ساند قضاة مغاربة زملاءهم في مصر في مواجهة دستور مرسي وشجعوهم على الثبات على موقف مقاطعة الإشراف على الاستفتاء على الدستور الذي انطلقت المرحلة الأولى منه نهاية الأسبوع الماضي على أن يكتمل التصويت يوم السبت المقبل. فلقد اعترف المستشار أحمد الزند، رئيس نادي القضاة بتلقي قضاة مصر مساندة من قضاة مغاربة وحثهم على الثبات على موقفهم وعدم الإشراف على الاستفتاء. وقال أحمد الزند في مؤتمر صحافي بمقر النادي وسط
القاهرة
، إنه تلقى العديد من الاتصالات من قضاة مغاربة عبروا فيها عن مساندتهم لموقف قضاة مصر القاضي برفض الإشراف على استفتاء مشروع الدستور ودعوتهم إلى الوحدة في الدفاع عن الشرعية واستقلال القضاء”. وأضاف الزند « موقفنا أدهش العالم وجاءتني محادثات هاتفية وبرقيات من قضاة
تونس
والمغرب وكلهم معنا ويعتبرون أن الموقف يدافع عن الشرعية واستقلال القضاء ». وأضاف الزند خلال نفس المؤتمر أن القضاة لن يسمحوا لأي شخص بالاقتراب من المنطقة الحرام وهي العدوان على السلطة القضائية، مشيرًا إلى أن الإعلان الدستوري الجديد لم يلغِ قرارات 22 نونبر، مؤكدًا أن ضربة قاصمة لاستقلال القضاء وبه بعض العبارات والأحكام أشد وأنكى مما كان في الإعلان الدستوري الصادر في 22 نونبر. وأضاف : « لسنا فرحين بهذا الموقف، فالقاضي يقف في منطقة الحياد دائماً، ولكننا الآن مُس استقلالنا لدرجة أننا لا يمكن أن نكون قضاة فهل يمكن أن يجلس قاض على المنصة وهو مهدد بين الحين والآخر أن يعزل أو يقال »، مشيرًا إلى أنه متأكد أن « استقلال القضاء ودولة القانون محل إجماع من كل مصري ومصرية ». كما شدد رئيس نادي القضاة بمصر على أن القضاة العرب يتضامنون مع زملائهم المصريين في الموقف المدافع عن “استقلال الشرعية والقضاة، والذي تمتد مظلته إلى الدول العربية التي تستظل بظل القضاء المصري”. وأبدى الزند تخوفه من “تهديد القضاة بأن يعزلوا أو يقالوا في أي وقت، وهذا يؤثر على استقلاله وهيبته”، متابعاً : علقنا الإشراف على الاستفتاء بنص وثيقة توافقية بيننا، متعجباً من أن هناك قضاة سيشرفون على الدستور، والذي قال عنه : إنه مملوء بعدوان صارخ على القضاء والحريات.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

