Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الصراعات الزوجية وتأثيرها على التحصيل الدراسي للأبناء

    الصراعات الزوجية وتأثيرها على التحصيل الدراسي للأبناء

    بواسطة دابا ماروك13 مارس، 20085 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    المفروض أن الأسرة الصغيرة هي الملاذ الأول الذي يشعر داخلها الأبناء بالأمان، على اعتبار أنها المشرفة الأولى على توجيه سلوكه ونموه وتكوين شخصيته، وتوجيه سلوكه، وكلما كانت العلاقة بين الأبناء وآبائهم حميمية ومبنية على الحوار الدائم والاحترام المتبادل، نشأ هؤلاء بشكل سوي، إلا أن الذي يحدث أن معظم الأسر صارت تشرك أبناءها في مشاكلها الخاصة سواء عن قصد أوعن غير قصد، وهو مايؤثر سلبا على سلوك الطفل وعلى دراسته، بل حياته المستقبلية، وعوض أن يحتوي الآباء أبناءهم يساهمون في نفورهم لاختيار الشارع كملاذ بديل. التجديد حاولت الاقتراب من أطفال ضحايا صراعات أسرية، ومراكز الاستماع التي أضحت تقدم المساعدة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه لتحسين تحصيلهم الدراسي دون التأثر بمشاكلهم الأسرية، كما أخذت رأي المختص في الأمراض النفسية. رغبة في الاستقلالية أعدوا لي غرفة خاصة بي، واشتروا لي من الأثاث ما أحتاجه وأشياء كثيرة لا ضرورة لها، ملأوا خزانة الملابس بأبهى الثياب، لكن نسوا أن يخفضوا صوتهم خلال مشاحناتهم التي لا تنتهي ليلا ونهارا. هكذا اختصر أمين الذي غادر مقاعد الدراسة قبل نيل شهادة الباكلوريا، مفهوم الرعاية الأسرية بأنه لا يقتصر على توفير المتطلبات المادية وإنما يشمل توفير جو هادئ يساعد الابن على التركيز من أجل التفوق الدراسي. وأضاف أمين الذي تجرع مرارة تأثير صراعات والديه وتأثرت بها دراسته: كانت والدتي من النوع الذي لا يتغاضى عن أي خطإ قد يقدم عليه والدي مهما كان بسيطا، وكان هذا الأخير لا يتوانى عن تذكيرها بأنه يقوم بكل واجباته كرب أسرة من ملبس وأكل…، وبين تبادل الاتهامات أجدني متصلبا أمام كتبي لا أقوى على الدراسة والتركيز، وأبحث عن أي شخص ينصت إلي. حمل أمين تراجع مستواه الدراسي إلى والديه، وبثبات رجل في الأربعين من عمره، أكد لنا أن للمشكلات الأسرية تأثير كبير على التحصيل الدراسي لأبنائهم وأن هؤلاء يستطيعون في سن معينة استيعاب ما يدور حولهم، وفي محاولة له في إقناعنا بذلك ضرب مثلا بنفسه، قال إن المشادات الكلامية غير المتناهية كانت تؤثر علي داخل البيت وخارجه، يجد نفسه وبالقوة يفكر في سبب الصراعات التي تتطور إلى تشابك بالأيدي بين والديه، ويتمنى لو استطاع العمل ليفتح بيتا مستقلا خاصا به ليرتاح قليلا. وقد يخطئ والداي، يردد أمين، إذا ما اعتقدوا أني وإخوتي لم نتأثر بهذه الخلافات، ففي ذهني الآلاف من المشاهد التي كانت تحدث بينهما، حيث كانا ينشغلان بالمشاحنات، ويتناسيان أنني وإخوتي رابضين في ركن من البيت ننصت ونستوعب كل ما يحدث بينهما، ولو استطاع والداي أن ينتبها لي، لتابعت دراستي وصرت شرطيا كما حلمت دائما ولما توقفت عن الدراسة واشتغلت مساعد جزار. الأمان العاطفي أكدت الأستاذة فاطمة البويسفي رئيسة مركز الصفاء لدعم وإرشاد الأسرة والشباب، على أن الخلافات الزوجية وانعدام التحاور داخل الأسرة من أبرز الأشياء التي تؤثر نفسياً على الأبناء، وتزرع لديهم الخوف وعدم الثقة في النفس، ولأن الشعور بالأمان حاجة أساسية للأبناء ترى البويسفي، أن أغلبية الأبناء يفتقدون إلى الحوار من طرف والديهم، على اعتبار أن التواصل الحواري يمنح الدعم النفسي للمراهق، ويعيد له الثقة في نفسه، وأيضا يرجع له مكانته في المجتمع، وتشير البويسفي أنه من خلال تجربة مركز الإنصات الذي تم فتحه في وجه كل الشباب الذي يحتاج لذلك، تبين أن التواصل مفتقد في العديد من الأسر سيما من قبل الأب الذي تخلى عن مهمته في الرعاية والتربية، ليترك المجال مفتوحا أمام أبنائه للبحث عن أي متنفس خارج البيت، وللأسف في غالب الأحيان يكون المتنفس سلبيا. وعن ضرورة التحاور يقول الدكتور محسن بنيشو اختصاصي في الطب النفسي والعقلي والاضطرابات الجنسية والعلاج المعرفي والسلوكي، إن الأبناء يحتاجون دوما لمن يسمعهم، ومن يفهمهم مهما كانت تفاهة ما يقولون، وعلى الأسرة قبل إنجاب الأطفال أن تعرف أن التواصل، الرعاية، العطف والتفاهم، ضرورية لكي ينشأ هؤلاء بشكل سوي، وأن أي خلل يحدث من الوالدين يؤثر سلبا على الأبناء سواء في مسيرتهم الدراسية أو الحياتية بصفة عامة . العنف والتمرد أحيانا يعاقب الآباء الأبناء في حالة وجود إخفاق دراسي، أو انعدام الرغبة لديهم لتهيئ الدروس بدل مراجعة سلوكهم للوقوف على سبب العلة، كانت تلك كلمات لـ شادية أستاذة بإحدى الإعداديات وأم لثلاث أبناء، توصلت شادية وبعد مرور 22 سنة من الزواج الى أن العنف لا يولد إلا العنف أو التمرد، وأن طريقة زوجها في معالجة مشاكل الأبناء سيما الذكور منهم بالضرب والعنف، و-التي كانت بالطبع توافق عليها- لم تكن ناجعة. ولم تنتبه شادية إلى ذلك إلا بعدما طلب منها ابنها الأكبر هشام الذي يبلغ 22 سنة، بعضا من الوقت للحديث معها، كان هشام، تقول شادية، يتحدث بطريقة هادئة خجلت خلالها من نفسي، حيث أوضح لي أن سبب عدم تركيزه في دراسته هي تلك الصراعات التي لا تنتهي بيني وبين والده، والتي صارت تسيطر على تفكيره حتى في الفصل الدراسي، وهي التي تسببت في تراجعه عن الدراسة، كما أوضح هشام لوالدته أن العنف الذي كان والده يمارسه عليه ساهم في تمرده وعدم انتباهه للدراسة بغية الانتقام منه. وعن العنف في التربية يقول الدكتور بنيشو إن المشاكل الأسرية تؤثر سلبا على الأطفال وعلى مستواهم الدراسي، بما فيها حالة اضطراب الشخصية عند الأب أوالأم، الضرب الذي يمارسه الأب على الأبناء، أوالأخ الأكبر على إخوته الذين يصغرونه سنا، أواكتئاب الأم… كل تلك الأمور تساهم في تقوقع الأطفال حيث تنعدم الرعاية بالشكل الكافي في الوقت الذي يحتاج فيه الأبناء للكثير من الحنان والعطف والتفاهم خلال كل سنوات عمرهم، وبالحوار يستطيع الآباء احتواء أي مشكلة قد تعترض الأبناء خلال مراهقتهم بالخصوص.

    المصدر: سناء كريم نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    أسعار اللحوم الحمراء تتخطى 150 درهماً.. والأغنام تقترب من 200 درهم في المدن الكبرى المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    أسرار محاصرة عمدة طنجة في فضيحة الانتخابات: ماذا يجري في المدينة؟

    30 سبتمبر، 2026

    مهرجان الدار البيضاء للمسرح الأمازيغي يحتفل بنسخته الثامنة ببرنامج دولي وفاءً لروح خطاب أجدير

    30 سبتمبر، 2026

    اتهامات بإساءة استخدام قاصرين في جمعية “الوفاء” ـ التحقيقات تكشف تفاصيل مثيرة حول إحالة 18 متهما على محكمة الجنايات بفاس

    30 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: الانتخابات التشريعية بطنجة.. الغش خرج للعيان!

    30 سبتمبر، 2026

    بعد تعيين المنصوري.. رؤية شاملة لمسار تشكيل الحكومة المقبلة في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    من القصر إلى معقل الحزب.. فاطمة الزهراء المنصوري تبدأ في تشكيل أغلبية حكومية جديدة

    30 سبتمبر، 2026

    صديقتها طاحت من الشباك واختفات 5 سنين.. بوليس الدار البيضاء يوقف المتورطة في جريمة قتل

    30 سبتمبر، 2026

    حكومة المنصوري: بداية الحوار مع “الأحرار” و”الاستقلال” لتعزيز التنمية في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    المؤسسة الوطنية للمتاحف ومعهد العالم العربي يوسّعان آفاق التعاون في عالم الثقافة والمعارض الفنية بالمغرب

    29 سبتمبر، 2026

    أول رئيسة حكومة في تاريخ المغرب: فاطمة الزهراء المنصوري ونجاحها في اقتحام عالم السياسة المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    المنصوري: الانطلاقة اليوم.. والمشاورات لتشكيل الحكومة تبدأ لتقديم برنامج يتماشى مع التطلعات المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: تبون يستغني عن المتحدث الرسمي باسم الرئاسة… شخصية غائبة حتى في حضرة الرئيس

    29 سبتمبر، 2026

    سبتة ومليلية: الحزب الشعبي الإسباني يعود للظهور في حرب خطوط غوغل المقطوعة

    29 سبتمبر، 2026

    «اجتماع برلمان الاستقلال: حسم التحالف الحكومي في ظل مخاطر أزمة الثقة وتراجع المشاركة الانتخابية»

    29 سبتمبر، 2026

    عاجل: جلالة الملك محمد السادس يُعين فاطمة الزهراء المنصوري في منصب رئاسة الحكومة المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    الصحراء المغربية: الجزائر تختار الإنكار مجددًا وتعود ضد مجرى التاريخ

    29 سبتمبر، 2026

    كيف تمكنت جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء من الالتحاق بقائمة أفضل 1000 جامعة على مستوى العالم؟

    29 سبتمبر، 2026

    قبل مونديال 2030.. مشاريع سككية ضخمة تُحدث ثورة في وسائل النقل بالدار البيضاء

    29 سبتمبر، 2026

    ملف “العمال الأشباح” في إيموزار كندر.. تأجيل محاكمة مصطفى لخصم ورفاقه إلى 3 نونبر المقبل

    29 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter