احتضنت عاصمة جمايكا بطولة العالم للشباب في ألعاب القوى، وقد شارك المغرب في هذه التظاهرة بوفد يتكون من 11 عداء أو عداءة وحصد ميداليتين، ذهبية في 1500 ذكور وفضية في مسافة ثلاثة آلاف متر إناث لينهي المشوار العالمي في المركز الرابع عشر، وبغض النظر عن مستوى العدائين المغاربة المشاركين وحضورهم وسط أسماء عالمية ستقول كلمتها في المستقبل، فإن اللافت هو المستوى المتميز للدول الخليجية التي بسطت سيطرتها في عدة سباقات، بل أن قطر تمكنت من احتلال المركز الحادي عشر كأول دولة عربية، وهذا يؤكد الطفوة القوية لهذه الدول وما حققته على المستوى القاعدى، حيث بدأت في إنجاب أسماء قوية خاصة في المسافات القصيرة والمتوسطة، وهذا إن دل على شيء إنما يدل على سياسة التكوين التي تنهجها هذه الدول منذ سنوات، وكذلك اعتمادها على أساليب حديثة في التداريب، إضافة إلى الجدية والمثابرة والدعم القوي للدولة وخاصة على الصعيد المادي، عكس ذلك فإن المغرب ورغم توفره على مركز دولي بإيفران فإنه سجل تأخرا ملحوظا جدا، وبدا أبطاله متعبين مما يجعلنا نطرح السؤال حول الأسباب الحقيقية وراء هذا التراجع، وهل ذلك يعود إلى غياب عدائين موهوبين، أم
عدم وجود مؤطرين أكفاء أم بكل بساطة فشل السياسة التكوينية للدولة مع أن المغرب أسس المدرسة الوطنية منذ سنة 1993. لذلك نتمنى أن تكون بطولة العالم الأخيرة مناسبة لاعادة النظر في مصير ألعاب القوى الوطنية، التي قد تنقرض في السنوات القادمة إذا لم تجد الخلف الحقيقي للأسماء المتواجدة الآن في الساحة.
المصدر: التجديد نشر في التجديد

