عجبت لهذا المغرب الحبيب وبدأت ربما اقبل مقولة:”مادمت في المغرب فلا تستغرب؟”اذ في الوقت الذي يعاني المعمور من الضربات الموجعة للازمة المالية العالمية وتداعياتها يدعي اخرون بان المغرب”استثناء” رغم ان روائح الازمة أاشتمها اهلها منذ هبوبها ثم انطلقت بوادر الربيع العربي الاولى وكان التنزيل من خلال حركة20فبراير المجيدة بيد أن نفس ابواق الدعاية رفعت شعار الاستثناء المغربي،طبعا لانه لايمكن أان يكون بلد في العالم يعيش اهله و”مواطنوه” باقل من دولار الا المغرب،كما انه وللمفارقة هناك “فوق مواطنين” يعيشون باكثر من 10الاف دولار في اليوم وتصل امتيازاتهم الاسدسية(ستة اشهر)الى200مليون سنتيم لاغير ؟؟مربط الكلب هو “خلاص” المدرب البلجيكي غيريتس ومعناها بالامازيغية(غير النعاس)وهذا هو الصحيح يتقاضى 380مليون سنتيم من جيوبنا المثقوبة اصلا من فرط الديون المفترى عليها والتعويضات السمينة والمنح المنفوخة وهي بمعدل 160سنة من اجر ذلك المغبون المغربي الذي قد يحالفه الحظ في الحصول على “السميك” او تعويضات ثلاثة اجيال من سكان هذا القطر المسمى المغرب؟فعلا فلا تستغرب الطامة الكبرى ان رئيس الجامعة الفهري صاحب ثلاثة مسؤوليات:الماء،الكهرباء،والكرة وكان النسوة لايلدن والرجال ايضا لكي “يسير” هذا الفاسي كل هذه القطاعات،الطامة والفضيحة ان غير-يتس سلم للفاسي امانة تتمثل في كلبه ليرعاه وياخذه للحمام والتنزه واخيرا لكي يعوضه غياب صاحبه للكابون لمرافقة الفريق المغربي ذهب به لمصحة “نفسية”خاصة ولو كان يتكلم لكانت المكالمات باي هاتف تتصورون وكل يوم وطبعا الفاتورة نؤديها نحن؟؟او ليست هذه مهزلة لوحدها؟او لايتطلب الامر ليس فقط خروج مسيرة مليونية لكن في نظري عصيان مدني حقيقي وتقتطع كل الخسارات من اجر كل من ساهم من قريب او من بعيد في الوصول لهذا الدرك الاسفل والاستهتار ب40مليون مغربي داخل وخارج البلاد؟والامر الذي يجب الوقوف عنده كثيرا وارتباطا بمقولة مادمت في المغرب فلا محاسبة ولا هم يحزنون كنت اعتقد ان “الحكومة الملتحية” ستستحيي على “عرضها” وتقلص من التكاليف،لكن خاب اعتقادي فالجارة الشمالية وماتعنيه كدولة اوروبية تعمل ب13 وزير ودون التنصيص على :المسؤولية=المحاسبة لانها ليست خطابات ولا شعارات بقدر ما هي ثقافة اما نحن ف”لجبر الحسابات البنكية” ول”تحزار” العائلات المستبدة وزعنا الحقائب على31 وزير والبقية ستاتي اكثر من ذلك وأمعانا في اذلالنا واستغبائنا منح رئيس الحكومة حقيبة وليست فارغة طبعا لانها ستكلفنا،”لصديقه الوفي”عبد الله باها وحين سئل عن الريع لم يجد من تفسير غير النظر في “الوجه العزيز” لصاحبه متسائلا عن هل هذا وجه الريع؟؟يا سلام خجلت وانا اتابع رد السيد بن كيران في جلسة السيرك الكبير المسمى:بار لمان.لنعد لحكاية 160سنة من السميك والمتمثل في اجر ان سلمنا بتسميته كذلك لا ن الاجر يحمل دلالات عميقة في وجداننا وفي الموروث الديني والجمعي،الخطورة تتمثل ايضا في كذب المسؤولين على قطاع الشباب والرياضة ببلادنا على ذقوننا ويدعون انهم اذا كشفوا عن ما يتقاضاه هذا المحظوظ وكلبه او قد يكون كلابه او كلباه،سنعاقب من الفيفا؟؟أذا فهمتم شيئا من فظلكم أفهموني ايضا؟مسالة من امرين اما ان هناك مستفيذون من عدم اخبارنا بقيمة ما يحلبنا غيريتس ماديا او سياسيا او اخلاقيا بمعنى ان تكتمهم هو الاستفاذة كيف ما كان نوعها؟؟شخصيا ابحث عن من جلب هذا البلجيكي الذي عانت ولازالت بلاده من ازمة سياسية حقيقية امتدت لسنوات لم تحل الا اياما قليلة فقد عاشت بدون حكومة اما الازمة المالية والاقتصادية فظلالها الكثيفة تخطت بلجيكا ،دون ان انسى كيف سمح لمن وقع العقد ان وجد بتحويل كل تلك الملايير الى حسابه الخاص ببلده وبالعملة الصعبة؟؟اساهم في هذا الباب برفع صوتي وتوقيع العرائض تنزيلا للدستور الى جانب الهيئة الوطنية لحماية المال العام والمطالبة بالمحاكمة وشروطها العادلة طبقا للموائيق الدولية التي دبج المغرب بها دستوره وقال بانها تسمو على القوانين المحلية ومنها الدستور نفسه ويجب ان تكون علنية،هل سيتحقق ذلك؟مادمت في المغرب فلا تستغرب.
المصدر: محمد جرو نشر في صحراء بريس

