أكد المركز المغربي للظرفية أن الضرائب العقارية يمكن أن تلعب دورا مهما في تقنين السوق وحركية ملكية الأراضي ومحاربة المضاربة في القطاع.
وأوضح المركز في نشرته الشهرية الأخيرة ” ظرفية المغرب” التي خصصها للعقار بالمملكة، أنه إلى جانب الإصلاحات العميقة الهادفة إلى تحقيق الانسجام بين أنظمة الملك العقاري والإطار القانوني ومبادرات المتدخلين في القطاع، يمكن للضرائب العقارية أن تلعب دورا مهما في تقنين السوق وحركية ملكية الأراضي ومحاربة ممارسة المضاربة. وأوصى المركز بالقيام بإصلاحات حتى يتمكن السوق العقاري من توفير منتوج عقاري بكلفة متحكم فيها وضمان الاندماج الاقتصادي والاجتماعي للساكنة القروية والحضرية. وأضاف أن هذه الإصلاحات تفترض تبني سياسات عقارية توائم بين النمو الاقتصادي والإنصاف، وتضمن إرساء إطار آمن للأنشطة الاقتصادية، وحماية البيئة . وسجل المركز أنه بفعل تنوع أنظمة الملكية التي تخضع لها الأراضي وتعدد المتدخلين، فإن النظام العقاري بالمغرب يعاني من إكراهات بنيوية قوية تحد من مساهمته كأرٍضية أساسية في دينامية التنمية . ورأى المركز أن إرساء أسعار مرجعية للمعاملات العقارية، والذي يمثل قيدا على حرية الأسواق ويحول العقار إلى قطاع خاضع للإدارة، مكن بصعوبة من تجاوز الاختلالات المتعددة للنظام العقاري. وحسب المركز، فإن أزيد من 40 بالمائة من المقاولات المغربية تعتبر أن الولوج إلى العقار يمثل عقبة رئيسية أو كبيرة جدا. وأوضح أن تقلص وعاء أراضي الدولة في المناطق الحضرية يعتبر عاملا يحد من العرض في ما يتعلق بالعقار الصناعي الموجه للاستثمار. واعتبر المصدر نفسه أن المغرب بذل ، منذ الاستقلال ، جهودا مهمة من أجل ضمان عرض من العقار الصناعي يستجيب لحاجيات تنمية هذا القطاع، غير أن الأرقام تظهر أن هذا العرض ظل دون الحاجيات الصناعية. وأبرز المركز أن المحاولات العديدة لتقليص الإكراهات المرتبطة بالعقار لم تمكن من تحقيق النجاعة المأمولة ، مضيفا أن نتائج عدة دراسات أجريت في هذا المجال خلصت إلى أن هذه الوضعية ترجع لغياب رؤية استراتيجية متعددة القطاعات وسياسة ناجعة لضمان احتياطي عقاري ولإكراهات تقنينية.
المصدر: نيوز24 نشر في نيوز24

