أشعل مقال نشرته «الاتحاد الاشتراكي» حول تجسس سوناطراك على المغرب فتيل جدل على صفحات الأنترنيت و بعض الصحف والمواقع الجزائرية التي لم تتردد في الهجوم على جريدتنا بعناوين من قبيل «صحيفة مغربية تتطاول على الجزائر»و» جريدة الاتحاد الإشتراكي المغربية تتهم الجزائر بالتجسس على الرباط بسبب النفط»
وقد تلقف قراء المواقع الخبر ، مغاربة وجزائريين، متبادلين سلسلة طويلة من الردود و التعاليق التي ذهبت حد التراشق وعلى هذا المنوال سارت مواقع إخبارية من قبيل «الجزائر تايمز» و «إيزة بريس» و»جزايريس»….. وخصصت صحيفة «أخبار اليوم» الجزائرية مقالا مفصلا للرد على ما اعتبرته «تطاولا» من جريدة الاتحاد الاشتراكي على الجزائر « حين زعمت أنها تتجسّس على المغرب من خلال إنشاء خلية يقظة (مزعومة) لمتابعة عمليات التنقيب الطاقي الجارية في بعض المناطق المغربية وجمع أكبر قدر من المعلومات والمستجدّات حول نتائجها وذلك بعدما راج مؤخّرا عن اكتشاف كمّيات كبيرة من النّفط والغاز الطبيعي في مناطق متفرّقة من المملكة» واستاءت «أخبار اليوم» الجزائرية لكون «الصحيفة المغربية لم تتحدّث عن أهداف الجزائر من وراء عملية التجسّس المزعومة، كما لم تقدّم أيّ أدلّة قد تطرح شكّا في تعاملات (سوناطراك) مع بعض شركات التنقيب الدولية، إضافة إلى أنها لم تشر إلى أيّ تقرير أو بيان رسمي» . والحال أن ما أوردته الاتحاد الاشتراكي في مقالها المذكور ، إنما جاء على لسان دبلوماسيين تحدثوا مباشرة للموقع الإسباني (كوريوديبلوماتيكو. والذي ذكر اسمه في المقال بكل أمانة، كما أن الاتحاد الاشتراكي لم تقف عند هذا المصدر بل تجاوزته إلى مراسل موقع «مغرب أنتلجونس» بباريس والذي أعاد تأكيد فحوى الخبر ، وهو نفس ما تكرر في العديد من وسائل الاعلام الفرنسية والاسبانية ، وليس ناقل الكفر هنا بكافر. يضاف إلى ذلك أن «التجسس الاقتصادي» يعتبر أمرا شائعا في الأوساط الاقتصادية ، ومجموعة صوناطراك الجزائرية بالتحديد طورت منذ التسعينات من العقد الماضي منظومة متكاملة في هذا التخصص، وقد ساعدها في ذلك علاقاتها بالشركات الدولية العاملة في التنقيب. ولن تغفل أكبر شركة للمحروقات بافريقيا عما يروج حولها من معلومات تهم نشاطها الرئيسي وتمس تنافسيتها مباشرة.
المصدر: الوجدية نشر في الوجدية

