حذر الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين رئيس الحكومة من التستر على الخطابات المتطرفة التي انتقلت من المساجد إلى رحاب الجامعة، التي ينبغي أن تبقى حصنا للتكوين العلمي والمعرفي بدل الخطاب التهييجي، مشيرا إلى خطيب جمعة منعته وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية من الخطابة بالمسجد نظرا لما تثيره خطبه من أفكار متطرفة فانتقل إلى رحاب الجامعة حيث تمت استضافته بكلية الشريعة بأيت ملول. وكانت منظمة التجديد الطلابي، المنظمة الطلابية الموازية لحركة التوحيد والإصلاح بأكادير، قد استضافت عبد الله نهاري حيث ألقى العديد من الخطب في مقرات التوحيد والإصلاح وبكلية الشريعة أيت ملول طالب فيها المرأة بالمكوث في بيتها لأن خروجها إلى العمل قد يعرضها للقاء العديد من الرؤساء. وحذر الفريق الاشتراكي من الاستغلال السياسي والانتخابي لخطابات التطرف من طرف فصيل سياسي يجد نفسه قريبا من هذه الأفكار المتطرفة، مذكرا بأن هذا التحذير يتزامن مع الذكرى 37 لاغتيال عمر بنجلون من طرف قوى إسلامية. وكان إدريس لشكر قد قال أثناء استقباله من طرف منتدى وكالة المغرب العربي للأنباء، إنه لابد من وحدة القوى الحداثية لمواجهة القوى الرجعية والظلامية. وأضاف إنه غير مستعد لقيادة اتحاد يدار في الدهاليز، ويعمل بلغة الكولسة واقتسام المقاعد. ونفى لشكر وجود أي صفقة بينه وبين الحبيب المالكي مقابل دعم الأخير له، وقال إنه بقي داخل المؤتمر، فيما المالكي غادر لأخذ قسط من الراحة، موضحا أن المالكي أعلن بشكل واضح وصريح مساندته له وأمام الملإ. وأضاف لشكر قائلا “لسنا في مجتمع السوق، حتى نتحدث عن المقابل، خاصة حين يتعلق الأمر بالمهام النضالية”، مشددا على أنه سيدعو كل المؤتمرين للتصويت على أعضاء اللجنة الإدارية، وهذه الأخيرة ستختار المكتب السياسي المقبل. وقال لشكر إن الأولوية ستكون لترتيب البيت الداخلي من خلال الدعوة إلى عقد مؤتمرات باقي الهياكل التنظيمية خاصة الشبيبة الاتحادية التي أشار لشكر إلى أنها تعرف مجموعة من الاختلالات. في السياق ذاته، قال لشكر إنه سيدعو إلى مراجعة جذرية لطريقة تدبير الجانبين الإداري والمالي للحزب، وأوضح أن الديمقراطية تقتضي الشفافية، مؤكدا أن المكتب السياسي المقبل لن تكون له أي علاقة بالأمور المالية والإدارية للحزب، داعيا إلى خلق إدارة مسؤولة عن مالية الحزب، ومدير مالي يمكن محاسبته، في المقابل تحاشى لشكر الحديث عن مراجعة مالية الحزب وممتلكاته، مكتفيا بالقول إنه سيحرص على وضع حدود فاصلة بين سلطة القرار، وتدبير وتنفيذ القرار.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

