Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » اتحاد المغرب العربي ” أم الاتحاد ضد الأمازيغية؟

    اتحاد المغرب العربي ” أم الاتحاد ضد الأمازيغية؟

    بواسطة دابا ماروك18 فبراير، 20106 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    إن “اتحاد المغرب العربي” عبارة تتكون من كذبتين ضخمتين كالفيل، ووهمين كبيرين كسعة السماء. لنحلل هذا الكذب وهذا الوهم بشيء من التفصيل.عبارة “المغرب العربي” كذبة اختلقتها “الحركة الوطنية” وهي كذبة أخرى أكبر وأضخم بالمغرب في الأربعينيات من القرن الماضي، على غرار كذبة “لظهير البربري”. ويكفي أن نحلل مدلول هذه العبارة لنكتشف ما تنطوي عليه من تناقض وتهافت ناتجين عن مضمونها الكاذب. فما هو هذا المضمون الكاذب؟ “العربي ” نعت ألحق باسم “المغرب” كصفة تميزه عما قد يختلط به من “مغارب” أخرى تحمل نفس الاسم. وهذه هي وظيفة الصفة أو النعت نحويا ومنطقيا. وهكذا تضاف مثلا صفة ” الغربية ” أو ” الشرقية ” لاسم “أوروبا”، فنقول “أوروبا الشرقية ” أو “أوروبا الغربية ” لتمييز هذه عن تلك لحملهما نفس الاسم الذي هو “أوروبا”. وكذلك صفتا “الجنوبية” و”الشمالية” عندما تلحقان باسم “أميركا”، فذلك للتمييز بين “أمريكا الشمالية” ( الولايات المتحدة وكندا) و”أمريكا الجنوبية”. فالصفة، هنا، لها وظيفة تمييزية واضحة ترمي إلى عدم الخلط بين ظاهرتين تحملان نفس الاسم، وبالتالي لا يمكن الفصل بينهما على مستوى الدلالة والمنطق إلا بإلحاق وصف لتمييز إحداهما عن الأخرى. فعندما نسمع كلمة “كوريا”، قد تختلط علينا الأمور ولا ندري هل المقصود “كوريا” الجنوبية أم “كوريا الشمالية”. لهذا نميز إحداهما عن الأخرى بنعت إحداهما بالجنوبية والأخرى بالشمالية. وإذا لم تعد هناك، لسبب من الأسباب، حاجة إلى التمييز بين الأمرين المختلفين لكن الحاملين لنفس الاسم، يلغى الوصف الملحق بالاسم، مثل ما حصل مع ألمانيا : فعندما كانت منقسمة إلى ألمانيتين، كان لا بد من التمييز بينهما بوصف إحداهما بالغربية والأخرى بالشرقية . وقد كانت هذه تسميتيهما الرسميتين منذ نهاية الحرب العالمية الثانية إلى حين سقوط جدار برلين في أواخر الثمانينات من القرن الماضي وتوحّد ألمانيا الغربية وألمانيا الشرقية في ألمانيا واحدة، وهي التي نسميها اليوم ” ألمانيا ” دون وصف ” شرقية ” ولا “غربية”.نفس الشيء عندما نقول “مغرب عربي”، فإن أول ما يتبادر إلى الذهن، عقلا ومنطقا، أن هناك مغربا آخر غير عربي. لهذا ألحقت صفة “العربي” بالمغرب الأول “العربي” لتمييزه عن المغرب الثاني غير العربي. والسؤال: أين هو هذا المغرب غير العربي؟ في أية قارة يوجد؟ نبحث عنه في كل خرائط الدنيا فلا نجد أثرا لمغرب آخر غير عربي، بوصف آخر يميزه عن “المغرب العربي”. إذا لم يكن هذا المغرب غير العربي موجودا، فلمَ إذن وصف المغرب ب”العربي” ما دام ليس هناك احتمال للخلط بينه وبين مغرب آخر غير عربي لا وجود له؟كان من الممكن أن نتصور أن واضعي هذه التسمية المغرب العربي يريدون تمييز “المغرب العربي” عن المغرب الأمازيغي، خصوصا أن الأمر يتعلق بشمال إفريقيا الذي هو أرض أمازيغية. لكن أصحاب هذه التسمية ينفون وجود أي مغرب آخر غير عربي بشمال إفريقيا، كما أن تسميتهم تشمل كل الشمال الإفريقي بدوله ومناطقه وأقاليمه دون أن تستثنى جهة خاصة بالمغرب الأمازيغي.لكن هذا المغرب الأمازيغي، الذي ينفي “المغربُ العربي” وجودَه، هو الذي يفسر في الحقيقة لماذا استعمل وصف “العربي” للمغرب، رغم أنه لا يوجد مغرب آخر غير عربي. فلأن المنطقة معروفة جغرافيا وتاريخيا بأنها أمازيغية وليست عربية، لهذا ألحق وصف “عربي” باسم المغرب، مما يدل على أن واضعي هذه التسمية مقتنعون هم أنفسهم بأن المغرب هو أصلا وحقيقة أمازيغي، وإلا لما أضافوا له نعت “عربي” ما دام لا يوجد مغرب آخر غير عربي كما يدعون.وهنا يبدو واضحا أن أصحاب هذه التسمية المغرب العربي لا زالوا يتعاملون مع الواقع بطريقة سحرية: فلكي يؤثروا على الواقع ويغيروه وفق رغباتهم، يستعملون، تماما كما يفعل السحرة، كلمة تفيد حصول التغيير الذي ينشدونه، وهو تحول المغرب من مغرب أمازيغي إلى “مغرب عربي” فقط لأنهم ألحقوا به صفة “عربي”، الشيء الذي يجعلهم يتوهمون، كما يفعل السحرة والمشعوذون، أن المغرب “عربي”.هكذا يكون وصف “عربي” الملحق بالمغرب مجرد كذبة من أكاذيب السحرة والمشعوذين الذين يخدعون الناس بما ينطقون به من أسماء ويتلونه من تعازيم. ولكن لا يفلح الساحر حيث أتى.أما الكذبة الكبيرة الأخرى فهي وهم “الاتحاد” الذي يضاف إلى كذبة “المغرب العربي” ليصبح الكذب مضاعفا والوهم مزدوجا: فمن كذبة “المغرب العربي” إلى كذبة “اتحاد” “المغرب العربي”، أي من الكذب إلى كذب زائد، ومن الوهم إلى وهم أكبر.وعندما تكون المقدمات كاذبة، فمن المنطقي أن تكون النتائج كاذبة بالضرورة: فبما أن “المغرب العربي” مجرد كذبة سحرة ومشعوذين، فكل ما يرتبط بهذه التسمية أو يترتب عنها، مثل “اتحاد المغرب العربي”، هو كذلك كذب وبهتان ووهم وإيهام. فإذا كان “المغرب العربي” غير موجود، فمن الطبيعي أن “اتحاد المغرب العربي” غير موجود كذلك. وهو بالفعل غير موجود لا اقتصاديا ولا سياسيا، كما يتجلى ذلك في إغلاق الحدود بين المغرب والجزائر ، وفرض ليبيا للتأشيرة على من يريد دخول أراضيها من مواطني بلدان ما يسمى “المغرب العربي”. ومع كل هذا الوهم والكذب المرتبطين ب”اتحاد المغرب العربي”، يأبى القادة العروبيون لدول “الاتحاد” غير الموجود، إلا أن يهنئوا بعضهم البعض كلما حلت ذكرى تأسيس وهم الوهم، أي ذكرى تأسيس ما يسمونه “اتحاد المغرب العربي”. وهو ما يضاعف من الوهم ليحوله إلى وسواس وإهلاس Hallucination.لكن إذا عرفنا أن علة تأسيس “اتحاد المغرب العربي” هو العداء للأمازيغية والعمل على محاربتها والقضاء عليها كهوية لشعوب شمال إفريقيا، وفرض الانتماء العربي على هذه الشعوب، سنعرف لماذا يتبادل الحكام العروبيون التهانئ بمناسبة ذكرى تأسيس “الاتحاد”، رغم أن هذا الأخير مفقود وغير موجود كواقع وكحقيقة. إن هؤلاء الحكام يهنئون في الحقيقة أنفسهم لنجاحهم في محاربة الأمازيغية وإقصائها كهوية وانتماء، يهنئون أنفسهم لأنهم جعلوا من البلدان الأمازيغية لشمال إفريقيا بلدانا عربية عضوة بالجامعة العربية، الوهم الآخر والكذبة الأخرى. وهنا يكون تبادل التهانئ بينهم مفهوما وذا دلالة تعبر عن نجاحهم بالفعل في قتل الهوية الأمازيغية لشعوب شمال إفريقيا.وهنا كذلك يكون “الاتحاد” مفهوما وذا دلالة تعبر عن اتحاد ناجح ضد الأمازيغية. وبالفعل “فاتحاد المغرب العربي” لم يحقق أي اتحاد على المستوى السياسي والاقتصادي، لأن مثل هذا الاتحاد (السياسي والاقتصادي) لم يكن هدفه. لكنه حقق اتحادا حقيقيا لمواجهة الأمازيغية والعمل على استئصالها كهوية من شمال إفريقيا، لأن ذلك هو هدفه الحقيقي، وهو ما نجح فيه بالفعل. فرغم الاختلافات الكبيرة والنزاعات الكثيرة التي تباعد وتفرّق بين حكام دول “الاتحاد”، إلا أن العداء للأمازيغية والولاء للعروبة يقارب بينهم ويوحدهم. ف”اتحاد المغرب العربي” هو إذن اتحاد بين الأنظمة الحاكمة بينها فقط لتعريب الشعوب الأمازيغية وإلحاقها بالهوية العربية. ومن هنا تسمية “المغرب العربي” المتناقضة كما سبق أن شرحنا. لكن عندما نعرف الغاية من هذه التسمية، يرتفع التناقض وتصبح التسمية منطقية ومعقولة. والمفارقة أنه بقدر ما تدعي هذه الأنظمة العروبية الحاكمة بدول شمال إفرقيا أنها تسعى إلى “الاتحاد” باسم العروبة، بقدر ما تساهم في خلق كيانات عروبية أخرى باسم العروبة نفسها كما هي حال “الجمهورية العربية الصحراوية” التي خلقتها أنظمة من نفس “الاتحاد”، مثل الجزائر ة وليبيا ومغاربة عاشوا من أجل “الوحدة العربية” مثل المرحوم الفقيه البصري. فيالها من مفارقات! لكن ما دام الأمر يتعلق بمحاربة الهوية الأمازيغية، فالتناقضات والمفارقات جائزة من أجل أن لا تكون الأمازيغية. فشل “اتحاد المغرب العربي” ناتج أولا عن هدفه الذي هو محاربة الهوية الأمازيغية واستبدالها بالهوية العربية، وإلا لسمي “اتحاد شمال إفريقيا” إذا لم يحن الوقت بعدُ لتسميته ب”اتحاد بلدان تامازغا”، وناتج ثانيا عن كونه اتحادا بين حكام وأنظمة وليس اتحادا بين شعوب وسكان مواطنين. مع أن اتحادا حقيقيا لدول شمال إفريقيا يمكن الوصول إليه بسهولة شريطة أن تتغير الأنظمة العروبية الحاكمة بأنظمة أمازيغية حتى تكون هوية السلطة السياسية الحاكمة في انسجام مع هوية الأرض الأمازيغية والإنسان الأمازيغي الذي تحكمه هذه الأنظمة. وفي هذه الحالة، إذا كان هناك اتحاد بين الأنظمة، التي هي أمازيغية محلية، فسيكون ترجمة لاتحاد حقيقي بين الشعوب الأمازيغية، وليس بين أنظمة عروبية أجنبية تحارب الإنسان الأمازيغي من أجل تعريبه والقضاء على هويته الأمازيغية. mailto:الأمازيغية [email protected]

    [email protected] mailto: [email protected]

    المصدر: محمد بودهان نشر في مرايا برس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    مشاورات تشكيل الحكومة: المنصوري تُعزز التواصل مع قيادة حزب الاستقلال للخروج بحلول فعّالة

    30 سبتمبر، 2026

    صوفيا المريخ تطلق أغنية «هو» بالتعاون مع الفنان محسن تيزاف

    30 سبتمبر، 2026

    مشاورات تشكيل الحكومة: المنصوري تبدأ جولتها الأولى بلقاء وفد حزب التجمع الوطني للأحرار

    30 سبتمبر، 2026

    بث مباشر: تفاصيل تشكيل حكومة فاطمة الزهراء المنصوري وآخر الأخبار المهمة للمغاربة

    30 سبتمبر، 2026

    عاجل: الوكيل العام بطنجة يحدد مصير عميد المدينة ليموري بعد فضيحة الانتخابات

    30 سبتمبر، 2026

    انطلاق مرحلة جديدة في مشروع تأهيل بحيرة مارتشيكا الاستراتيجي بالناظور: خطوات نحو تنمية مستدامة

    30 سبتمبر، 2026

    مناوشات في قمرة القيادة تثير الدفاعات الجوية.. تفاصيل حادثة طائرة “فلاي دبي” فوق أجواء السعودية

    30 سبتمبر، 2026

    كيف استقبل الإعلام الغربي والعربي خبر تعيين أول امرأة في منصب رئيس الحكومة بالمغرب؟

    30 سبتمبر، 2026

    رغم وجود «البيجيدي» في المعارضة.. اتصال من المنصوري يفتح آفاق المشاورات مع بنكيران

    30 سبتمبر، 2026

    مهرجان تطوان السينمائي: فرصة جديدة لإعادة إحياء النقد الفني في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    شاشات تتسلل إلى نومنا وعطلات مشغولة بـ«إنستغرام»: دراسات تكشف عن فخاخ الإدمان الرقمي بين تلاميذ الدار البيضاء

    30 سبتمبر، 2026

    طقس الأربعاء: حرارة مرتفعة مع ضباب وأمطار في هذه المناطق المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    أسعار اللحوم الحمراء تتخطى 150 درهماً.. والأغنام تقترب من 200 درهم في المدن الكبرى المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    أسرار محاصرة عمدة طنجة في فضيحة الانتخابات: ماذا يجري في المدينة؟

    30 سبتمبر، 2026

    مهرجان الدار البيضاء للمسرح الأمازيغي يحتفل بنسخته الثامنة ببرنامج دولي وفاءً لروح خطاب أجدير

    30 سبتمبر، 2026

    اتهامات بإساءة استخدام قاصرين في جمعية “الوفاء” ـ التحقيقات تكشف تفاصيل مثيرة حول إحالة 18 متهما على محكمة الجنايات بفاس

    30 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: الانتخابات التشريعية بطنجة.. الغش خرج للعيان!

    30 سبتمبر، 2026

    بعد تعيين المنصوري.. رؤية شاملة لمسار تشكيل الحكومة المقبلة في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    من القصر إلى معقل الحزب.. فاطمة الزهراء المنصوري تبدأ في تشكيل أغلبية حكومية جديدة

    30 سبتمبر، 2026

    صديقتها طاحت من الشباك واختفات 5 سنين.. بوليس الدار البيضاء يوقف المتورطة في جريمة قتل

    30 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter