Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » إدارة أوباما والأحزاب الإسلامية… هل من أمل

    إدارة أوباما والأحزاب الإسلامية… هل من أمل

    بواسطة دابا ماروك15 ديسمبر، 20085 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    اكتسبت القناعة بحصول تغيير قادم في السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط درجة متقدمة من الإجماع بالمنطقة عززها انتخاب المرشح الديموقراطي باراك أوباما رئيسا، إلا أن الخلاف حول مدى ومجالات هذا التغيير بقي عالقا ودون حسم، ليس لغياب وضوح برنامجي عند الرئيس المنتخب، أو لافتقاده للمصداقية المطلوبة لإنجاح سياسته الخارجية في المنطقة. بل لوجود إرث معقد ومركب تم فيه تجريب سياسات كثيرة ومتناقضة أورثت نزعة انعزالية وجعلت من توقع وجود عصا سحرية لإحداث تغييرات شاملة وممتدة لمختلف سياسات أمريكا مسألة حالمة، فما السبيل لتجاوز هذا التناقض بين مطالب التغيير العالية ومخلفات إرث إدارة بوش الثقيلة؟تمثل حالة السياسة الأمريكية تجاه الحركات الإسلامية المعتدلة نموذجا جليا لهذا التناقض، ذلك أن الأمل في تغيير فعلي لهذه السياسة يصطدم بإرث معقد، يعطي الانطباع بفشل الخيارات التي جربت ويعزز من خيار التجاهل في التعامل معها، هذا بالرغم من أن تقدم سياسات أمريكا في المنطقة مشروط بتجاوز حالة من المراوحة بين الإقدام والإحجام عن التعاطي الإيجابي مع الأحزاب الإسلامية المعتدلة. والواقع أن الفشل ارتبط بثلاث عوامل، الأول تمثل في افتقاد سياسة بوش الإبن للمصداقية، بفعل إسرافها البارز في سلوك منطق المعايير المزدوجة في تحديد مواقفها من تطورات المنطقة، وتناقض أقوالها مع أفعالها، والتي برزت بجلاء في موضوعي النزاع العربي الإسرائيلي والموقف من حماس، وفي لبنان وسوريا والموقف من حزب الله، والتي عرفت انقلابا مفضوحا على أجندة نشر الديموقراطية في السنتين الاخيرتين من ولاية إدارة بوش، فضلا عن دور القرار الأحادي والمفتقد للشرعية في العدوان على العراق واحتلاله في تقديم نموذج حي للسياسة الأمريكية ، حيث أعطى دليلا على أنها تقدم بديلا هو اقرب للفوضى المدمرة من أن أي شيء آخر، كما أنها تبحث عن تابعين لا عن شركاء، ولعل في الاستقالات المتعددة التي عرفها منصب المسؤول عن الديبلوماسية العامة في الخارجية الأمريكية أكبر دليل على مأزق المصداقية. أما العامل الثاني فنجده في الارتهان الفج لرؤية إيديولوجية أحادية صنع نواتها تيار المحافظين الجدد وافتقدت للدعم داخل أمريكا فبالأحرى خارجها، وهي الرؤية التي شكلت النقيض الكلي للرؤية البراغماتية الفجة أيضا لمرحلة كلينتون، والتي أنتجت سياسات وظفت واستغلت وبإفراط شعارات الديموقراطية والإصلاح لمصلحة أولويات أخرى في المنطقة، وجعلت منها خطابا بدون ترجمة فعلية، فجاءت إدارة بوش لتقدم نقيضها تحت شعارات الفوضى الخلاقة والحرية، لكن خلفها كانت هناك رهانات تغيير الأنظمة وتناقضات القيم، بحيث أن قضية نشر الديموقراطية لم تكن سوى واجهة ما اعتبرته دوائر حربا للأفكار لكسب العقول والقلوب، وليس ارتباطا مباشرا بالقيم الديموقراطية وما تفرضه من قبول بالاختلاف ونبذ للانغلاق، حيث كان المحصلة تعميق القناعة بوجود مشروع هيمني متعجرف للولايات المتحدة في المنطقة، يفرض على تيارات هذه الأخيرة مقاومته أولا . وإلى جانب عاملي المصداقية المفقودة والرؤية الإيديولوجية المنغلقة، كان هناك غموض السياسة العملية بفعل تعارض أولويات السياسة الخارجية في منطقة الشرق الأوسط والتي تبتدئ من أمن إسرائيل وتنتهي بنشر الديموقراطية، مرورا بتأمين تدفق النفط وحماية الأنظمة الحليفة ومكافحة الإرهاب وفتح الأسواق والديبلوماسية العامة، مما جعل السياسة الأمريكية بدون حلفاء فعليين وحول إنجازاتها إلى نقط معزولة بدون أثر كبير، وأجهض المشاريع المعلنة في مهدها مثل ما حصل مع مشروع منتدى المستقبل رغم الإصرار الشكلي على استمرار مؤسساته، ووضع أهدافا جوهرية على الرف مثل الوصول إلى إحداث منطقة للتجارة الحرة بين أمريكا والشرق الأوسط، وهو التعارض الذي انعكس على الموقف الأمريكي العام وجعله مرتهنا لمدى التقدم في المواقف الأخرى. يبدو من الجلي إذا، أن مستقبل سياسات أمريكا في ظل إدارة أوباما المقبلة مشروط بتجاوز فعلي للأعطاب الثلاث الآنفة، وهو ما نجد مؤشراته الأولية في الرصيد الذي راكمه الرئيس المنتخب يوم الرابع من نونبر يوفر له قدر معتبرا لإعادة بناء المصداقية، والتحرر من الانغلاق الإديولوجي والتقدم لبناء سياسة واضحة ومنسجمة، خاصة من حيث إعلانه عن حوار مع العالم الإسلامي، وإعلان عزمه عن انتهاج سياسة محددة لإنهاء الاحتلال الأمريكي للعراق، وإعلائه من خيار الحوار والتفاوض المباشر مع إيران ، بالرغم من بقاء قدر من الغموض إزاء سياسته المستقبلية حول النزاع العربي- الإسرائيلي، والتي سيكون مطالبا فيها بانتهاج سياسة عادلة متوازنة فيه، في هذه الحالة سنكون إزاء عناصر تشجع على توقع صفحة جديدة في سياسات الإدارة الأمريكية تجاه الأحزاب الإسلامية، خاصة وأن حصيلة الانكماش في قضية الديموقراطية في السنتين الأخيرتين ليست هي الأخرى مشجعة للمضي في نفس الاتجاه. لقد كان لنتائج الانتخابات المصرية وبعدها الفلسطينية قبل حوالي السنتين أبلغ الأثر في إحداث انعطاف جذري في هذه السياسة الامريكية تجاه الأحزاب الإسلامية، وولدت حالة من الرقابة الصارمة للكونغريس باعتباره شريكا في السياسة الخارجية إزاء أي قدر من الانفتاح، لكن ما هي الحصيلة اليوم؟ الجواب قطعا سلبي، والدليل الأبرز عند متابعة السياسة الأمريكية هو أن استقرار لبنان ارتبط بالتفاهم المحلي مع حزب الله، والحصار على الشعب الفلسطيني لم يؤد إلى إسقاط حماس بل تم تشجيع مصر على فتح مسار للتهدئة، والسعي لاندماج سياسي للسنة بالعراق واحتواء المقاومة فرض قدرا كبيرا من الانفتاح على جزء كبير من قواعدها، كما أن أفغانستان تعرف هي الأخرى رضوخ عمليا لسياسة محلية في التفاوض مع طالبان واعتبار خيار الإدماج السياسي لهم هو الحل الممكن، وهو ما يعني أن سياسة أمريكا الانكماشية في موضوع الديموقراطية لم تكن حلا، لكن أي عودة لها على النمط الكلينتوني لعقد التسعينيات لن يكون هو الآخر حلا، مادامت موازين القوى المحلية في المنطقة عرفت تغييرات كبيرة، أدت لربط رهان الإصلاح السياسي بالانفتاح على الأحزاب الإسلامية.وأثناء ذلك تم تسويق سياسة تربط نشر الديموقراطية بمسبقاتها في التعليم والمجتمع المدني والإعلام والتعددية الحزبية ويؤجل أي اختبار انتخابي لها خشية وصول حاملي سياسات معادية لأمريكا للحكم، حيث ثبت اليوم – أي بعد سنتين- أن ذلك مجرد وهم كبير، وللأسف نلحظ أن دوائر قريبة من الرئيس المنتخب تردد هذا الموقف، مما يحد من المبالغة في توقع طي سريع لصفحة الماضي وبناء صفحة جديدة. ليس من حل أمام إدارة أوباما القادمة سوى الانخراط في حوار عميق مع الكونغريس، للتأسيس لمراجعة تدريجية لكن عميقة لسياسة أمريكا في المنطقة، فكما أن الشعب الأمريكي متطلع للتغيير فكذلك شعوب المنطقة وقواها الصاعدة.

    المصدر: مصطفى الخلفي نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    عمليات أمنية متزامنة تسقط بأربعة مروجين للكوكايين بإمزورن

    29 سبتمبر، 2026

    الاستقلال يؤخر حسم موقفه بين المعارضة والأغلبية بالمغرب

    29 سبتمبر، 2026

    ندوة علمية تحتفي بالفكر الفريد لعبد الإله بلقزيز في أفق تطوير المعرفة المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    مراكش: انطلاق تحقيق قضائي مع مقدم شرطة للاشتباه في تورطه في قضية اغتصاب

    29 سبتمبر، 2026

    محكمة فاس تؤجل محاكمة سبعة متهمين في قضية “استغلال القاصرات” بقرية با محمد

    29 سبتمبر، 2026

    طنجة: اعتقال شخصين بعد استدراج حلاق إلى فيلا وسرقة ممتلكاته

    28 سبتمبر، 2026

    إدارة سجن «أوطيطة 2» ترد على ادعاءات سجين سابق حول «التمييز» وتعلن عزمها اللجوء للقضاء

    28 سبتمبر، 2026

    تقرير رسمي يكشف عن وضعية الاتصالات في المغرب: 58.8 مليون هاتف مُحمّل و42 مليون مستخدم للإنترنت

    28 سبتمبر، 2026

    تحقيقات جديدة حول حقيبة الأوراق الانتخابية بطنجة: ريشة كدار في قلب الحدث!

    28 سبتمبر، 2026

    ارتفاع أسعار المواد الغذائية يضر بالجيوب المغربية: المواطن يعاني من تداعيات فشل السياسات وصراعات الدبلوماسية

    28 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. البيضة تساوي أكثر من وزنها ذهبًا!

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شابتين ورفيقهما في طنجة للاشتباه في قيادتهم لعصابة «الدعارة الرقمية»

    28 سبتمبر، 2026

    شبهات استغلال القاصرين في دار الخير «الوفاء».. تأجيل أولى جلسات محاكمة 18 متهماً إلى 26 أكتوبر المقبل في فاس

    28 سبتمبر، 2026

    آخر مستجدات الوضعية الوبائية لداء الدفتيريا في سوس، وما يجب أن تعرفه!

    28 سبتمبر، 2026

    مراكش تستضيف النسخة الثامنة من المعرض الدولي للطيران بكثير من الحماس

    28 سبتمبر، 2026

    غيثة العلاكي تبوح بتفاصيل جديدة بعد حبس زوجها سعد لمجرد

    28 سبتمبر، 2026

    القبض على شرطي وشقيقته في الرباط بتهمة حيازة وترويج المخدرات

    28 سبتمبر، 2026

    بكتيريا “الدفتيريا” تودي بحياة شباب مغاربة وتنبه السلطات في أكادير

    28 سبتمبر، 2026

    فرنسا: رشيدة ذاتي تواجه خطر السجن لمدة 4 سنوات

    28 سبتمبر، 2026

    مراحل تعيين رئيس الحكومة في المغرب: ضرورة التوضيح بعد كثرة الإشاعات والتكهنات

    28 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter