Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » مسار تاريخي حافل بالتقلبات..إيران بين العزلة والانفتاح

    مسار تاريخي حافل بالتقلبات..إيران بين العزلة والانفتاح

    بواسطة دابا ماروك13 يناير، 20046 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    كان الزلزال الذي ضرب مدينة بام الإيرانية قبل أسبوعين محطة سمحت للدولة الإيرانية بالعودة بقوة على الساحة الدولية، بعدما توارت عن الأنظار لمدة طويلة.

    وقد كان نجاح الثورة الإسلامية الإيرانية في نهاية السبعينيات من القرن الماضي بقيادة الخميني العامل الأساس الذي جلب أكثر العداوات للنظام الجديد، بسبب التهديدات التي كان يشكلها لمصالح الدول الغربية في المنطقة. هذه العداوة للنظام الإيراني تجسدت لدى اندلاع الحرب مع العراق عام ,1980 بحيث وجد نظام صدام كافة أنواع الدعم الذي أراده سواء من طرف الولايات المتحدة ، أو من طرف حلفائها في منطقة الخليج العربي، وذلك لمواجهة ما سمي بالمد الشيعي. وطيلة الفترة الفاصلة بين الحرب العراقية الإيرانية ، أو ما سمي بحرب الخليج الأولى، وبداية حرب الخليج الثانية، تميزت العلاقات الإيرانية الغربية بالتوتر الكبير على الصعيد السياسي بشكل خاص، واتهم الغرب النظام الإيراني بالوقوف وراء عدة عمليات تفجيرية وقعت في مناطق مختلفة من العالم، ومنها تلك العملية التي وقعت في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس عام ,1994 والتي قتل على إثرها المئات من اليهود الأرجنتينيين، واتهمت سلطات الأرجنتين طهران بالضلوع فيها. وما تزال تداعيات هذه العملية مستمرة حتى الآن، بعد مطالبة السلطات الأرجنتينية لندن بتسليمها السفير الإيراني السابق في بوينس آيرس لمحاكمته. وهو الأمر الذي رفضته لندن بعد سلسلة من المناقشات الساخنة مع سلطات طهران التي هددت بقطع جميع العلاقات مع لندن في حالة رضوخها للمطالب الأرجنتينية. على الصعيد الاقتصادي، كانت العلاقات التي تربط إيران بالغرب في هذا المجال أحسن حالا من أنواع العلاقات الأخرى بسبب كون بلاد فارس من البلدان البترولية الضخمة، إلى جانب أنها تشكل بوابة استراتيجية للسوق الآسيوية الهائلة. وقد تمركزت العديد من الشركات الأوروبية والفرنسية منها خاصة في إيران ، ومارست عملها بشكل عادي، مستفيدة من الإمكانات المهمة التي يوفرها السوق الاقتصادي الإيراني . وتجدر الإشارة إلى أنه رغم القيود الشديدة التي كانت تفرضها طهران على الاستثمارات الأجنبية، فقد تمتعت العديد من الشركات بحرية العمل داخل التراب الإيراني مع احترام المبادئ العامة التي تتأسس عليها الدولة الإيرانية . وأغلب الاستثمارات الأجنبية تتركز في المجال النفطي. ومع تصويت مجلس الشورى الإيراني لصالح قانون يمنح الإمكانية للاستثمار الأجنبي لكي يدخل البلاد عام ,2001 وإجازته من طرف مجلس تشخيص مصلحة النظام بعد جدل طويل عام ,2002 استغلت العديد من الشركات الأجنبية الفرصة للاستفادة من إمكانيات السوق الإيرانية . ومعلوم أن هذا القانون مكن المستثمرين الأجانب من تحويل رؤوس أموالهم والأرباح بالعملة الصعبة إلى الخارج، كما ألزم الحكومة بتعويضهم عن أية خسائر تصيبهم بسبب تعقيدات قانونية. غير أن هذا القانون يقيد الاستثمار الأجنبي بنسبة 25% في كل قطاع و35% في فرع معين في أي قطاع. وإذا كانت علاقات إيران بالغرب قد تميزت بالتذبذب، وارتهنت في غالب أوقاتها بنزعات الحليف الأمريكي، فمن الواجب التذكير بأن الأمر كان مناقضا بالنسبة للعلاقات مع روسيا والتي شهدت تطورا ملحوظا طوال السنوات الماضية. ويؤكد المراقبون أن وريثة الاتحاد السوفياتي السابق ارتأت ترسيخ العلاقة مع العديد من دول العالم الثالث المغضوب عليها أمريكيا، كما هو الحال مع إيران ، للعودة إلى الساحة الدولية بقوة وأخذ المبادرة في هذا المجال كما كان الشأن في العهد السوفياتي. وبدأت موسكو في هذا السياق سلسلة من التعاملات مع هذا البلد الآسيوي خاصة على المستوى النووي، وهو ما سمح لإيران بفك العزلة التي فرضتها عليها واشنطن والدول التي تدور في فلكها. ويشير المراقبون إلى أن انشغال الولايات المتحدة بالملف العراقي طيلة فترة التسعينيات من القرن الماضي جعل القضية الإيرانية تتوارى نسبيا، ولا تبرز إلا مع اتهام جديد لطهران خاصة إذا وقعت بعض العمليات التفجيرية هنا أو هناك ولم يعرف صاحبها، أو وقعت بعض التطورات المهمة داخلها على الصعيد السياسي. وقد شكل الدعم الواضح الذي تقدمه إيران لحزب لله اللبناني القشة التي تقسم ظهر البعير الأمريكي بشكل دائم، وتزيد من حدة غضبه من الاختيارات الكبرى لنظام طهران ، بسبب معاداة تلك الاختيارات للكيان الصهيوني المحتل الحليف الأكبر للولايات المتحدة . وبعد وقوع أحداث الحادي عشر من شتنبر، ونشوء تحالف دولي ضد الإرهاب تقوده الولايات المتحدة ، بدأت الصورة تتضح أكثر بخصوص المعطيات العامة المرتبطة بخريطة منطقة المشرق، وظهر أن إيران تشكل إلى جانب سورية وكوريا الشمالية، العناصر الأساسية لمحور الشر الجديد الذي حملته واشنطن مسؤولية الدفاع عن الإرهاب والإرهابيين في العالم. وإذا كانت الولايات المتحدة قد وضعت بيونغ يانغ على لائحة محور الشر على سبيل الخداع البصري لا غير، كما يؤكد ذلك محمد حسنين هيكل، فالكل كان متأكدا من الأمر مخالف تماما بالنسبة لإيران وسورية، وبدأ الجميع يتحدث عن إمكانية استهداف طهران ودمشق عسكريا بعد الانتهاء من الملف العراقي. وقد زادت حدة هذه التوقعات بعد سقوط بغداد في براثن الاحتلال الأمريكي في التاسع من أبريل من العام المنصرم، بحيث ارتفعت الأصوات داخل الإدارة الأمريكية مطالبة بتوجيه ضربة لطهران ودمشق، إذ توجه بوش بخطاب شديد اللهجة حذر فيه البلدين من مغبة دعم الإرهاب، وتقديم مساعدات غير مباشرة للأسماء الكبرى في النظام العراقي المخلوع. والشيء الأكيد هو أن الصورة الباهرة القوية التي ظهرت بها المقاومة العراقية جعلت الأحلام الأمريكية أكثر واقعية، ودفعت واشنطن إلى تبني خيارات أخرى غير الخيار العسكري الذي طالما لوحت به في وجه إيران وسورية (اعتماد أسلوب الضغط على إيران بسبب منشآتها النووية وتحريك الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إصدار قانون محاسبة سورية،..). وعلى اعتبار أن هذه الأسطر لا تتناول طبيعة العلاقة التي تربط بين واشنطن وطهران ، وتوضيح خصائصها ومسارها التاريخي، ومعرفة التوازنات الاستراتيجية التي تتحكم فيها، فمن المهم التأكيد بأن زلزال بام، وإن كان قد خلف أسى كبيرا محليا ودوليا بسبب العدد الهائل لعدد القتلى الذي خلفه، فقد ساهم بشكل مباشر وفعال فيتحسين صورة إيران على الساحة الدولية، بعدما قرر العالم كله بما فيه الولايات المتحدة دعم إيران ماديا ولوجيستيكيا لمواجهة آثار الزلزال المدمر. ومضى أزيد من أسبوع وكل وسائل الإعلام الدولية تتحدث عن إيران ، وعن طبيعة تركبيتها السياسية الداخلية، والتوازنات التي تحكم سياستها الخارجية. وتجاوز الأمر ذلك لأن تشهد العلاقات الأمريكية الإيرانية بعض الهزات، وبدأ المسؤولون في البلدين الحديث عن إمكانية خلق جسر للمفاوضات بينهما، وإن كانوا يصرون على القول بأنه يجب التريث، وعدم الخلط بين ما هو سياسي وما هو إنساني. وعلى المستوى الداخلي، ساهم الزلزال في تهدئة الجبهة الداخلية وجعلها أكثر انسجاما، بعدما فضلت التيارات السياسية الكبرى في البلاد طرح خلافاتها جانبا، والاهتمام بالآثار الكارثية التي خلفها الزلزال على المستوى الاجتماعي (حوالي 50 ألف قتيل)، أو السياسي (عودة الدفء إلى العلاقات مع الأمم المتحدة وأوروبا). وقد كان من الأحداث المهمة التي ميزت الصعيد الداخلي الإيراني بعد الزلزال عودة حفيد الخميني إلى إيران قادما إليها من العراق. هذه العودة وإن لم يكن الزلزال السبب المباشر الذي يقف وراءها، ولكن من شأنها ترسيخ وحدة الجبهة الداخلية، لما لحفيد زعيم الثورة الإيرانية من أثر على الساحة السياسية المحلية. كل هذه العوامل من شأنها فتح آفاق واسعة أمام المستقبل السياسي الإيراني إذا ما توفرت الإرادة السياسية لدى الأطراف الإيرانية لتحقيق ذلك، وتعوض هذه التهدئة السياسية ما خلفه الزلزال المدمر الذي ضرب بام وجعلها أثرا بعد عين. أحمد حموش

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    مشاورات تشكيل الحكومة: المنصوري تبدأ جولتها الأولى بلقاء وفد حزب التجمع الوطني للأحرار

    30 سبتمبر، 2026

    بث مباشر: تفاصيل تشكيل حكومة فاطمة الزهراء المنصوري وآخر الأخبار المهمة للمغاربة

    30 سبتمبر، 2026

    عاجل: الوكيل العام بطنجة يحدد مصير عميد المدينة ليموري بعد فضيحة الانتخابات

    30 سبتمبر، 2026

    انطلاق مرحلة جديدة في مشروع تأهيل بحيرة مارتشيكا الاستراتيجي بالناظور: خطوات نحو تنمية مستدامة

    30 سبتمبر، 2026

    مناوشات في قمرة القيادة تثير الدفاعات الجوية.. تفاصيل حادثة طائرة “فلاي دبي” فوق أجواء السعودية

    30 سبتمبر، 2026

    كيف استقبل الإعلام الغربي والعربي خبر تعيين أول امرأة في منصب رئيس الحكومة بالمغرب؟

    30 سبتمبر، 2026

    رغم وجود «البيجيدي» في المعارضة.. اتصال من المنصوري يفتح آفاق المشاورات مع بنكيران

    30 سبتمبر، 2026

    مهرجان تطوان السينمائي: فرصة جديدة لإعادة إحياء النقد الفني في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    شاشات تتسلل إلى نومنا وعطلات مشغولة بـ«إنستغرام»: دراسات تكشف عن فخاخ الإدمان الرقمي بين تلاميذ الدار البيضاء

    30 سبتمبر، 2026

    طقس الأربعاء: حرارة مرتفعة مع ضباب وأمطار في هذه المناطق المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    أسعار اللحوم الحمراء تتخطى 150 درهماً.. والأغنام تقترب من 200 درهم في المدن الكبرى المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    أسرار محاصرة عمدة طنجة في فضيحة الانتخابات: ماذا يجري في المدينة؟

    30 سبتمبر، 2026

    مهرجان الدار البيضاء للمسرح الأمازيغي يحتفل بنسخته الثامنة ببرنامج دولي وفاءً لروح خطاب أجدير

    30 سبتمبر، 2026

    اتهامات بإساءة استخدام قاصرين في جمعية “الوفاء” ـ التحقيقات تكشف تفاصيل مثيرة حول إحالة 18 متهما على محكمة الجنايات بفاس

    30 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: الانتخابات التشريعية بطنجة.. الغش خرج للعيان!

    30 سبتمبر، 2026

    بعد تعيين المنصوري.. رؤية شاملة لمسار تشكيل الحكومة المقبلة في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    من القصر إلى معقل الحزب.. فاطمة الزهراء المنصوري تبدأ في تشكيل أغلبية حكومية جديدة

    30 سبتمبر، 2026

    صديقتها طاحت من الشباك واختفات 5 سنين.. بوليس الدار البيضاء يوقف المتورطة في جريمة قتل

    30 سبتمبر، 2026

    حكومة المنصوري: بداية الحوار مع “الأحرار” و”الاستقلال” لتعزيز التنمية في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    المؤسسة الوطنية للمتاحف ومعهد العالم العربي يوسّعان آفاق التعاون في عالم الثقافة والمعارض الفنية بالمغرب

    29 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter