Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » موسم مولاي عبد الله أمغار…سياحة الشعب

    موسم مولاي عبد الله أمغار…سياحة الشعب

    بواسطة دابا ماروك17 يوليو، 20104 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    كثيرا ما يقال، إذا كان المشرق هو بلد الأنبياء، فالمغرب هو بلد الأولياء، للإشارة إلى كثرة الأولياء في بلاد المغرب وأضرحتهم ومواسمهم. وربما يكون موسم مولاي عبد الله امغار أشهرهم على الإطلاق. ليس فقط لأن إشهاراته استطاعت أن تصل إلى الجرائد والشوارع المغربية في كل المدن، لكن لأنها تجاوزت ذلك إلى الفضاء العربي فصارت الخيول الدكالية تظهر في قنوات MBC ونسمة.

    جرت العادة أن ينطلق الموسم خلال الأسبوع الأول من شهر غشت، لكن هذه السنة جرى تقديم موعد انطلاقه لأن رمضان على الأبواب. لقد أتى المغاربة وبعض الأجانب من كل حدب وصوب. الغالبية العظمى من منطقة دكالة، يأتون من زاوية سيدي إسماعيل والزمامرة وسيدي بنور وأحد أولاد أفرج. يأتون من كل القرى مشيا على الأقدام وعلى ظهور الحمير، وفي عربات تجرها البغال في قوافل متصلة لا نهاية لها. وقد يستعملون أيضا الحافلات التي تملأ عن آخرها، والواقفون فيها أكثر من الجالسين، دون أن ننسى الطاكسيات والسيارات الخاصة، ولا الشاحنات “الكاميونات” التي تحمل الخيام والأغطية والأطفال وتلك المقاهي التقليدية العجيبة التي تقدم خدماتها لزبائن يفترشون حصير قديم ومتاكل، وتقدم الشاي الدكالي المنعنع الأصيل والخبز الساخن وطبعا الفول والحمص… يجلس الجميع في “القهوى”، رجالا ونساء وأطفالا. على وجوه الأطفال ملامح فرحة عبد حرر للتو من مزارع قصب السكر في أمريكا، فقد تخلصوا من معلم غليظ القلب أو فقيه يعشق النهي والأمر، ومن أعمال السخرة في حقول “الدلاح” والرعي والحصاد. أما الرجال، فتتعالى أصواتهم وقهقهاتهم بعد موسم حصاد جيد. لكن أكثر الفئات فرحة هن النساء البدويات، فالموسم هو الفرصة الوحيدة لهن للخروج من “الدوار” وممارسة حق من حقوق الإنسان، هو حق الترفيه والاستجمام ولو لمدة أسبوع في بلدة مولاي عبد الله. الضريح.. قديما، كان للولي رمزية عظيمة لدى الناس. حكت لنا سيدة عن عاداتهم القديمة، حيث اعتاد الناس على التوجه لأضرحة الأولياء كمولاي عبد الله وسيدي اسماعيل من أجل التظلم والشكوى في حالة حدوث خصومات أو تظلم. واليوم، لم يحدث تغيير كبير. فأعداد الناس رجالا ونساء المتحلقين حول الضريح كبيرة. يرمون له الدراهم والشموع وأشياء لم نعرفها، ويقدمون القرابين كالديكة وغيرها. أثناء الدخول، يطلب منك خادم الضريح أن “تدير النية” ويدعو معك “الله يجيب الشفا” ويدعوك لنزع نعلك، لتستقبلك الرسوم والنقوش والصندوق الكبير الخاص بالتبرعات النقدية وصور الملوك محمد السادس والحسن الثاني وطوابير الشعب التي تتمسك بأهداب الخرافات ولو اضطرت إلى افتراش “الضس” وتحمل البرودة. السوق.. خارج الضريح، معرض صور المجلس العلمي (الديني) و”حلقة” لمجموعة من “الفقهاء” يلبسون جلابيب مغربية بيضاء ويحملون بنادق تقليدية الصنع، ويوزعون أدعيتهم على الزوار حسب الجود والكرم. وبقربهم فتاة بلباس البحر جالسة عند “نقاشة” نتقش الحناء في رجليها، وبجانبها طفل صغير يضع على ذراعه رسما لفريقه المفضل. وهناك بائعو التوابل (العطرية) والشموع والتذكارات. وفي الممر الآخر، بائعو الأواني المنزلية، والخضر والفواكه، والملابس، والأكلات السريعة وو.. وهكذا يتحول الموسم الديني إلى سوق تجاري كبير الفروسية.. لا تحتسب الزيارة إلى الموسم إذا لم تحضر (التبوريدة) التي يحبها المغاربة كثيرا. يحبون منظر الخيول وهي “تحرك”، والفرسان بلباسهم التقليدي، والفرق وهي تتجمع، كل فرقة على حدة بلباس موحد وقائد ينسق بين الأعضاء. يمتطي الفرسان الخيل، ويتسلمون البنادق المحشوة بالبارود من الأطفال والشباب، ويتقدمون، وسرعتهم تتزايد شيئا فشيئا، لكن يبدو ان الاطلاقة لم تكن موفقة لذلك ترى القائد يشير إليهم بالعودة. في المرة الثانية كانوا موفقين في الانطلاق، وإطلاق البارود كان موحدا فاستحقوا تصفيقات الجمهور. الفن الشعبي.. يعدون على رؤوس الأصابع من يعرفون أعضاء المجلس العلمي وأنشطته الموازية للموسم، لكن أغلب الحاضرين إلى الموسم يعرفون متى سيغني الستاتي وحجيب والداودية. وهذا هو الموسم الحقيقي، سهرات الفن الشعبي التي يتزاحم فيها الناس، شيبا وشبابا، رجالا ونساء، فرادى وعائلات، من أجل الاستماع إلى الغناء ومشاهدة “الشيخات” والرقص، لو اضطرهم الأمر إلى الزحام واحتمال التعرض إلى السرقة. الناس تعجب أيضا بفن “الحلقة”، خصوصا حلقة الحمار المدرب على القيام بحركات غريبة ويجيد التآمر مع “الحلايقي” من أجل إيقاع بعض المتفرجين في مقالب مضحكة، والسخرية منهم. وكعادة المغاربة، يتقبلون السخرية منهم بصدر رحب ولا ضغائن في القلب، وينخرط الجميع في مسلسل الضحك ويتعاهدون على اللقاء مجددا في النسخة المقبلة من موسم مولاي عبد الله أمغار.

    المصدر: زهير ماعزي نشر في نبراس الشباب

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    ريشة عينوش: في الجزائر.. مستشفيات الخارج للعلية والقانون للبسطاء

    30 سبتمبر، 2026

    استعداداً لمونديال 2030.. فاس ومكناس تستثمر 84 مليون درهم في تجديد منظومة الصرف الصحي!

    30 سبتمبر، 2026

    اليوم العالمي لوسائل منع الحمل: نحو خدمات متميزة لتنظيم الأسرة في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    مشاورات تشكيل الحكومة: المنصوري تُعزز التواصل مع قيادة حزب الاستقلال للخروج بحلول فعّالة

    30 سبتمبر، 2026

    صوفيا المريخ تطلق أغنية «هو» بالتعاون مع الفنان محسن تيزاف

    30 سبتمبر، 2026

    مشاورات تشكيل الحكومة: المنصوري تبدأ جولتها الأولى بلقاء وفد حزب التجمع الوطني للأحرار

    30 سبتمبر، 2026

    بث مباشر: تفاصيل تشكيل حكومة فاطمة الزهراء المنصوري وآخر الأخبار المهمة للمغاربة

    30 سبتمبر، 2026

    عاجل: الوكيل العام بطنجة يحدد مصير عميد المدينة ليموري بعد فضيحة الانتخابات

    30 سبتمبر، 2026

    انطلاق مرحلة جديدة في مشروع تأهيل بحيرة مارتشيكا الاستراتيجي بالناظور: خطوات نحو تنمية مستدامة

    30 سبتمبر، 2026

    مناوشات في قمرة القيادة تثير الدفاعات الجوية.. تفاصيل حادثة طائرة “فلاي دبي” فوق أجواء السعودية

    30 سبتمبر، 2026

    كيف استقبل الإعلام الغربي والعربي خبر تعيين أول امرأة في منصب رئيس الحكومة بالمغرب؟

    30 سبتمبر، 2026

    رغم وجود «البيجيدي» في المعارضة.. اتصال من المنصوري يفتح آفاق المشاورات مع بنكيران

    30 سبتمبر، 2026

    مهرجان تطوان السينمائي: فرصة جديدة لإعادة إحياء النقد الفني في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    شاشات تتسلل إلى نومنا وعطلات مشغولة بـ«إنستغرام»: دراسات تكشف عن فخاخ الإدمان الرقمي بين تلاميذ الدار البيضاء

    30 سبتمبر، 2026

    طقس الأربعاء: حرارة مرتفعة مع ضباب وأمطار في هذه المناطق المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    أسعار اللحوم الحمراء تتخطى 150 درهماً.. والأغنام تقترب من 200 درهم في المدن الكبرى المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    أسرار محاصرة عمدة طنجة في فضيحة الانتخابات: ماذا يجري في المدينة؟

    30 سبتمبر، 2026

    مهرجان الدار البيضاء للمسرح الأمازيغي يحتفل بنسخته الثامنة ببرنامج دولي وفاءً لروح خطاب أجدير

    30 سبتمبر، 2026

    اتهامات بإساءة استخدام قاصرين في جمعية “الوفاء” ـ التحقيقات تكشف تفاصيل مثيرة حول إحالة 18 متهما على محكمة الجنايات بفاس

    30 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: الانتخابات التشريعية بطنجة.. الغش خرج للعيان!

    30 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter