Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » يا أطر المحضر: لا تثقوا، فأنتم في المغرب

    يا أطر المحضر: لا تثقوا، فأنتم في المغرب

    بواسطة دابا ماروك25 مايو، 20135 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    خبر عاجل ومهم جدا، تلقفته المواقع الإلكترونية والجرائد هنا وهناك، يفيد بأن أطرا مغاربة معتصمون بشوارع العاصمة الرباط قد انتصروا في معركتهم ضد الحكومة بعد حكم قضائي أنصفهم. أطر معطلون منذ سنوات يجوبون شوارع العاصمة طيلة أيام الأسبوع ينقلون قضيتهم من وزارة إلى وزارة ومن إدارة إلى إدارة. أطر مغرب اليوم والمستقبل طالتهم يد الظلم وعصا المخزن كثيرا قرابة ثلاث سنوات، منهم من أردته بعاهة ومنهم من فقدناه في هذه الحياة والباقون، يقاتلون الزمن لأجل أن لا يزيل من أذهانهم أملا ما في أن قضيتهم ستجد لحل يكرمهم يوما مخرجا يسعدهم ويسعد من ورائهم العشرات، بل المئات، من العائلات في المغرب البعيد الجميل.

    المحكمة الابتدائية بالرباط تنصف أطر محضر 20 يوليوز وتحكم مطالبة الحكومة المغربية بتوظيفهم وتعويضهم عن المدة التي تفصل 2011 وتاريخ تعيينهم، لما طالهم من الحيف والظلم. هذا هو ملخص ولب الخبر وإن تعددت الصياغات والتحاليل. دعونا أولا نبارك لهؤلاء الأطر الأبطال عيدهم هذا –مع وقف التنفيذ- لنشاركهم نصف فرحة التي لن تكتمل حتى يتم تنفيذ القرار ويلتحقوا بمقرات عمل علها تنسيهم ويلات شوارع الرباط ، ويا لصعوبة الأمر، الأمر نسيان كل تلك اللحظات العسيرة والصعبة. هل يا ترى سينسون واحدا منهم اسمه “عبد الوهاب زيدون” أحرقته نار نشبت في جسده حين حاول جلب قطعة خبز تنسي إخوانه في المعتصم ويلات جوع يلوي بطونهم. هل ينسون ليالي الجوع والبرد والقصائد والحلقات والمسيرات… لا يا تراه ذلك ينسى أبدا. لكن يا ترى هل الأمر انتهى بصدور حكم المحكمة الابتدائية، ومن حق أطر محضر 20 يوليوز أن يفرحوا وينشدوا ويجوبوا شوارع العاصمة مهللين ومزغردين بعدما كانوا يجوبونها وهم يصرخون بحناجرهم لعل أذنا تسمع ولعل قلبا يرحم. لا. أبدا، بل المعركة في غمرة شوط كبير من أشواطها، إن لم نقل في بداياتها. لماذا؟ لأننا في المغرب، وكل شيء فيه متوقع. وإذا حدث ما يفاجئك فلا تستغرب، وإن أنت غير قادر على التحمل فالنصيحة بأن تبحث لك عن وطن آخر. من السهل فيه أن يغدوا هذا القرار القضائي اليوم أو غدا في خبر كان. نعم، لقد أعلن عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، داخل قبة البرلمان في وقت سابق بأنه لن يتم توظيف أطر المحضر إلا بقرار قضائي. بلى، ها هو ذي القرار القضائي قد صدر، فهل ستنجح حكومة التعليمات في امتحان التطبيق والتنفيذ، دون تماطل ولا تأخير، أم أنها ستدخل في جولة ماراطونية أخرى باستئناف القرار والبحث عن تخريجات قانونية للحيلولة دون تنفيذه، لكي لا يتم خلف موعد وعد رئيس الحكومة الذي أقسم أن ينهي عهد التوظيف المباشر والاعتماد على نضالات الشارع. أشك في أن الحكومة لن تقوم بتنفيذ القرار بسهولة وفي الوقت القريب، لأنها حكومة لا تتمتع بالسيادة والاستقلال والحرية وسرعان ما تتراجع أمام القرارات والتعليمات الفوقية، حيث إن مكالمة هاتفية قد تصنع الحدث وقد تفسد الحفلة. والدليل على ذلك هو ما قاله رئيسها نفسه بأن حكومته تتمتع بالمصداقية لدى الملك وأنه راض عليها، أما الشعب، على الأقل نسبة 27% التي ذهبت لصناديق الاقتراع، فلا تهم مصداقيته ولا رضاه. أشك كثيرا لأن تاريخ القضاء في بلدنا العزيز علمنا أن النظام المغربي، في شخص الحكومة ومؤسساتها الدولة الكبرى المختلفة وطنيا وإقليميا، هو أول من يخرق قرارات القضاء ولا يحترم قراراته. وتبقى المئات من الأحكام الصادرة تسعى لإنصاف الآلاف من الناس والتي لا تزال عالقة ولم تنفذ إلى اليوم في مئات القضايا والملفات أكبر دليل شاهد على ذلك. ويا للصدفة، وأنا أكتب هذه السطور وأطالع خبرا يفيذ بأن ضحايا مهرجان التبذير “موازين” خلال دورة 2009 لا يزالون ينتظرون إنصافهم غلى اليوم. هكذا تكون الموازين إذا اختلت وإلا فلا. هل يقدر هذا النظام أن يكذب حقائق تقول بأن الدولة المغربية قد ارتكبت في حق أبنائها جرائم بشعة ليس في زمن الرصاص فحسب، بل حتى في زمن “الانتقال الديمقراطي” المزيف. وإلا فمن ينصف الآلاف من الشباب الذين زج ويزج بهم في السجون صباح مساء لسبب واحد وهو تركه للحية طويلة. ألم يقل رأس النظام نفسه بأن ملف ما يعرف ب”السلفية الجهادية” قد عرف خروقات وتجاوزات. ألم يكن ذلك بواسطة العدالة. ألو توزع قرون كثيرة على شباب البلد ظلما وعدوانا، ولا تزال توزع. أم هل يقدر أن يخفي بالغربال شمس حقيقة تقول بأن تنظيما كبيرا له صيت شعبي مهم ودولي كبير، مثل جماعة العدل والإحسان القانونية، بمنطوق واعتراف المئات من قرارات محاكم الوطن طوله وعرضه، طيلة أكثر من ثلاثة عقود من الزمن، لا يزال وإلى اليوم يعتبر (هذا التنظيم) غير قانونيا ومحظورا بسبب كونه من المغضوب عليهم من طرف رأس النظام وأزلامه. تطول لائحة الأسئلة، ونترك للأيام وحدها مهمة الجواب. أما أطر المحضر فالنصيحة كل النصيحة لهم أن لا يثقوا أبدا في أن بلدا كالمغرب سينصفهم وسيمنحهم حقوقهم كاملة بمجرد حكم المحكمة بتوظيفهم وتعويضهم. ولهم في تاريخ نضالاتهم بالشارع خير دليل. أين هي قضية زيدون، وأين وصل التحقيق، وهل بدأ فعلا؟ أسئلة أتمنى أن لا تذهب سدى بمجرد ما تتفرقوا من الرباط لتلتحقوا غدا بأماكن وظائفكم. لا ننظر إلى الأمور بمنظار أسود وإنما حقائق التاريخ لا تترك للمرء أي مجل لا لمزايدة ولا لتزوير. لكن مع ذلك أقول: جميل جدا أن ينفذ حكم المحكمة بتوظيف هؤلاء الشباب وتعويضهم بسلاسة وبسرعة، هذا ما نتمناه وبصدق لهم، ولهذا البلد بأكمله نتمنى شمس حرية تشرق تنصف المحروم وتكسي العاري وتطعم الجائع وتكرم المقهور وتريح المعذب وتجعل هذا البلد أخيرا فعلا في أفق أجمل بلد في العالم. لذلك نصرخ ونكتب ونتألم. أما كل هذا الظلم، فقد آن له أن ينتهي.

    المصدر: محمد الوحماني نشر في لكم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    رونو طنجة تطلق عملية مغادرة طوعية تستهدف 850 عاملا مع مزايا مالية مغرية

    6 نوفمبر، 2026

    الفرقة الوطنية تفتح تحقيقًا حول مزاعم الاستغلال الجنسي لمقيمين بمستشفى برشيد

    6 نوفمبر، 2026

    درك العرائش يحبط محاولات تهريب الكيف ويتلف طنين من المخدرات بعد توقيف شخصين ببني كرفط

    6 نوفمبر، 2026

    جلسة استنطاق ماراطونية تدوم أربع ساعات تضع الليموري في مرمى التحقيقات القضائية

    6 نوفمبر، 2026

    ارتفاع أسعار المحروقات: شركات التوزيع متهمة بقطع الإمدادات قبيل الزيادات المنتظرة

    6 نوفمبر، 2026

    «الأتاي ولا الماتشا؟»: بودكاست صونيا التراب على Le360 يكشف عن وجه جديد للمرأة المغربية

    6 نوفمبر، 2026

    مفارقة «توتال إنرجيز»: أسعار مضبوطة في فرنسا وأسعار قياسية في المغرب!

    5 نوفمبر، 2026

    المخزون المائي يكفي لتزويد المغاربة بالماء الشروب لسنتين، لكن التوحل يضعف كفاءة السدود

    5 نوفمبر، 2026

    هل سيشهد سوق «لافيراي السالمية» بالدار البيضاء هدمًا أم ترحيلًا؟ قلق يسيطر على أكبر سوق لقطع غيار السيارات في إفريقيا

    5 نوفمبر، 2026

    ريشة كدار: مينورسو تودع وتكشف عورة البوليساريو

    5 نوفمبر، 2026

    احتفالات صاخبة بنجاة «حرّاگا» تكشف واقع الجزائر.. الهجرة السرية عبر البحر كخيار أمام أوهام «القوة الضاربة»

    5 نوفمبر، 2026

    المينورسو: «غياب آلية للتحقق تماماً» والأمم المتحدة تسحب البساط من تحت الجزائر وتشير إلى نهاية الشاهد!

    5 نوفمبر، 2026

    المحكمة الدستورية تفصل في مصير المنصوري و9 وزراء وتؤكد بقاء ماديحة خيير في البرلمان

    5 نوفمبر، 2026

    مجلس الحكومة يمنح فوزي لقجع هامشًا كبيرًا لتدبير الاقتراضات والتمويلات بالمغرب

    5 نوفمبر، 2026

    تفكيك عصابة إجرامية متخصصة في سرقة السيارات بالدار البيضاء: تفاصيل صادمة!

    5 نوفمبر، 2026

    الجزائر: تبون يعد بمضاعفة الأجور وسط تأثير السوق السوداء على الاقتصاد

    5 نوفمبر، 2026

    قضايا أخلاقية وجرائم رقمية: مشاهير مغاربة في السجن بين الصدمة والغرابة

    5 نوفمبر، 2026

    استنفار جوي في فرنسا: مقاتلات حربية تعترض طائرة ركاب إيرلندية بعد إنذار بوجود قنبلة

    5 نوفمبر، 2026

    ارتفاع أسعار الطماطم في مراكش.. نقص السلع وضغوط «الكوميسيون» تعصفان بالفلاح والمستهلك المغربي

    5 نوفمبر، 2026

    المخطط الوطني للتلقيح 2027-2030: جمعيات علمية تطرح 18 توصية لتعزيز الأمن الصحي بالمغرب

    5 نوفمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter