Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » ملامح التغيير السياسي المنشود من خلال مدينة القصر الكبير

    ملامح التغيير السياسي المنشود من خلال مدينة القصر الكبير

    بواسطة دابا ماروك15 نوفمبر، 20115 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    على مدى التاريخ المغربي المعاصر، كانت مدينة القصر الكبير تصنع لها مكانا بين باقي المناطق المغربية لتساهم في صنع الأحداث، مثلما كانت هذه المدينة محط سخط السلطات المغربية مرات عديدة بحكم قابليتها للانخراط السريع في مختلف الحركات الاحتجاجية سواء سياسية كانت او نقابية أو غير ذلك، وآخرها احتجاجات حركة 20 فبراير وإن بدأت تخبو شعلتها تدريجيا، إلا أن المدينة تتوفر على فاعلين يجددون النقاش بشكل مستمر فيما يتعلق بالأوضاع السياسية في البلاد.

    انتخابات 25 نونبر البرلمانية، تأتي هذه المرة في ظروف خاصة، بعد حراك احتجاجي خلف وضع دستور جديد يختلف الكثيرون حول عمق الإصلاحات التي جاء بها، مثلما يركز آخرون على قابلية تفعيل مضامينه الجريئة والمهمة على أرض الواقع من عدمها، في ظل وجود جيوب مقاومة ترفض التغيير من أصله. في هذه الأيام تنطلق الحملة الانتخابية في مدينة القصر الكبير مثلما في المغرب كله، هذه المرة هناك تغييرات في القوانين الانتخابية الهدف منها محاولة ضمان انتخابات نزيهة تحفز المواطنين على التوجه المكثف إلى صناديق الاقتراع مثلما تريد قطع الطريق على سماسرة الانتخابات وعديمي الضمائر، ودائما حسب تصريح المسؤولين وخصوصا وزارة الداخلية في هذا الباب. لكن في مدينة القصر الكبير يبدو أن بعض أشباه السياسيين لم يفهموا بعد أنهم يمثلون المؤشرات السلبية لعملية الاصلاح من خلال الترشح في هذه المدينة التي يمكن من خلالها أن نأخذ فكرة عما يجري في المدن الأخرى، على اعتبار أن العقلية السياسية المغربية واحدة وإن اختلفت الوجوه والأسماء والمسميات. فالمواطن القصري على موعد مرة أخرى مع وجوه مل من تطفلها على السياسة ومن قفزها المتكرر بين رفوف الدكاكين السياسية الممثلة في العديد من الأحزاب بحثا عن التزكية، وفهم القصريون منذ زمن طويل مقاصدهم من وراء العمل السياسي، فلا معنى في أن يستمر شخص أمي معروف بتجارته بمصالح المواطنين وممارسة دور الوساطة المقيتة بين المسؤولين الفاسدين والمواطنين في وضع صورته واسمه على أوراق مبعثرة وسط المدينة هنا وهناك، ولا معنى أن يطل علينا آخر ذو أنشطة تجارية مشبوهة راكم من خلالها ثروات مستعد لأن يبدد نصفها مقابل الحصول على صفة برلماني، ورغم رفض المواطنين حتى لسماع أسماء هؤلاء، لكنهم يحصلون على التزكيات نظرا للازدحام الشديد الذي يعرفه المشهد الحزبي المغربي والذي يجعل مجرد توفرك على حقيبة أموال مملوءة و( صنطيحة) قوية، كافيا لتأخذ التزكية من أحزاب لا نراها إلا عند الانتخابات تتلو برامج مكرورة تجلبها من خزائن أرشيفات السنوات الماضية في استهتار واضح بذاكرة القصريين القوية. والكارثة هذه المرة في مدينة القصر الكبير أن بعض الوجوه التي لا رصيد سياسي ولا مستوى ثقافي لها ولا شيء يغري بإعطائها الثقة، تتبوأ مراتب متقدمة في لوائح بعض الأحزاب التي يتبجح علينا قادتها بتاريخيتها وتجذرها في الحقل السياسي المغربي، وذلك جنبا إلى جنب إلى مرشحين معروفون أنهم من ( قادة ) هذه الأحزاب ومعروفون بخطاباتهم الأكاديمية المستمرة، مما يضع الملاحظ أمام ازدواجية لا يجد لها تفسيرا سوى رغبة بعض (القادة ) في البحث عن مصادر لتمويل الحملات الانتخابية وإن على حساب انتظارات المواطن القصري. هذا إضافة إلى العدد الكبير من اللوائح في دائرة العرائش والقصر الكبير ، التي يتزعمها أشخاص يعولون فقط على رصيدهم الكبير من الفساد وشراء الذمم وحقائبهم المنتفخة بالأموال لشراء أصوات الناخب المغلوب على أمره، وليس لديهم من برامج وخطابات غير برنامج توزيع أموال الفساد وخطابات الوعد بتمرير المصالح الغير قانونية، زد على ذلك تعدد هذه اللوائح يجعل الأصوات تتشتت بشكل كبير، واحتمال أكبر لإقصاء اللائحة برمتها نظرا لرفع سقف العتبة إلى في 6 بالمئة من مجموع الأصوات، وبالتالي لاهم فازوا بالمقعد الموعود ولاهم تركوا هذا الاستحقاق الانتخابي ف ( التيقار )، زد على ذلك أن العديد من المرشحين يقدمون أنفسهم على أنهم سيحطمون نفوذ بعض الأحزاب المهيمنة على المشهد السياسي القصري، في حين أنهم بإقصاء لوائحهم لن يزيدوهم إلا قوة، وهنا يكمن الغباء السياسي الذي يجعلهم أضحوكة أمام خصوصهم فيما بعد. إن أكثر شيء ينفر المواطن القصري من العمل السياسي هو عودة إعادة إنتاج نفس النمط الانتخابي من طرف جل الأحزاب المغربية رغم تعدد خطابات الإصلاح والإرادة الجديدة ، فنفس الوجوه تقريبا نجدها تعكر صفو محاولات التغيير في هذه المحطة الانتخابية التي تأتي في ظروف استثنائية، فالتغيير الذي لا يلمسه المواطن على أرض الواقع لا يعتبر تغييرا، فهذه الوجوه التي تعيد الترشح في مدينة القصر الكبير ، أغلبها معروفة أساليب دعايته الانتخابية، ولو أنهم أحسوا فعلا أن هناك تغييرا حقيقيا وصرامة أكبر لما تجرؤا على التقدم لهذه الانتخابات، فالكثيرون يتساءلون عن الكيفية التي سيجلبون بها أصوات الناخبين، هل لديهم فن خطابة قادر على الإقناع؟ هل لديهم برامج جديدة ومقنعة؟ هل لديهم مستوى ثقافي محترم يجعلهم يحظون بثقة الناخبين؟ أغلب المرشحين الذين نتحدث عنهم ليس لديهم شيء لا من هذا ولا من ذاك، بل لديهم نفس ما كانوا يقدمونه سابقا، شراء للذمم وتجارة في المصالح التي تعتبر حقا للمواطن القصري وغير ذلك من الأساليب التي عمقت جراح المشهد السياسي المغربي عامة والقصري بصفة خاصة. سكان القصر الكبير فطنوا وتفتحت عيونهم كثيرا هذه المرة، ولن يتحملوا أكثر جحافل المتطفلين على السياسة، مثلما يريدون رؤية أشياء أخرى أكثر إقناعا تجعلهم يتوجهون إلى صناديق الاقتراع، حيث يرى الكثيرون أن هذه الانتخابات إذا كانت تأتي فعلا في صلب التغيير وبوجه جديد، فإن مجموعة من هؤلاء المرشحين يجب أن يوقفوا في منتصف الطريق متلبسين بجرائمهم الانتخابية، هذا إن استعملوا نفس أساليبهم السابقة، أما إذا لم يجدوا المجال لاستعمالها فإنهم سينسحبون من تلقاء أنفسهم، لأنه ليس لديهم شيء يقدمونه للناخبين في مدينة القصر الكبير غير أساليب الفساد الرخصية والمسيئة لمجهودات شرفاء السياسة في وضع البلاد على الطريق الصحيح. تتعالى أصوات هنا وهناك مهللة بزوال عهد الفساد إلى غير رجعة، في حين تشدد أصوات أخرى التأكيد على أن لا شيء تغير في البلاد بشكل حقيقي، ومع استحقاق 25 نونبر الانتخابي، يبدوا أن حسم المواطن القصري في نجاعة الإصلاح والتغيير سيتأجل قليلا إلى حدود احتدام التنافس في الحملة الانتخابية وظهور نتائجها. وإن غدا لناظره لقريب.

    المصدر: سعيد الحاجي نشر في لكم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    محاكمة «الشيخة الطراكس» بمراكش.. أربع ساعات من الجدل القانوني وملفها يدخل مرحلة النهاية

    4 نوفمبر، 2026

    عرض فيلم «الهاربون من تندوف» للمخرج عبد الحق نجيب: تجربة سينمائية تلامس قضايا الهوية والمقاومة في المغرب

    4 نوفمبر، 2026

    من عمق غابة 33 بالمحمدية.. أسرار اليوم الثاني من التمشيط تكشف وجها جديدا للمكان وخبايا مثيرة حول الجريمة

    4 نوفمبر، 2026

    التجارة الخارجية: ما هي الصادرات المغربية الأساسية نحو الشركاء الأفارقة؟

    4 نوفمبر، 2026

    في اجتماع عمل تحت رئاسة الملك: المغرب يحدد الخطوات المستقبلية بعد البعثة الأممية ويؤكد عزيمته القوية على تعزيز وقف إطلاق النار

    4 نوفمبر، 2026

    خطط مبتكرة لتطوير المناطق الصناعية وتعزيز الاستثمار في المغرب

    4 نوفمبر، 2026

    بتكلفة تقارب 6 ملايين درهم.. إنطلاق مشاريع تنموية واجتماعية جديدة في الدريوش

    4 نوفمبر، 2026

    رومانيا تجدد دعمها لمخطط الحكم الذاتي كحل مثالي للتسوية النهائية في الصحراء المغربية

    4 نوفمبر، 2026

    تبون وشنقريحة: الحرب السرية حول المخدرات تُشعل صراع النفوذ بين قصر المرادية والقيادة العسكرية

    4 نوفمبر، 2026

    حموشي يقوم بزيارة لضابط الشرطة الذي تعرض لحادث دهس متعمد بأكادير ويتكفل بعلاجه بالكامل

    4 نوفمبر، 2026

    صاعقة تودي بحياة تلميذ في منطقة نائية بإقليم أزيلال

    4 نوفمبر، 2026

    نشرة تنذر المواطنين: توقعات بأمطار رعدية مصحوبة بتساقط البرد وهبوب رياح قوية اليوم الأربعاء بعدد من جهات المملكة

    4 نوفمبر، 2026

    توقيف شخصين وحجز كميات من مخدر الشيرا في مدينة الصويرة المغربية

    4 نوفمبر، 2026

    استثمار 658 مليون درهم لتشييد محطات معالجة مادة المرج بحوض سبو لتعزيز البيئة المغربية

    4 نوفمبر، 2026

    توقيف شبكة إجرامية في أكادير بحوزتها أقراص مهلوسة وآلات تصنيع مخدر “البوفا”

    4 نوفمبر، 2026

    سوق العمل في المغرب: انخفاض عدد العاملين إلى 11.6 مليون شخص واستمرار الفجوة بين الجنسين في الربع الثالث من 2026

    4 نوفمبر، 2026

    بعد سد «قدوسة» و«خنك كرو».. مشروع مائي جديد ينتظر ساكنة الرشيدية!

    4 نوفمبر، 2026

    «ستاند أب» يسجل عودة جديدة: عادل أبا تراب يحل بدلًا من طاليس في الموسم الجديد

    4 نوفمبر، 2026

    وحدات التبريد تغيّر قواعد اللعبة في تخزين البصل وتقلل من الفقدان في إقليم الحاجب

    4 نوفمبر، 2026

    توقعات الطقس لنهار الأربعاء: كيف ستكون أجواء المغرب؟

    4 نوفمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter