Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » ثورة العقم الديمغرافي وثورة الجنس – بقلم امحمد طلابي

    ثورة العقم الديمغرافي وثورة الجنس – بقلم امحمد طلابي

    بواسطة دابا ماروك29 أكتوبر، 20094 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    من المفارقات الدالة في واقعنا هذا التزامن في ثورتين، الأولى ثورة العقم الديموغرافي وما تعني من تقلص في الخصوبة وتراجع ديموغرافي وثورة الجنس وما تعنيه من سعي نحو درجة من درجات مشاعية العلاقات الجنسية، لفهم هذه المفارقة لابد من عرض القوى والأسباب الكامن وراء ذلك.

    فعند تحليل العناصر المساهمة في التمكن التدريجي للثورة الجنسية في المنطقة العربية والإسلامية نقف على قوتين موضوعيتين دافعتين ، القوة الموضوعية الأولى المساهمة في هذا الانتصار للثورة الجنسية في بلاد المسلمين هو التوسع المستمر للثورة الرأسمالية في العالم منذ الموجة الاستعمارية الاولى بالأمس إلى الموجة الاستعمارية الثانية الجارية تحت مظلة العولمة، والتوسع بالطبيعة يحمل معه جل نتائجه الإيجابية والسلبية، ومنها تعميم نموذج الأسرة النووية بدل الأسرة الممتدة، ومنها الانقلاب الكبير على توزيع العمل الاجتماعي مع الثورة الصناعية والزراعية والخدماتية وغيرها. والقوة الثانية الموضوعية المساهمة في هذا الانتصار هو تقليد المغلوب للغالب حسب نظرية ابن خلدون في العمران، والغرب غالب وقائد للحضارة العامية اليوم، وأمتنا مغلوبة حضاريا. أما سحر ثورة العقم الديموغرافي فصنفان: الصنف الأول سحر الفكر المالتوسي أو فلسفة الندرة، والتي مفادها أن النمو السكاني بمتواليته الهندسية ونمو الطعام بمتوالية عددية سينتهي حتما إلى الندرة المهولة في الطعام والمواد الغذائية الضرورية للبقاء، فتكون النتيجة المرعبة موت أسود يجتاح العالم بفعل موجات من المجاعات والأوبئة والحروب. الصنف الثاني سحر التخطيط العائلي وتنظيم النسل: فهو في الغالب يتحدث عن تنظيم النسل وليس تحديد النسل، مع أن المقصود تحديد النسل، وسحر هذا الشعار كونه يوهم أنه يريد إسعاد الاسرة المسلمة وتعيش عيشة كريمة عن طريق التقليل من عدد الأطفال للزيادة في الرزق للأحياء منهم هي أيضا في ظاهرها فكرة منطقية وساحرة. كل ذلك دفع النخب المتعلمة والمثقفة وأبناء المدن إلى الإنخراط في مشروع تعقيم الأمة بلا وعي تاريخي للمآلات المرعبة. أعترف بأن قدرتنا على تغيير القوة الموضوعية المساهمة في ثورة العقم بيننا متواضعة اليوم على الأقل لكن إمكانية تغيير القوة الساحرة المساهمة فكبير؛ أولا بنقد ونقض تلك الفلسفة نفسها، فهل فلسفة الندرة المالتوسية حقيقة علمية؟ وهل الخصوبة المرتفعة عند المرأة وكثرة الأطفال يقلل الرزق يوفرص العيش الكريم عند الاسرة المسلمة؟ ولماذا الغرب اليوم يشجع الأسرة الغربية على الانجاب ويدفع الأسرة المسلمة إلى الحد من الإنجاب؟ أليس ميلاد الثورة النسائية الثالثة في الغرب اليوم، والتي شعارها إعادة الاعتبار للأنوثة هو نقض للثورة النسوانية الثانية؟ أجيب رأسا فأقول إن شعار القنبلة الديمغرافية عند الغرب هو مخطط للإجهاض الحضاري والموت على صليب ذهبي في عالمنا الإسلامي وليس حقيقة علمية ولا لفتة إنسانية من الغرب تجاه البشرية. إنه خطر نريد دق ناقوسه، لعل المسؤولين والمفكرين بشعارات الفكر المالتوسي وثورة الجندر يستيقظون قبل فوات الأوان. وخطورة ذلك على المغرب يجب تصورها في المشهد التاريخي للمغرب والدول الإسلامية التي دخلت عصر الشيخوخة السكانية. فأنا أتصور مغرب الشيخوة في نهاية القرن أنه سيكون وطناً لملايين الزنوج الأفارقة الفارين من جحيم الفقر،المتجهين شمالاً، سيستوطنون المغرب العربي والإسلامي في نهاية هذا القرن، وسيمثل ذلك بالتاكيد خطراً على الأمن الروحي والاجتماعي لسكان هذه المنطقة.وقد تحدث الفتن والحروب الأهلية العرقية والمذهبية في المغرب الكبير في نهاية القرن 21 ، فادرؤوا هذه الأخطار قبل فوات الأوان. كما أن التنمية أو النهضة الحقيقة لشعبنا لن تحدث، والسبب أن العتبة للتنمية الحقيقة اليوم توفر الوطن على 100 مليون نسمة.و هذا غير ممكن حتى الآن إلا بوحدة المغرب الكبير. لا أخفي القارئ ما أعيشه من رعب وأنا شاهد عيان على انتشار ثورة التعقيم في وطننا وفي بلاد المسلمين.خصوصاً وأنه تنفيذ لمخططات صيغت في الغرب ضد أمتنا. فالدواء/ السم الذي يوزع مجاناً على نساءنا في مستوصفاتنا، أقراص حبوب منع الحمل. فكل ذلك تنفيذاً لما عبر عنه بصدق فرانك توتشستيفن مدير مركز البحوث السكانية في جامعة بريستون ثم رئيس لجنة الإسكان في الأمم المتحدة نيابة عن الغرب عما يجب فعله من طرف الغرب كما أسلفنا الذكر. ورغم كون المسلمين القوة الديموغرافية الأولى فلا قيمة لها إلا بدخولها في تكتلات جهوية كبرى كشرط للنهضة و التنمية الحقيقية كما يحدث اليوم في الصين و الهند، فلا عيش لأقزام الدول في هذا القرن و ما يليه. فتكتل المسلمين في تجمعات سكانية بمئات الملايين هو االرد العقلاني على الغرب الغازي و الاستثمار العقلاني لمليار و 500 مليون مسلم يعيشون في الشتات. أما أن نظل أشتاتاً فلن نتحول أبداً إلى قوة اقتصادية و سياسية فاعلة في نهاية القرن الواحد والعشرين.ولن ننجز عمراناً. إن العصر عصر التكتلات الكبرى. الاتحاد الأوروبي المسيحي كتلة، والصين الكونفوشيوسية كتلة و الهند الهندوسية كتلة والولايات المتحدة كتلة والبرازيل كتلة. فكل الأحواض الحضارية الكبرى تكتلت، إلا الحوض الحضاري الإسلامي فهو شتات. فرسالة الكتلة الجهوية والدولة العابرة للأقطار العربية أو الإسلامية هي رسالة نهضتنا بالتأكيد وغيرها سراب.

    المصدر: امحمد طلابي نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    توقعات حالة الطقس لهذا اليوم الاثنين في المغرب

    12 أكتوبر، 2026

    الكوميدي المصري صالح النواوي يجمع جمهوره المغربي في عرضين مميزين بمراكش والدار البيضاء

    12 أكتوبر، 2026

    خلاف قديم يتحول إلى جريمة قتل مروعة داخل مقاهي فاس

    12 أكتوبر، 2026

    عمليات أمنية متقطعة تسفر عن إيقاف ستة أشخاص بينهم امرأة في مرتيل

    12 أكتوبر، 2026

    وسيط المملكة يطلق من طنجة نداءً لتجديد وتعميق السردية الوطنية لتعزيز الهوية والانتماء الثقافي لدى شباب المغرب

    12 أكتوبر، 2026

    ورزازات تستضيف الدورة الرابعة عشرة للمهرجان الوطني لفنون أحواش: احتفال بالتراث والثقافة المغربية

    11 أكتوبر، 2026

    دار الكابرانات: أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي.. الجزائر تعيش خيبة الأمل من جديد

    11 أكتوبر، 2026

    أمن طنجة يعتقل أربعينياً بتهمة السرقة

    11 أكتوبر، 2026

    الصيد البحري ببوجدور: رافعة قوية للتنمية الاقتصادية بعد تجديد الميناء وتطوير بنياته التحتية

    11 أكتوبر، 2026

    حسن بنعدي: «حزب الأصالة والمعاصرة في غنى عن الشرعية السياسية»

    11 أكتوبر، 2026

    توقيف فرنسي بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء مبحوث عنه دوليا بتهمة محاولة قتل في باريس

    11 أكتوبر، 2026

    كتاب جديد يستشرف الآفاق البلاغية برؤية عصرية تأخذ بعين الاعتبار التقاليد المغربية

    11 أكتوبر، 2026

    بعد صيف متميز.. كيف يتهيأ مهنيّو السياحة في إفران لاستقبال موسم الشتاء؟

    11 أكتوبر، 2026

    أمن ورزازات يعتقل مساعدًا تربويًا بتهمة التحرش ومحاولة استدراج تلميذة قاصر

    11 أكتوبر، 2026

    اتفاقية كبيرة بقيمة 18 مليار سنتيم لإنهاء معاناة فيضانات وادي بوسكورة بالنواصر

    11 أكتوبر، 2026

    العيون: مشاريع بناء أطول جسر في المغرب تتقدم مع الالتزام بالمعايير البيئية

    11 أكتوبر، 2026

    بمناسبة عيد الوحدة.. المايسترو عدنان مطرون يبدع في سهرة موسيقية استثنائية بمسرح محمد الخامس

    11 أكتوبر، 2026

    مرصد حماية المستهلك يرفع صوته للتحذير من زيادة أسعار الحمّامات في المغرب

    11 أكتوبر، 2026

    السعودية: 12 قتيلاً و309 مصاباً في اعتداء على مطار الملك خالد الدولي

    11 أكتوبر، 2026

    إقليم الحوز: استئناف حركة السير في الطرق والمسالك الرئيسية بعد العواصف الرعدية القوية

    11 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter