Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » أرامل يكافحن من أجل عيش وتعليم أبنائهن

    أرامل يكافحن من أجل عيش وتعليم أبنائهن

    بواسطة دابا ماروك21 يناير، 20096 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    حين تسمع عن التفوق الدراسي لأبناء أرامل واقعات تحت الحاجة المادية، وحين تسمع عن نساء شمرن عن ساعد الجد وطرقن أبواب الإحسان ليطعمن أبناءهن لقمة عيش حلال تقول إن الدنيا ما تزال بخير، خصوصا في وقت أصبح الفقر ذريعة لعدد من النساء لولوج باب الدعارة أمام تناقص فضيلة التضامن والتعاون. إن النساء الأرامل الفقيرات اللواتي اخترن أن يكن مكافحات من أجل لقمة عيش حلال، ولم ترم بهن أوضاعهن الاجتماعية في أوحال الرذيلة، أيقن أن الفقر وإن كاد أن يكون كفرا فلن يستطيع أن يدفعهن لبيع أعراضهن، فقد تشبعن بفكرة أن الحرة تجوع ولا تأكل من ثدييها، إنهن نساء حق الناس أن يلقوا بين أيديهن تحية إجلال وتقدير، لأن منهن من استطاعت أن تعيل أطفالا يتامى من عرق جبينها حتى تفوقوا في الدراسة وأصبحوا يحتفى بهم وبأمهم. التجديد تسلط الضوء على بعض النماذج من هؤلاء النساء لعل المجتمع يلتفت إلى أمثالهن بالسخاء، ولعل اللواتي سلكن طريقا منحرفا يعدن إلى جادة الصواب. حمالة أعيتها السنون قبل سنتين من الآن كان حضورها راتبا أمام زنقة الطاجين بالمدينة القديمة الرباط ، وحدها من الجنس اللطيف وسط الرجال تنتظر دورها لملء عربتها الخشبية؛ المجرورة بالخضر من بائعي الجملة لتوزيعها في سوق المدينة القديمة على بائعي الخضر بالتقسيط، جنسها اللطيف أردته السنون خشنا بفعل جر العربة كل صباح، والدافع ليس رغبة في مزاحمة الرجال أو إظهار العضلات المفتولة، وإنما مسؤوليتها على ستة يتامى تعيلهم منذ وفاة زوجها. فاطنة عاطر يجمع الكل على أنها المرأة الوحيدة في المدينة التي تشتغل حمالة للخضر، وهي من مواليد ,1961 ظروفها الاجتماعية هي سبب تعاطيها لهذه الحرفة التي قهرت الرجال قبل النساء، فهي تسكن في غرفة مكتراة بـ 800 درهم وسط المدينة العتيقة، سكن مشترك مع الجيران يعمه الضجيج الذي لا يترك مجالا لفاطنة للراحة بعد يوم من التعب، خصوصا وأنها مريضة لا تقوى على تحمل الضجيج. مع توالي السنين خارت قوى فاطنة ولم تعد قادرة على جر العربة، وهنا تتضاعف المأساة، التقتها التجديد وهي تطرق أبواب المحسنين لإنقاذها من الخروج إلى الشارع رفقة أبنائها، لأن ثمن الكراء لستتة أشهر في ذمتها وصاحبة البيت تهددها بالإفراغ، حالتها المرضية زادت سوءا فهي تعاني من مرض الأعصاب، كما كانت مريضة بمرض القلب، وبالرغم من أن أدوية مرض الأعصاب يجب أخذها بانتظام إلا أن فاطنة تتناولها حين يتوفر لها ثمن شراء الدواء إذا جاد عليها أحد المحسنين، لقد فقدت الزوج وفقدت الشغل ولم تفقد أملها في الله عز وجل أن يفتح عليها بابا من أبواب الخير. تفوق الأبناء في عز اليتم سيدة تسكن بحي الصفيح بحي يعقوب المنصور بالرباط ، توفي زوجها وتركها في مواجهة الحياة ومتطلبات ثلاثة أبناء، لم تتوان في خدمة النظافة ببيوت الميسورين لإعالة أبنائها اليتامى، ولم يذهب جهدها سدى بالرغم من قساوة العيش على متوسطي الدخل بله عديمي الدخل إلا من مردودية نظافة بيوت في ظل ارتفاع الأسعار، فقد علمت التجديد أن هذه السيدة كانت محظوظة في كون أبنائها ساروا في طريق صحيح ولم ينحرفوا بذريعة الفقر، فابنتها الكبرى تدرس في السنة الثالثة طب أسنان، والثانية تدرس بالسلك الجامعي، فيما الإبن الأصغر يدرس بالسلك الثانوي. علم المحسنون باجتهاد هذه الأرملة عن طريق جمعية لكفالة الأيتام، وبدؤوا يتعاونون معها إلى أن وجدت شغلا مع شركة لنظافة الشوارع. من نظافة البيوت إلى نظافة الشوارع، المهم أن عائشة تطعم أبناءها لقمة حلالا، ووجدت في السكن مع والديها متنفسا من أزمة الكراء التي أثقلت كاهل الموظفين. تقول إحدى العاملات في المجال الاجتماعي إن عائشة شابة جميلة، وكان بإمكانها ولوج طريق آخر للربح السريع على حساب الشرف والعرض، لكنها بحمد الله ثبتت على الحق وشمرت على ساعد الجد لإعالة أبنائها، لعل الله يعوضها فيهم خيرا، خصوصا وأنهم متفوقون. الابنة الكبرى تخلف أمها في إعالة اليتامى بحي الصفيح بيعقوب المنصور أيضا توجد حالة لأرملة أعيتها السنون بالخدمة في نظافة البيوت، ولم تعد قادرة على الكنس والطبخ، ولكنها في الوقت ذاته لا تقدر على ترك أبنائها السبعة اليتامى دون إعالة، كما لم تقدر على ولوج درب الفساد. الابنة الكبرى تتسلم مشعل إعالة إخوانها اليتامى ببيع الملابس المستعملة، وأحد المحسنين الذي أخبرته جمعية لكفالة الأيتام بحالة السيدة التزم بتقديم مؤونة شهرية لهذه الأسرة العفيفة، تتكون هذه المؤونة من طحين وزيت وسكر وغيرها من المواد الغذائية اللازمة. أما الجمعية حسب ما أكدته إحدى الفاعلات في المجال الاجتماعي لـالتجديد فإنها تساعد هذه السيدة في مناسبات عيد الأضحى بشراء الأضحية، وعند كل دخول مدرسي بتوفير الحقيبة المدرسية للأبناء الذين يدرسون. لم يمت لكنه تخلى منذ 20 سنة سيدة أخرى تسكن حي الصفيح بيعقوب المنصور بالرباط ، لم يمت زوجها ليقال عنها أرملة، لكنه تخلى عنها وفقدت أخباره منذ عشرين سنة، ووجدت نفسها أمام مسؤولية إعالة أربعة أبناء، وكافحت من أجلهم بكل ما استطاعت من قوة في نظافة البيوت، ولم يضع جهدها سدى، فأحد أبنائها حصل على الإجازة في الحقوق والآخر تخرج ويعمل بشركة خاصة، والباقيان يدرسان بالرغم من قساوة العيش. الترمل بعد التيم (عائشة 38 سنة أرملة وأم لأربعة أبناء) تسكن بيتا مكونا من غرفة واحدة قرب سوق حي المحيط بالرباط ، تبلغ قيمة كرائه شهريا 800 درهم، تساعدها في أدائها بنتها البالغة من العمر 25 سنة، والتي تعمل في مطبعة بمبلغ 800 درهم، في حين أن باقي الأبناء لا يعملون أي شيء، فأحدهم يبلغ من العمر 22 سنة، والتوأم الذكر يبلغ سنه 17 سنة). وتحكي هذه السيدة أن السبب في ولوجها هذه المهنة منذ 18 سنة هو مرضها بالربو وعجزها عن الاستمرار في مهنتها السابقة، وهي العمل بالبيوت وبالنظافة بالخصوص. وحين سألناها عن عمل زوجها المتوفى أجابت بحسرة: المرحوم كان خياطا ولكني لم أستفد منه لا قبل ولا بعد مماته، لأنه الله يرحمه كان يتعاطى الخمر، وبقي على حاله إلى أن توفي، وإذا كانت باقي النساء يتجشمن صعوبة الذهاب إلى سوق الجملة فإن صاحبتنا هذه لم تعد صحتها تسعفها على هذه المواجهة، لذلك فهي تعتمد على إحدى النساء التي تأتي لها بالسلعة. وأمام هذه القوة في الخطاب لم تتمالك السيدة نفسها لتنهمر دموعها على خديها حينما سألناها عن أقربائها، وهل يتذكرونها لتقول وهي تبكي: أبي وأمي توفيا رحمهما الله، وليس لي أحد غير الله، لذلك دخلت عالم الاشتغال في البيوت منذ الصغر إلى أن أصبت بالربو. شهادة رجل سألنا بائع الخضر الذي يملك متجرا بالسوق الشعبي بحي المحيط عن هؤلاء النساء اللواتي يبعن دون أن تكون لهن متاجر سوى أنهن يتخذن من صناديق الخضر كراسي يجلسن على بعضها ويضعن بضائعهن على أخرى للبيع، فقال: من هؤلاء النساء المطلقة والأرملة وزوجة المريض وزوجة العاطل، وفي الحقيقة هن يعشن أوضاعا مزرية، فمنهن من لها أربعة أو خمسة أبناء تسعى لتربيتهم، ومنهن هي متزوجة إلا أن زوجها يدفعها للعمل خارج البيت ويظل هو نائما ومتهاونا. وأنا يؤسفني أن تبقى بعض النساء إلى حدود العاشرة ليلا. تكريم مستحق من المعتاد أن يتم تكريم الشخصيات المتألقة علميا وعمليا، إلا أن التكريم يجب أن يشمل الفئات الفقيرة التي تكافح من أجل كسب حلال، وتعتبر فاطمة عاطر الحاملة وهي أرملة منذ أكثر من 16 سنة، وشخص الأطباء مرضها بالقلب، وبالرغم من ذلك تكافح لإعالة أيتامها، وكان تكريمها قبل ثلاث سنوات من جمعية السلام للأعمال الاجتماعية لكونها الحمالة الوحيدة، لكنها اليوم تنتظر تكريمها بمساعدتها، لأنها لم تعد تقوى على الحمل ولا على غيره من الأشغال الشاقة، كما لم تعد تقوى على رؤية أيتام ينتظرون لقمة العيش كما ينتظرون اليوم الذي يتم طرهم من السكن بفعل عدم أداء مستحقات الكراء.

    المصدر: حبيبة أوغانيم نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الصناعات الغذائية في المغرب: رافعة لتعزيز السيادة الغذائية وتقليل الاعتماد على الواردات

    3 نوفمبر، 2026

    عبر تقارير «الديستي».. الأمن في مراكش ينجح في القبض على مواطن برتغالي مطلوب لفرنسا بتهمة القتل

    3 نوفمبر، 2026

    شركة YouCan للمقاولة الناشئة تطلق Mochi.. الوكيل الذكي لتسهيل التجارة الإلكترونية في المغرب

    3 نوفمبر، 2026

    ريشة كدار: المينورسو تتجه نحو المجهول والبوليساريو يركض وراء الأوهام

    3 نوفمبر، 2026

    بمخزون مائي وفير.. السدود المغربية تنطلق في نونبر بمعدلات ملء تتجاوز الضعف مقارنة بالعام الفائت

    3 نوفمبر، 2026

    إحباط محاولة تهريب طن من الكوكايين بميناء طنجة المتوسط: تفاصيل مثيرة!

    3 نوفمبر، 2026

    استثمار يصل إلى 687 مليون درهم.. الحكومة تُعلن عن جهة العيون الساقية الحمراء خالية من الصفيح!

    3 نوفمبر، 2026

    المنصوري تُنشئ لجنة وزارية لمتابعة القدرة الشرائية وتقلبات الأسعار بالمغرب

    3 نوفمبر، 2026

    كزافيي دريانكور: الداخلة.. «الأمريكا الصغيرة» الجديدة بالمغرب

    3 نوفمبر، 2026

    محكمة صفرو تؤجل محاكمة مصطفى وأربعة متهمين آخرين إلى دجنبر المقبل

    3 نوفمبر، 2026

    المغرب وقطر يطوران التعاون الأمني والاستخباراتي في مباحثات هامة بالرباط

    3 نوفمبر، 2026

    مخدرات وأكواخ بلاستيكية: تفاصيل صادمة عن العثور على جثتي شخصين في غابة 33 بالمحمدية

    3 نوفمبر، 2026

    الشرطة في الدار البيضاء توقف شخصين، من بينهم قاصر، لتورطهم في أحداث الشغب الرياضي

    3 نوفمبر، 2026

    تسريب ملاحظات سرية واختراق إيراني يجران «مهندس انفصال البوليساريو» جون بولتون نحو السجن

    3 نوفمبر، 2026

    نشرة تحذيرية: تساقطات رعدية مع برد ورياح في عدة مناطق من المملكة المغربية

    3 نوفمبر، 2026

    «المينورسو»: مغادرة 340 عنصرًا وإفراغ 13 موقعًا.. الأمم المتحدة تفضح تفاصيل تفكيك البعثة في الصحراء المغربية

    3 نوفمبر، 2026

    وفاة لاعب من نادي تينيريفي نتيجة إصابة خطيرة داخل ملعب في إسبانيا

    3 نوفمبر، 2026

    برنارد لوغان: الأمم المتحدة.. كيف يساهم الفيتو الروسي في إذلال الجزائر وضياع سيادتها

    3 نوفمبر، 2026

    أمن ميدلت يكشف تفاصيل اختفاء أموال من وكالة لتحويل الأموال

    3 نوفمبر، 2026

    فيتو الصحراء المغربية: روسيا في قفص المحاسبة أمام 193 دولة والجزائر في مأزق الاختيار

    3 نوفمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter