أعلنت وكالة التصنيف المالي “ستاندار أند بورز” أن المغرب حافظ على تصنيفه الائتمانى السيادى في فئة “إنفستمنت غراد” الخاصة بالاستثمارات٬ للمدى الطويل٬ في درجة (بي بي بي ناقص). وقالت الوكالة في بلاغ لها “إننا نجدد التأكيد على تصنيفنا في درجة (بي بي بي ناقص)٬ بالنسبة لفئة “إنفستمنت غراد” على المدى الطويل٬ وفي فئة ( بي بي بي) بالنسبة للسندات والتعاقدات بالعملات المحلية والأجنبية على المدى القصير٬ مشيرة إلى التقييم الخاص بإمكانية التحول بالنسبة للمغرب ظل في درجة (بي بي بي زائد). وأشارت إلى أن هذا التصنيف ظل مدعوما بفضل قدرة المغرب على تدبير توازناته الماكرو اقتصادية٬ والتي يتم الحرص فيها على ضمان عامل الاستقرار٬ مضيفة أن هذا التدبير “ساهم في تحقيق نمو اقتصادي قوي (بالمغرب) مقارنة مع نظرائه٬ ومستوى تضخم ضعيف٬ وقدر أدنى نسبيا من المديونية العمومية والخارجية”. وشددت وكالة “ستاندر أند بورز” للتصنيف الائتماني على أن المغرب ٬ يواجه بالمقابل٬ تحديات اقتصادية بسبب “ضعف أداء الأسواق الأوروبية” مشيرة إلى أن تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة ناهز 2 بالمائة من الناتج الداخلي الخام خلال العشر سنوات الماضية مما سيسهم بالتالي في تحسين أداء الصادرات. وبعد أن أكدت على أن الضغوط الاجتماعية بالمغرب “تظل ضعيفة مقارنة مع البلدان المجاورة”٬ ذكرت الوكالة بتمكن المملكة من التفاعل سريعا مع التحديات التي فرضها الربيع العربي من خلال إقرار دستور جديد حظي بموافقة أغلبية المغاربة في استفتاء يوليوز 2011٬ وتنظيم انتخابات تشريعية في نونبر من السنة ذاتها. وكان المغرب قد ارتقى في سنة 2010 إلى فئة “إنفستمنت غراد”٬ والتي تحظى باهتمام خاص من لدن المستثمرين. وشكلت هذه القفزة النوعية اعترافا بالاستقرار السياسي الذي يتمتع به المغرب وانخراطه من أجل المضي قدما نحو تطبيق برنامجه الإصلاحي الذي انطلق منذ بداية العشرية الماضية وتم تسريع وتيرته في السنوات الأخيرة.
المصدر: النهار المغربية نشر في النهار المغربية

