Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » عبد الكريم برشيد: المسرح المغربي أصبح ميالا إلى التجربة الشكلانية وكثير من المسرحيين لم يعد لديهم أفكار ولا قضايا

    عبد الكريم برشيد: المسرح المغربي أصبح ميالا إلى التجربة الشكلانية وكثير من المسرحيين لم يعد لديهم أفكار ولا قضايا

    بواسطة دابا ماروك20 يوليو، 20116 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    يتطرق عبد الكريم برشيد في هذه الحلقة الثالثة والأخيرة عن المسرح المغربي خلال 100 سنة مضت عن مسرح فترة الاستقلال، ويؤكد أن تأسيس الجامعة المغربية ساهم في التطرق للمسرح في بعده المعرفي والفلسفي وكذا الانفتاح على التجارب العالمية، كما عرفت تلكك المرحلة ظهور تجربة مسرح الهواة وكذا تجربة التأصيل للمسرح المغربي، فتم ربطه بالحلقة وبسلطان الطلبة وبالحكواتي الشعبي…تميزت هذه المرحلة بإدخال بعض الأحزاب ونقابات لفكرة تأطير المواطنين بالمسرح، بالإضافة إلى ظهور المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي. أما عن واقع المسرح المغربي اليوم فقال قيدوم المسرح إنه لا تقدم للمسرح دون مسارح، معتبرا أن مستقبل المسرح مرتبط بإيجاد بنية تحتية، كما أن مستقبله مرهون بالتفكير في المسرح من منظور اقتصادي استثماري وأن تعطى للمقاولات ذات البعد الجمالي والمعرفي قيمتها، كما أكد برشيد أن المسرح باق وسيبقى ما بقي الإنسان وان المستقبل سيكون للمسرح بعد أن يستعيد المثقف المغربي رشده ووعيه وبعد أن يمل الناس من الموجة العابرة للفيديوكليب والمسلسلات والأقمار الصناعية .

    ❒ كيف يمكنكم أن تقرؤا المسرح المغربي وتطوره منذ حصول المغرب على الاستقلال إلى يوم الناس هذا، وما هي أبرز المعالم الكبرى التي ترون أنها وسمت المسرح المغربي خلال 55 سنة من الاستقلال؟ ❒❒ يمكننا أن نسجل بداية أنه وبعد الاستقلال تأسست الجامعة المغربية، والجامعة المغربية كان لها دور كبير في الصناعة المسرحية، فأنا شخصيا درست في كلية الآداب بفاس وهي التي أعطت مجموعة من الأسماء الكبيرة في المسرح من قبيل محمد تيمودا رحمه الله ومحمد لكزاط ومحمد مسكين… إلى غير ذلك من الأسماء، كما أن الجامعة دخلها الدرس المسرحي في أول مرة وهنا لم يعد المسرح هو مجرد فرجة وفقط، ولكنه أصبح أيضا درسا مسرحيا وثقافة مسرحية مما مكننا من الاطلاع على كبار الكتاب المسرحيين من اليونان والرومان وصولا إلى العهد الإلزابطي وعصر التنوير والعصر الحديث، ثم انفتحت أبواب المسرح المغربي أمام كل التجارب العالمية في المسرح، فاستطعنا أن نشاهد تجارب مسرحية من كل القارات، واستطاع المغاربة أن يذهبوا في بعثات إلى أوروبا الشرقية وإلى روسيا . وهكذا فنحن نعرف أن الطيب الصديقي كان تلميذا “لجون بيلير” ونعلم بأن المعمورة ذهبت إلى المسرح الأممي وقدمت مسرحيتها هناك، كما سينشئ أيضا المهرجان الوطني لمسرح الهواة وستظهر تجربة مسرح الهواة بالمغرب كتجربة حرة يدخلها مجموعة من الشباب المؤمن بأن المسرح لابد أن يكون نضاليا ويدافع عن القضايا العادلة للوطن والإنسان والأمة. هكذا وبعد أن كان المسرح مجرد خطاب جاف أو حافي، أصبح آنذاك التفكير في التقنيات فأصبح الحديث عن المسرح التجريدي والحديث عن المسرح التأصلي وظهرت الدعوة مع الطيب الصديقي من أجل تأصيل المسرح المغربي، فتم ربط هذا المسرح بالحلقة وتم ربطه بسلطان الطلبة وربطه بالحكواتي الشعبي وتم ربطه بجامع الفنا ولذلك سنجد مجموعة من التجارب التي ستعمل على تطوير الشكل المسرحي وعلى أن تجعل هذا المسرح ليس مجرد خطاب فقط ولكن من أجل أن يكون شكلا مسرحيا له علاقة باحتفالاتنا وبأعيادنا وبمورثنا الشعبي ومن هذا الباب ستدخل تجربة جديدة في المسرح المغربي وستجسد في ما يسمى بالمسرح الاحتفالي وكان ذلك في ربيع سنة 1976 عندما أصدرت بيان المسرح الاحتفالي ثم سنة 1976 عندما تأسست جماعة المسرح الاحتفالي وأصبح هذا المسرح نظرية وتيارا مسرحيا مغربيا وعربيا. ولذلك أقول أن المسرح المغربي اليوم أصبح أكثر تطورا شكلا ومضمونا، أولا بوجود الجامعة ودخوله لها، وثانيا بمجهودات أحزاب ونقابات عملت على تأطير المواطنين وأدخلت المسرح كشكل من أشكال التأطير، وذلك أيضا من خلال ظهور المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي الذي أعطى مجموعة من الخرجين وأيضا من خلال مجموعة من البعتاث إلى الخارج، وأيضا من خلال تأسيس مجموعة من المهرجانات مثل ربيع المسرح العربي المأسوف على حياته والذي كان بوابتنا وشرفتنا على المسرح العربي وكان يقدم عروضا من كل الأقطار العربية وبالتالي يمكن أن نقول بأن المسرح المغربي الآن يتقدم بفضل كل هذه المكونات. ❒ من خلال ما تفضلتم به حول تاريخ وواقع المسرح المغربي، ما هو تنبؤكم لما يمكن أن يكون عليه المسرح المغربي خلال العشر سنوات المقبلة؟ ❒❒ المسرح هو الأكثر بطئا في تفاعله مع القضايا، لأن الأحداث التي تقع على المستوى السياسي أو على المستوى الاجتماعي يمكن للشعر أن يعبر عنها في الحال، ولكن المسرح هو عمل جماعي هو فرقة هو فضاء هو مجموعة من الشروط وأنت تعرف أنه لا يمكن اليوم أن يزدهر المسرح المغربي بدون مسارح، فكما نعلم اليوم فالمسرح البلدي بالدار البيضاء تم هدمه والمسرح البلدي بمدينة الجديدة لا يشتغل ومسرح سرفانتيس بطنجة أصبح خرابا، حقا لقد تأسست مجموعة من المركبات الثقافية بمدينة الدار البيضاء ولكنها تابعة للجماعات الحضرية ولا تشتغل بشكل جيد، وبالتالي فمستقبل المسرح المغربي مرتبط أولا بإيجاد بنيات تحتية لهذا المسرح، وبإنشاء مسارح في كل المدن المغربية بل وحتى في القرى المغربية. بالإضافة إلى إيجاد مدارس إلى جانب المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، ثم أن المسرح علم وثقافة وفكر وصناعة وبالتالي فنحن في حاجة إلى تجديد وعي الإنسان المغربي، بهذا العلم الشامل والمتكامل. كما ينبغي أن نستحضر أمرا آخر والذي يفيد بأن المسرح أيضا هو مقاولة ونحن الآن لا نفكر بهذا المنظور الاقتصادي الاستثماري ولا نعطي للمقاولات ذات البعد الجمالي والمعرفي أية قيمة ولا نفكر أنه من الممكن أن يستثمر المستثمر في المسرح وفي الكتاب أو في كل المجالات الإبداعية المختلفة. خاصة ونحن نعلم اليوم أن السينما صناعة فأميركا تستثمر اليوم من خلال السينما بهوليود وتربح من السينما أكثر مما تربح في كثير من الصناعات والصناعة السينمائية في مصر أيضا تدر أرباحا كثيرة. ولذلك يمكن للرأسمال المغربي أن يستثمر أيضا في المجال الثقافي وفي مجال الكتاب والمسرح والمعارض واللوحة التشكيلية، وبهذا يمكن أن ننجز عمل أخر وعقلية أخرى في الصناعة المسرحية. هناك ملاحظ أخرى فالمسرح المغربي اليوم أصبح يراهن على الشكل أكثر مما يراهن على المضمون خصوصا في العشرية الأخيرة وخاصة بعد اندحار المد الشيوعي في العالم وسقوط جدار برلين وتراجع المد الماركسي لأنه وفي فترة السبعينيات كان هو الفكر المهيمن والسائد وبعد ذلك سيلجئ الكثير من المسرحيين إلى الصمت وسيتوفى الله الكثير من المسرحيين. وعليه سيميل هذا المسرح إلى التجربة الشكلانية فالكثير من المسرحيين لم يعد لديهم رسائل ولم يعد لديهم مضمونا فكريا ولم تعد لديهم قضايا يؤمنون بها وهكذا أصبح الكثير من المسرحيين منفعيين وواقعيين وبراغماتيين أكثر ويؤمنون بالسلعة المسرحية أكثر مما يؤمنون بالخطاب المسرحي وبالرسالة المسرحية. ولكن أقول بأننا في المستقبل سوف ندخل مرحلة جديدة والمثقف المغربي سوف يستعيد وعيه وسوف يستعيد رشده وريادته في المجتمع وفي صناعة الواقع وصناعة المجتمع الجديد وبالتالي فإن الخير في الأمام إن شاء الله. ❒ بعد التطرق للمسرح المغربي بعد 100 سنة على استعمار المغرب، كيف يرى عبد الكريم برشيد ما يمكن أن يكون عليه المسرح المغربي بعد 100 سنة من الآن؟ ❒❒ أنا أومن وكما قال أمير الشارقة “سيبقى المسرح ما بقي ما بقي الناس”، إذن فالمسرح باق أولا، لأن المسرح هو فن إنسان والإنسان باق ما بقية الحياة، والمسرح هو فن الحياة وهو فن التلاقي وفن الحوار، وأعتقد أن المستقبل في المدينة ، والمسرح فن المدينة ، وأن هذا المسرح سيكون في المائة سنة القادمة مسرحا احتفاليا وعلميا أكثر، خاصة بعد أن يبعد الإنسان من البيت ومن التلفزيون ومن الأقمار الاصطناعية ومن الفيديو كليبات والمسلسلات وتمر عليه هذه الموجة العابرة، فسيجد نفسه في حاجة إلى أن يستنشق الهواء النقي وفي أن يخرج إلى الساحات العامة وان يخرج إلى المسارح وإلى الحدائق. وبالتالي فالمستقبل في المسرح و المائة سنة المقبلة ستكون للفن المسرحي بامتياز وستسري الروح المسرحية والعلمية بشكل كبير.

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أقوى 10 دول إفريقية في الاقتصاد عام 2031: من تتوقع أن تتصدر المشهد؟

    25 أكتوبر، 2026

    بطاقة تخزين مائية تفوق 24 مليار متر مكعب.. كيف ستحسن المملكة قدراتها على تخزين المياه قبل نهاية 2027؟

    25 أكتوبر، 2026

    العطلة المدرسية: فرصة لتعزيز السياحة المحلية في مراكش

    25 أكتوبر، 2026

    انتهاء أشغال إعادة بناء سد الساقية الحمراء بنسبة إنجاز 99%: خطوة نحو تنمية مستدامة بالمغرب

    25 أكتوبر، 2026

    لابريكاد 36 – الحلقة 530: كيف يكيف حراس السيارات أنفسهم مع سيارات «تيسلا» في المغرب؟

    25 أكتوبر، 2026

    حوار مع صويلح: عرض «بلس 40+» هو ثمرة حياتي، والفكاهة أصعب بكثير من الدراما

    25 أكتوبر، 2026

    خطوط حافلات جديدة بالدار البيضاء: الربط بين حي الرحمة وكلية طريق الجديدة تحت المجهر!

    25 أكتوبر، 2026

    من ندرة المياه إلى إحياء الواحات.. كيف غيّر سد قدوسة المشهد الفلاحي في ضواحي بوذنيب؟

    25 أكتوبر، 2026

    سقوط قطعة من القمر واحتفاظها في أكادير يُشعل فضول المغاربة ويثير تساؤلاتهم

    25 أكتوبر، 2026

    منتدى الآفاق للثقافة والتنمية بخريبكة يُكرِّم المخرج المسرحي عبد الكريم برشيد كأيقونة فنية مغربية

    25 أكتوبر، 2026

    لمكافحة الإجهاد المائي.. جهة الشرق تُطلق إجراءات صارمة لترشيد استهلاك المياه وعقلنة الاستعمال

    25 أكتوبر، 2026

    الصحراء: كيف أصبحت حركة “صحراويون من أجل السلام” قوة مؤثرة تخلط أوراق البوليساريو والجزائر؟

    25 أكتوبر، 2026

    “المنطقة الرمادية” تحصد الجائزة الكبرى في المهرجان الوطني بتطوان

    25 أكتوبر، 2026

    ديستانكت وطاوسن وسمير لانغوس.. فنانون مغاربة يتألقون في سباق «جوائز غرامي»

    25 أكتوبر، 2026

    رفع الضرائب على شركات النفط: هل ستؤثر هذه الخطوة على أسعار المحروقات في المغرب؟

    25 أكتوبر، 2026

    بعد زمن البيروقراطية.. كتاب جديد يكشف حقيقة الإصلاحات الإدارية في المغرب

    25 أكتوبر، 2026

    مشروع المالية 2027 يخصص أكثر من 3 مليارات درهم لتعزيز التعليم العالي ودعم البحث العلمي بالمغرب

    25 أكتوبر، 2026

    طقس الأحد في المغرب: حرارة شديدة بالأقاليم الصحراوية وأمطار خفيفة في هذه المناطق

    25 أكتوبر، 2026

    افتتاح معرض «تلاقح الثقافات: الفنانين العرب والصينيين في رحلة الحرير»

    25 أكتوبر، 2026

    عاجل للمدخنين في المغرب: زيادة أسعار السجائر التقليدية والإلكترونية بدءًا من يناير القادم

    25 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter