كشف ثلاثة من كبار شيوخ السلفية المفرج عنهم مؤخرا بمقتضى عفو ملكي، عن التعذيب والتنكيل الذي تعرضوا له أثناء التحقيق معهم وخلال سنوات السجن الطويلة. ودافع هؤلاء، وهم حسن الكتاني، ومحمد عبد الوهاب رفيقي المعروف بأبي حفص، وعمر الحدوشي، خلال ندوة صحفية عقدوها بالرباط يوم الخميس 9 فبراير، عن براءتهم مما نسب إليهم.
وطالب الشيوخ الثلاثة بفتح تحقيق لمعرفة ما جرى في أحداث 16 ماي 2003 التي شهدتها مدينة الدار البيضاء وأودت بحياة نحو 45 شخصا. ودافع أبو حفص عن براءتهم قائلا بأن لا علاقة لهم بتفجيرات الدار البيضاء عام 2003. وقال أبو حفص إنه حوكم بغير محضر عند الشرطة وتم نقله لقاضي التحقيق مباشرة دون محضر. من جهته قال عمر الحدوشي إنهم تعرضوا لأصناف من التعذيب والتنكيل خلال تسع سنوات من الاعتقال. وكشف أنه تم تعليقه في مخفر المعاريف كما تعلق الشاة وضربت ضربا أفقده بصره في عينيه اليسرى، وخضع للتعذيب تسعة أيام، مشيرا إلى أنه أغمي عليه ثلاثة أيام بعد ذلك، وبعد بعد انتهاء التحقيق معه أجبر على التوقيع على محضر الشرطة وهو مغمض العينين. وقال الحدوشي واصفا ما تعرض له من تنكيل “جردنا من ملابسنا كما ولدتنا أمهاتنا وطُلب منا أن نركع وبدؤوا يعبثوا بعوراتنا”. وقال الحدوشي إنه حتى قال للقاضي بأنه تعرض للتعذيب وأطلعه على أثاره، لم يحرك هذا الأخير ساكنا، لأن القضاء كان يسير بالتعليمات، على حد قول الحدوشي. — تعليق الصورة: الكتاني، الحدوشي، أبوحفص
المصدر: لكم نشر في لكم

