Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » حماس في عين العاصفة .. والقضية أيضاً – بقلم ذ.ياسر الزعاترة

    حماس في عين العاصفة .. والقضية أيضاً – بقلم ذ.ياسر الزعاترة

    بواسطة دابا ماروك29 سبتمبر، 20055 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تبدو حركة المقاومة حماس في وضع بالغ الحرج بعد أن تكاثرت عليها السهام خلال الأسابيع الأخيرة؛ ليس من قبل الإسرائيليين فحسب، وإنما أيضاً من قبل الولايات المتحدة والوضع العربي والدولي، إلى جانب السلطة الفلسطينية وحركة فتح التي أخذت تتعامل معها على نحو يتجاوز الخصومة السياسية ليدخل في دائرة العداء في بعض الأحيان، فيما ينضم إلى هؤلاء جميعاً فريق عريض من أعداء الظاهرة الإسلامية برمتها؛ والمقاوم منها بشكل خاص.

    ليس من العيب الاعتراف بأن بعض الارتباك قد وسم سلوك الحركة خلال الشهور الأخيرة، تحديداً منذ أن بدأت ملامح الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة ، بل ربما بعد أن اتخذت قرار المشاركة في انتخابات المجلس التشريعي، وقد وفر هذا الارتباك مادة للهجوم عليها من قبل المناهضين لها، مع أن هؤلاء كانوا سيهاجمونها في أي حال حتى لو قاد خطواتها لقمان الحكيم، لاسيما بعد أن نجح خيارها المقاوم في فرض الانسحاب من قطاع غزة . من المؤكد أن السلطة الفلسطينية قد فرحت بقرار حماس المشاركة في الانتخابات، ليس بالطبع حباً بالمنافسة الشريفة وصورة الديمقراطية الفلسطينية، بل لكي تمنح نفسها الشرعية الكافية لتمرير خطواتها الإشكالية التالية، والخلاصة هي أنها تريد مشاركة من حماس لا تمنحها القدرة على التأثير الفاعل، فضلاً عن تعطيل القرار، تماماً مثل زميلاتها من الحركات الإسلامية التي شاركت في البرلمانات العربية وحشرت في دور شاهد الزور الذي يمنح الشرعية لقرارات إشكالية من دون أن يكون قادراً على تعطيلها. بالمقابل أرادت حماس مشاركة تمنحها القدرة على تعطيل القرار، وأقله المشاركة الفاعلة فيه، وهنا تحديداً بدأت الإشكالية، إذ أخذ جماعة السلطة يتعاملون معها بمنطق العدو الذي يريد سرقة ما في أيديهم. هكذا صارت حماس هي العدو الذي ترصد أخطاؤه، فحين تطلق الصواريخ من حركة فتح أو الجهاد لا يحتج أحد، لكن إطلاقها من قبل حماس يصبح كارثة، وفيما بدأت الاستعراضات العسكرية من قبل الديمقراطية والجهاد والشعبية، فإن استعراضات حماس كانت المشكلة، وحين وقع انفجار جباليا الذي تبدو الأصابع الإسرائيلية واضحة فيه، ربما بتواطؤ من قبل بعض رجال السلطة، جرى استغلاله على النحو البشع الذي تابعناه، مع أن من استشهدوا هم عناصر الحركة وأنصارها. من جهته كان شارون قد دخل على الخط بإعلانه رفض مشاركة حماس المشاركة في انتخابات الضفة الغربية ، الأمر الذي أيدته واشنطن ، ثم الرباعية الدولية، وفي حين تقف القاهرة موقفاً رافضاً لأي نفوذ مهم لحماس في خاصرتها الفلسطينية ( غزة )، إلى جانب التراجع السوري بسبب الضغوط المكثفة، ومعه الوضع العربي برمته، فإن حماس قد غدت في وضع بالغ الصعوبة، ما فرض عليها تجديد إعلان التزامها بالتهدئة على النحو الذي كان، الأمر الذي لم يؤد إلى نتيجة تذكر، إذ تعرضت لحملة اعتقالات في الضفة لم تعرفها حتى في أثناء عملية السور الواقي ربيع العام 2002، وهي حملة ذات صلة واضحة بمشاركتها في الانتخابات. يذكرنا هذا الوضع الذي تعيشه حركة حماس هذه الأيام بوضع مماثل عاشته بعد أوسلو ومن ثم تأسيس السلطة الفلسطينية عام 1994، وازداد وضوحاً في العام 1996 حين أجريت الانتخابات التشريعية ويوم التقى قادة العالم أجمع في قمة شرم الشيخ الشهيرة للتضامن مع الدولة العبرية والتنديد بالحركة و”إرهابها” الذي تمثل حينها بعمليات الرد على اغتيال الشهيد يحيى عياش. من الواضح أن إدارة الحركة للصراع كانت أفضل منها هذه المرة، فقد رفضت المشاركة في المجلس التشريعي الناجم عن أوسلو ، في حين كانت موقفها واضحاً حيال مسار العلاقة مع السلطة؛ المعارضة الإيجابية والصبر على الأذى، إلى جانب الإصرار على إبقاء راية المقاومة مرفوعة بما تيسر، مع تهدئة غير معلنة تمثلت في الاقتصار على عمليات مسلحة ضد المستوطنين والجنود في الأراضي المحتلة عام 67، وأحياناً بأسماء أخرى غير كتائب القسام مثل كتائب عمر المختار. على أن ما ينبغي قوله رغم ذلك كله هو أن حركة لها كل تلك الجذور الدينية والاجتماعية والجهادية وذلك الإرث الرائع والمميز من العطاء والشهداء، وبخاصة من القادة، لا يمكن أن تكون برسم التراجع، فضلاً عن الاندثار بسبب هجمة عاتية عليها، أو بسبب خطأ سياسي مهما كان، ما يعني أننا واثقون من قدرتها على تخطي هذه المرحلة حتى لو تكبدت خلالها المزيد من التضحيات والمعاناة. لكن الأهم من ذلك كله هو مخاطر هذه المرحلة على القضية الفلسطينية، لأن استهداف حماس هو في جوهره استهداف للقضية بضرب عنصر المقاومة الأبرز فيها، ونذكر هنا بإصرار شارون على برنامج الدولة المؤقتة على قطاع غزة وكانتونات مجزأة من الضفة تكون في حالة نزاع حدودي مع جارتها، من دون أن يفقد آماله بإعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل العام 67، أي ربط القطاع بمصر، وكانتونات الضفة بالأردن، وذلك بعد ترحيل الكثير من الناس طوعياً نحو الأردن بعد تحويل حياتهم إلى جحيم بسبب الجدار، وهو ما كشفه شارون بإعلانه رفض مشاركة حماس في انتخابات الضفة مع الموافقة على مشاركتها في غزة ، كما ذهب المحلل الإسرائيلي (ألوف بن). في مواجهة ذلك لا بد من توافق فلسطيني على وسائل فاعلة لمواجهة المرحلة الجديدة ، ولن يتم ذلك من دون أن طمأنة فتح على زعامتها، ومن ثم خضوع قادتها لمنطق العقل وتغليب المصلحة العليا للشعب الفلسطيني، مع أن كثير من قادتها لن يقبلوا بندية حماس وسيواصلون التآمر عليها في أي حال. إنها مرحلة بالغة الصعوبة ليس فقط على حماس التي ستتجاوز الأزمة كما تجاوزت سابقتها من دون أن تغير في برنامجها أو إستراتيجيتها، وإنما أيضاً على الشعب الفلسطيني وقضيته، مع أننا ندرك أيضاً أنها مرحلة عابرة لأنها مرتبطة بتحولات المشروع الأمريكي في العراق، والذي يبدو في طريق الفشل بإذن الله.

    المصدر: ياسر الزعاترة نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    بث مباشر: تفاصيل تشكيل حكومة فاطمة الزهراء المنصوري وآخر الأخبار المهمة للمغاربة

    30 سبتمبر، 2026

    عاجل: الوكيل العام بطنجة يحدد مصير عميد المدينة ليموري بعد فضيحة الانتخابات

    30 سبتمبر، 2026

    انطلاق مرحلة جديدة في مشروع تأهيل بحيرة مارتشيكا الاستراتيجي بالناظور: خطوات نحو تنمية مستدامة

    30 سبتمبر، 2026

    مناوشات في قمرة القيادة تثير الدفاعات الجوية.. تفاصيل حادثة طائرة “فلاي دبي” فوق أجواء السعودية

    30 سبتمبر، 2026

    كيف استقبل الإعلام الغربي والعربي خبر تعيين أول امرأة في منصب رئيس الحكومة بالمغرب؟

    30 سبتمبر، 2026

    رغم وجود «البيجيدي» في المعارضة.. اتصال من المنصوري يفتح آفاق المشاورات مع بنكيران

    30 سبتمبر، 2026

    مهرجان تطوان السينمائي: فرصة جديدة لإعادة إحياء النقد الفني في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    شاشات تتسلل إلى نومنا وعطلات مشغولة بـ«إنستغرام»: دراسات تكشف عن فخاخ الإدمان الرقمي بين تلاميذ الدار البيضاء

    30 سبتمبر، 2026

    طقس الأربعاء: حرارة مرتفعة مع ضباب وأمطار في هذه المناطق المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    أسعار اللحوم الحمراء تتخطى 150 درهماً.. والأغنام تقترب من 200 درهم في المدن الكبرى المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    أسرار محاصرة عمدة طنجة في فضيحة الانتخابات: ماذا يجري في المدينة؟

    30 سبتمبر، 2026

    مهرجان الدار البيضاء للمسرح الأمازيغي يحتفل بنسخته الثامنة ببرنامج دولي وفاءً لروح خطاب أجدير

    30 سبتمبر، 2026

    اتهامات بإساءة استخدام قاصرين في جمعية “الوفاء” ـ التحقيقات تكشف تفاصيل مثيرة حول إحالة 18 متهما على محكمة الجنايات بفاس

    30 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: الانتخابات التشريعية بطنجة.. الغش خرج للعيان!

    30 سبتمبر، 2026

    بعد تعيين المنصوري.. رؤية شاملة لمسار تشكيل الحكومة المقبلة في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    من القصر إلى معقل الحزب.. فاطمة الزهراء المنصوري تبدأ في تشكيل أغلبية حكومية جديدة

    30 سبتمبر، 2026

    صديقتها طاحت من الشباك واختفات 5 سنين.. بوليس الدار البيضاء يوقف المتورطة في جريمة قتل

    30 سبتمبر، 2026

    حكومة المنصوري: بداية الحوار مع “الأحرار” و”الاستقلال” لتعزيز التنمية في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    المؤسسة الوطنية للمتاحف ومعهد العالم العربي يوسّعان آفاق التعاون في عالم الثقافة والمعارض الفنية بالمغرب

    29 سبتمبر، 2026

    أول رئيسة حكومة في تاريخ المغرب: فاطمة الزهراء المنصوري ونجاحها في اقتحام عالم السياسة المغربية

    29 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter