اجتاح الجيش الصهيوني فجر أمس مدينة رام الله وحاصر مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مخلفا خمسة شهداء والعديد من الجرحى واحتجاز أكثر من عشرين صحفيا، ولمعرفة ردود الفعل اتصلت التجديد ببعض الفعاليات المناهضة للتطبيع والإجرام الصهيوني فصرحوا بما يلي:
الأستاذ أحمد الريسوني (رئيس حركة التوحيد والإصلاح) بسم الله الرحمن الرحيم أولا هذا الهجوم و العدوان الهمجي الذي يمارسه جيش العدو ليس جديدا ولا غريبا، فمنذ نصف قرن ويزيد وهم يمارسون هذا العمل إذ الم يكن كل يوم فكل أسبوع وكل شهر، فالغريب والجديد هو أن الدول العربية قاطبة والجيوش العربية قاطبة والأنظمة العربية قاطبة لا يستعدون لمثل هذا الأمر، فما زالوا يتغنون بالسلام، ويحلمون ويطالبون بالسلام بكل ثمن، نحن لسنا ضد السلام ولكن حينما يكون العدو يقول كل يوم وكل لحظة إنه لا سلام ولا انسحاب ولا تخلي عن أي شيء اغتصبه، يقول هذا صبا ح مساء وقاله بالأمس باللفظ واليوم بالفعل، إنه لا يقبل التنازلات التي قدمها العرب ولا يقبل أنصاف الحلول التي يطلبها الرؤساء العرب. فإذا ماذا علينا أن نفعل وماذا على هؤلاء أن يفعلوا ؟طيب قدموا هذه المبادرة التي فيها تنازل على أكثر من نصف الحقوق ورفضها العدو فورا بالقول وبالفعل. نحن نسأل هؤلاء الزعماء ماذا أنتم فاعلون وقد رفضت تنازلاتكم ؟ماذا عندكم غير التنازل بعد التنازل؟ هذا هو السؤال ،أما تصرف العدو فهو مألوف وشيء عادي بالنسبة إليه ليس في سليقته وفي طبعه وخلقه غير هذا الذي يفعله. الأستاذ خالد السفياني: (رئيس جمعية مساندة الكفاح الفلسطيني ) الهجوم الصهيوني رد طبيعي على العجز العربي الكامل الذي أظهرته القمة العربية ،والتي عوض أن تبحث في الوسائل العلمية لصد العدوان الصهيوني وإجبار القادة الصهاينة على التخلي عن حماقاتهم وإيقاف جرائمهم البشعة ضد الإنسانية، وعوض أن يفكر القادة العرب في برنامج للمواجهة ليوقفوا العدو عند حده ويقلبوا موازين القوى في المنطقة، ويعيدوا فيها للعروبة اعتبارهاو يحمون مقدساتنا، وعوض أن يدركوا أن شارون وإليعاز وغيرهم لم ولن يأبهوا لنداءاتهم ومطالبتهم، عوض كل هذا اختصرت قمتهم على بحث ما سمي بمبادرة السلام وهم يعلمون أنه لا سلام مع قمة الإرهاب الدولي ولا سلام يمكن تحقيقه إذا لم يكن هناك استعداد للمواجهة الكاملة، و يعلمون أن الشعب الفلسطيني تعرض وسيتعرض لكل أنواع التقتيل والتنكيل، والإبادة الصهيونية. ولا زالوا يبحثون على مناشدات للسلام، وعندما يسألون ما العمل إذا رفض شارون هذه المبادرات، يقولون إن مبادراتهم هي لأمريكا وأوروبا، وكأنهما ستحققان لهم السلام، وهم يعلمون أن أمريكا أول من يخطط مع شارون لإبادة الشعب الفلسطيني وتهديم كل مقدساتنا في فلسطين ،ولذلك فالرد الصهيوني طبيعي أمام العجز العربي، ولم يتوقف القتلة المجرمين من الصهاينة والأمريكيين عن الاعتداء على أبنائنا ومقدساتنا في فلسطين ولذلك أنا لا يفاجئني هذا الأمر وأعرف رغم كل ذلك أن الفلسطينين لن يبقوا مكتوفي الأيدي وسيواجهون رغم التآمر والخذلان ،ويبقى الدور على الجماهير العربية والشعوب أن تقول كلمتها في هذه المرحلة. الدكتور سعد الدين العثماني (نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية) إن الهجوم الصهيوني على رام الله ليس إلا حلقة من حلقات الاعتداءات والمجازر الشارونية ضد الشعب الفلسطيني ، وهو طبيعي يذكرنا باجتياحات لبنان والمجازر السابقة والتي انتهت كلها إلى فشل صهيوني ذريع، إن حركة المقاومة الفلسطينية وصلت حدا لا رجعت فيه، وأظن أن هذه بداية النهاية للاحتلال الصهيوني بل للكيان الصهيوني كله، وإن الشعب الفلسطيني ومن ورائه كل المسلمين الشرفاء في بقاع العالم ليتوقون إلى الشهادة والتضحية بالغالي والنفيس في سبيل تحرير كل فلسطين ، وعلى الأنظمة العربية أن تتحمل مسؤولياتها، ومع الأسف الشديد السقف المنحدر جدا للقرارات المتمخضة عن القمة العربية يخشى أن يكون ضوء أخضر غير واع ولا مقصود لاسرائيل لتواصل مجازرها على الشعب الفلسطيني ،ويجب أن تكون ردود الفعل الأنظمة قوية وغاضبة. وبالنسبة لحزب العدالة أو التنمية يعقداجتماعا طارئ لتدارس هذه التطورات الخطيرة، وله برنامج وطني لإحياء ذكرى يوم الأرض، فهناك عشرات المهرجانات والملتقيات بمختلف الأقاليم للتعبير عن التضامن مع الشعب الفلسطيني لتبقى فلسطين حية في القلوب، ولإسماع صوت الشعب المغربي للصهاينة ولكل العالم والأنظمة العربية أيضا. إنجازا لمساري محمد
المصدر: التجديد نشر في التجديد

