أضيف صوتي إلى حناجر النساء و الرجال و الشباب الذين خرجوا في مسيرات حضارية حاشدة لليوم الرابع على التوالي بمركز بني اعياط، قيادة بني اعياط، دائرة أفورار، إقليم أزيلال ، للتنديد بالقرار الذي اتخذه المجلس الجماعي في شأن تحديد موقع الثانوية التأهيلية المزمع بناءها بعيدا عن مركز بني اعياط. تعتبر ساكنة المركز هذا القرار و اختيار الموقع، قرارا انتخابويا بل استثناءا إقليميا ، جهويا، وطنيا و دوليا بامتياز. لماذا لم يقرر موضع بناء ثانوية بني اعياط بالمركز كما هو الشأن بالنسبة لأفورار، ابزو، واويزاغت، أزيلال ، دمنات …؟ من المسئول الحقيقي عن هذا القرار/الإستثناء؟ المجلس الجماعي أم عناصر خارجية وازنة تشتغل في الخفاء ؟ من المسئول عن تدبير شئوننا المؤسسات الحكومية أم الزوايا؟
إنها مفارقة عجيبة/خطيرة تجرنا عقودا إلى الوراء. ما هو موقف السيد العامل من القرار؟ لماذا لم يتحرك بالسرعة المطلوبة لزيارة الساكنة، المنتفضة، المحتجة على القرار/الإستثناء؟ أيمكن اعتبار موقفه/عدم تحركه تناغما و تزكية لأغلبية المجلس التي طبقت قانون التصويت على موقع بناء الثانوية؟ لكن بالمقابل و بعيدا عن كل حس شوفيني، هل فكر السيد العامل، السيد مدير الأكاديمية، السيد النائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية، السيد رئيس المجلس القروي في سلامة و طمأنينة و أمن و راحة التلاميذ و خصوصا البنات؟ من سيضمن الحماية الجسدية و السيكولوجية للبنات اللاتي سيجبرن على قطع مسافة تفوق طاقتهن البدنية؟ من سيضمن سلامتهن و الجميع يعرف بأن جميع المسالك و الطرقات ملغومة؟ ألا يعرف المسئولون أن تجار المخدرات من ماء الحياة و كيف و حشيش منتشرون في كل مكان؟ أيمكنهم نكران هذه الحقائق؟ ثم أليس المركز هو الإختيار الصحيح، المصيب و الحكيم؟ المركز الذي سيوفر لرجال و نساء التعليم الشروط اللازمة لحياة كريمة من مسكن لائق و وسائل النقل و مصالح عمومية؟ من هنا أشد بحرارة على أيادي كل من يخرج في المسيرات الشعبية الحاشدة تنديدا بالقرار الجائر. مزيدا من النضال، حتى تحقيق المطالب، و ذلك باتخاذ جميع الصيغ النضالية الحضارية و أولها مقاطعة الدراسة بمختلف الأسلاك التعليمية، الإحتجاج الذي سبقنا إليه إخواننا بغرب الجماعة حين تقرر بناء الثانوية الإعدادية بالمركز، القرار الذي رفضوه و طالبوا ببناء الإعداديتين في تنفردة و السيد علي بن ابراهيم و هذا من حقهم. لقد جاء دور ساكنة المركز للمطالبة بثانوية تأهيلية كما هو الشأن بالنسبة للمراكز إقليميا و جهويا و و طنيا و دوليا. و للرأي الجهوي و الوطني، لا يمكن تحقيق التنمية بجماعة بني اعياط و الكرامة لساكنتها سوى بالتقسيم الجماعي نظرا لمساحتها الشاسعة و تضاريسها الوعرة و انعدام التوازن العددي بين الشرق و الغرب على مستوى الدوائر. فهل سيتحرك السيد العامل للرد على المحتجين الذين نصبوا خيمة بجوار مقر دار الجماعة القروية و التفكير في التقسيم الجماعي؟ و هو أقل ما يمكن القيام به قبل رحيله. أيتما، إستما، أفوس كوفوس و ما ضاع حق وراءه طالب. حضري فرنسا
المصدر: صلاح حضري نشر في أزيلال أون لاين

