Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » رحيل الطيب العلج .. النجار الذي ارتقى بالدارجة المغربية

    رحيل الطيب العلج .. النجار الذي ارتقى بالدارجة المغربية

    بواسطة دابا ماروك3 ديسمبر، 20124 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    جمع بين كل أشكال الإبداع الفني. كتب القصيدة والمسرحية والأغنية واقتبس أعمالا مسرحية عالمية. لكنه، وفي عز نمو الفكر القومي العربي، واصل طريقه بعناد، ناثرا درره الإبداعية بين عامة الناس، يخاطبهم بلسانهم بل ينقل على لسانهم حكايات وقصصا يعبر بها عبر حدود الوطن الضيقة فتنال التقدير والإعجاب. ومن يكون غير الفنان أحمد الطيب العلج الذي تبنته العامية المغربية بعدما وجدت فيه خير سفير لها ومعبر عن مكنون صدفاتها المخزونة في المغرب العميق. أحمد الطيب العلج “بعث روحا جديدا في الدارجة” المغربية، يقول الشاعر والزجال المغربي أحمد لمسيّح.

    موليير بالجلباب ظهر اسم أحمد الطيب العلج لأول في أواسط العشرينات من القرن الماضي مقترنا بأولى الأعمال المسرحية في المغرب، ولم يتوقف عطاؤه الفني حتى رحيله في الأول من ديسمبر الجاري عن عمر ناهز الرابعة والثمانين. اختار منذ بداياته الإبداعية أن يخاطب الناس باللهجة المغربية التي تعتبر عند الكثيرين موغلة في المحلية. أحمد الطيب العلج المشبع بروح الإبداعات العالمية، كيف له أن ينغمس في المحلي واليومي العادي، قد يقول قائل؟ الشاعر والزجال أحمد لمسيّح يعتبر على العكس أن الراحل ارتقى بالعامية المغربية إلى “سماء الإبداع”. “الفقيد أحمد الطيب العلج ارتقى بالدارجة من الاستعمال اليومي البسيط والعادي، وسما بها إلى سماء الإبداع وخاصة عندما نستحضر اللحظة التي ظهر فيها أحمد الطيب العلج، إذ لم يكن أمامه تراكم موروث كما هو موجود في الشرق مثل بيرم التونسي وصلاح جاهين إلى غير ذلك، بل كان أمامه مجرد ما هو شفوي وتراثي محض (…) فهو بالنسبة لي كأنه بعث روحا جديدا في الدارجة”. لعل عفوية الطيب العلج في إبداعاته وسمو كلماته المنتقاة راجعة إلى فطرته كإنسان عصامي لم تتعرف قدماه على باب مدرسة قط. فهو امتهن النجارة قبل يلج باب الإبداع الفني وعلم “نفسه بنفسه”، كما يصفه تلميذه وصديقه وجاره الشاعر أحمد لمسيح في اتصال أجرته معه إذاعة هولندا العالمية. هذا “النجار” راح ينهل من التراث المسرحي العالمي بأصالة أثارت نقاد المسرح في المشرق فلقبوه ب “موليير المغربي أو موليير بالجلباب”. خارج مملكة الإبداع استخدام الدارجة أو العامية في الإبداع يعتبر في نظر حراس الفصحى كمن يشتم في كنيسة، كما يقول مثل أوروبي. خطيئة لا تغتفر لأن الدارجة لغة السوقة والهوامش، بينما الفصحى هي لغة الصفوة والنخبة. ولذلك أقصيت الدارجة من حلبة الإبداع، أزيحت إلى “خارج مملكة الإبداء” بتعبير الشاعر لمسيح، إلا ما كان يوضع تحت خانة الفن “الشعبي”. بيد أن عبقرية الراحل لعلج أعادت للدارجة المغربية مكانها ضمن مملكة الإبداع. يقول لمسيّح: “هذه العبقرية التي اعتمدت على الدارجة في وقت كانت الدارجة تعتبر على أنها يجب أن تبقى خارج مملكة الإبداع. فالفصحى لها السيادة ولها الرفعة والسمو، والدارجة للاستهلاك اليومي في التواصل أو للإبداع في المجال الهامشي”. وعلى عكس ما هي عليه الصورة الآن، لم يكن استخدام الدارجة في زمن أحمد الطيب العلج بالأمر الميسور. “ربما يبدو لنا الأمر عاديا الآن، يقول لمسيّح، لكن في الوقت الذي ظهر فيه أحمد الطيب العلج والمد القومي كانت الروح العروبية تهيمن وتعتبر أن الدارجة منافسا رديئا وبذيئا للعربية الفصحى”. “ما أنا إلا بشر” تجاوزت إبداعات أحمد الطيب العلج خشبة المسرح إلى التمثيل والعزف الموسيقي والشعر المغنى. ويتميز شعره المغنى على يد مطربين مغاربة مشهورين بكونه عابرا للأجيال. فجيل اليوم يردد كلام أحمد الطيب العلج وكأنه واحد منه، فكيف استطاع أحمد الطيب العلج أن يمد جسر التواصل مع الأجيال الشابة؟ “الإبداع الحقيقي يظل خالدا، يوضح الشاعر لمسيّح، إذا توفرت فيه شروط الإبداع. فبقدر ما يكون مرتبطا بالراهن بقدر ما يكون صالحا للاستعمال المستقبلي”. واحدة من أغانيه المشهورة هي أغنية “ما أنا إلا بشر” التي قيل إن ملك المغرب الراحل الحسن الثاني طلب من المغنية اللبنانية المشهورة صباح أن تؤديها بصوتها كما أدتها المطربة السورية أصالة وغيرهم من الفنانين العرب، وهي أصلا بصوت الفنان المغربي عبد الوهاب الدكالي. إلا أن عشق أحمد الطيب العلج للدارجة المغربية لم يكن على حساب اللغة العربية. بل على العكس كان “يقدس العربية ويبوؤها المكان اللائق”، يقول السيد لمسيّح، وفي الوقت نفسه “كان يدافع عن حق الدارجة في الوجود وفي الإبداع بها”. — ينشر باتفاق شراكة وتعاون مع موقع إذاعة هولندا العالمية

    المصدر: محمد أمزيان نشر في لكم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إيقاف مبحوث عنه وطنياً متلبساً بحيازة 11 كلغ من خليط الكيف والتبغ في المغرب

    6 نوفمبر، 2026

    استعدادات مونديال 2030: طنجة تبدأ أشغال مشروع بيئي وترفيهي لإنهاء معاناة الروائح الكريهة لواد مغوغة

    6 نوفمبر، 2026

    توقعات أحوال الطقس ليوم الجمعة في المغرب: ما يجب معرفته

    6 نوفمبر، 2026

    رونو طنجة تطلق عملية مغادرة طوعية تستهدف 850 عاملا مع مزايا مالية مغرية

    6 نوفمبر، 2026

    الفرقة الوطنية تفتح تحقيقًا حول مزاعم الاستغلال الجنسي لمقيمين بمستشفى برشيد

    6 نوفمبر، 2026

    درك العرائش يحبط محاولات تهريب الكيف ويتلف طنين من المخدرات بعد توقيف شخصين ببني كرفط

    6 نوفمبر، 2026

    جلسة استنطاق ماراطونية تدوم أربع ساعات تضع الليموري في مرمى التحقيقات القضائية

    6 نوفمبر، 2026

    ارتفاع أسعار المحروقات: شركات التوزيع متهمة بقطع الإمدادات قبيل الزيادات المنتظرة

    6 نوفمبر، 2026

    «الأتاي ولا الماتشا؟»: بودكاست صونيا التراب على Le360 يكشف عن وجه جديد للمرأة المغربية

    6 نوفمبر، 2026

    مفارقة «توتال إنرجيز»: أسعار مضبوطة في فرنسا وأسعار قياسية في المغرب!

    5 نوفمبر، 2026

    المخزون المائي يكفي لتزويد المغاربة بالماء الشروب لسنتين، لكن التوحل يضعف كفاءة السدود

    5 نوفمبر، 2026

    هل سيشهد سوق «لافيراي السالمية» بالدار البيضاء هدمًا أم ترحيلًا؟ قلق يسيطر على أكبر سوق لقطع غيار السيارات في إفريقيا

    5 نوفمبر، 2026

    ريشة كدار: مينورسو تودع وتكشف عورة البوليساريو

    5 نوفمبر، 2026

    احتفالات صاخبة بنجاة «حرّاگا» تكشف واقع الجزائر.. الهجرة السرية عبر البحر كخيار أمام أوهام «القوة الضاربة»

    5 نوفمبر، 2026

    المينورسو: «غياب آلية للتحقق تماماً» والأمم المتحدة تسحب البساط من تحت الجزائر وتشير إلى نهاية الشاهد!

    5 نوفمبر، 2026

    المحكمة الدستورية تفصل في مصير المنصوري و9 وزراء وتؤكد بقاء ماديحة خيير في البرلمان

    5 نوفمبر، 2026

    مجلس الحكومة يمنح فوزي لقجع هامشًا كبيرًا لتدبير الاقتراضات والتمويلات بالمغرب

    5 نوفمبر، 2026

    تفكيك عصابة إجرامية متخصصة في سرقة السيارات بالدار البيضاء: تفاصيل صادمة!

    5 نوفمبر، 2026

    الجزائر: تبون يعد بمضاعفة الأجور وسط تأثير السوق السوداء على الاقتصاد

    5 نوفمبر، 2026

    قضايا أخلاقية وجرائم رقمية: مشاهير مغاربة في السجن بين الصدمة والغرابة

    5 نوفمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter