اختلفت آراء الشخصيات السياسية بخصوص تعيين رشيد الطوسي مدربا للمنتخب المغربي، إذ انقسموا بين مؤيد ومعارض لهذا الاختيار.
فهناك من يرى أن جهات معينة داخل جامعة الكرة ترفض عودة بادو الزاكي لتدريب المنتخب الوطني، بينما تساءل البعض الآخر عن سبب تهويل الموقف، داعيا إلى منح الطوسي فرصته الكاملة. وذهب معظم السياسيين إلى المطالبة بإصلاح الجهاز الأول المتحكم في كرة القدم في المغرب، عوض الانشغال بهوية المدرب الجديد. محمد العوني : الزاكي قاوم الاستبداد والفساد لا زال حاضرا في كرة القدم ليس المهم الآن من تم اختياره لقيادة المنتخب، بل الأهم هو الطريقة التي تم بها هذا الاختيار والبنية التي مثلتها اللجنة التي كانت مشرفة على هذا الاختيار، المليئة بالفساد المستشري في القطاع الرياضي عموما، وفي كرة القدم، على وجه الخصوص.. إن طريقة تعيين علي الفاسي الفهري على رأس الجامعة واستمراره في هذا المنصب، دون تقديم أي حساب، تستوجب طرح سؤال غياب الديمقراطية داخل هذه الجامعة، لكونها امتدادا للسلطة داخل الأجهزة الرياضية، ما يُحتّم ضرورة إعادة الرياضة إلى المجتمع وإسنادها إلى المختصين من أهل الميدان.. إن الجمهور حين طالب بعودة الزاكي إلى تدريب المنتخب فعل ذلك لأنه يعرف قدراته جيدا وسبق أن جرّبها في مناسبات سابقة، كما أن الشعب يعرف أنه قاوم طويلا الآليات الاستبدادية السائدة داخل الجامعة. الحزب الاشتراكي الموحد عبد الحميد الجماهري : لجنة اختيار المدرب تمثل الإرادة الشعبية أعتقد أن الأيام الماضية شهدت تنظيم حملة من طرف جهات مجهولة لفائدة بادو الزاكي، من خلال تصويره على أنه «مطلب شعبيّ» وأنه الحل لمشاكل الرياضة وكرة القدم المغربية.. وهو السبب الذي جعل المغاربة يتفاجؤون من تعيين الجامعة للطاوسي، رغم أن هذا الأخير حقق نتائج إيجابية، في تكتم ودون ضجة إعلامية كبيرة.. لم تكن اللجنة التي كلفت باختيار الناخب الوطني الجديد منتخبة من قِبَل الشعب، وبالتالي لا يمكن أن تمثل الإرادة الشعبية، ونتائجها ستقبل، لأنْ لا أحد عارَض تأسيسها منذ البداية، ولو أسندت المهمة إلى الزاكي لكان قرارها قد لقيّ ترحيبا من الجميع. الآن، علينا أن نمنح الفرصة كاملة لرشيد الطوسي من أجل إبراز مؤهلاته وأن نقف إلى جانبه من أجل إعادة المنتخب الوطني إلى السكة الصحيحة، بعد الانتكاسات التي مُنيّ بها مؤخرا جراء توالي الهزائم التي تعرَّض لها.
المصدر: الاتحاد الاشتراكي نشر في كوورة بريس

