Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » أزمة السياسة الصناعية والتدبير المقاولاتي بالمغرب:شركة سيميف بفاس نموذجاً‏

    أزمة السياسة الصناعية والتدبير المقاولاتي بالمغرب:شركة سيميف بفاس نموذجاً‏

    بواسطة دابا ماروك19 أغسطس، 20055 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    العمال أو الحلقة المستضعفة في ثلاثية الخوصصة والحراسة والاسترداد

    تحدد الرسالة التي وجهها المدير العام للشركة إلى السيد وزير تنشيط الاقتصاد والخوصصة بتاريخ 30 10 ,97 لائحة العمال والأطر المستفيدين من 10% من أسهم المؤسسة والمخصصة لهم بموجب مقتضيات عقد التفويت. لكن برجوع الخبير القضائي الذي عينته المحكمة التجارية بالرباط إلى الوثائق الإدارية، اتضح أن إدارة الشركة في زمن الخوصصة لم تقرر عقد جمع عام قصد تفويت تلك النسبة بشكل قانوني. هكذا إذن يتضح أن إرادة الإدارة كانت قائمة منذ البداية على اعتبار العمال مجرد حلقة مستضعفة. كذلك لم تفلح الخوصصة ولا الحراسة ولا إدارة القطاع العام في نسختها الحالية في تسوية مشاكل العمال الذين نزعت منهم حقوق التغطية الصحية، وظلت اقتطاعات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وصندوق التقاعد تعاني من عدة عراقيل، مما تترتب عنه انعكاسات آنية ومستمرة، سواء بالنسبة للعمال الذين بلغوا سن التقاعد، أو الذين سيلتحقون بهم على المدى القريب أو المتوسط. هذا فضلاً عن أن إدارات الشركة جردت عمالها من منح الأقدمية والعيد والترقيات الداخلية، وحذفت التشجيعات والامتيازات التعاقدية، وألغت عقود التأمين، وأوقفت أجور العمال وبصفة متتالية منذ شهر ماي 1997 إلى غاية استئناف نشاط الشركة في الشهور الأخيرة من سنة ,1998 مما أرغم العمال على بيع ممتلكاتهم قصد تسديد قروض بنكية كانوا قد التزموا بها في السابق بغية شراء منازل خاصة. في ظل هذه الوضعية انخفض عدد عمال الشركة إلى غاية يوم 31 12 2003 إلى 248 فرداً: منهم 8 أطر، و51 تقنياً، و189 عاملاً ومستخدماً. هذا بالإضافة إلى 11 شخصاً هم في إجازة من دون راتب. ويبلغ متوسط أعمار الشغيلة 47 سنة والأقدمية 22 عاماً. وعمال شركة سيميف لا يتلقون رواتبهم بالرغم من استمرارهم في أداء مهامهم داخل المؤسسة، فهم لم يتلقوا رواتبهم منذ شهر يونيه 2003 ومتأخرات رواتبهم منذ .1995 كما عينت الحكومة مديراً عاماً جديداً منذ أكتوبر 2003 دون أن تمده بالوسائل المادية أو المالية لتشغيل الشركة. ولم يعد العمال يتلقون تعويضاتهم العائلية منذ ماي 2003 بسبب عدم أداء الإدارة اقتطاعات الضمان الاجتماعي. ودخل بعض أطر ومستخدمي الشركة في دعاوى قضائية رفعتها عليهم الأبناك التي كانت قد أقرضتهم لشراء منازلهم، أو بسبب دفعهم شيكات من دون رصيد. وفي أعقاب زيارة الوزير الأول في الآونة الأخيرة للهند، اقترح الوفد المغربي على نظيره الأسيوي شراء شركة سيميف، والملف الآن هو في طور الدراسة. سادساً: مقترحات عملية لتجاوز الأزمة المفتوحة لا شك أن تجاوز أزمة شركة سيميف يقتضي توفر إرادة إصلاحية قوية تستطيع تجاوز تركة عهدي الخوصصة والحراسة. وفي تقديرنا، فإن تنفيذ المقترحات التالية من شأنه أن يساهم ضمن إجراءات أخرى في إيجاد الحلول الناجعة التي تعيد الاطمئنان إلى نفوس العمال: فعلى مستوى الوزارات ذات الصلة، يرجى إمداد الشركة بالموارد المالية والمادية اللازمة لتحقيق الأهداف المذكورة أعلاه، سيما وأن الحكومة أقامت مشروعاً استثمارياً على عقار يبلغ 20 هكتاراً كانت سيميف تملكها. كما أن القضاء حكم لصالح الحكومة ب10 ملايير. وعليه، فإن الوزارات المعنية مطالبة بكل استعجال بضمان الاستقرار الوظيفي للعمال ووضع حد لمعاناتهم التي استمرت لسنوات طويلة. ويستحسن اختزال المتدخلين في ملف سيمف، وهم: مديرية المؤسسات العمومية التابعة لوزارة المالية، المحكمة التجارية التابعة لوزارة العدل، وزارة الصناعة، وزارة تأهيل الاقتصاد، الوزارة الأولى. وفي ما يخص مواصفات الإدارة المحلية الناجعة، يشترط في المدير العام الموكول إليه أمر إعادة هيكلة أو إنقاذ الشركة الاتصاف بمؤهلات عالية في التسيير الصناعي والتدبير التجاري، والاشتغال بحرص كبير على تسوية متأخرات رواتب الأجراء وباقي مستحقاتهم وحقوقهم المكتسبة، والحرص على فتح قنوات الحوار الجاد والمسؤول مع ممثلي العمال. وعلى مستوى التسيير التقني والتجاري للشركة، على الإدارة الحالية: أن تواكب التطور التقني عبر تنظيم دورات تكوينية للمشتغلين بالمؤسسة قصد تحسين مؤهلاتهم وكفاءاتهم ومهاراتهم، سيما وأن ظروف العمل المتعثرة بالشركة لا تشجع على التكوين الذاتي. أن تبحث عن شركاء في صناعة الدراجات النارية. أن تنهج سياسة تجارية فاعلة تدرس الأسواق بعمق وتقدم أثمنة مغرية، سيما في ظل المنافسة الأسيوية. أن تعمل على إنتاج آلات سباكة جديدة مثل ا.س المطلوبة في بعض الأسواق المزدهرة، مما يساعد على تنويع الإنتاج. أن تحرص الإدارة الجديدة على استرداد الزبناء التقليديين مثل Sotemag وSoframar وغيرهما، والبحث عن آخرين جدد. أن تعيد إنتاج وتسويق أدوات التزيين مثل بعض أعمدة الكهرباء المطلوبة من قبل الجماعات المحلية. أن تعيد تشغيل الوحدات الجامدة وشبه الجامدة حالياً، مثل سباكة الألومنيوم والاستعمال الميكانيكي الدقيق، حيث تتوفر كفاءات تقنية عالية معطلة. وفي ما يتعلق بتدبير الموارد البشرية: على إدارة الشركة أن تستبعد فكرة إجلاء أو تسريح 60% من العمال، أو أقل أو أكثر. فهؤلاء هم الذين أبقوا على حياة الشركة بتضحيتهم التي مست استقرارهم العائلي والاجتماعي. وإذا كان التسريح حلاً لا مفر منه فليوفر عناصر الإنصاف من أداء متأخرات الأجور وضمان الضمان الاجتماعي وتطبيق سياسة المغادرة الطوعية. خاتمة: عن أية خوصصة نتحدث، وأية تنمية صناعية سيقوم بها تدبير اقتصادي وإداري على درجة كبيرة من التقصير كما توضح لنا المعطيات السالف ذكرها؟. وهل مارس المدير العام المفوت له سنة 1995 النصب والاحتيال على وزارة الخوصصة؟. وهل يمكن أن نتصور أن قطاعاً حكومياً يشرف على شأن بالغ الأهمية والتأثير على مستقبل البلاد، على هذه الدرجة من البلادة؟. هذه فصول وحكايات غريبة توضح فشل تجربة الخوصصة التي نظر إليها في حالة شركة سيميف كمجال للتحايل على حقوق الدولة والعمال، كما تحيل إلى أعطاب في التدبير السوسيو اقتصادي ببلادنا بشكل جعل العمال المستضعفين يتنفسون حالياً تنفساً اصطناعياً.

    المصدر: ‏ سعيد سامي نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الاستقلال يؤخر حسم موقفه بين المعارضة والأغلبية بالمغرب

    29 سبتمبر، 2026

    ندوة علمية تحتفي بالفكر الفريد لعبد الإله بلقزيز في أفق تطوير المعرفة المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    مراكش: انطلاق تحقيق قضائي مع مقدم شرطة للاشتباه في تورطه في قضية اغتصاب

    29 سبتمبر، 2026

    محكمة فاس تؤجل محاكمة سبعة متهمين في قضية “استغلال القاصرات” بقرية با محمد

    29 سبتمبر، 2026

    طنجة: اعتقال شخصين بعد استدراج حلاق إلى فيلا وسرقة ممتلكاته

    28 سبتمبر، 2026

    إدارة سجن «أوطيطة 2» ترد على ادعاءات سجين سابق حول «التمييز» وتعلن عزمها اللجوء للقضاء

    28 سبتمبر، 2026

    تقرير رسمي يكشف عن وضعية الاتصالات في المغرب: 58.8 مليون هاتف مُحمّل و42 مليون مستخدم للإنترنت

    28 سبتمبر، 2026

    تحقيقات جديدة حول حقيبة الأوراق الانتخابية بطنجة: ريشة كدار في قلب الحدث!

    28 سبتمبر، 2026

    ارتفاع أسعار المواد الغذائية يضر بالجيوب المغربية: المواطن يعاني من تداعيات فشل السياسات وصراعات الدبلوماسية

    28 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. البيضة تساوي أكثر من وزنها ذهبًا!

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شابتين ورفيقهما في طنجة للاشتباه في قيادتهم لعصابة «الدعارة الرقمية»

    28 سبتمبر، 2026

    شبهات استغلال القاصرين في دار الخير «الوفاء».. تأجيل أولى جلسات محاكمة 18 متهماً إلى 26 أكتوبر المقبل في فاس

    28 سبتمبر، 2026

    آخر مستجدات الوضعية الوبائية لداء الدفتيريا في سوس، وما يجب أن تعرفه!

    28 سبتمبر، 2026

    مراكش تستضيف النسخة الثامنة من المعرض الدولي للطيران بكثير من الحماس

    28 سبتمبر، 2026

    غيثة العلاكي تبوح بتفاصيل جديدة بعد حبس زوجها سعد لمجرد

    28 سبتمبر، 2026

    القبض على شرطي وشقيقته في الرباط بتهمة حيازة وترويج المخدرات

    28 سبتمبر، 2026

    بكتيريا “الدفتيريا” تودي بحياة شباب مغاربة وتنبه السلطات في أكادير

    28 سبتمبر، 2026

    فرنسا: رشيدة ذاتي تواجه خطر السجن لمدة 4 سنوات

    28 سبتمبر، 2026

    مراحل تعيين رئيس الحكومة في المغرب: ضرورة التوضيح بعد كثرة الإشاعات والتكهنات

    28 سبتمبر، 2026

    لجنة مركزية من الداخلية تصل طنجة للتحقيق في فضيحة «حقيبة الأوراق الانتخابية»

    28 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter