يشن أطباء القطاع العام يومي 14 و15 نونبر الجاري إضرابا وطنيا بجميع المصالح الاستشفائية باستثناء أقسام الإنعاش والمستعجلات مع تنظيم وقفات احتجاجية بجميع المراكز الاستشفائية الجامعية، احتجاجا على “استهتار الحكومة إزاء الأوضاع الاجتماعية والمادية للأطباء”، وطالبت النقابة المستقلة للأطباء بالإفراج العاجل عن رواتب الأطباء الحبيسة لأزيد من 11 شهرا. وينتظر ما يقارب 1000 طبيب مقيم بالمستشفيات الجامعية التوصل بأجورهم منذ يناير الماضي، بعدما أهملت وزارة الصحة ملفهم، وقالت مصادر طبية، إن هؤلاء الأطباء وجدوا أنفسهم في وضعية اجتماعية صعبة بسبب تأخر وزارة الصحة في عرض قانونهم الأساسي على أنظار المجلس الحكومي، وأوضحت المصادر أن الوردي نسي هذه الفئة في زحمة الملفات الكثيرة التي فتحها، وكذلك في غياب لجنة المتابعة، موضحة أن الوزارة لم تهيئ القانون الأساسي الذي تقرر تغييره. وتعاني هذه الفئة التي قضى بعضها أكثر من سنتين داخل المستشفيات الجامعية من الحيف، حيث تحول ملفهم إلى مشجب تعلق عليه الوزارة أخطاءها، وقالت المصادر إن الوردي لم يفتح إلى حدود اليوم ملف هذه الفئة، خصوصا أنه أصبح ملزما بتحضير القانون الأساسي وعرضه على أنظار المجلس الحكومي للمصادقة عليه. ووفق معلومات حصلت عليها “النهار المغربية”، فإن ملف الأطباء المقيمين يوجد بين يدي وزير الصحة، وقالت مصادر مقربة، إن رئيس الحكومة لا علم له بمعاناة هذه الفئة، حيث لم يسبق أن تم عرض ملفها على أنظار أي جهة. وحملت المصادر ذاتها مسؤولية تردي أوضاع هذه الفئة من إلى وزير الصحة الذي لم يف بوعوده، وساهم في تجميد وضعية الأطباء المقيمين الذين تتنازعهم مصالح وزارة الصحة. ويعلم أغلب هؤلاء في ظروف اجتماعية وإنسانية صعبة، رغم الخدمات التي يقدمونها لقطاع الصحة، وقالت المصادر إن القانون يقضي بالتحاق هؤلاء الأطباء بالمستشفيات الجامعية بعد نهاية دراستهم العامة، حيث يقضي أغلبهم سنتين في الإقامة الداخلية، لإتمام تكوينهم العلمي والمهني، حيث تسري عليهم وضعية ما قبل الترسيم، وقالت المصادر ذاتها إن عدم حصولهم على أجورهم ناتج عن حالة الغموض التي أصبحوا عليها، خصوصا بعد قرار وزير الصحة تغيير القانون الأساسي الذي يخضعون له، وهو القانون الذي لم ير النور منذ الإعلان عنه، وهددت مصادر من داخل القطاع بشن سلسلة اعتصامات داخل المستشفيات ما لم يتم إيجاد حل عاجل لتمكين هؤلاء الأطباء من أجورهم، موضحة أن الحالة الإجتماعية لأغلبهم جد متدهورة، ويواجهون مشاكل عويصة بسبب حجم الديون المتراكمة عليهم، إذ أن أغلبهم بدون موارد.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

