Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » لعدم تحمله مسؤولية التخلص من الأزبال..الحكم على مجلس جماعي بـ 75 ألف درهم تعويضا لفندق

    لعدم تحمله مسؤولية التخلص من الأزبال..الحكم على مجلس جماعي بـ 75 ألف درهم تعويضا لفندق

    بواسطة دابا ماروك7 أغسطس، 20087 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    يعتبر الحفاظ على النظافة، وتخليص الأحياء من الأزبال من المسؤوليات الملقاة على عاتق الجماعات، والذي هو التزام مقابل لحق هذه الأخيرة في استخلاص ضريبة النظافة، وأي تقصير في تسيير مرفق النظافة يترتب عليه مسؤولية الجماعة إذا ألحق ذلك ضررا بالغير، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 79 من قانون الالتزامات العقود المغربي، التي تنص على أن الدولة و البلديات مسؤولة عن الأضرار الناتجة مباشرة عن تسيير إدارتها، و عن الأخطاء المصلحية لمستخدميها. تنص المادة 40من القانون رقم 00,78 المتعلق بالميثاق الجماعي على أن المجلس الجماعي يسهر على ضمان الوقاية الصحية و النظافة و حماية البيئة مع مراعاة الاختصاصات المخولة لرئيس المجلس بمقتضى المادة 50 بعده، ولهذه الغاية يتداول خاصة حول سياسة الجماعة في ميادين: -حماية الساحل والشواطئ وضفاف الأنهار والغابات والمواقع الطبيعية. -الحفاظ على جودة الماء خاصة الماء الصالح للشرب والمياه المخصصة للسباحة. -تصريف و معالجة المياه العادمة و مياه الأمطار. -محاربة عوامل انتشار الأمراض المعدية. -محاربة جميع أشكال التلوث والإخلال بالبيئة و بالتوازن الطبيعي. وفي قضية اليوم تقرر الحكم على المجلس الجماعي لمدينة وليلي زرهون في شخص رئيس المجلس بأداء مبلغ 75 ألف درهم (75.000.00) كغرامة، بسبب الأضرار التي لحقت بشركة شوكاما؛ من جراء تملص المجلس من تحمل مسؤولية التخلص من الأزبال، بالرغم من أداء المؤسسة لعدة ضرائب من بينها ضريبة النظافة . ضرائب تقدمت المدعية (شركة شوماكار) بتاريخ 1997/11/15 ، بواسطة نائبتها إلى المحكمة الإدارية بمكناس، بمقال تعرض فيه أنها تملك مؤسسة فندقية بمدينة وليلي زرهونوتؤدي عنها عددا من الضرائب من جملتها الضريبة على النظافة حسب المبالغ المسطرة بالمقال عن سنوات 1993إلى 1996 والتي وصلت في مجموعها 70,251,158 درهم، إلا أن العارضة التي تؤدي هذه المبالغ لا تستفيد من أية خدمة من طرف الجماعة القروية لمدينة وليلي، إذ أنها تقوم يوميا بالتخلص من الأزبال بوسائلها الخاصة، وتقدر هذه العملية بمائتي درهم يوميا، ورغم توجيهه كتاب مضمون عدد 535 توصلت به الجماعة في 1996/7/2 لم تبادر هذه الأخيرة بشيء، وفي الأخير قررت الجماعة تخصيص بهيمة لنقل النفايات، ورخصت لها برمي النفايات في القطعة المجاورة المسماة محمد زوكاغ الكائنة بعين حجر، دائرة وليلي. وبما أن ذلك يسبب أضرارا كبيرة للمؤسسة كما جاء في مقالها، فقد التمست الحكم على الجماعة بأدائها تعويضا مؤقتا قدره ألفي درهم، وانتداب خبير قصد تحديد الأضرار التي لحقت بها من جراء التكلف شخصيا، من أجل التخلص من النفايات منذ سنة 1993 إلى سنة 1997 ، وتحديد التعويض جراء تخلي الجماعة القروية لوليلي عن واجبها، و حفظ حقها في تقديم المستنتجات بعد الخبرة وأرفقت المقال بوصل إشعار وزير الداخلية. تهرب من المسؤولية أجاب رئيس المجلس القروي بكون المسؤول عن الفندق لم يطالب الجماعة بتوفير ناقلة للأزبال إلا ابتداء من 1996/3/18 ، وأن المجلس درس القضية في دورته العادية لشهر أكتوبر 1996 و قرر توفير ناقلة لتخليص الفندق المعني من الأزبال، وتعيين مكان لرميها بواسطة عون جماعي، وأشعر مدير الفندق بذلك برسالة تحت عدد 300 و تاريخ 1996/10/30 ، ومنذ ذلك التاريخ تتحمل الجماعة مسؤولية نقل الأزبال ، وصرح بأن هذه الدعوى تعسفية والتمس الحكم برفضها.وبتاريخ 98/5/28 أمرت المحكمة بإجراء خبرة عينت لها الخبير الذي أودع تقريره الكتابي المؤرخ في 1998/9/29؛ و الذي جاء فيه بكون الفندق أدى ما مجموعه 30,820,159 درهم، خلال السنوات من 1993 إلى متم سنة 1996 عن ضريبة النظافة، وبعد البحث الذي أجراه، اتضح له أن المدعية هي التي كانت تتكلف بنقل و تخليص الفندق من الأزبال والنفايات، وقدرت الخسارة عن تلك الفترة في تعويض قدره 790,784,152 درهم شامل لأجرة ثلاث عمال، ومصاريف الشاحنة أي بمعدل 21,109 درهم لليوم. وتعقيبا على تقرير الخبرة، أدلت نائبة المدعية بمذكرة مؤرخة في 1998/11/,13 التمست فيها المصادقة على تقرير الخبرة. مسؤولية الجماعة وعقب رئيس المجلس القروي لمدينة وليليبأن تقرير الخبرة يفتقر إلى الموضوعية، والشهود المستمع إليهم مستخدمين بالفندق، وأن الموظف الجماعي (ح. م) يتبرأ مما نسب إليه. ملتمسا إجراء خبرة مضادة، وعقبت نائبة المدعية بأن الخبرة حضورية وموضوعية والتمست المصادقة عليها.وبتاريخ 99/1/10 أصدر القاضي المقرر أمرا بالتخلي عن القضية مع إدراجها بجلسة 99/2/,11 وبهذه الجلسة أعطت الكلمة للمفوض الملكي الذي ارتأى في تقريره؛ الحكم بتحميل الجماعة المدعى عليها مسؤولية الأضراراللاحقة بالمدعية، والحكم عليها بأداء تعويض محدد في مبلغ 75 ألف درهم مع رفض باقي الطلبات، إثر ذلك حجزت القضية للمداولة، و النطق بالحكم بجلسة 99/2/.25 كما قررت المحكمة الإدارية بمكناس في الملف رقم( 12984 ش)، إخراج كل من الدولة المغربية في شخص الوزير الأول، وكذا وزير الدولة في الداخلية من الدعوى، إذ أن الجماعات المحلية تتمتع بالشخصية المعنوية، والاستقلال المالي، وأن مسؤوليتها مستقلة عن مسؤولية الدولة، طبقا للمادة 515 من قانون الالتزامات والعقود، فإن الدعاوى ترفع مباشرة ضد الجماعات في شخص رئيسها من تم يكون الطرفان المذكوران لا صفة في الادعاء عليهما. *** تعليق على الحكم: الحكم يؤكد حق المواطن في خدمات الجماعات سعيد جابوريريك- محامي بهيئة القنيطرة من المؤكد ان الحكم موضوع هذا التعليق؛ قد جاء بإضافات نوعية جديدة في مجال العمل القضائي على اعتبار أنه صدر سنة 1996 أي منذ 12سنة مضت، لذلك لابد أن نقف على ثلاث قضايا أساسية لهذا الحكم. مفهوم الدولة إنطلاقا من كون الجماعات المحلية هي وحدة مجالية تقوم بمهام الإداراة الموكولة للدولة عموما، فإن الحكم عندما قضى ضد جماعة وليلي بأداء التعويض يكون قد أسس لمفهوم دولة المواطنة التي تنبني على مفهوم المؤسسات، الذي هو أقرب في دلالته لمفهوم المقاولة القائمة بدورها على العلاقة التفاعية والتبادلية بين المواطن والدولة، هاته العلاقة التي للمواطن الحق/كامل الحق في ممارسة مواطنته، في حين يتمحور دور الدولة في العمل على تنمية المجتمع، وحماية الفرد وحقوقه وترقيته. ويكون بالتالي الحكم موضوع التعليق قد ألغى تلك المفاهيم التقليدية للدولة الحارسة أو الراعية، التي تقوم على مبدأ الخضوع الكلي للإدارة من قبل المواطن، وتكون هذه العلاقة مرتكزة على تقديم الدولة للخدمات والمساعدات قائمة على علاقة عمودية في شكل هرمي. من جهة أخرى؛ عندما قضى الحكم بإلزام الإدارة بالتعويض يكون قد أكد على حق المواطن في الإستفادة من خدمات هاته الأخيرة، على اعتبار أنه يتحمل التكاليف المالية المتمثلة في الضرائب كمقابل لهذه الخدمة. وتأسيسا على هذا نجد ان الحكم يكرس الدور الإيجابي للمواطن في تلك العلاقة التفاعلية، فليس من السليم ان يظل المواطن ساكتا خاضعا لسلطان الإدارة، بل لابد له من ممارسة دوره في إلزام الإدارة للقيام بما يجب عليها. المسؤولية المدنية نعم، أن الحكم موضوع التعليق قد جاء مرتكزا في تعليله على مبادئ المسؤولية المدنية بمفهومها العام . تلك المسؤولية القائمة على الخطأ والضرر والعلاقة السببية . وكان لهذا التعليل اساسه القانوني السليم سنة 1996 ويمكن ان نعتبر ان هذا الحكم كان له السبق في تكريس مبدأ المسؤولية في مجال حماية البيئة التي لم يصدر بها قانون إلا سنة ,2003 مما يجعل العمل القضائي محور كل إصلاح وتغيير إجتماعي ، لكون دور سلطة القضاء هو حماية الحقوق و الحريات بين مكونات المجتمع. وإذا كانت مقتضيات المادة 63 وما بعدها من قانون حماية البيئة تنص على المسؤولية المدنية، وتحدد اسس قيامها وتجعلها مسؤولية مفترضة دون حاجة للخطأ ؛ فإننا نعتقد ان النص القانوني كان يجب ان يمتد ليشمل ما قضى به حكمنا هذا، بحيث ان المادة 63 حصرت المسؤولية فقط في المحروقات أو مواد مضرة وخطيرة ، الامر الذي يجعل الكثير من القضايا لا تستفيد من نظام المسؤولية المفترضة، كما ان قضيتنا التي صدر بها الحكم تبقى من القضايا الماسة بالبيئة وسلامتها، والتي لها إنعكاسات على الصحة العمومية الامر الذي يستلزم مسؤولية الجهات الإدارية المعنية(في نازلتنا الجماعة)مسؤولية لا تخضع للمبادئ التقليدية للمسؤولية المدنية. وبالتالي فإن الحكم عندما قضى بالتعويض، يكون قد كرس مفهوم حماية البيئة التي هي من الحقوق التي لم يتم الإفصاح عنها في تشريعاتنا إلا في الأيام الأخيرة. الحق الكامل في المواطنة إن الحكم موضوع تعليقنا هذا جعل للمواطن – في شخص المؤسسة الفندقية التي تملكها شركة شوكاما – دور فعال وفاعل في مسار حماية الحقوق من كل إخلال او مس بهذه الحقوق، وفتح الباب بوضوح امام كل المستفيدين من خدمات الجماعات المحلية وبالأخص في مجال جمع النفايات الذي هو مشكل يومي قائم لدى كل المواطنين، الذين يتضررون من إهمال الجهات المكلفة بتدبير النفايات، إمكانية تحميل هذه الجهات المسؤولية، وترتيب الآثار القانونية لهاته المسؤولية والحكم تبعا لذلك بالتعويضات المستحقة. وبالتالي فإن العمل القضائي المماثل لحكمنا هذا يعتبر ضمانة قوية ضد كل مظاهر الفساد؛ ويجعل للمواطن مكانته الإعتبارية التي تصان فيها كرامة الإنسان ويجعل الدولة في خدمة المواطن وليس العكس.

    المصدر: سناء كريم نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    جلسة استنطاق ماراطونية تدوم أربع ساعات تضع الليموري في مرمى التحقيقات القضائية

    6 نوفمبر، 2026

    ارتفاع أسعار المحروقات: شركات التوزيع متهمة بقطع الإمدادات قبيل الزيادات المنتظرة

    6 نوفمبر، 2026

    «الأتاي ولا الماتشا؟»: بودكاست صونيا التراب على Le360 يكشف عن وجه جديد للمرأة المغربية

    6 نوفمبر، 2026

    مفارقة «توتال إنرجيز»: أسعار مضبوطة في فرنسا وأسعار قياسية في المغرب!

    5 نوفمبر، 2026

    المخزون المائي يكفي لتزويد المغاربة بالماء الشروب لسنتين، لكن التوحل يضعف كفاءة السدود

    5 نوفمبر، 2026

    هل سيشهد سوق «لافيراي السالمية» بالدار البيضاء هدمًا أم ترحيلًا؟ قلق يسيطر على أكبر سوق لقطع غيار السيارات في إفريقيا

    5 نوفمبر، 2026

    ريشة كدار: مينورسو تودع وتكشف عورة البوليساريو

    5 نوفمبر، 2026

    احتفالات صاخبة بنجاة «حرّاگا» تكشف واقع الجزائر.. الهجرة السرية عبر البحر كخيار أمام أوهام «القوة الضاربة»

    5 نوفمبر، 2026

    المينورسو: «غياب آلية للتحقق تماماً» والأمم المتحدة تسحب البساط من تحت الجزائر وتشير إلى نهاية الشاهد!

    5 نوفمبر، 2026

    المحكمة الدستورية تفصل في مصير المنصوري و9 وزراء وتؤكد بقاء ماديحة خيير في البرلمان

    5 نوفمبر، 2026

    مجلس الحكومة يمنح فوزي لقجع هامشًا كبيرًا لتدبير الاقتراضات والتمويلات بالمغرب

    5 نوفمبر، 2026

    تفكيك عصابة إجرامية متخصصة في سرقة السيارات بالدار البيضاء: تفاصيل صادمة!

    5 نوفمبر، 2026

    الجزائر: تبون يعد بمضاعفة الأجور وسط تأثير السوق السوداء على الاقتصاد

    5 نوفمبر، 2026

    قضايا أخلاقية وجرائم رقمية: مشاهير مغاربة في السجن بين الصدمة والغرابة

    5 نوفمبر، 2026

    استنفار جوي في فرنسا: مقاتلات حربية تعترض طائرة ركاب إيرلندية بعد إنذار بوجود قنبلة

    5 نوفمبر، 2026

    ارتفاع أسعار الطماطم في مراكش.. نقص السلع وضغوط «الكوميسيون» تعصفان بالفلاح والمستهلك المغربي

    5 نوفمبر، 2026

    المخطط الوطني للتلقيح 2027-2030: جمعيات علمية تطرح 18 توصية لتعزيز الأمن الصحي بالمغرب

    5 نوفمبر، 2026

    ارتفاع أسعار تذاكر الطيران ونتائجه على الجالية المغربية تُحيي المحادثات أمام البرلمان

    5 نوفمبر، 2026

    بالمكافحة البيولوجية.. المغرب يُطلِق 1.7 مليون سمكة لتنظيف مياه السدود وتعزيز التنوع البيولوجي

    5 نوفمبر، 2026

    طالع السعود الأطلسي: وحدة المغرب وطمأنينته.. التزام ملكي قوي وأصيل

    5 نوفمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter