Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » المخرج الشاب ربيع الجوهري: قصة مكلومين يرد الاعتبار لأسرى تندوف وللمرأة المغربية

    المخرج الشاب ربيع الجوهري: قصة مكلومين يرد الاعتبار لأسرى تندوف وللمرأة المغربية

    بواسطة دابا ماروك8 يناير، 20086 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تندوف: قصة مكلومين صنع الحدث السينمائي مرتين، الأولى بالنظر إلى موضوعه غير المسبوق إليه سينمائيا أو تلفزيونيا، والثاني لقوته الفنية والتركيبية التي صاغها مخرجه الشاب ربيع الجوهري.

    بداية من هو المخرج الشاب ربيع الجوهري؟ أنا خريج جامعة محمد الخامس بالرباط، تخصص شعبة الأدب الإنجليزي، اشتغلت أستاذا لشعبة اللغة الإنجليزية سنتين، وطوال سنوات الدراسة مارست المسرح، التحقت بمعهد الأورومتوسطي للسينما وللسمعي البصري بمدينة ورزازات ، درست سنتين للإخراج السينمائي على يد مخرجين إيطاليين متمرسين، وبعد تخرجي من المعهد اشتغلت كمساعد مخرج ثاني ثم مساعد مخرج أول، في أفلام أمريكية وإيطالية ومغربية، كنت دائما أنتظر اللحظة التي أنتج فيها أفلاما أعبر فيها عن وجهة نظري تجاه قضية ما، وبعد تخرجي من معهد السينما، حاولت في أول تجربة لي، كانت في الفيلم الوثائقي، بالرغم من تكويني السينمائي، وبالنظر للتكلفة الباهضة للعمل السينمائي، وربما لأنه الأخف ماديا، ليكون جسرا نحو العمل السينمائي. إذن فاختيارك للمجال السينمائي كان منذ المرحلة الطلابية؟ بل منذ الطفولة، فأنا منذ سن الثامنة من عمري، مارست المسرح بدار الشباب، وبطبيعة الحال بتزامن مع الدراسة، وفي المرحلة الجامعية كنت أنشط في المسرح الجامعي، بحيث اشتغلت على مسرحيات عالمية، أمثال مسرحيات شكسبير الانجليزي، وغريغوري غورين الروسي وغيرهم من كبار المسرحيين في العالم، كما أني درست الأداء المسرحي عند ستافسلافسكي وايفيلتوجونيف ومايوفخولد وغيرهم، ودرّست المسرح إلى جانب اللغة الإنجليزية، وفي عملي هذا حصلت على جوائز في المسرح الجامعي، منها جائزة البحث المسرحي بأكادير سنة ,1999 وأخرى في المهرجان الوطني للمسرح بجامعة محمد الخامس ,2002 بمعنى أني قضيت فترة في العمل المسرحي قبل التحول إلى مجال السينما. ما هي رسالة فيلم تندوف: قصة مكلومين التي أردت إبلاغها للمشاهد المغربي والعربي؟ بالنسبة للتيمات فهي عديدة جدا في الفيلم، لكني وددت من خلال أهمها ربط جسر للتواصل بين هؤلاء الناس الذين عانوا في تندوف، ولم يبيعوا وطنهم وإيمانهم بوحدتهم الترابية، وتعرضوا من أجل ذلك للتعذيب الشديد، ثم تعرضوا للمساومات ولم يرضخوا، وكان بإمكانهم التخلص من التعذيب والمعاناة لعقود طويلة، غير أنهم لم يفعلوا ذلك، وبعد عودتهم، وجدوا أنفسهم على الهامش، وهذا الفيلم الوثائقي جاء لينبه إلى هذه الفئة المناضلة والمخلصة للوطن. هناك تيمة ثانية أيضا، هي تيمة الحب الصادق والمخلص، فعبد الله لماني بطل هذا الفيلم الوثائقي لما تم اختطافه كان على وشك الزواج من بنت الجيران، وكان يهيء لعرسه، وقضى 23 سنة في تندوف، وبقيت خطيبته تنتظر عودته، ورفضت جميع الذين عرضوا الزواج منها، حتى عاد عبد الله من تندوف ليتزوج بها، إن هذه الحادثة لا تكاد تصدق، لقد عجبت أيما إعجاب بهذا الحب والصدق في العلاقة، والذي للأسف لم نعد نراه في وسطنا الاجتماعي، فهذه السيدة ظلت تنتظر عبد الله لماني وهي لا تعرف هل سيعود أم لا، فتندوف ليست كأي سجن، بحيث أن المسجون محكوم عليه بعدد من السنوات المحددة، سيقضيها وينتهي الأمر، هي لم تكن تعرف هل زوجها مات أم لا زال حيا، وإن كان حيا هل يمكنه أن يعود أم سيبقى إلى النهاية، ومع ذلك بقيت مخلصة لزوجها المنتظر تأمل عودته لتتزوج به وحده دون غيره، هذا غير متصور ولم أجده حتى في خيالات الروائيين، ولا في قصة روميو وجولييت، ولا قيس وليلى، لكن هذه أمور واقعية تقع بيننا، لكنها أسطورية، إن العلاقة بين الذكر والأنثى في المغرب أصبحت محط جدال، بتأثير من الغرب بنظرته الاستعلائية إلينا، والذي حين يتحدث أو يقدم المرأة، يفعل ذلك من منطلق أنها تؤثت اللوحات الإشهارية، أو المرأة العارية والفاتنة، لكن في هذا الوثائقي أردت أن أعطي الكلمة للمرأة التي ظلمها دعاة فكر تحرير المرأة، وحقوق المرأة، هذه المرأة التي قدمتها في الفيلم لا تعبر بجسدها وجمالها، ولكن بأحاسيسها ومقاومتها المخلصة، فالفيلم يقدم المرأة المغربية القحة والأصيلة ويتحدث عنها على أنها هي الأساس والأصل، وزكيت هذه الرؤية بالإضافة إلى عائشة زوجة عبد الله لماني بالسعدية زوجة الغريسي، التي كانت شابة جميلة حين اختطف زوجها الجندي، وكان بإمكانها أن تتزوج وتبني حياة أخرى، لكنها فضلت أن تربي أولادها وتحافظ على أسرتها، وهذه تيمة أخرى لصيقة بتيمة الحب الصادق، وهي أن تنتظر المرأة زوجها المختطف 30 سنة، وللأسف فإن بكاءها على زوجها كان سببا في فقدانها لبصرها، وأمثال هؤلاء النساء هن ضحايا فكر حقوق المرأة ذي الخلفيات الغربية والأوربية، والفيلم حاول أن يعيد الاعتبار لهؤلاء النساء الأصيلات، والتي يجب أن يعطى لهن صوت في المجتمع. لماذا اختيار أول أفلامك حول تندوف والتوسل في ذلك بالوثائقي وليس السينمائي؟ في الحقيقة لم يكن هناك اختيار، لأن العديد من الناس يعتقدون أنني امتطيت الأحداث المتوالية بشأن الصحراء والحكم الذاتي وأعددت هذا الفيلم، ليس ذلك إطلاقا، فأنا لا أبحث عن الشهرة، وإلا لما احتجت أن أقضي وقتا طويلا كمساعد مخرج ثاني ثم مساعد مخرج أول، حتى أتمكن من تقنية وآليات الإخراج السينمائي، وكان بإمكاني، مثل مخرجين عديدين، أن أعد ثلاثة أفلام قصيرة وأقدمها للمركز السينمائي المغربي وأحصل على بطاقة مخرج وبسهولة، هذا لو أني كنت أبحث عن طريق الشهرة، لكن المسألة أكبر من ذلك، فالقضية التي يتحدث عنها هذا الفيلم تعود لسنوات التسعينيات، لما كنت أقطن بالحي الجامعي مولاي إسماعيل بالرباط، أدرس بشعبة الإنجليزية بكلية الآداب بجامعة محمد الخامس، حينها كان يقطن معي صديق لي، وكان والده جندي مختطف، وكان يحكي لي دائما عن معاناة أسرته الفقيرة، ولما كنت أمارس المسرح الجامعي فكرت أن أعدّ مسرحية حول الموضوع، وفي 2003 شاهدت ربورتاج في التلفزة عن العائدين من تندوف، لكنه أخبرني أن والده لم يكن ضمن المجموعة التي عادت، وراودتني الفكرة من جديد بأن أكتب شيئا حول الموضوع، كنت حينها دخلت للدراسة في المعهد الأورومتوسطي للسينما وللسمعي البصري بورزازات ، وكتبت سيناريو سينمائي في 2004 و,2005 بعدها عثرت على كتاب عبد الله لماني يباع في المكتبات، ولمّا قرأته فوجئت بأن أساليب التعذيب التي تضمنها الكتاب قليلة جدا، ولا تخطر على البال، ولم يتضمنها السيناريو الذي كتبته، ودخلت في مرحلة البحث عن عبد الله لماني حتى وجدته، لكن وجدت في هذه الشخصية ما كنت أبحث عنه، فطريقة حكيه ونظرته بالعينين، دفعاني لأفكر بطريقة عفوية، في إعداد فيلم وثائقي قبل الفيلم السينمائي، وإن كان هناك تزامن حصل، فإن ما أريد التأكيد عليه أن لهذا الفيلم مرجعية وامتداد يعود إلى التسعينيات. لكن كل من شاهد الفيلم يلاحظ تجاور السياسي فيه مع الفني، هل يدل ذلك على رؤية للمخرج للفن وللأشياء؟ لا، ليس ذلك، وإن كان حتى شرب القهوة وطريقة اللباس فيه سياسة ورؤية معينة للأشياء، فالسياسة حاضرة بقوة في كل الأشياء، وبالنسبة لي فبالرغم من موقفي الايجابي تجاه الوحدة الترابية للمغرب كما هو شأن كل المغاربة، فهذا لم يكن هو السبب في أن يكون فيلمي الأول يدور حول هذا الاتجاه، وغرضي الأول كان هو نقل معاناة الناس الذين تعرضوا للتعذيب والتنكيل من أجل وطنهم، لكن لا أحد كان يعرف عنهم ما عرض له الفيلم، هذا غرضي الأساسي من الفيلم، وليس أي شيء آخر، فأنا فنان أولا ولا علاقة لي بالسياسة.

    المصدر: اسماعيل الحمودي نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    توقيف شخصين وحجز كميات من مخدر الشيرا في مدينة الصويرة المغربية

    4 نوفمبر، 2026

    استثمار 658 مليون درهم لتشييد محطات معالجة مادة المرج بحوض سبو لتعزيز البيئة المغربية

    4 نوفمبر، 2026

    توقيف شبكة إجرامية في أكادير بحوزتها أقراص مهلوسة وآلات تصنيع مخدر “البوفا”

    4 نوفمبر، 2026

    سوق العمل في المغرب: انخفاض عدد العاملين إلى 11.6 مليون شخص واستمرار الفجوة بين الجنسين في الربع الثالث من 2026

    4 نوفمبر، 2026

    بعد سد «قدوسة» و«خنك كرو».. مشروع مائي جديد ينتظر ساكنة الرشيدية!

    4 نوفمبر، 2026

    «ستاند أب» يسجل عودة جديدة: عادل أبا تراب يحل بدلًا من طاليس في الموسم الجديد

    4 نوفمبر، 2026

    وحدات التبريد تغيّر قواعد اللعبة في تخزين البصل وتقلل من الفقدان في إقليم الحاجب

    4 نوفمبر، 2026

    توقعات الطقس لنهار الأربعاء: كيف ستكون أجواء المغرب؟

    4 نوفمبر، 2026

    رياض مزور: النجاحات الصناعية للمغرب تحققت بفضل رؤية الملك محمد السادس الحكيمة

    4 نوفمبر، 2026

    مراكش تُطلِق مركزًا عصريًا لعلاج مرضى الجهاز التنفسي وتخفيف الاكتظاظ في المستشفيات

    4 نوفمبر، 2026

    الاتحاد العام لمقاولات المغرب يثمن التطورات التاريخية الحاسمة في قضية الصحراء المغربية

    4 نوفمبر، 2026

    المكتب الوطني المغربي للسياحة يطلق حملة متميزة لتعزيز حضوره في السوق البريطانية

    4 نوفمبر، 2026

    فاجعة في غابة 33 ببنسليمان.. العثور على جثتي شابين واعتقال مساعدة بارون مخدرات

    4 نوفمبر، 2026

    مصرع عماد في بلاسينسيا الإسبانية.. سكان المدينة يخرجون للاحتجاج ويطالبون بكشف دوافع العنصرية وراء الجريمة

    4 نوفمبر، 2026

    «برج محمد السادس: رمز المستقبل».. وثائقي يكشف أسرار إنجاز معمارية استغرقت سنوات من الجهد والخبرة

    4 نوفمبر، 2026

    ارتفاع غير متوقع في أسعار الطاكسيات بين الرباط وسلا: تعرف على الأسباب والتفاصيل!

    4 نوفمبر، 2026

    الصناعات الغذائية في المغرب: رافعة لتعزيز السيادة الغذائية وتقليل الاعتماد على الواردات

    3 نوفمبر، 2026

    عبر تقارير «الديستي».. الأمن في مراكش ينجح في القبض على مواطن برتغالي مطلوب لفرنسا بتهمة القتل

    3 نوفمبر، 2026

    شركة YouCan للمقاولة الناشئة تطلق Mochi.. الوكيل الذكي لتسهيل التجارة الإلكترونية في المغرب

    3 نوفمبر، 2026

    ريشة كدار: المينورسو تتجه نحو المجهول والبوليساريو يركض وراء الأوهام

    3 نوفمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter