Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » شيء فاسد في يمن المبادرة الخليجية

    شيء فاسد في يمن المبادرة الخليجية

    بواسطة دابا ماروك19 يناير، 20124 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    مشهد اول. تنحّى علي عبد الله صالح عن بعض صلاحياته الرئاسية لنائبه عبد الرب منصور هادي في مقابل الحفاظ على الاساسي من النظام اليمني القائم، بعد تطعيمه بشريك أصغر ينتمي أفراده الى أحزاب المعارضة القومية واليسارية التقليدية. ولسنا نضيف اليها الاحزاب القبائلية الاسلامية السلفية المنضوية في «اللقاء المشترك» لأن هذه كانت أصلا جزءاً من النظام انشق بعضها عنه تحت ضغط الثورة.

    سنة أولى ثورة في اليمن. مشهدان. مشهد اول. تنحّى علي عبد الله صالح عن بعض صلاحياته الرئاسية لنائبه عبد الرب منصور هادي في مقابل الحفاظ على الاساسي من النظام اليمني القائم، بعد تطعيمه بشريك أصغر ينتمي أفراده الى أحزاب المعارضة القومية واليسارية التقليدية. ولسنا نضيف اليها الاحزاب القبائلية الاسلامية السلفية المنضوية في «اللقاء المشترك» لأن هذه كانت أصلا جزءاً من النظام انشق بعضها عنه تحت ضغط الثورة. مقابل تنحي صالح، ترتكب «المبادرة الخليجية» وهي الاسم الحركي للحل الاميركي والسعودي في اليمن عملية تبرئة للفساد ذات احجام تاريخية. لم تكتفِ بتخويل علي عبدالله صالح ان يستمر زعيما على الشق الاكبر من النظام، بما فيه أجهزته العسكرية والامنية والادارية، وعلى نصف الحكومة الانتقالية، بل منحته الحصانة على اعمال القتل والاغتيال والمجازر بحق المواطنين العزّل وعلى الهدر والفساد وسوء الادارة والتفرّد في الحكم والحروب الكارثية. ويسري قانون الحصانة هذا الذي أقرته الحكومة مؤخرا وأحالته الى المجلس التشريعي على «معاوني» صالح، اي على عدد غير محدد من أفراد أسرته ومن المسؤولين في السلطة وفي مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية وإداراتها خلال عهد دام 34 سنة. ومن أجل إضافة مسحة من السخرية على ما في قانون الحصانة من مأسوية، تطالب «المعارضة» الآن بمنح الحصانة ذاتها لعدد من قادتها، من عسكريين ومشايخ قبائليين وعلماء الدين، ممن كانوا من أعمدة نظام صالح، وكبار المنتفعين منه، وغادروا السفينة الموشكة على الغرق. للمقارنة: السابقة التاريخية التي أرستها الثورتان التونسية والمصرية في مساءلة الحاكم وأعوانه على مسؤولياتهم عن قتل المحتجين وعن الهدر وإساءة استخدام المال العام والفساد والإفساد سابقة تكاد ان تختصرها صورة الرئيس المخلوع على محمله في المحكمة يذعِن أمام القاضي بعبارة الطاعة والاحترام «أفندم»! يجري هذا كله برعاية الولايات المتحدة الاميركية وتواطؤ الامم المتحدة . وكلاهما، ومعه وكالاته الدولية من بنك دولي وصندوق نقد دولي، يبشّرنا منذ ربع قرن على الاقل ب «مكافحة الفساد» و«الشفافية» و«الحكم الرشيد» ويعقد لها المؤتمرات والندوات وحلقات التدريب وينفق عليها مئات الملايين. هي الآن مصطلحات تصفع بما فيها من مخاتلة: حْرف الفساد وجهة الموظف المرتشي، لا صاحب المال والسلطة الراشي، وتوظيف الهجوم على «الفساد» في خدمة الاجندة النيوليبرالية اياها: الدعوة الى تحجيم الادارة، وخصخصة القسم الاكبر من فعالياتها، وخفض موازنات الدولة عن طريق وقف الدعم للمواد الحياتية وإلغاء الانفاق على الخدمات الاجتماعية، وخفض الضرائب، وما الى ذلك. وكل هذا في الوقت الذي يتكشف فيه الفساد الفعلي بأحجامه المليارية في طول العالم العربي وعرضه عن الحاكم السارق يتسلطن على السلطة والمال محاطا بحاشيته من «الاربعين حرامي»، شركاء كبريات الشركات متعددة الجنسية في الانتفاع والفساد والإفساد والنهب غير المسبوق للثروات والموارد الطبيعية. سؤال بسيط: كيف يمكن محاسبة احد على «فساد» ما بعد الحصانة التي أعطيت للفاسدين الكبار؟ يزيد في طين الفساد بلّة ان «المبادرة» قضت بتشكيل حكومة من دون المطالبة بأي حوار او نقاش لقضايا يفترض انها ذات صلة باندلاع الازمة وانطلاقة الثورة. بل اكثر: يتم ذلك بمعزل عن قوى رئيسية معبّرة عن تلك القضايا او عن القوى الجديدة التي اطلقتها الثورة. جرى استبعاد قوى الحراك الجنوبي، والحركة الحوثية، وممثلين فعليين عن تعز، التي دفعت الثمن الافدح من اجل انهاء حكم الطاغية، واخيرا ليس آخرا استبعدت قوى الثورة والتغيير الشبابية، اي الملايين المتجددة عزما التي تعتصم وتتظاهر يوما بعد يوم في الساحات والشوارع والطرقات على امتداد مدن وبلدات وارياف البلد المترامي الاطراف. هذه هي الملايين الشبابية التي فرضت تنحي صالح، وخلخلت نظامه، وقدّمت العدد الاكبر من الضحايا والتضحيات في سبيل ذلك. لم تُستبعد هذه القوى من الاستشارة والمشاركة وحسب، جرى ترحيلها مع قضاياها الى «مؤتمر الحوار الوطني» الذي يفترض ان ينعقد بعد انتخابات رئاسية تتم خلال 90 يوميا من تشكيل الحكومة على ان لا يترشح لها الا نائب الرئيس! تليها انتخابات برلمانية لصياغة دستور جديد تجري في ظله انتخابات جديدة، وكل هذا قبل ان يدعى «المؤتمر الوطني» العتيد ليناقش قضايا «الحراك الجنوبي والحركة الحوثية والشباب»، حسب تعبير نص «المبادرة» ذاتها. المشهد الثاني: تدخل الثورة عامها الثاني والملايين في الساحات والشوارع تؤكد مدى اتساع الهوة بين أحزاب المعارضة الرسمية، واصحاب الحل والربط المحليين والخارجيين من المحافظين على «امن النفط»، وبين ما اطلقته الثورة من قوى وتطلعات وآمال. لن تقتصر المعركة على منع البرلمان من منح الحاكم الحصانة والمطالبة بتقديمه للمحاكمة أسوة بسواه من الحكام السرّاق. حصلت المبارزة الاولى بين قوى الردّة وقوى الثورة خلال «مسيرة الحياة» التي نظمها شباب تعز الى صنعاء في الاسبوع الاخير من العام المنصرم واستغرقت ستة ايام. اطلق العسكر التابع لعلي عبدالله صالح النار على المسيرة السلمية وسقط احد عشر شهيدا وعشرات الجرحى. دافع السفير الاميركي في صنعاء عن اطلاق النار على اعتبار ان المسيرة «استفزازية» لأنها تحركت من مدينة الى اخرى! سنة اولى ثورة في اليمن. درس اول: أعرِب العبارة الآتية: قال زيدٌ لعمرو إن الولايات المتحدة تسعى لفرض الديمقراطية على المنطقة !

    المصدر: فواز طرابلسي نشر في لكم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    مناوشات في قمرة القيادة تثير الدفاعات الجوية.. تفاصيل حادثة طائرة “فلاي دبي” فوق أجواء السعودية

    30 سبتمبر، 2026

    كيف استقبل الإعلام الغربي والعربي خبر تعيين أول امرأة في منصب رئيس الحكومة بالمغرب؟

    30 سبتمبر، 2026

    رغم وجود «البيجيدي» في المعارضة.. اتصال من المنصوري يفتح آفاق المشاورات مع بنكيران

    30 سبتمبر، 2026

    مهرجان تطوان السينمائي: فرصة جديدة لإعادة إحياء النقد الفني في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    شاشات تتسلل إلى نومنا وعطلات مشغولة بـ«إنستغرام»: دراسات تكشف عن فخاخ الإدمان الرقمي بين تلاميذ الدار البيضاء

    30 سبتمبر، 2026

    طقس الأربعاء: حرارة مرتفعة مع ضباب وأمطار في هذه المناطق المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    أسعار اللحوم الحمراء تتخطى 150 درهماً.. والأغنام تقترب من 200 درهم في المدن الكبرى المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    أسرار محاصرة عمدة طنجة في فضيحة الانتخابات: ماذا يجري في المدينة؟

    30 سبتمبر، 2026

    مهرجان الدار البيضاء للمسرح الأمازيغي يحتفل بنسخته الثامنة ببرنامج دولي وفاءً لروح خطاب أجدير

    30 سبتمبر، 2026

    اتهامات بإساءة استخدام قاصرين في جمعية “الوفاء” ـ التحقيقات تكشف تفاصيل مثيرة حول إحالة 18 متهما على محكمة الجنايات بفاس

    30 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: الانتخابات التشريعية بطنجة.. الغش خرج للعيان!

    30 سبتمبر، 2026

    بعد تعيين المنصوري.. رؤية شاملة لمسار تشكيل الحكومة المقبلة في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    من القصر إلى معقل الحزب.. فاطمة الزهراء المنصوري تبدأ في تشكيل أغلبية حكومية جديدة

    30 سبتمبر، 2026

    صديقتها طاحت من الشباك واختفات 5 سنين.. بوليس الدار البيضاء يوقف المتورطة في جريمة قتل

    30 سبتمبر، 2026

    حكومة المنصوري: بداية الحوار مع “الأحرار” و”الاستقلال” لتعزيز التنمية في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    المؤسسة الوطنية للمتاحف ومعهد العالم العربي يوسّعان آفاق التعاون في عالم الثقافة والمعارض الفنية بالمغرب

    29 سبتمبر، 2026

    أول رئيسة حكومة في تاريخ المغرب: فاطمة الزهراء المنصوري ونجاحها في اقتحام عالم السياسة المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    المنصوري: الانطلاقة اليوم.. والمشاورات لتشكيل الحكومة تبدأ لتقديم برنامج يتماشى مع التطلعات المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: تبون يستغني عن المتحدث الرسمي باسم الرئاسة… شخصية غائبة حتى في حضرة الرئيس

    29 سبتمبر، 2026

    سبتة ومليلية: الحزب الشعبي الإسباني يعود للظهور في حرب خطوط غوغل المقطوعة

    29 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter