Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » ‘علماء الأمة’ والنعرة الطائفية

    ‘علماء الأمة’ والنعرة الطائفية

    بواسطة دابا ماروك25 يونيو، 20134 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    اشتعلت نار النقمة الطائفية في عروق مشايخ أهل السنة، فنادوا في بيانهم الصادر من القاهرة ب”الجهاد في سوريا”، كما استنفروا الدول العربية والإسلامية والجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي (وهي كلها دول وتنظيمات ومؤسسات مثالية تعدّ نماذج للرقيّ والعدل والتقدم) لمساندة هذا “الجهاد” المقدس.

    الجهاد ضدّ من ؟ يقولون ضد نظام بشار الأسد ؟ ألم يكن هذا النظام دائما على ما هو عليه الآن من عتو وطغيان وجبروت ؟ لماذا الجهاد الآن بالذات ؟ لأن المشايخ اكتشفوا بأن هذا النظام ليس فقط مستبدا بل “طائفيا” أيضا ؟ إنهم مستعدون للتسامح مع الاستبداد السياسي والعسكري لكن شرط أن يكون على مذهبهم في الدين، وحليفا لحلفائهم من العشائر النفطية، التي تمثل نماذج فريدة في إهانة الكائن البشري واحتقاره. ولهذا أعلن المشايخ في بيانهم بأنّ “ما يجرى في أرض الشام من عدوان سافر من النظام الإيرانى وحزب الله وحلفائهم الطائفيين على أهلنا في سوريا يُعد حربا معلنة على الإسلام والمسلمين عامة”. ألا ينتمي الشيعة إلى “الإسلام والمسلمين عامة” ؟ بماذا نفسر تحيز أهل السنة ل”حزب الله” اللبناني الشيعي عندما قصف إسرائيل ؟ ولماذا انتقل القرضاوي السني إلى لبنان لمناصرة حزب الله أثناء مواجهته للدولة العبرية ؟ ولماذا اليوم يصبح الشيعة خارج “الأمة” وخارج دائرة الإسلام والمسلمين ؟ طبعا يعتمد المشايخ طريقتهم نفسها منذ أزيد من ألف عام، فلكي يكون “الجهاد” مبرّرا لا بدّ من إخراج من نعاديهم من دائرة الدين، ليصبح المبرّر الوحيد للاقتتال دينيا ويصبح القتلى بالآلاف “شهداء” يستحقون التكريم والتبجيل عند المشايخ وأشياعهم. هكذا يتم إجهاض الثورة السورية قبل نجاحها بتحريفها عن كونها معركة من أجل الحرية وإسقاط استبداد أحد أسوأ الأنظمة العسكرية بالمنطقة، إلى حرب قذرة بين الإخوة لأسباب طائفية، وكل هذا من حكمة المشايخ وبعد نظرهم . والنتيجة طبعا ستكون إما حربا ضروسا لا نهاية لها، ما دام المموّلون للطرفين مستعدين للإنفاق حتى آخر جندي، وإما استحالة بناء الدولة في سوريا بعد انهيارها، لأن الحرب الطائفية لن تنتهي في جميع الأحوال إلى إقامة دولة القانون الديمقراطية، كما لن تسمح أبدا ببناء الدولة والمؤسسات الحديثة، إذ لا يمكن ذلك إلا في إطار مدني علماني يضع القانون فوق جميع المواطنين بغض النظر عن اختياراتهم الدينية أو انتماءاتهم العرقية أو الطائفية. وهذا ما يفسر مشكلة العبارة غير الحكيمة الواردة في بيان المشايخ عندما طالبوا أطراف الفتنة في سوريا ب” ضرورة رجوعهم جميعاً عند التنازع إلى الكتاب والسنة والتسليم لحكمهما”، بينما الذين أشعلوا نار الثورة لم يبدؤوها من منطلق كتاب أو سنة دينية، بل في إطار شعار يجمع كل السوريين بمختلف معتقداتهم وأصولهم وانتماءاتهم ضد نظام الاستبداد. لقد غير المشايخ طبيعة الاصطفاف الثوري وحولوه من تموقع ضد النظام المتسلط إلى تكتلات طائفية تأكل بعضها بعضا، فوقعوا في فخ النظام الذي لم يلجأ إلى تغذية الطائفية إلا للحيلولة دون وجود إجماع وإدانة ضده. وهكذا أفسد التديّن السياسي المتطرف الثورة السورية، كما قام بفرملة الثورة المصرية والتونسية عند حدود مصالح العشائر النفطية وعلى مقاسها. لماذا يتجنب المشايخ وهم الذين يعشقون الخوض في السياسة لغة السياسة ومصطلحاتها الواقعية والمباشرة، فيعلنون موقفا شجاعا ضد الاستبداد السياسي والعسكري والعائلي الذي نشر الطائفية واستعملها لتقوية نفسه وإضعاف خصومه ؟ أليس لأنهم يخشون الوقوع في الطرح العلماني الذي يحاولون تجنبه، بينما هو الحل الوحيد لمعضلتهم التي لا مخرج منها ؟ كما يسعون إلى تجنب النتيجة المنطقية للموقف الإنساني ضد الاستبداد، وهو أن يشمل كل أنظمة الجور في المنطقة بدون استثناء، وهذا ما يخشونه أيضا لأن حلفاءهم من العشائر النفطية سيكونون أول من يتضرّر من ذلك الموقف الإنساني النبيل، كما أنه يتعارض مع نهجهم في تكريس أخلاق الطاعة والولاء للحكام وأولي الأمر، ما دام هؤلاء يُرضونهم بتدينهم الكاذب والفولكلوري. وفي هذا الإطار من حقنا أن نسأل المشايخ الذين ينتحلون صفة “علماء الأمة” هل النظام السوداني مثلا نظام ديمقراطي عادل وهو الذي أباد خمسمائة ألف مواطن في دارفور وقام بتشريد مليونين من السكان وقسّم البلد إلى دولتين ؟ ألم يبارك المشايخ مجازر السفاح عمر البشير وهو يحاكَم دوليا باعتباره “مجرم حرب” ؟ هل أرواح السودانيين ودماؤهم لا تساوي شيئا أمام أرواح ودماء السنيين السوريين ؟ وما الفرق بين مجازر الأسد وعمر البشير وبين مذابح قوات “ذرع الجزيرة” التي برعت في الفتك وقطع الرؤوس في الشارع العام بالبحرين ؟ أي منطق هذا وأي دين يسمح بمثل هذه المواقف ؟
مشايخ التطرف يتواجدون في موقع لا يحسدون عليه، وهم لا يعون ذلك لأنهم منغلقون في فقه القرون الماضية، ويفتقرون إلى الحسّ الإنساني وإلى الوعي السياسي الاستراتيجي، وهذا ما يعكسه ارتباكهم في توضيح موقفهم الطائفي السطحي، فهذا شيخنا المغربي الريسوني الذي ساند “الجهاد في سوريا” ووافق على بعث الشباب المغربي للموت هناك، سئل عن السبب الذي جعله لم يعلق على الطريقة الوحشية التي قام بها نظام البحرين بقمع انتفاضة الشارع البحريني ، فكان جوابه أن البحرين “لا تتعدى مساحتها سوق أربعاء الغرب” (كذا !) وهو جواب ينبئ عن مقدار جهل المشايخ بقيمة الإنسان، كما يفسر سكوتهم المريب عن كل أشكال التطرف والجرائم التي يقترفها الإسلاميون السنيون ضدّ الأفراد والمجموعات

    المصدر: أحمد عصيد نشر في لكم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    درك سيدي سليمان ينجح في إحباط عملية تهريب مخدرات نحو العاصمة الرباط

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شخص ذو سوابق جنائية يُشتبه في تورطه في سرقة عنيفة بالمغرب

    27 سبتمبر، 2026

    العلاوي.. إيقاع تقليدي وذاكرة حية تحتفل بها دبدو في مهرجانها العشرين

    27 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 226: غار جبيلات.. أسطورة عظيمة تنهار في زمن الحقيقة

    27 سبتمبر، 2026

    مسرح رياض السلطان بطنجة ينطلق في أكتوبر بفعاليات فنية وثقافية مميزة

    27 سبتمبر، 2026

    غضب سكان الدراركة بأكادير بسبب تدهور البنية التحتية

    27 سبتمبر، 2026

    الاشتباه في التورط في الوساطة القضائية يُقود شخصًا من مراكش إلى العدالة

    27 سبتمبر، 2026

    المغرب يسعى لاستضافة دورة جديدة من مؤتمر الأمم المتحدة للعدالة الجنائية ومكافحة الجريمة في أبوظبي

    27 سبتمبر، 2026

    سعر الدجاج بالمغرب يتجاوز 22 درهماً للكيلوغرام: كيف انتقل من أزمة الانخفاض إلى موجة الغلاء؟

    27 سبتمبر، 2026

    انطلاق فعاليات مهرجان طنجة الدولي للموسيقى الأندلسية المغربية في عاصمة البوغاز

    27 سبتمبر، 2026

    أمن الحسيمة يُلقي القبض على مُتهم مُنحرف يُشتبه في استدراجه قاصرين لاعتداءات جنسية

    27 سبتمبر، 2026

    مريم التوزاني تبرز “زنقة مالقة” في مهرجان المرأة بسلا

    27 سبتمبر، 2026

    ندوة في الرباط تُشدد على أهمية حماية الغابات ومواجهتها للتحديات البيئية

    27 سبتمبر، 2026

    أمن بوزنيقة يوقف ليبي مطلوب دوليًا بتهم التهريب والاتجار في المخدرات

    27 سبتمبر، 2026

    كتاب جديد يكشف عن تحديات الكتب المدرسية في المدارس العمومية المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    أزمة السردين المعلب في المغرب: اكتظاظ في الأسواق وصراعات وحدات الإنتاج لتأمين المواد الأولية

    27 سبتمبر، 2026

    جدل ساخن بين منتخبّي وسلان ومجلس جماعة مكناس حول أزمة النقل الحضري في مكناس

    27 سبتمبر، 2026

    مؤسسة الوسيط بالمغرب تتابع تغييرات العلاقة بين الإدارة والمواطنين

    27 سبتمبر، 2026

    مقعد برلماني بـ2800 دولار وآخر بدولار ونصف.. كواليس كلفة الحملة الانتخابية الرقمية في المغرب

    27 سبتمبر، 2026

    التوقعات الجوية ليوم الأحد: حرارة مع ضباب وأمطار رعدية في هذه المناطق المغربية

    27 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter