Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » المسألة الدستورية في الفكر السياسي المغربي المعاصر

    المسألة الدستورية في الفكر السياسي المغربي المعاصر

    بواسطة دابا ماروك21 يوليو، 20026 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    برحاب كلية الحقوق بالرباط أكدال، ناقش الطالب عبد العالي حامي الدين أطروحته لنيل الدكتوراه في موضوع: المسألة الدستورية في الفكر السياسي المغربي المعاصر (وحدة العلوم السياسية والقانون الدستوري) تحت إشراف الدكتور إبراهيم أبراش وعضوية الدكاترة، عبد اللطيف حسني، أمينة المسعودي، عبد الحي المودن، محمد الداسر.

    وبعد المناقشة منحت اللجنة العلمية للباحث ميزة مشرف جدا مع التوصية بالطبع وفيما يلي تقرير عن أهم ما جاء في الأطروحة. فبالنسبة لطبيعة الموضوع وأهميته فهو يندرج في إطار الدراسات والأبحاث حول الفكر السياسي المغربي التي بدأت تقتحم الفضاء الأكاديمي منذ مطلع الثمانينات، والتي تعكس اهتماما متزايدا بالإنتاج المغربي في مجال الأفكار السياسية، وقد تجلى ذلك في العديد من الأبحاث المتنوعة نسبيا، والتي اهتمت على وجه الخصوص بالقرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، غير أن هذه الأبحاث حسب عبد الله ساعف >لا زالت أبحاثا أولية استكشافية تبتغي تقصي الأسئلة والبحث عن عناصر منهجية لدراسة الفكر السياسي المغربي<. ولمحاولة الإحاطة ببعض جوانب الفكر السياسي بشكل منهجي فقد وقع الاختيار على دراسة المسألة الدستورية بما هي أحد أهم الموضوعات التي برز فيها تطور الفكر السياسي المغربي، وخضعت لتطور واضح طيلة القرن العشرين، ولا زالت تطرح العديد من الأسئلة ونحن نعيش بداية القرن الواحد والعشرين. إن الدراسات المهتمة بالمسألة الدستورية اهتمت بتقرير نظام الحكم للدولة، وتحديد سلطات الحكومة وكيفية استعمالها وعلاقاتها بباقي السلط وحقوق الأفراد وواجباتهم، ولذلك فقد عبرت معظم هذه الدراسات عن ما يمكن تسميته ب "الاتجاه الشكلي" في الدراسات الدستورية، والتي تنظر للدستور نظرة شكلية، باعتبارها وثيقة خطية أقرتها سلطة خاصة وفق إجراءات خاصة لتحديد وتنظيم شؤون الحكم وعلاقته بالمواطنين، وأصبح الاقتناع يتزايد بأن المنهج القانوني الصرف لا يكفي وحده لفهم خصوصية النظام الدستوري وكيفية عمله والعوامل المؤثرة في مساره. فالدستور ما هو إلا تعبير عن "الإيديولوجية" قبل أن يكون تنظيما للحرية والسلطة. إن دراسة المسألة الدستورية حسب موضوع البحث لا يمكن أن تنحصر في الزاوية القانونية الصرفة، فالقواعد القانونية لا يمكن فهمها بدقة، إلا إذا درست من خلال الأصول الفكرية والمرتكزات الإيديولوجية التي تنطلق منها. ولهذا الغرض فإن بحث المسألة الدستورية في الفكر السياسي المغربي المعاصر، يختص بمتابعة أهم الأفكار السياسية التي حاولت التنظير لبناء الدولة المغربية المعاصرة، بناء على قواعد تعاقدية واضحة، وتحديد سلطات الحاكمين وصيغ مراقبتهم، ودراسة الأفكار السياسية المغربية التي حاولت خلق أسس نظام تمثيلي، وتنظيم التعايش السياسي بين الحاكمين والمحكومين، منذ بداية القرن إلى اليوم. ولمحاولة الإلمام بمختلف تعبيرات الفكر السياسي المغربي المغربي، وما طرحه على المستوى الدستوري من مفاهيم خلال القرن العشرين، فقد تركز الاهتمام على أربعة زوايا للنظر، كل واحدة منها تتمتع بخصوصية معينة. 1 الزاوية الأولى: هي التي يعبر عنها العلماء قبل مرحلة الحماية، بحيث ظهرت أربع مشروعات سياسية شكلت الإرهاصات الأولى لبروز وعي حقيقي بالمسألة الدستورية وهي: مذكرة عبد الله بنسعيد العلوي سنة 1091 وجهها إلى السلطان عبد العزيز جوابا على استشارته حول الإصلاحات المزمع إحداثها في المغرب. مذكرة علي زنيبر اللطام كتبها بعد مؤتمر الجزيرة الخضراء تحت عنوان "حفظ الاستقلال ولفظ سيطرة الاحتلال"، وأرسلها إلى عبد العزيز. مشروع عبد الكريم مراد: كتبه سنة 6091 وأرسله إلى السلطان عبد العزيز بعد مؤتمر الجزيرة الخضراء. مشروع دستور 8091: المعروف بدستور جماعة لسان المغرب المنشور بتاريخ 11 أكتوبر 8091. كما برز الوعي الدستوري عند العلماء، عند صياغة البيعة المشروطة للسلطان عبد الحفيظ، وتضمينها جملة من الالتزامات الدستورية، والتي كان وراءها العلماء بزعامة محمد بن عبد الكبير الكتاني. الزاوية الثانية: هي التي عبر عنها زعماء الحركة الوطنية، والتي اكتفت خلال مرحلة بداية مرحلة الحماية بالمطالبة بإصلاحات عامة ضمن إطار الحماية، قبل أن تنتقل إلى التفكير في شكل الدولة المغربية المستقلة، وقواعد تنظيم السلطة بين الحاكمين والمحكومين على قاعدة ضوابط تعاقدية واضحة… وقد وقع الاختيار على الفكر السياسي لكل من علال الفاسي ومحمد حسن الوزاني كنماذج للكتابة حول المسألة الدستورية حاولت التوفيق بين المبادئ الإسلامية العامة التي تؤطر المجال السياسي وبين التجربة الغربية التي زودت فكر الحركة الوطنية بالجانب المؤسساتي والتنظيمي الذي يسمح بضبط العلاقة بين الحاكمين والمحكومين على المستوى الإجرائي والعملي.. الزاوية الثالثة: هي التي عبرت عنها المؤسسة الملكية في مرحلة الاستقلال باعتبارها المساهم الأول في إرساء دعائم النظام الدستوري المغربي انطلاقا من فكر سياسي يستند إلى إرث الماضي.. وإرث بداية الانفتاح على المغرب .. إن الإسهام الفكري للمتربع على العرش هو الذي رسم معالم الدولة في المغرب وحدد الفلسفة التي تؤطر العلاقة بين الحاكمين والمحكومين، وقد دشنها الملك الراحل محمد الخامس وتطورت بشكل فعال مع الملك الراحل الحسن الثاني. ولذلك فقد تصدت الدراسة لبحث الأسس المرجعية للفكر الدستوري عند محمد الخامس ولذلك عند خلفه الحسن الثاني انطلاقا من الخطب والحوارات والإنتاجات المكتوبة… الزاوية الرابعة: تهم إسهامات التنظيمات السياسية بمشاربها المختلفة… وفي هذا الإطار وقع الاختيار على الكتلة الديمقراطية بالنظر إلى إسهامها الواضح في تطوير المسألة الدستورية في المغرب والهادفة إلى تعديل الدستور بغية إقامة ملكية دستورية ذات طابع برلماني عوض ملكية دستورية ذات طابع رئاسي، وتوسيع صلاحيات الحكومة والبرلمان، والتركيز على الدور التحكيمي للمؤسسة الملكية، وقد تولى البحث مهمة القيام بقراءة مركزة في مسار تشكل الكتلة وفي أهم مرتكزاتها الفكرية والإيدولوجية التي تحكمت في صياغة مذكراتها الدستورية، قبل القيام بتحليل مضامينها (أي المذكرات) وأبعادها السياسية والقانونية.. كما تطرق البحث بالدراسة والتحليل إلى إسهامات الحركات الإسلامية التي برزت داخل المعترك السياسي برؤية تصورية تنهل من الفكر السياسي الإسلامي وتتعامل مع المسألة الدستورية بمنطق مختلف. وتعتبر إشكالية التوفيق بين الشورى والديمقراطية إحدى أهم الإشكاليات الفكرية التي تحكمت في صياغة خطابها السياسي ومنظورها الدستوري. وهكذا سيبرز الاتجاه المتحفظ من الأساس الفلسفي ومن التطور التاريخي للديمقراطية، والذي يعبر عن نفسه بمفردات معينة… كما تبرز رؤية أخرى من داخل التيار الإسلامي وتنتصر للديمقراطية، وتقدم قراءة نقدية لمفهوم الدولة الإسلامية ولشعار الخلافة على منهاج النبوة، ولكنها تظل متمسكة بمطلب تطبيق الشريعة الإسلامية واعتبارها المصدر الرئيسي في التشريع. إن الإشكالية المركزية التي تحاول الدراسة تحريرها تنطلق من سؤال رئيس حول مضمون الوعي الدستوري الذي حملته النخبة المغربية طيلة هذا القرن وحول محدداته وهل استوحت جذورها من الفكر السياسي الإسلامي أم من الفكر السياسي الغربي؟ وبناء عليه هل يمكن اعتبار "تطور" الخطاب الدستوري في المغرب نتيجة لتطور عميق في لبنة الأفكار السياسية للنخبة المغربية؟ وهل يعكس هذا التطور منظورا تجديديا لقضية الحكم والسلطة، ويستمد جذوره من إيديولوجية حقيقية كما حصل في الغرب، حيث اعتبر قيام الدولة الأوروبية الحديثة نتيجة لعملية تاريخية أسفرت عن ظهور مجال جديد هو المجال السياسي، الخاص بالممارسة السياسية وحدها، والذي تبنى فيه شرعية السلطة على التعاقد بين الحاكم والشعب، أم أن هذه التحولات كانت تعبيرا عن موازين قوى بين المؤسسات الفاعلة في النظام السياسي المغربي، أم نتيجة أحداث سياسية أثرت في الخطاب الدستوري ودفعت به إلى البحث عن أسلوب معين لإدارة التوازن بين الأطراف السياسية المتصارعة، وبالتالي صعوبة الحديث عن نقلة تارخية حقيقية. كما يطرح السؤال بصيغة أخرى: هل حصل تحول عميق في الفكر السياسي المغربي المعاصر بصدد المسألة الدستورية، يستند إلى قواعد الاجتهاد العلمي وإعمال العقل في إطار أصول الفقه السياسي الإسلامي، أم حصل :استلاب" فكري وتبني كامل للتجربة الغربية ، وإذا حصل نوع من التعايش بين النظام "التقليدي" والنظام "الحديث" كيف أمكن للفكر السياسي المغربي أن يجمع بين مفردات البيعة والشورى والإمامة ومقتضيات الوعي الدستوري الحديث المقتبس من الحضارة الغربية و"المستورد" من الإنتاج الفكري الغربي؟ كيف أمكن تطويع النظام المعرفي الفقهي الإسلامي ليجيب جوابا حديثا عن إشكالية الدولة وبنائها القانوني والدستوري. الدكتور عبد العالي حامي الدين

    المصدر: التجديد نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    ريشة عينوش: في الجزائر.. البيضة تساوي أكثر من وزنها ذهبًا!

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شابتين ورفيقهما في طنجة للاشتباه في قيادتهم لعصابة «الدعارة الرقمية»

    28 سبتمبر، 2026

    شبهات استغلال القاصرين في دار الخير «الوفاء».. تأجيل أولى جلسات محاكمة 18 متهماً إلى 26 أكتوبر المقبل في فاس

    28 سبتمبر، 2026

    آخر مستجدات الوضعية الوبائية لداء الدفتيريا في سوس، وما يجب أن تعرفه!

    28 سبتمبر، 2026

    مراكش تستضيف النسخة الثامنة من المعرض الدولي للطيران بكثير من الحماس

    28 سبتمبر، 2026

    غيثة العلاكي تبوح بتفاصيل جديدة بعد حبس زوجها سعد لمجرد

    28 سبتمبر، 2026

    القبض على شرطي وشقيقته في الرباط بتهمة حيازة وترويج المخدرات

    28 سبتمبر، 2026

    بكتيريا “الدفتيريا” تودي بحياة شباب مغاربة وتنبه السلطات في أكادير

    28 سبتمبر، 2026

    فرنسا: رشيدة ذاتي تواجه خطر السجن لمدة 4 سنوات

    28 سبتمبر، 2026

    مراحل تعيين رئيس الحكومة في المغرب: ضرورة التوضيح بعد كثرة الإشاعات والتكهنات

    28 سبتمبر، 2026

    لجنة مركزية من الداخلية تصل طنجة للتحقيق في فضيحة «حقيبة الأوراق الانتخابية»

    28 سبتمبر، 2026

    الخريطة السياسية لجبهة الشرق: «البام» في الصدارة و«الاستقلال» يحافظ على مكانته و«البيجيدي» يعود بقوة في وجدة

    28 سبتمبر، 2026

    عاجل: توقيف عمدة الليموري بطنجة فور عودته من مالقة

    28 سبتمبر، 2026

    حرائق شفشاون: طائرات “كنادير” تتدخل بـ100 طلعة جوية لإخماد نيران غابة باب تازة

    28 سبتمبر، 2026

    الإطاحة بشخص في سيدي بوزيد أثناء حيازته لـ37 صفيحة من الشيرا ومبلغ مالي كبير

    28 سبتمبر، 2026

    مهرجان السينما بتطوان يسلط الضوء على الإبداع المغربي بتكريم المخرج هشام العسري

    28 سبتمبر، 2026

    أين تستثمر في إفريقيا سنة 2026: أبرز عشر دول تقدم توازن مثالي بين المخاطر والأرباح

    28 سبتمبر، 2026

    توقعات أحوال الطقس اليوم الإثنين في المغرب

    28 سبتمبر، 2026

    درك سيدي سليمان ينجح في إحباط عملية تهريب مخدرات نحو العاصمة الرباط

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شخص ذو سوابق جنائية يُشتبه في تورطه في سرقة عنيفة بالمغرب

    27 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter