ، هي أنه جعلت من ترميم الأغلبية، هدفها الوحيد، “بغض النظر عن نزاهة الوسائل المُوصلة لذلك”، مردفا أن “المفاوضات تسير بسرية ولا يعلم الرأي العام حقيقتها”. نص الحوار هل تستعد جماعة العدل والإحسان للعودة مجددا للشارع بأرضية مطلبية أخرى؟ الموقع الطبيعي للعدل والإحسان هو الاصطفاف إلى جانب المستضعفين، ولذلك فالجماعة ستوجد أينما اقتضت مصلحة الشعب ذلك، والموضوع لا علاقة له بأرضية مطلبية أخرى أو ما شابه ذلك ولكن كلما اقتضت الضرورة موقفا أو فعلا من الجماعة فإنها لن تدخر وسعا في ذلك مع كل من يحمل نفس الهم ويتموقع في نفس الصف ألا تعتبر الدعوة لتشكيل جبهة احتجاجية تكرارا لأخطاء 20 فبراير؟ لا أعتقد بأن الأمر يصور بهذه الصورة، فحركة 20 فبراير حركة أحدثت رجة في المشهد السياسي، وأحدثت تحولات نوعية في بنية المجتمع المغربي وستظهر آثارها الكبيرة في المستقبل القريب. أما الدعوة إلى جبهة فمرجعه هو ما تقتنع به الجماعة أنها مكون إلى جانب مكونات أخرى لا تحتكر تمثيل فئات الشعب المستضعفة، ولا تدعي أنها وحدها قادرة على التصدي لكل مشاكل البلاد، ولكنها مقتنعة بضرورة مقاربة تشاركية وحل جماعي لأن هذا هو الضمانة لبناء مجتمع متنوع وقوي ومتضامن. ماهي قراءتكم لسير مشاورات ترميم الحكومة؟ مفاوضات ترميم الأغلبية الحكومية، هي درس موجه لكل المغاربة مفاده أن الفاعل الوحيد في المشهد السياسي والضامن لسير المؤسسات هو المخزن، وأن الحكومة تحت رحمته، وأن شؤون البلاد يمكن أن تسير بشكل عادي بدون حكومة. الحرج الوحيد الذي قد يتسبب فيه عدم وجود حكومة هو علاقتنا بالمؤسسات الدولية والحاجة إلى تمرير قوانين وميزانية ومن خلال برلمان وحكومة. مشكل هذه المفاوضات أنها جعلت ترميم الأغلبية الحكومية هدفا بغض النظر عن نزاهة الوسائل الموصلة إليه، ولذلك فالمفاوضات تسير بسرية ولا يعلم الرأي العام حقيقتها. والتنكر للخطابات السابقة والمواقف السابقة هو السائد مما يفقد الممارسة السياسية أخلاقيتها ويقود إلى يأس المواطنين من الساسة والسياسة، وهذه خطة لإفقاد الأحزاب كل رصيد أخلاقي ولقتل السياسة وجعل الشعب يرى في المخزن مخلصه الوحيد.
المصدر: إبراهيم الصمدي نشر في الرأي المغربية

