Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » تربية النحل.. عالم يستهوي النساء في المغرب

    تربية النحل.. عالم يستهوي النساء في المغرب

    بواسطة دابا ماروك8 سبتمبر، 20135 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    في ضيعة فلاحية وسط منطقة الخميسات ، ضواحي العاصمة الإدارية الرباط ، فضلت نعيمة، أن تركب سفينة التحدي وتخوض مغامرة فريدة من نوعها، إنها مغامرة تربية النحل واستخراج العسل الحر. والمميز في تجربة هذه السيدة، وهي أم أربعة أبناء، أنها قدرت ضرورة تعليم فتيات هذه الهواية لتصبح مصدر رزق عدد من العائلات.

    قصة نعيمة مع تربية النحل تعود إلى سنوات خلت، غير أن هيكلتها في إطار جمعية أطلقت عليها اسم «جمعية الهلال للتنمية المستدامة» عمرها يعود إلى عام 2008، عندما قررت هذه السيدة الاستفادة من المخطط الأخضر الذي أطلقته وزارة الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري إلى مساعدة الفلاحين الصغار من أجل إقامة مشاريع تنموية مدرة للدخل. بفضل هذا المخطط، تمكنت نعيمة، هذه البدوية، تجميع فتيات منطقة الخميسات المعروفة بطبيعتها الخلابة، في إطار جمعية متخصصة في تربية النحل واستخراج العسل الصافي والحر؛ إذ لم تخف في تصريح خصت به وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أن تركيزها على الفتيات كان مثمرا وأتى أكله. وتعد هذه تجربة تكوين في مجال تربية النحل الأولى في المنطقة التي خصصت للنساء فقط «إن درجة الاستيعاب عالية ومتميزة وهناك شغف كبير لولوج عالم النحل سواء تعلق الأمر بطريقة تتبع النحل في صناديقه، أو تفقد أحوال ملكة النحل، أو باقي التقنيات الخاصة بجمع العسل وغيرها من التقنيات التي يحتاجها كل من قرر دخول عالم النحل». بحكم التجربة، فإن النساء يستوعبن أساليب تربية النحل ومختلف الأطوار التي تتطلبها من أجل الوصول إلى منتوج صافٍ يستجيب لمقومات العسل الحر، الذي تقبل عليه العائلات المغربية بشكل منقطع النظير رغم غلاء ثمنه، إلا أنه يعد من الضروريات إلى درجة أنه من اللازم الاحتفاظ على الأقل بكمية ولو متواضعة من أجل الطوارئ مثل علاج التهاب اللوزات والزكام وغيرها من الأمراض يمكن أن تصل إلى الأمراض الخطيرة مثل السرطان. تجتمع نعيمة بفتيات جمعية الهلال للتنمية المستدامة، وبعد تلقينهم التقنيات نظريا، تنطلق الحصة التطبيقية، والبداية تشدد الرئيسة على الجميع بالتحلي بالطهارة الكبرى قبل ولوج الصناديق؛ حيث يستقر النحل. وبحكم التجربة، فإن ولوج الحائض وغير المتوضئة هذه الصناديق يؤدي إلى وفاة النحل، وهذا ما وقع مرة عندما أغفلت إحداهن تعليمات المعلمة نعيمة، فكانت النتيجة وفاة نصف النحلات الموجودات في الصندوق؛ لذا أصبحت نعيمة حريصة على تذكير الجميع بهذا الأمر الذي لا يحتاج إلى تغاضٍ. والمعروف في عالم النحل أنه يخرج منذ الصباح للبحث عن غذائه ولا يعود إلى مستقره إلا عند مغيب الشمس؛ لذا يكون فريق نعيمة مستعدا للشروع في عمله مباشرة بعد أذان المغرب «نتفقد الصناديق ونتطلع على أوضاعها، وأول شيء نراقبه عودة ملكة النحل واستقرارها في مكانها» تقول نعيمة التي أضافت أن هذا الاهتمام ليس عبثا، بل نابع من كون ملكة النحل هي المكلفة بوضع البيض وكل صندوق له ملكة واحدة، فإذا وقع أي خلل، فإن وجدت أكثر من ملكة في الصندوق، يقع الاقتتال فيما بينهن وتبقى واحدة فقط. إنه الفحص اليومي الذي تقوم به نعيمة وبناتها من أجل الاطمئنان على وضعية الصندوق وعلى كل النحل الموجود بداخله، وكل ارتباك أو خلط يودي بحياة النحلة التي أخطأت الطريق ودخلت صندوقا غير صندوقها الأصلي. وباستثناء ملكة النحل، فإن ما تبقى من النحل عقيم يتكلف إما ببناء الأقراص الشمعية وإما بالحراسة وإما بجمع الرحيق من الأزهار. عمل وانضباط كبيران داخل عائلة النحل، هذا ما ترويه نعيمة التي تقضي جل أوقاتها وسط هذا العالم، بل إنها تقول إن «النحل أصبح يسري في دمي ولا يمكن أن أتصور حياتي من دونه». لقد اجتمع الحب والعشق لهذا العالم الغريب. وهناك طقوس كثيرة في مزاولة تربية النحل. فوسائل العمل التي تحتاجها نعيمة معروفة؛ إذ لا بد من ارتداء معطف بلون أبيض سميك الحجم يقي من لسعات النحل، كما ترتدي نعيمة حذاء خاصا يحمي الرجل من أي هجوم متوقع من حشرات تعرف بلسعتها الحادة. وبعد هاتين المرحلتين، يأتي دور القفاز المصنوع من الجلد القوي، ثم قناع الوجه مشبك لا يترك المجال لدخول النحل، وأخيرا تتسلح نعيمة بمدخن لتهدئة النحل ووسائل أخرى لها أهمية في عملية إزالة النحل من الأقراص الشمعية. وتكشف نعيمة أن جل وسائل الاشتغال الخاصة بتربية النحل حصلت عليها من قبل وزارة الفلاحة والتنمية القروية في إطار المخطط الأحمر الذي يمكن المربين من الاستفادة من وسائل تربية النحل. فللمملكة المغربية خطط استراتيجية في هذا المجال، بل إن المملكة تراهن على خلق عدد من الفرص لتشجيع المربين على اعتبار المنافسة القوية التي يوفرها العسل المغربي المصفى والحر في الأسواق الخارجية، خصوصا نوع «الدغموس» الشهير بمذاقه وبجودته العالية وفعاليته في علاج عدد من الأمراض. وهو النوع الذي تقول نعيمة إنها حريصة على الاعتناء به من خلال جلب الأعشاب التي تمكن من استخراجه. وعمليا، يتخذ مربي النحل العشبة التي يرغب أن تشكل لب العسل غذاء للنحل، فيضع هذه العشبة في الصندوق ليعود عليها النحل قبل خروجه إلى الهواء الطلق. كما أن المربي يختار المنطقة التي تزخر بهذه العشبة ويعمل على وضع الصناديق بها؛ إذ بمجرد ما يخرج النحل الذي ألف طعم العشب المذكور، إلا ووجده أمامه وتغذى به، وعندما يعود إلى الصندوق، يستخرج من بطنه عسلا بمذاق هذا العشب. وفي هذا الصدد، تقول نعيمة: إنها تستعين بوردات من مذاق مختلف، وتعمل على تغيير أماكن وضع الصناديق حسب العشبة التي وقع عليها الاختيار والتي تكون متاحة حسب أحوال الطقس. فتربية النحل تكون ميسرة في أيام فصل الربيع وأيضا أيام الحر، أما في فصل الشتاء، فإن الأمر يكون مختلفا، لذلك، تجد مربي النحل يشتغلون بوتيرة عالية خلال فصل الصيف، ولا يتوقفون عن التنقل بين المناطق الجبلية والتي تعرف ببعض الأعشاب، مثل منطقة الخميسات ، حيث تشتغل نعيمة. يشار إلى أن أسعار العسل الحر تتراوح بين 200 و400 درهم للتر الواحد وذلك حسب نوع العشب الذي يرعى فيه النحل. وإذا كان سعر عسل الدغموس يقدر ب400 درهم، فإن عسل الكاليبتوس لا يتجاوز 150 درهما، في حين أن عسل العصفور يقدر ب300 درهم و100 درهم لعسل الليمون. المصدر: العرب

    المصدر: الرأي المغربية نشر في الرأي المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    استثمار يصل إلى 687 مليون درهم.. الحكومة تُعلن عن جهة العيون الساقية الحمراء خالية من الصفيح!

    3 نوفمبر، 2026

    المنصوري تُنشئ لجنة وزارية لمتابعة القدرة الشرائية وتقلبات الأسعار بالمغرب

    3 نوفمبر، 2026

    كزافيي دريانكور: الداخلة.. «الأمريكا الصغيرة» الجديدة بالمغرب

    3 نوفمبر، 2026

    محكمة صفرو تؤجل محاكمة مصطفى وأربعة متهمين آخرين إلى دجنبر المقبل

    3 نوفمبر، 2026

    المغرب وقطر يطوران التعاون الأمني والاستخباراتي في مباحثات هامة بالرباط

    3 نوفمبر، 2026

    مخدرات وأكواخ بلاستيكية: تفاصيل صادمة عن العثور على جثتي شخصين في غابة 33 بالمحمدية

    3 نوفمبر، 2026

    الشرطة في الدار البيضاء توقف شخصين، من بينهم قاصر، لتورطهم في أحداث الشغب الرياضي

    3 نوفمبر، 2026

    تسريب ملاحظات سرية واختراق إيراني يجران «مهندس انفصال البوليساريو» جون بولتون نحو السجن

    3 نوفمبر، 2026

    نشرة تحذيرية: تساقطات رعدية مع برد ورياح في عدة مناطق من المملكة المغربية

    3 نوفمبر، 2026

    «المينورسو»: مغادرة 340 عنصرًا وإفراغ 13 موقعًا.. الأمم المتحدة تفضح تفاصيل تفكيك البعثة في الصحراء المغربية

    3 نوفمبر، 2026

    وفاة لاعب من نادي تينيريفي نتيجة إصابة خطيرة داخل ملعب في إسبانيا

    3 نوفمبر، 2026

    برنارد لوغان: الأمم المتحدة.. كيف يساهم الفيتو الروسي في إذلال الجزائر وضياع سيادتها

    3 نوفمبر، 2026

    أمن ميدلت يكشف تفاصيل اختفاء أموال من وكالة لتحويل الأموال

    3 نوفمبر، 2026

    فيتو الصحراء المغربية: روسيا في قفص المحاسبة أمام 193 دولة والجزائر في مأزق الاختيار

    3 نوفمبر، 2026

    جهة فاس مكناس تعلن حالة طوارئ مائية وتفرض قيودًا صارمة لحماية الموارد المائية

    3 نوفمبر، 2026

    أسعار الطماطم تصل إلى 18 درهم للكيلو.. تعرفوا على أزمة الإنتاج والمضاربات في السوق المغربية!

    3 نوفمبر، 2026

    للتصدي لطوارئ الطقس وكسر العزلة.. عمالة شفشاون تطلق خطوط يقظة للتواصل والتدخل الميداني

    3 نوفمبر، 2026

    بركة يُعلن عن استراتيجية مبتكرة للأمن المائي وخطة وطنية لمواجهة الفيضانات بالمغرب

    3 نوفمبر، 2026

    طقس يوم الثلاثاء: أمطار متوقعة على مرتفعات الأطلس وهذه المناطق بالمغرب

    3 نوفمبر، 2026

    وهبي يحسم النقاش حول قوانين مكافحة الفساد والإثراء غير المشروع بالمغرب

    3 نوفمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter