Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » إحداث مديرية للتعليم العتيق بالمغرب..هل ستنجح المديرية في تنزيل بنود القانون المؤسس

    إحداث مديرية للتعليم العتيق بالمغرب..هل ستنجح المديرية في تنزيل بنود القانون المؤسس

    بواسطة دابا ماروك4 مارس، 20045 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    قد وضعت آلية مهمة من آليات تفعيل القانون المذكور وترجمت ما ورد فيه إلى حيز الواقع وإعطاء مزيد من الاعتبار لهذا التعليم الذي ظل قائما في أغلب الأحيان على المبادرات الأهلية، و ظل خريجوه يجدون صعوبة في الاندماج في الحياة العامة.

    وتعرض الورقة الآتية لاختصاصات هذا التعليم ومساره التاريخي، ومقترحات تروم سبل تفعيله بما يعيد له دوره في النسيج الثقافي المغربي. ماذا نعني بالتعليم العتيق؟ يمتد وجود التعليم العتيق بالمغرب لأزيد من اثني عشر قرنا من الزمن وظل طيلة هذه المدة الزمنية ضامنا لوحدته الاجتماعية والثقافية، وركيزة لاستمرار وجوده العلمي والحضاري، إلى أن جاءت الحماية، التي ستجد فيه جدارا عازلا أمام طموحاتها الاستعمارية، فسعت إلى تحجيمه ووضعه في الكراسي الخلفية. ورغم ذلك حفظت مدارس التعليم العتيق ومنهاالكتاتيب القرآنية هوية المغرب الإسلامية، وتخرج علماء وطنيون وهبوا أنفسهم فداء للوطن، ولكن الإدارة الاستعمارية خططت لتهميشه وإقصاء خريجيه من مراكز القرار. وما تزال سير ذاتية لمفكرين معاصرين تحتفظ بدور هذا التعليم في ترسيخ مبادئ الإسلام في نفوسهم (عبد الله العروي في رواية أوراق، عابد الجابري..)، هذا بغض النظر عن رواد المدرسة الوطنية الأولى التي يمثلها الشيوخ: محمد بن داود، علال الفاسي، المختار السوسي، العربي العلوي، تقي الدين الهلالي… كما أن أساتذة جامعيين بالمغرب وأطرا عليا هم خريجو جامعة القرويين وابن يوسف ومعهد تارودانت . وتظل بصمات هذا التعليم لاصقة في مراحل طفولتهم الأولى، تطبع حياتهم اليوم، كما تطبع ما خلفوه من آثار، وكثيرا ما يجد المطلع على سير بعضهم: أنه حفظ القرآن وعمره لا يتجاوز العشرين. ولقد كان التدريس في هذا التعليم يتم في المدارس العتيقة، والكتاتيب القرآنية بالمساجد وعلى الحصير… وهو خلاف التعليم الأصيل الذي يعد فرعا من التعليم العمومي العصري، والذي قدر له أن يظل في فترات طويلة مجرد وسيلة لاستيعاب ما سماه الأستاذ محمد يتيم بمخلفات الهدر المدرسي للتعليم العمومي (التجديد 194 سنة 2001). ويمتاز هذا التعليم بخواص عديدة منها: متانة المعارف التي يقدمها وشموليتها لقطاعات علمية متنوعة. ارتباطه بالحس التعبدي إنفاقا وتعلما وتعليما بصرف النظر عن العوائد المادية. الجمع بين العلم والعمل في خدمة قضايا الأمة، إذ يكون الخريج منه عالما وقاضيا ومفتيا وخطيبا ومشاركا في الحياة بكل شعبها، ينشر دين الله عقيدة وشريعة، ويربي الناس في ما يهم دنياهم وأخراهم (تراجع رسالة المعاهد ع الخامس لماي 1998). وعليه يكون هذا النوع من التعليم تعليما شرعيا، وإسلاميا من حيث مواد التدريس به (القرآن الكريم والسنة النبوية، واللغة)، وإدارة (متطوعون، محسنون) وإنفاقا (الوقف الإسلامي بشموله). مراحل تاريخية من حياة التعليم العتيق تسارعت وتيرة التعامل مع هذا النوع من التعليم، بعد الاستقلال، وإذا كانت الحماية قد حاولت تهميشه من توجيه الحياة المغربية في مختلف مناحيها، فإن حكومات ما بعد الاستقلال، وإن كان يحمد لها حرصها على طبع إي إصلاح تعليمي بالطابع الإسلامي في مرجعيته العامة، إلا أن بعضها كان متوجسا من هذا التعليم، إما خوفا مما قد يثيره من مشاكل بخصوص اختيارات سياسية أوعلمية معينة، فحافظت على نظرة الحماية له. ومع مطلع القرن الحادي والعشرين، عرف هذا التعليم اهتماما متجددا خصوصا، إذ جاءت في صياغة ميثاق التربية والتكوين إشارة هامة له في معرض الحديث عن التعليم الأصيل في الصفحة 41 من الميثاق، ومما جاء فيها: تحدث مدارس نظامية للتعليم الأصيل من المدرسة الأولية إلى التعليم الثانوي مع العناية بالكتاتيب القرآنية والمدارس العتيقة وتطويرها وإيجاد الجسور لها مع مؤسسات التعليم العام. وعند صدور القانون المنظم للتعليم العتيق، (01 .13 الذي أصبح نافذا بظهير شريف وتم نشره بالجريدة الرسمية بتاريخ 28 ذي القعدة 1422 الموافق ل 11 فبراير 2002) نظمت وزارة الأوقاف والشون الإسلامية حفلا دينيا حضره علماء ومهتمون يوم الأربعاء 27 مارس من سنة 2002 احتفاء بالقانون. وطالب الدكتور عبد الكبير المدغري وقتها العلماء بإعداد مقترحات للنهوض بهذا التعليم، معتبرا الحدث فرصة لا يجب تضييعها، وقال مخاطبا العلماء: >فإما أن تهبوا لبناء هذا التعليم الإسلامي في الحواضر والبوادي بناء يحقق تطلعات بلادنا بكل تجرد وأمانة ومسؤولية وإيمان، وإما ستكون عواقب التفريط، لاقدر الله وخيمة. (التجديد عدد: 324 و326). أما الدكتور محمد يسف، الأمين العام لجمعية علماء خريجي دار الحديث الحسنية والكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى، فقد أشار إلى أن قيام التعليم العتيق لا يعفي وزارة التربية الوطنية من المهام المنوطة بها وفي شأن اختصاصات وتنظيم وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية نشر بالجريدة الرسمية في عددها 5172 (25 دجتبر 2003) في المادة الرابعة عشر والخامسة عشر اختصاصات مديرية التعليم العتيق، وتشمل هذه المديرية ثلاثة أقسام وهي قسم التخطيط والتكوين وقسم البرامج والمناهج، وقسم تسيير المؤسسات التابعة وتنضوي تحت كل قسم عدة مصالح وظيفية، كما يتم تنسيق أنشطتها مع الكتابة العامة للمجلس العلمي الأعلى. وبذلك يكون التعليم العتيق قد دخل خطواته العملية على أرض الواقع، لكن مهتمين يرون أن هذه الخطوة رغم إنصافها لهذا التعليم تحتاج إلى إمكانات مالية وتشريعية تيسر اندماج هذا النوع من التعليم، إذ أن المادة 25 من القانون المنظم لهذا التعليم تحدد للمؤسسات القائمة أجل أربع سنوات ابتداءا من نشر القانون بالجريدة الرسمية لتقديم تصريح بوجودها لتتمكن من مزاولة مهامها. اقتراحات التفعيل لا شك أن عائدات التعليم العتيق على المجتمع المغربي كبيرة، فهو يكفل انفتاحا على العلوم والثقافات الأخرى بسلاح الهوية الإسلامية والتي لم يستطع التعليم العصري القيام بها، رغم المجهودات المبذولة. ورغم أن القانون المنظم لهذا التعليم جاء بإيجابيات كثيرة منها: تنظيمه للأطوار التربوية المعمول بها في الأنظمة الحديثة، ورفع الحرمان الذي عاناه خريجو هذا التعليم في شأن ولوج سلك الوظيفة العمومية،كما أنه سيمكنهم من فرصة التأطير التربوي الحديث والاستفادة من التقنيات الحديثة، و الرعاية الصحية إسوة بمؤسسات التعليم العمومي فإن الحاجة ماسة إلى: -التعجيل بتعيين الأطر الإدارية الساهرة على تنزيل بنود القانون والحرص على تفويض تسيير مؤسساته لمختصين بهذا التعليم، وعدم الارتهان فقط إلى الهاجس الإداري في الموضوع، ومنح إدارتها لمن لا يراعي خصوصيتها الحضارية. تشجيع الإنفاق على التعليم العتيق استفادة من نفسية المجتمع المغربي في الوقف على مجالات التعليم. إفساح المجال للجمعيات الخاصة بمؤسسات التعليم العتيق، لتكون محاورا ومساعدا في تجاوز العراقيل التي تنتج عن التطبيق العملي للقانون. دمج تمويل المؤسسات العتيقة المحتاجة في الميزانية العامة للدولة وعدم حصرها في الوزارة المكلفة (وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية). استثمار الطاقات المتخرجة في مجالاتها (القضائية والإفتائية والخطابية والإرشادية…) على المستوى المحلي والعالمي، وتيسير سبل ذلك بعيدا عن أية محسوبية أو زبونية. وهذا لا يمكن الدفع به إلا بالتنسيق بين المهتمين والجهات المعنية والاستفادة من تجارب دول إسلامية في شأن التعليم الشرعي (مصر مثلا) مع تجاوز الهفوات، التي اعترت هذه التجارب

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    انطلاق مرحلة جديدة في مشروع تأهيل بحيرة مارتشيكا الاستراتيجي بالناظور: خطوات نحو تنمية مستدامة

    30 سبتمبر، 2026

    مناوشات في قمرة القيادة تثير الدفاعات الجوية.. تفاصيل حادثة طائرة “فلاي دبي” فوق أجواء السعودية

    30 سبتمبر، 2026

    كيف استقبل الإعلام الغربي والعربي خبر تعيين أول امرأة في منصب رئيس الحكومة بالمغرب؟

    30 سبتمبر، 2026

    رغم وجود «البيجيدي» في المعارضة.. اتصال من المنصوري يفتح آفاق المشاورات مع بنكيران

    30 سبتمبر، 2026

    مهرجان تطوان السينمائي: فرصة جديدة لإعادة إحياء النقد الفني في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    شاشات تتسلل إلى نومنا وعطلات مشغولة بـ«إنستغرام»: دراسات تكشف عن فخاخ الإدمان الرقمي بين تلاميذ الدار البيضاء

    30 سبتمبر، 2026

    طقس الأربعاء: حرارة مرتفعة مع ضباب وأمطار في هذه المناطق المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    أسعار اللحوم الحمراء تتخطى 150 درهماً.. والأغنام تقترب من 200 درهم في المدن الكبرى المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    أسرار محاصرة عمدة طنجة في فضيحة الانتخابات: ماذا يجري في المدينة؟

    30 سبتمبر، 2026

    مهرجان الدار البيضاء للمسرح الأمازيغي يحتفل بنسخته الثامنة ببرنامج دولي وفاءً لروح خطاب أجدير

    30 سبتمبر، 2026

    اتهامات بإساءة استخدام قاصرين في جمعية “الوفاء” ـ التحقيقات تكشف تفاصيل مثيرة حول إحالة 18 متهما على محكمة الجنايات بفاس

    30 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: الانتخابات التشريعية بطنجة.. الغش خرج للعيان!

    30 سبتمبر، 2026

    بعد تعيين المنصوري.. رؤية شاملة لمسار تشكيل الحكومة المقبلة في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    من القصر إلى معقل الحزب.. فاطمة الزهراء المنصوري تبدأ في تشكيل أغلبية حكومية جديدة

    30 سبتمبر، 2026

    صديقتها طاحت من الشباك واختفات 5 سنين.. بوليس الدار البيضاء يوقف المتورطة في جريمة قتل

    30 سبتمبر، 2026

    حكومة المنصوري: بداية الحوار مع “الأحرار” و”الاستقلال” لتعزيز التنمية في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    المؤسسة الوطنية للمتاحف ومعهد العالم العربي يوسّعان آفاق التعاون في عالم الثقافة والمعارض الفنية بالمغرب

    29 سبتمبر، 2026

    أول رئيسة حكومة في تاريخ المغرب: فاطمة الزهراء المنصوري ونجاحها في اقتحام عالم السياسة المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    المنصوري: الانطلاقة اليوم.. والمشاورات لتشكيل الحكومة تبدأ لتقديم برنامج يتماشى مع التطلعات المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: تبون يستغني عن المتحدث الرسمي باسم الرئاسة… شخصية غائبة حتى في حضرة الرئيس

    29 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter