Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » هل انسحب الأميركيون حقاً من العراق؟! – بقلم ياسر الزعاترة

    هل انسحب الأميركيون حقاً من العراق؟! – بقلم ياسر الزعاترة

    بواسطة دابا ماروك31 أغسطس، 20104 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    الذين يقولون إن أوباما هو الذي قرر سحب القوات الأميركية المقاتلة من العراق يتجاهلون حقيقة الاستراتيجية الأميركية التي تبدت منذ الشهور الأولى للاحتلال، والتي تتلخص في تسليم مهام الأمن بالتدريج للقوات العراقية مقابل إخراج القوات الأميركية من المدن والشوارع ونقلها إلى قواعد عسكرية بعيدة عن متناول قوى المقاومة. والذي أخّر هذه الاستراتيجة هو القرار الأرعن بحل الجيش العراقي والأجهزة الأمنية من جهة، وحجم المقاومة العراقية من جهة أخرى.

    حلّ المؤسسة الأمنية والعسكرية تطلب الكثير من الوقت لاستبدالها بمؤسسة أخرى قادرة على حفظ الأمن، وحين أنشئت المؤسسة الجديدة على أسس طائفية، فاقم ذلك من الأزمة الأمنية، حيث انفلت جزء من عناصر الأمن وشاركوا في تكريس الفوضى التي اجتاحت البلاد. في المقابل كان حجم المقاومة أكبر بكثير من المتوقع، وهو ما عقّد المشهد، بما في ذلك العمليات التي طالت المدنيين وانطوت على ما يشبه الحرب الأهلية، وقد أدى ذلك كله إلى تأخير تحقيق الهدف المنشود منذ البداية ممثلا في إخراج القوات الأميركية من الشوارع والمدن. الآن، وبعد سنوات من تدريب القوات العراقية وتجهيزها، وبعد أن ضُربت المقاومة من خلال تجربة الصحوات، إضافة إلى عزل القاعدة وحرمانها من جزء كبير من حاضنتها الشعبية، وبالطبع بسبب أخطائها المتمثلة في الصِدام مع عدد من مكونات العرب السنة العشائرية والسياسية وصولا إلى قوى المقاومة، بعد ذلك كله صار بوسع القوات الأميركية أن تنسحب من الشوارع من دون الخوف من حدوث انفلات أمني شامل رغم أن الوضع لم يستقر بعد، أكان على صعيد العمليات التي تطال المدنيين، فضلا عن الجيش العراقي، أم على صعيد العمليات التي تطال القوات الأميركية. والحق أن الانسحاب الذي نحن بصدده لا يبدو كاملا، فقد وقع استبدال القوات المنسحبة بأعداد كبيرة من عناصر الشركات الأمنية الخاصة، ما يشير إلى عدم ثقة القوات الأميركية بقدرة القوات العراقية على القيام بالدور المنوط بها، كما أن الجنرال راي أوديرنو قائد القوات الأميركية لم يستبعد مشاركة قواته في القتال إذا ما دعت الحاجة. ولكن هل يعد ما جرى انسحابا حقيقيا للقوات الأميركية من العراق؟ من المؤكد أن مجرد تفكير الإدارة الأميركية في بالانسحاب هو إنجاز يحسب للمقاومة العراقية وليس لأي أحد آخر، ونتذكر أن استراتيجية واشنطن لم تكن تشمل انسحابا حقيقيا، بل كان تفكيرها منصبا على انتداب عسكري من خلال القواعد العسكرية الموجودة في البلد، ومن خلال سفارة هي الأكبر في دول العالم أجمع، وصولا إلى استخدام العراق منصة لإعادة تشكيل المنطقة كما ذهب كولن باول. ولذلك يمكن القول إنه لو لم يكن للمقاومة العراقية من فضل سوى إفشال هذا المخطط لكفاها، هي التي وضعت سداً أمام طوفان كان يخطط لاجتياح المنطقة برمتها وإعادة تشكيلها سياسيا وثقافيا، بل ربما جغرافيا أيضا. ولعل السؤال الذي نحن بصدده هو ما إذا كان تنفيذ هذا الجزء من الاتفاق الأمني سيعني تنفيذ الجزء الثاني ممثلا في سحب ما تبقى من القوات (50 ألف جندي) نهاية العام القادم. من الصعب الجزم بذلك، فالقياس على المرحلة الأولى يبدو صعبا، لأن مصلحة واشنطن تتمثل في وقف نزيف الجنود القتلى والجرحى، حيث وصل عدد القتلى إلى 4415 جنديا، مع عشرات الآلاف من الجرحى الذين سيعيش أكثرهم معوقين، فضلا عن وقف النزيف المالي، وإن بدا هذا البعد صعبا بسبب تكلفة الشركات الأمنية، مع التذكير بأن تكلفة الحرب قد زادت عن التريليون دولار حتى الآن. ولا ننسى أن سحب القوات هو محاولة لإبعادها عن متناول إيران في حال اضطرت إلى الرد بسبب عدوان عليها. إن دلالة سحب القوات الأميركية من الشوارع والمدن تختلف عن دلالة سحبها من القواعد، ففي الأولى يعبر الأمر عن نجاح ما، بينما يعبر الموقف الثاني عن هزيمة وفشل وخروج مذل، لاسيَّما في ضوء القناعة بوقوع العراق في قبضة إيران وحلفائها. المطلوب هو معادلة تدع لواشنطن مكانا في عراق المستقبل، وهو ما سيجري العمل عليه خلال العام الحالي والقادم بكل قوة، الأمر الذي سيعتمد بدرجة أو بأخرى على المعركة مع إيران ، وعلى الصراع الداخلي في العراق، وما يمكن أن يترتب عليه (التقسيم احتمال وارد)، ولذلك يصعب القول إن الانسحاب الكامل سيحدث بالفعل في موعده. وإذا ما حدث فإن سؤال اليوم التالي سيكون غامضا، لأن احتمالات الفوضى الطويلة الأمد ستكون قائمة، ومعها سيناريو التقسيم، بينما يبقى احتمال التوافق الوطني على صيغة يقبل بها الجميع هو الأقل وروداً مع الأسف، اللهم إلا إذا وقع تفاهم عربي إيراني على ذلك.

    المصدر: ياسر الزعاترة نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أمن جرسيف ينجح في الإطاحة بـ«هاكر» يعبث بالبطاقات البنكية

    16 أكتوبر، 2026

    مهنيو النقل السياحي في المغرب يطالبون المنصوري بوضع خطة إنقاذ للقطاع من “الإفلاس”

    16 أكتوبر، 2026

    شقيقان في قبضة أمن مراكش بسبب “سياقة متهورة” و”تشويه السمعة”

    16 أكتوبر، 2026

    الأميرة للا مريم تدشّن المبادرة الوطنية لمكافحة تشغيل الأطفال بالمغرب

    16 أكتوبر، 2026

    معرض الفرس بالجديدة: فرسان الأمن الوطني يدعمون الأمن المحلي وحماية البيئة

    16 أكتوبر، 2026

    الجزائر: أربع سنوات سجنا لخبير اقتصادي انتقد فعالية منجم غار جبيلات

    16 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخص مشتبه به في سلا بعد نشره فيديو يحتوي على تهديدات وإهانات تجاه موظفي محكمة الرباط

    16 أكتوبر، 2026

    الدرك الملكي بالقصر الكبير يضبط طنا من ماء الحياة و142 قنينة مشروبات كحولية في حملة استباقية

    16 أكتوبر، 2026

    أشرف الحساني يكتب: كيف أصبح الفضاء الأكبر للسلطة التشريعية «دار العائلات»؟

    16 أكتوبر، 2026

    مع اقتراب الشتاء.. هل ستزيد أسعار الحمامات التقليدية في المغرب؟

    16 أكتوبر، 2026

    من طنجة للداخلة.. ملحق سياحي متميز يُظهر جمال المغرب وتنوع معالمه السياحية

    16 أكتوبر، 2026

    عبد المجيد صدار يستعرض الروابط بين القصة الأدبية وفن السينما في المغرب

    16 أكتوبر، 2026

    المغرب يبرز إنجازاته في محاربة الاتجار بالبشر: تفكيك 1597 شبكة وإنقاذ حوالي 1000 ضحية على مدار 5 سنوات

    16 أكتوبر، 2026

    توقعات جوية لنهار الجمعة: زخات رعدية ورياح قوية في هذه المناطق المغربية

    16 أكتوبر، 2026

    حملة وطنية للتبرع بالدم في وجدة.. الشباب في المقدمة لدعم أرواح المرضى

    16 أكتوبر، 2026

    نسيم حداد يطلق مشروعه الموسيقي الجديد بعد سنوات من البحث في جماليات العيطة المغربية

    16 أكتوبر، 2026

    بعد جلسة ماراطونية.. محكمة الاستئناف بفاس تؤجل إصدار الحكم في ملف آيت الجيد إلى يوم الخميس المقبل

    16 أكتوبر، 2026

    المغرب يطالب في روما بدعم النساء الفلاحيات وتعزيز الأنظمة الزراعية والغذائية لتحقيق التنمية المستدامة

    16 أكتوبر، 2026

    ملف آيت الجيد: محكمة الاستئناف بفاس تبدأ مناقشة دفوعات حامي الدين

    16 أكتوبر، 2026

    شبح أسعار المحروقات يهدد استقرار الاقتصاد المغربي

    16 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter