يستغرب الرأي العام ،وخصوصا التربوي في أزيلال ،من إقدام إدارة الخلية للتعليم الخصوصي خلال الموسم الدراسي الحالي على إضافة أقسام مستوى السلك الإعدادي، يلجها عدد مهم من تلامذة المؤسسة الناجحين من السلك الابتدائي.فمستوى السلك الإعدادي يفتقر إلى ابسط الشروط الضرورية التي يمكن أن تجعل منه فضاء يستحق هذا الاسم:مساحة جد ضيقة’غياب الجناح العلمي بمواصفاته الأساسية،غياب جناح التربية البدنية وعدم فعالية الشراكة التي أبرمتها إدارة الخلية مع إدارة مؤسسة جابر بن حيان العمومية في هذا الصدد، حيث ينتقل التلاميذ إلى هذه الأخيرة،أثناء كل حصة خاصة بالتربية البدنية،ويعودون بعدها إلى الخلية.
الشيء الذي يدعو فعلا إلى الاستغراب هو إقدام نيابة التعليم على الترخيص للخلية الصغيرة باستحداث فضاء إعدادي منقوص؟ فوضع هذه المؤسسة يطرح أكثر من تساؤل: – ما موقع نيابة وزارة التربية الوطنية،ومدير الأكاديمية،والوزارة الوصية من الوضع اللاقانوني لهذا الفضاء المستحدث بهذه المؤسسة الخصوصية؟؟ – ما هو مصير أفواج التلاميذ الذين سيحصلون في غضون ثلاث سنوات من التمدرس في هذه المؤسسة،على” شهادة”النجاح بسلك إعدادي؟؟ سيتموقع حتما بين مطرقة الترخيص القانوني المشكوك فيه،وسندان إشكالية الاعتراف بالشهادة المذكورة؟ – هل من تواطؤ بين المؤسسة الخصوصية ونيابة وزارة التربية الوطنية ؟ – بماذا أجابت المصالح التربوية المعنية،ياترى ،الجهات المعنية الأخرى المطالبة بالمنافسة الشريفة واحترام المعايير والتشريعات المنظمة للقطاع ؟ – هل قانوني منح ترخيص لممارسة تدريس التعليم الاعدادي في شهر يناير، بدل شهر شتنبر الذي يعد البداية الفعلية لكل موسم دراسي ؟ إن هذا الوضع الشاذ، بهذه المؤسسة، برسم الموسم الحالي يستدعي التفكير مليا في مستقبل التلاميذ قبل فوات الأوان. كما ينضاف -أي الوضع- إلى سلسلة الخروقات المعروفة على إدارة هذه المؤسسة منذ تأسيسها، ومنها على سبيل المثال لا الحصر. حرمان الموارد البشرية العاملة بالمؤسسة – رغم كفاءتها العالية بشهادة الجميع – من الحد الأدنى للأجور لسنوات طويلة، عدم التصريح بالعاملين لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إلا مؤخرا،وعدم استفادتهم من التغطية الصحية، مما قد يدفعنا حتى إلى التساؤل عن الوضع الجبائي للمؤسسة. تجدر الإشارة في الأخير إلى أن السبب الرئيسي الذي جعلنا نتطرق إلى هذا الموضوع المرتبط بخر وقات إدارة هذه المؤسسة الخصوصية، هو مشكل التلميذة (أ. م) التي أراد والدها السيد (أ. م)،أن ينقلها من الخلية الصغيرة،وهي بالسنة الأولى إعدادي،إلى مؤسسة عمومية بمراكش، حيث أملت عليه ظروف العمل الانتقال إلى هناك،لكن طلبه قوبل بالرفض المطلق من طرف نيابة التعليم بأزيلال بحجة أن السلك الإعدادي بالخلية،سلك غير مرخص له قانونيا،الشيء الذي جعل أب التلميذة يستشيط غضبا،وقد علمنا مؤخرا انه تقدم لدى وكيل الملك، وأكد لنا مسؤول مقرب من نيابة التعليم أن السيد النائب الإقليمي لجأ في آخر المطاف إلى سيناريو يرضي الطرفين،يضمن انتقال التلميذة بشكل سلس وقانوني.
المصدر: ن نشر في أزيلال أون لاين

