Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » نقد الفكر الغربي- بقلم الطيب بوعزة

    نقد الفكر الغربي- بقلم الطيب بوعزة

    بواسطة دابا ماروك24 مارس، 20093 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    أدرك الفكر الإسلامي منذ لحظة الصدام الحضاري مع الغرب أن دراسة الفكر الغربي وتحديد وتفصيل موقف الرؤية الإسلامية منه، ليس ترفا معرفيا، بل هو ضرورة ثقافية ماسة، حيث أخذ يتبدى له منذ ما يزيد على قرن أن هذا الفكر لم يعد منحصرا في جغرافيته المادية، ومحدودا بسياجاتها وتضاريسها، بل أصبح بفعل الحملة الاستعمارية أولا، ثم بفعل ما تلاها من تطور لوسائل الاتصال، يسكن مؤسساتنا الثقافية، بل يسكن عقلنا وجهاز تفكيرنا وشعورنا، ويؤثر بالتالي في صياغة سلوكنا الاجتماعي وضبط هذا السلوك بقوانينه ونظمه، بل إن من شدة التأثير لم يعد الغرب آخر منفصلا عنا بل أصبح ذاتا تتخلل واقعنا وتلابسنا، فأدرك العقل المسلم المعاصر أن لابد إذن من دراسة هذه الذات الدخيلة التي كسرت وحدتنا العقلية والشعورية. كما أنه أدرك أن دراسة الفكر الغربي ضرورة ثقافية إنسانية أيضا، لأن الغرب مسكون بطموح الاستعلاء على الشعوب الأخرى، حيث يهدف في مشروعاته إلى محو خصوصياتها الثقافية، وإدخالها ضمن نموذجه لضمان تبعيتها وخضوعها، ولا يمكن بناء رد ثقافي واع مقتدر على هذا الغزو الثقافي والحضاري الغربي دون دراسة مضامينه وفهم أسسه المعرفية وأهدافه السياسية. لكن عندما نراجع الكتابات العربية والإسلامية التي تناولت الفكر الفلسفي الغربي نلقى قصورا معرفيا ومنهجيا فاضحا: فإذا بحثنا التآليف العربية المنبهرة به، نراها تنساق إلى عرض أنباء الفكر الفلسفي الغربي والدعاية المجانية لبعض مدارسه ومذاهبه دون أدنى موقف نقدي تفرضه الخصوصية الثقافية الإسلامية، فلم تستطع هذه الكتابات تجاوز موقف الدعاية والإشهار إلى موقف النقد فظلت مدرسية في منهجها، وثوقية في دفاعها وتبجيلها، مغتربة باستلابها وانبهارها. أما الكتابات الناقدة لما يسمى بالإيديولوجيات العربية التي أنتجها الخطاب الإسلامي المعاصر، فنلاحظ على معظمها السطحية في عرض مذاهب الفكر الغربي، حيث تقف عند خطوطها المعرفية العامة دونما غوص إلى أعماق وتفاصيل هذه المذاهب، مما يشكك ابتداء في حقيقة فهم مؤلفي هذه الكتب لما ينتقدونه، ولذا دعوت مرارا إلى الاعتبار بموقف الغزالي الذي لم يكتب كتابه تهافت الفلاسفة إلا بعد أن كتب مقاصد الفلاسفة، حيث أبان فيه عن فهم متكامل لمجمل التراث الإغريقي المتداول في ساحة الثقافة وقتئذ، فكان نقده لهذا الفكر بعد ذلك في كتابه التهافت نقدا مقتدرا في كثير من جوانبه. ومن هنا فحاجة العقل المسلم المعاصر إلى قراءة جديدة للفكر الفلسفي الغربي حاجة ضرورية، ينبغي أن تنجز على نحو يحقق مطلبين اثنين: الأول، تجاوز القراءة التغريبية التي كان موقفها من الفكر الغربي موقف التلميذ المنبهر، فلم تفعل إلا تكرار مقولات هذا الفكر، والعمل على الدعاية والترويج لها في واقع العالم الإسلامي المخالف لواقع الغرب نفسيا وماديا. والمطلب الثاني، تجاوز قراءة العقل المسلم المعاصر التي اقتصرت على عرض خطوط عامة ومفاهيم منتزعة من سياقها الفلسفي، فعجزت عن بلورة نقد مقنع يسهم عن اقتدار في تحصين العقل المسلم.

    المصدر: الطيب بوعزة نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أسعار اللحوم الحمراء تتخطى 150 درهماً.. والأغنام تقترب من 200 درهم في المدن الكبرى المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    أسرار محاصرة عمدة طنجة في فضيحة الانتخابات: ماذا يجري في المدينة؟

    30 سبتمبر، 2026

    مهرجان الدار البيضاء للمسرح الأمازيغي يحتفل بنسخته الثامنة ببرنامج دولي وفاءً لروح خطاب أجدير

    30 سبتمبر، 2026

    اتهامات بإساءة استخدام قاصرين في جمعية “الوفاء” ـ التحقيقات تكشف تفاصيل مثيرة حول إحالة 18 متهما على محكمة الجنايات بفاس

    30 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: الانتخابات التشريعية بطنجة.. الغش خرج للعيان!

    30 سبتمبر، 2026

    بعد تعيين المنصوري.. رؤية شاملة لمسار تشكيل الحكومة المقبلة في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    من القصر إلى معقل الحزب.. فاطمة الزهراء المنصوري تبدأ في تشكيل أغلبية حكومية جديدة

    30 سبتمبر، 2026

    صديقتها طاحت من الشباك واختفات 5 سنين.. بوليس الدار البيضاء يوقف المتورطة في جريمة قتل

    30 سبتمبر، 2026

    حكومة المنصوري: بداية الحوار مع “الأحرار” و”الاستقلال” لتعزيز التنمية في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    المؤسسة الوطنية للمتاحف ومعهد العالم العربي يوسّعان آفاق التعاون في عالم الثقافة والمعارض الفنية بالمغرب

    29 سبتمبر، 2026

    أول رئيسة حكومة في تاريخ المغرب: فاطمة الزهراء المنصوري ونجاحها في اقتحام عالم السياسة المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    المنصوري: الانطلاقة اليوم.. والمشاورات لتشكيل الحكومة تبدأ لتقديم برنامج يتماشى مع التطلعات المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: تبون يستغني عن المتحدث الرسمي باسم الرئاسة… شخصية غائبة حتى في حضرة الرئيس

    29 سبتمبر، 2026

    سبتة ومليلية: الحزب الشعبي الإسباني يعود للظهور في حرب خطوط غوغل المقطوعة

    29 سبتمبر، 2026

    «اجتماع برلمان الاستقلال: حسم التحالف الحكومي في ظل مخاطر أزمة الثقة وتراجع المشاركة الانتخابية»

    29 سبتمبر، 2026

    عاجل: جلالة الملك محمد السادس يُعين فاطمة الزهراء المنصوري في منصب رئاسة الحكومة المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    الصحراء المغربية: الجزائر تختار الإنكار مجددًا وتعود ضد مجرى التاريخ

    29 سبتمبر، 2026

    كيف تمكنت جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء من الالتحاق بقائمة أفضل 1000 جامعة على مستوى العالم؟

    29 سبتمبر، 2026

    قبل مونديال 2030.. مشاريع سككية ضخمة تُحدث ثورة في وسائل النقل بالدار البيضاء

    29 سبتمبر، 2026

    ملف “العمال الأشباح” في إيموزار كندر.. تأجيل محاكمة مصطفى لخصم ورفاقه إلى 3 نونبر المقبل

    29 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter