Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » عندما تشارك السينما في الألعاب

    عندما تشارك السينما في الألعاب

    بواسطة دابا ماروك11 أغسطس، 20198 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ما لم يروه فيلم « دراكولا سيرة مروية » في عام 2011 أعلن ولي عهد بريطانيا الأمير تشارلز، في فيلم وثائقي أذاعه التلفزيون البريطاني، أن شجرة عائلته بها عرق روماني، يعود أصلها الي دراكولا، ذلك الأمير الذي خلدت سيرته، سلسلة من أشهر أفلام الرعب في السينما العالمية وأكثرها جماهيرية، وفي عام 2014 تم إنتاج فيلم « دراكولا سيرة غير مروية « شارك في كتابة السيناريو، ثلاثة من كتاب السيناريو، بورك شالبز، مات سازما، برام ستوكر، وجسد دور دراكولا النجم العالمي « لوك إيفانز» ، وأخرجه جاري شور. تحكي أحداث الفيلم ، عن الأمير الشاب فلاد تيبس (لوك إيفانز)، الذي يجد نفسه في مأزق يتخطي قدراته كمقاتل وكحاكم ، نتيجة لتهديد مباشر لأسرته المكونة من زوجة جميلة « ميرينا « ( سارة جادون ) ، وطفل تربطه به عاطفة عميقة، ويأتي التهديد من السلطان العثماني « محمد الثاني « ( دومينك كوبر ) فيقبل بمقايضة مع « الشرير» الساكن في مغارة أعلي الجبل « ويتحول الي دراكولا «، ومن هنا تبدأ الألعاب، تلك العبارة التي يقولها « الشرير» ( تشارلز دانس) مرتين، في أول الفيلم عندما تتم المقايضة، ويتحول الأمير الشاب الي دراكولا، ويقولها في المشهد الأخير من الفيلم، بعد مضي قرون من الزمن، عندما يظهر في المشهد بصورة رجل عصري أنيق، يجلس في مقهي، يطل علي شارع مزدحم بالمارة والسيارات .حتي نستطيع أن نتفهم طبيعة الألعاب، التي من أجلها تحول الأمير الشاب الوسيم، الي « دراكولا» مصاص الدماء الشهير، أيقونة أفلام الرعب في السينما العالمية، من أجل حماية زوجته الحبيبة وطفله، يجب أن نعرف بعض الحقائق عن دراكولا الحقيقي، لنتفهم مغزي الفيلم الذي جاء في هذا الوقت، الذي يشهد نمو حركات العنف والتطرف في العالم الإسلامي، ووصولها الي أراضي العالم المتقدم، في أوربا وأمريكا، وحتي نعرف كيف انتهي الحال، بالولد الذي تعلم القرآن والفروسية في تركيا العثمانية، وشارك المسلمين صلاتهم، الي فلاد الثالث أشرس من حارب المسلمين في أوربا، وأكثر حكامها عنادا، في أوج ازدهار الإمبراطورية العثمانية، وسيطرتها علي أوربا، والذي نسج حوله الروائي الإنجليزي» برام ستوكر» شخصية كونت دراكولا، مصاص الدماء الأشهر، في روايته الصادرة عام 1897 تحت عنوان « دراكولا” في عام 1431م إنضم فلاد الثاني أمير ولاكيا المخلوع لتنظيم التنين، وهو تنظيم فرسان، أسسه ” زيغموند « الإمبراطور الروماني المقدس عام 1408 لمحاربة العثمانيين ، وحصل علي لقب « دراكول « التنين، وعليه فالاسم « دراكولا « الذي اشتهر به ابنه، يعني في اللاتينية «إبن التنين»، ثم تحولت بعد ذلك في اللغة الرومانية الحديثة كلمة dracمن “تنين” إلى “شيطان». بعد عودة فلاد الثاني لعرش والاكيا عام 1443م، أرسل ولديه الشرعيين، ” فلاد ” و « رادو» إلى البلاط السلطاني العثماني، كرهائن لدى السلطان مراد الثاني، لإثبات ولائه للإمبراطورية العثمانية، وفي أعقاب وفاة فلاد الثاني، عاد فلاد الثالث « دراكولا « ليحتل مكان أبيه على عرش « والاكيا « ، واشتهر بلقب « دراكولا «، قبل أن يطلق عليه اسم فلاد المخوزق، بسبب اتباعه أسلوب الخزق في التعذيب، للتخلص من أعدائه وأسرى الحرب، فيما بقى شقيقه الأصغر « رادو « رهينة في البلاط السلطاني العثماني. في عام 1459م إجتاحت جنود فلاد الثالث مدينة براشوف الرومانية ، و في 11 يونيو من العام نفسه ، وفي صباح يوم الاحتفال بعد القديس برثولماوس ، أعدم قرابة 30,000 مسيحي من تجار المدينة وقادتها خزقًا، بتهمة الفساد والتآمر علي « والاكيا «، ثم تناول الغذاء، وسط الجثث المعلقة على الخوازيق، لبث الرعب في كل من تسوّل له نفسه الخروج عن طاعته، وفي عام 1499 ، صدرت في ألمانيا مطبوعات توثق لهذه المذبحة ، وفي عام 1460 م ، أعدم 10,000 آلاف مسيحي ، بعد أن اقتحم مدينة سيبيو بترانسيلفانيا. بعد هذه المذابح وجه فلاد الثالث اهتماماته نحو التنمية، وتحديدا الجانب الاقتصادي، فسعي الي رفع معدلات الانتاج الزراعي ، بأن شيّد العديد من القرى الجديدة وقام بعدم الأنشطة التجارية بأن قدّم مساعداته للتجار المحليين، وفرض علي التجار الأجانب مزاولة نشاطهم في ثلاث مدن تجارية فقط، وهي؛ تارغشور، وكامبولونغ ، وترغوفيشت،كما قام بسن منظومة القوانين تساوي بين كل مواطني « ولاكيا «، وفرض عقوبة قطع الرقبة علي كافة الجرائم، كالسرقة والزنا والكذب والخيانة، سبقها بإصدار عفو عام عن المحكوم عليهم بالإعدام. في عام 1495م، رفض رسل الخليفة العثماني محمد الثاني ، خلع عمائهم في حضرة « فلاد الثالث « توقيرا له ، فقام بتسمير عمائمهم، ورفض دفع الجزية ومقدارها عشرة ألاف دوقت، وكذلك رفض تقديم خسمائة من أبناء « ولاكيا « ليعملوا كإنكشارين في صفوف الجيش العثماني، واستطاع التغلب علي الفرقة، التي أرسلها الخليفة العثماني للقبض عليه، وقوامها 1000 فارس، عند الممرات الجبلية شمال جورجيو، وقام بإعدام الأسري منهم فوق خوازيق، وجعل أطولها لقائد الفرقة حمزة باشا . توغلت جنوده بعد تقسيمها الي فرق الي مساحة 800 كيلومترا من الاراضي البلغارية ، واستطاع في أسبوعين أن يقتل ما يقارب 25,000 الف تركي ومسلم بلغاري جاءت هزيمته علي يد جيش عثماني قوامه 90 الف جندي، شارك فيه أخوه « رادو الوسيم «، قائدا لفرقة من الفرسان قوامها 4000 آلاف فارس، والذي تولي حكم « ولاكيا « بعده، حيث استطاع الهرب الي المجر، وقام حاكم المجر « كورفينوس» بسجنه . في عام 1475 تحول فلاد الثالث من من الأرثوذكسية الي الكاثوليكية، أثناء سجنه في المجر، وتزوج من ابنة عم حاكم المجر الكونتيسة « إيلونا زيلاغي ” ، كي يساعده في استرداد عرشه من أخيه الذي يحكم « ولاكيا « تحت اسم الامبراطورية العثمانية، واستغل فلاد الثالث ( دراكولا ) وفاة أخيه « رادو « المفاجئة، وعاد ليحكم « ولاكيا « لأشهر، حتي يقتل في معركة مع العثمانين قرب بوخارست، وأعلن عن وفاته في 10 يناير 1477 م، وتم فصل رأسه عن جسده، حيث أرسلت الرأس للسلطان العثماني محمد الثاني، حيث قام بعرض الرأس فوق خازوق خشبي، في العاصمة العثمانية أدرنة . هذه هي القصة الحقيقية للكونت « دراكولا «، التي يستطيع الباحث في سيرته بموضوعية، أن يلملم أطرافها، بعد أن يخلصها من الأسطورة، ومما لحقها من الخيال الجمعي الشعبي في أوربا، فنحن في مواجهة شخصية شديدة التعقيد نفسيا، إنقسمت أوربا في النظر إليها، وتقيمها تاريخيا، فهناك من يراه سفاحا مجرما، سادي الطباع، يستمتع بالقتل، ولم يفرق بين قتلاه دينيا أو عرقيا، وهناك في أوربا من يراه وطنيا، قاتل بصلابة وشراسة، ضد المحتلين العثمانين، وألفوا الأغاني والأهازيج الشعبية لتخليد أسطورته، ومن الواضح بعد مشاهدة فيلم « دراكولا سيرة غير مروية « ، أن كتّاب السيناريو الثلاثة، الذين شاركوا في كتابة الفيلم، إنحازوا ل « دراكولا « الوطني، أحد أيقونات الاستقلال في أوربا العصور الوسطي، الذي صار موضوعا لأهازيج وأغنيات شعبية في أوربا . عندما تشاهد الفيلم، ستجد أنك أسير هذه الرؤية، التي تبحث عن الإنسان داخل هذا الأمير الدموي، فهو العاشق المتيم بزوجته الجميلة، والأب الذي تربطه بابنه عاطفة قوية، وهو المضحي من أجل شعبه، عندما يقرر أن يقايض الشرير بروحه، من أجل أن يتغلب علي الشرير الآخر السلطان محمد الثاني . أحداث الفيلم تخلط بين ما حدث حقيقة في سيرة فلاد الثالث وهي قليلة وبين المتخيل السينمائي، الذي يصل الي ذروته، عندما يصور في نهاية الفيلم، مشهد قتل « دراكولا « للسلطان محمد الثاني، في حين أن القصة الحقيقة لحياته، تنتهي برأس « دراكولا « مقطوعا، معلقا فوق خازوق خشبي، يطاف به بين شوارع « أدنبره « التركية، عبرة لمن يعتبر، ولعل الخازوق الخشبي الذي حمل رأسه، هو الأصل الذي استند إليه الروائي الإنجليزي « برام ستوكر « في روايته الشهيرة « الذي لايموت « جري تعديل اسم الرواية بعد ذلك الي « دراكولا « عندما اختلق فكرة أداة القتل الوحيدة، التي يمكن بها قتل مصاص الدماء « دراكولا « الخالد، وهو الخازوق الخشبي . إن تصوير شخصية « محمد الثاني « فاتح القسطنطينية بالشرير في الفيلم، أمر طبيعي، فهو السلطان الأكثر كرها في التاريخ الأوربي الوسيط ، عندما استطاع أن يجعل « القسطنطينية «، مقر الإمبراطورية الرومانية الشرقية، عاصمة حكم الإمبراطورية العثمانية لقرون، لكن ما هو غير مقبول في فيلم، يمزج التاريخ بالمخيال السينمائي، أن يتم تغير مصائر الشخصيات، خاصة إذا كانت شخصيات تاريخية شهيرة، لها دور تاريخي مفصلي في تاريخ العالم، حتي لو لم يرض صناع الفيلم عن هذا الدور، وفي رأي أن مشهد قتل « دراكولا « للخليفة العثماني محمد الثاني ، هو تعبير عن رغبة عميقة، تبناها كتّاب السيناريو الثلاثة، لإعادة عجلة التاريخ، وتغيير مصائر أبطال القصة الحقيقين . إن فكرة الفيلم قائمة علي جواز التعاون مع الشيطان، من أجل القضاء علي شيطان أكبر يهدد حياتنا ومستقبلنا وأسلوب عيشنا، وهي في هذا الفيلم الإمبراطورية العثمانية، التي اجتاحت أوربا، مستغلة الصراعات المذهبية والعرقية، واستطاعت أن تحكم معظم أراضي أوربا لقرون، وهي الفكرة التي نجد لها قبولا في السياسة الغربية، قبل نشاة الدولة العثمانية، علي مدي قرون طويلة منذ بداية حملات الحروب الصليبية علي الشرق . إن القصة الحقيقية ل « دراكولا « هي امتداد للقصص الحقيقية لتاريخ الحروب الصليبية علي المشرق الإسلامي، التي أُعلنت في أوربا دفاعا عن المقدسات الدينية، والفرق فقط، أن « فلاد الثالث « « دراكولا « ، كان يقود حملة صليبية داخل أوربا، لكنها ضد عدو واحد، تري الحروب الصليبية واجب تدميره . ينتهي الفيلم بعبارة بليغة، لها من الشعر الكثير في ايحاءاتها ، عندما يقول « الشرير» أستاذ « دراكولا « ، وهو يشاهد تلميذه « دراكولا «، ينجح في إغواء امرأة جميلة تشبه زوجته في الفيلم ، لكنها تقابله بعد قرون من مقتلها،عندما سقطت من أعلي سور القلعة، يقول : « لتبدأ الألعاب» . من المؤكد أنها ألعاب دموية، سوف تُمتص فيها دماء شعوب بريئة، كل ذنبها، أن دراكولا جائع للدماء يريد أن يشبع ولا شبع، ألعاب أعلن عن افتتاحها في فيلم سينمائي، أنتج بتوجه دعائي، يستدعي فترة من أكثر فترات الصراع الدموية بين الشرق والغرب، وهو زمن الحروب الصليبية . إنه من نوعية الأفلام التي تعيد التفتيش في التاريخ، للعودة بشيئ، لكن في هذا الفيلم تعود بوحش، أُطلق في نهاية الفيلم ليلعب ويمرح في العالم المعاصر . إعلامي وكاتب قصصي وروائي من مصر

    المصدر: محمد الناصر أبوزيد نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    غيثة العلاكي تبوح بتفاصيل جديدة بعد حبس زوجها سعد لمجرد

    28 سبتمبر، 2026

    القبض على شرطي وشقيقته في الرباط بتهمة حيازة وترويج المخدرات

    28 سبتمبر، 2026

    بكتيريا “الدفتيريا” تودي بحياة شباب مغاربة وتنبه السلطات في أكادير

    28 سبتمبر، 2026

    فرنسا: رشيدة ذاتي تواجه خطر السجن لمدة 4 سنوات

    28 سبتمبر، 2026

    مراحل تعيين رئيس الحكومة في المغرب: ضرورة التوضيح بعد كثرة الإشاعات والتكهنات

    28 سبتمبر، 2026

    لجنة مركزية من الداخلية تصل طنجة للتحقيق في فضيحة «حقيبة الأوراق الانتخابية»

    28 سبتمبر، 2026

    الخريطة السياسية لجبهة الشرق: «البام» في الصدارة و«الاستقلال» يحافظ على مكانته و«البيجيدي» يعود بقوة في وجدة

    28 سبتمبر، 2026

    عاجل: توقيف عمدة الليموري بطنجة فور عودته من مالقة

    28 سبتمبر، 2026

    حرائق شفشاون: طائرات “كنادير” تتدخل بـ100 طلعة جوية لإخماد نيران غابة باب تازة

    28 سبتمبر، 2026

    الإطاحة بشخص في سيدي بوزيد أثناء حيازته لـ37 صفيحة من الشيرا ومبلغ مالي كبير

    28 سبتمبر، 2026

    مهرجان السينما بتطوان يسلط الضوء على الإبداع المغربي بتكريم المخرج هشام العسري

    28 سبتمبر، 2026

    أين تستثمر في إفريقيا سنة 2026: أبرز عشر دول تقدم توازن مثالي بين المخاطر والأرباح

    28 سبتمبر، 2026

    توقعات أحوال الطقس اليوم الإثنين في المغرب

    28 سبتمبر، 2026

    درك سيدي سليمان ينجح في إحباط عملية تهريب مخدرات نحو العاصمة الرباط

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شخص ذو سوابق جنائية يُشتبه في تورطه في سرقة عنيفة بالمغرب

    27 سبتمبر، 2026

    العلاوي.. إيقاع تقليدي وذاكرة حية تحتفل بها دبدو في مهرجانها العشرين

    27 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 226: غار جبيلات.. أسطورة عظيمة تنهار في زمن الحقيقة

    27 سبتمبر، 2026

    مسرح رياض السلطان بطنجة ينطلق في أكتوبر بفعاليات فنية وثقافية مميزة

    27 سبتمبر، 2026

    غضب سكان الدراركة بأكادير بسبب تدهور البنية التحتية

    27 سبتمبر، 2026

    الاشتباه في التورط في الوساطة القضائية يُقود شخصًا من مراكش إلى العدالة

    27 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter