Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الإصلاح الدستوري من وجهة نظر حقوقية

    الإصلاح الدستوري من وجهة نظر حقوقية

    بواسطة دابا ماروك29 أبريل، 20116 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    عنوان هذه الورشة “الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية” عنوان ذو علاقة مباشرة بالعهدين :

    – العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية؛ – العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. يرتبط العهدان الدوليان ارتباطاً وثيقاً، يصعب الفصل بينهما، وما يضيئهما هو : البروتوكول الاختياري الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وفي ضوء الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وبذلك يكون نضال المنظمات الحقوقية منصباً على ضرورة تمتع المواطنين بحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، أي الحق في الشغل والرعاية الصحية والتعليم والثقافة، وممارسة مجمل الفنون في بيئة سليمة. وكذلك فيما يتعلق بحقوقهم المدنية والسياسية المنصوص عليها، وهذه الورشة بالذات تنصب في مرحلة اعتبرها استثنائية بكل المقاييس، لا على الصعيد الوطني، بل والصعيد القومي والدولي في سياق النضال الحقوقي وتطور المجتمع. إذا كان الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يدعو إلى أن يكون البشر أحراراً ومتحررين من الخوف والفاقة، فإن ذلك لن يتم سوى بتهيئة الظروف الضرورية، ومنها إعادة النظر في القوانين والدستور وأحكامه، وذلك بالتنصيص على ممارسة حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دولياً، والالتزام بالمواثيق والمعاهدات والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، ومعايير القانون الدولي والقانون الإنساني؛ إلا أن إعادة النظر في القوانين والدستور يجب أن يرتبط بوضع الأحكام المؤدية لتفعيله في إطار المراقبة والمتابعة والمساءلة والتقييم المستمر. وهنا أود أن أركز على أن جوهر ما يرد وسيرد في الدستور يرتبط بكل فصوله بقضايا حقوق الإنسان وعلاقاتها الوطيدة بالمواثيق الدولية شكلاً ومضموناً، إذ لا توجد أي مادة من مواد الدستور منعزلة أو منفصلة عن المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان، فالحقوق مرتبطة بالسياسة والاقتصاد والاجتماع والثقافة والبيئة. من هذه الوجهة أرى أن ما ستقترحه المنظمة المغربية لحقوق الإنسان يكتسي أهمية قصوى، لا لأنها قد تختلف عما ستقدمه الأحزاب السياسية من مقترحات وآراء وتوجهات، بل لأنها معنية بالأساس بجوهر ومضامين الحقوق، بغض النظر عن طبيعة كل المقترحات التي ستقدم، ومهما كانت حداثية أو تقدمية. لقد أشرت في البداية إلى أن الحقوق مرتبطة ارتباطاً وثيقاً، لذا أرى أن هناك مبادئ أساسية يجب التركيز عليها، ومن بين هذه المبادئ : – التأكيد على أن الدين الإسلامي دين البلاد ومكونات شرائحه الاجتماعية، إلا أن الدولة عليها أن تكون الضامن لاحترام حرية المعتقد كما هي منصوص عليها في المواثيق الدولية في أفق فصل الدين عن الدولة. – اعتبار الملك ضامناً للوحدة الوطنية للبلاد واستمرارية مؤسساتها، وهو بذلك يتولى تدبير الحقل الديني والإشراف عليه بصفته أميراً للمؤمنين. – يتولى الملك ممارسة سلطاته الدينية بمقتضى ظهائر على أن يتولى ممارسة اختصاصاته الدستورية بمقتضى مراسيم ملكية. – الحث على فصل السلط، وعلى أن تمارس كل سلطة وظائفها المنوطة بها، إلا أن هذه الممارسة يجب أن ترتبط بتحديد المسؤوليات الخاضعة للمراقبة وفق القوانين وحسب كل الإحالات المشار إليها في الدستور. – إن أهم ما ينتج عن فصل السلط هو ضرورة اعتماد مبدأ عدم الإفلات من العقاب مهما كان سمو المسؤولية التي يتحملها أي مسؤول، وخضوعه لمبدأ المساواة والمساءلة أمام القانون. – ومن بين قضايا حقوق الإنسان التي يجب التركيز عليها والتي تعد من صلب النضالي الحقوقي ألخصها في النقاط التالية: 1- إقرار بوضوح تام مبدأ المساواة بين المرأة والرجل ودسترته، ويشمل هذا المبدأ الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية والمدنية وبكل أشكالها ومستوياتها، ووضع كل التدابير لتفعيل هذه المساواة، ولتنتقل من مجرد شعار إلى الفعل، ولن يتأتى ذلك إلا بوضع قوانين تجد طريقها إلى التطبيق في النظام القضائي. 2- التركيز في صياغة الدستور على مبدأ التعددية الثقافية واللغوية، من منطلق أن هذه التعددية تشكل مكوناً من مكونات الهوية المغربية، والوحدة الوطنية. 3- التنصيص على القواسم الثقافية واللغوية المشتركة للأمة المغربية والمتجلية في اللغات الوطنية: العربية والأمازيغية (تمازيغت، تاريفت، تاشلحت) والحسانية، باعتبارها من مكونات الهوية الوطنية، مما يدعو إلى إيجاد مؤسسات لغوية وطنية لتشغيل آلياتها وتأهيلها للتداول في التعليم والإعلام، والحياة العامة. 4- اعتبار اللغة العربية لغة رسمية للبلاد، لكونها تعد قاسماً مشتركاً بين كل الفئات الاجتماعية في عموم أرجاء البلاد، ونظراً لواقعها وتداولها. 5- حرية الرأي وحق التعبير والتظاهر، والحق في تداول المعلومات بما في ذلك حرية الصحافة غير القابلة للحد من سلطتها، والحق في حرية التفكير، والأخذ بالقيم الكونية المبنية على التسامح والتعايش والترابط الدولي. 6- إيلاء الشأن الثقافي مكانته اللائقة به، والتأكيد على دوره الهام في مجال التنمية الوطنية، وذلك بتفعيل المجلس الأعلى للثقافة دستوريا. 7- ترسيخ دور المؤسسات الدستورية (الحكومة والبرلمان) وممارساتها القائمة على احترام مقتضيات الدستور، ومن منطلق أن مصدر السيادة الوطنية يعود للشعب عبر الاستفتاء أوالانتخابات العامة ذات المصداقية، مما يسمح للمؤسسات الدستورية أن تؤدي وظائفها المنوطة بها، ولتكون فعلا معبرة عن رأي الشعب عندما تتخذ قراراتها نيابة عنه. 8- لا مجال لدور المؤسسات الدستورية في غياب مبادئ السيادة الوطنية ذات العلاقة بالديمقراطية والتعددية، ومصداقية الانتخابات، ولكي تؤدي مهامها ووظائفها لابد أن تكون مستمدة قوتها وفعاليتها من إرادة الشعب من دون تزوير أو تدليس، ومن دون تدخل أجهزة الدولة الأمنية. – مصداقية الانتخابات تدعو إلى: (أ) تفعيل دور الأحزاب لأداء أنشطتها السياسية بكل حرية، سواء في بناء حقوق المواطنة، أوممارسة السلطة حسب الإرادة الشعبية ولتصبح مهام الحكومة باعتبارها سلطة تنفيذية مهاماً ذات مصداقية لإعادة الثقة للعمل السياسي، وإشراك المواطنين والمواطنات في كل ما يتعلق بقضاياهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية. (ب) ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة في ضوء دسترتها، حيث ترتبط الحكامة بالإشراف الفعلي للحكومة في مجال التنفيذ، والبرلمان في مجال التشريع. ج- منح المؤسسات الوطنية مهام آليات المراقبة، وتطبيق القوانين من دون مواربة أو محسوبية للتمكن من محاربة الفساد والرشوة والحد من الزبونية والعلاقات العائلية. د- تثبيت استقلال النظام القضائي في ضوء مبدأ: الناس جميعاً سواسية أمام القضاء. ه – تمتيع المجلس الأعلى للقضاء بكامل الاستقلالية بأن يسند إليه اقتراح القضاة على أن يتم تعيينهم بمرسوم ملكي وضرورة فصله عن وزارة العدل. و- إن التأكيد على استقلالية المجلس الأعلى للقضاء، يقتضي التنصيص على قوانين تحدد وظائفه، وما يتعلق بتشكيل هيئاته، واستقلاله المالي مما يؤهله لتنظيم حياة القضاة، وسير العدالة وفق ضوابط أخلاقية السلوك القضائي. ز – توسيع تركيبة المجلس الأعلى للقضاء وفق تجارب وتطورات المشهد القضائي وحقوق الإنسان مما يساعد على : أ- إقرار مبدإ قرينة البراءة؛ ب- الحق في المحاكمة العادلة. ج- تجريم الاختفاء القسري والتعذيب والاعتقال التعسفي. د- إلغاء عقوبة الإعدام. ح- تمكين المجلس الدستوري من المراقبة الدستورية للقوانين والمراسيم التنظيمية الصادرة عن الجهازي الحكومي والبرلماني، وذلك بإعادة النظر في تركيبة أعضائه وفق معاير الكفاءة والنزاهة وتطعيمه بكل الكفاءات والهيئات الحقوقية. ط- تمتيع الحكومة بحق تعيين السفراء والولاة والعمال وكبار المسؤولين بموافقة الملك. وبما أن الحكومة مسؤولة أمام الملك والبرلمان وأن تعيين رئيس الحكومة يخضع لما تفرزه نتائج الانتخابات التشريعية فإنها تظل المسؤولة الوحيدة عن تطبيق برنامجها الحكومي والوفاء بكل التعهدات التي تقدمت بها أمام البرلمان مما يجعلها تخضع للمساءلة والمراقبة وحكم الإرادة الشعبية وهيئاتها المدنية. ي – نقل صلاحيات المجلس الوزاري إلى المجلس الحكومي بهدف تسريع الاتفاق على القوانين والمراسيم للموافقة عليها ودخولها حيز التنفيذ. ك – الحفاظ على انعقاد المجلس الوزاري بأمر ملكي في حالة حدوث أحداث كبرى، مثل إعلان الحرب، أو حالة الطوارئ وما إلى ذلك من القضايا ذات الصلة. ل- توسيع صلاحيات المعارضة داخل البرلمان وخارجه، وإفساح المجال لها في مختلف اللجان لسماع صوتها وآرائها، وخصوصاً في لجان تقصي الحقائق والنزاعات الطارئة.

    المصدر: عبد الغني أبو العزم نشر في لكم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    استئنافية طنجة تصدر قرارها بشأن قضية “مولينيكس” ووالدة آدم بنشقرون

    6 نوفمبر، 2026

    غرامات تصل إلى 500 ألف درهم.. حملة شاملة لمراقبة مخلفات معاصر الزيتون في حوض اللوكوس

    6 نوفمبر، 2026

    حلول بيولوجية مبتكرة: المغرب يرتقي بجودة مياه السدود ويحافظ على أمن الموارد المائية

    6 نوفمبر، 2026

    إيقاف مبحوث عنه وطنياً متلبساً بحيازة 11 كلغ من خليط الكيف والتبغ في المغرب

    6 نوفمبر، 2026

    استعدادات مونديال 2030: طنجة تبدأ أشغال مشروع بيئي وترفيهي لإنهاء معاناة الروائح الكريهة لواد مغوغة

    6 نوفمبر، 2026

    توقعات أحوال الطقس ليوم الجمعة في المغرب: ما يجب معرفته

    6 نوفمبر، 2026

    رونو طنجة تطلق عملية مغادرة طوعية تستهدف 850 عاملا مع مزايا مالية مغرية

    6 نوفمبر، 2026

    الفرقة الوطنية تفتح تحقيقًا حول مزاعم الاستغلال الجنسي لمقيمين بمستشفى برشيد

    6 نوفمبر، 2026

    درك العرائش يحبط محاولات تهريب الكيف ويتلف طنين من المخدرات بعد توقيف شخصين ببني كرفط

    6 نوفمبر، 2026

    جلسة استنطاق ماراطونية تدوم أربع ساعات تضع الليموري في مرمى التحقيقات القضائية

    6 نوفمبر، 2026

    ارتفاع أسعار المحروقات: شركات التوزيع متهمة بقطع الإمدادات قبيل الزيادات المنتظرة

    6 نوفمبر، 2026

    «الأتاي ولا الماتشا؟»: بودكاست صونيا التراب على Le360 يكشف عن وجه جديد للمرأة المغربية

    6 نوفمبر، 2026

    مفارقة «توتال إنرجيز»: أسعار مضبوطة في فرنسا وأسعار قياسية في المغرب!

    5 نوفمبر، 2026

    المخزون المائي يكفي لتزويد المغاربة بالماء الشروب لسنتين، لكن التوحل يضعف كفاءة السدود

    5 نوفمبر، 2026

    هل سيشهد سوق «لافيراي السالمية» بالدار البيضاء هدمًا أم ترحيلًا؟ قلق يسيطر على أكبر سوق لقطع غيار السيارات في إفريقيا

    5 نوفمبر، 2026

    ريشة كدار: مينورسو تودع وتكشف عورة البوليساريو

    5 نوفمبر، 2026

    احتفالات صاخبة بنجاة «حرّاگا» تكشف واقع الجزائر.. الهجرة السرية عبر البحر كخيار أمام أوهام «القوة الضاربة»

    5 نوفمبر، 2026

    المينورسو: «غياب آلية للتحقق تماماً» والأمم المتحدة تسحب البساط من تحت الجزائر وتشير إلى نهاية الشاهد!

    5 نوفمبر، 2026

    المحكمة الدستورية تفصل في مصير المنصوري و9 وزراء وتؤكد بقاء ماديحة خيير في البرلمان

    5 نوفمبر، 2026

    مجلس الحكومة يمنح فوزي لقجع هامشًا كبيرًا لتدبير الاقتراضات والتمويلات بالمغرب

    5 نوفمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter