Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » أسواق الدعارة بباريس.. شبكات الجنس أقوى من شبكات تهريب الأسلحة والمخدرات.. بقلم // ذ. أحمد الميداوي

    أسواق الدعارة بباريس.. شبكات الجنس أقوى من شبكات تهريب الأسلحة والمخدرات.. بقلم // ذ. أحمد الميداوي

    بواسطة دابا ماروك1 سبتمبر، 20154 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    “عاصمة الكون”، كما قال عنها أحمد أمين، “مدينة الجن والملائكة” كما سماها طه حسين، “حاضرة الأنوار” كما لقبت في عصر التنوير، مدينة المعارف والفنون كما يُجمع بشأنها رجال الفن والثقافة، باريس ليست كل هذه الأوصاف وكفى، فعاصمة العطور والموضة هي أيضا مدينة الجنس والدعارة بامتياز حيث عدد شغالات الجنس بها يفوق العشرة آلاف يتقاسمن دعارة الرصيف والبيوت والفنادق والمراقص والحانات وصالونات التدليك…

    والدعارة بباريس لا هي مقننة كما في معظم الدول الغربية التي سنت نصوصا وتشريعات تعتبر البغاء نشاطا مشروعا يمنح العاملين فيه نفس الحقوق التي يتمتع بها العاملون في القطاعات الأخرى، وخاصة الحق في التأمين الصحي وفي معاشات التقاعد، ولا هي محرمة تمنع النساء من ممارسة أقدم مهنة في التاريخ. ففعل البغاء بفرنسا يقوم ببساطة على قاعدة “أسترني أسترك”، فلا بائعات الجسد تتظاهرن إلى حد الإباحية الساقطة، ولا الدوائر الرسمية تذهب أكثر من بعض المضايقات الخفيفة على نسبة قليلة ممن تم استدراجهن طوعا أو قسرا لبيع أجسادهن. وقد كان شعار “احترمونا نحترمكم” بالمعنى الدال على “لا عين شافت لا قلب اوجع”، هو العنوان المحوري للمظاهرة الحاشدة التي نظمتها في بداية الأسبوع بباريس الجمعيات النسوية العاملة في قطاع البغاء، والمؤسسات المختصة في المتاجرة بالجنس، احتجاجا على عملية إغلاق بعض بيوت الدعارة وتضييق الخناق على دعارة الرصيف. “عاهرات لكن غير خاضعات”، كان هو العنوان الرئيسي لهذه المظاهرة التي جابت بمشاركة ذكورية مكثفة، أهم شوارع باريس تحت مظلات حمراء ولافتات هي الأخرى حمراء تقول “دعونا ندعكم” و”البغاء مهنة، دعونا نمارسها” أو “نحن فاتنات ومتمردات”. وقد حذرت المؤسسات المختصة في المتاجرة بالجنس من الدخول في مواجهات مباشرة مع بعض الأوساط الوازنة في هرم الدولة التي تحاول الاصطياد في الماء العكر، على حد قولها. وهددت رجال السياسة من أصحاب اليمين واليسار على السواء، من مخاطر االتشويش أو الاقتراب من مربع الجنس المحفوف بالكثير من المباغثات والفضائح. “كم من قناع سيسقط وكم من فضيحة أخلاقية ستطفو على السطح إذا ما واصل بعض صناع القرار تشديد الخناق على ما يسمونها بالدعارة أو بؤر الفساد والرذيلة”، تقول الجمعية الفرنسية لحقوق العاهرات في بيان وزع بالمناسبة. وأعقب هذه التظاهرة جدل واسع في أوساط الرأي العام بين من يرى في الدعارة نوعا من الاستغلال والاستعباد الذي يتعين ردعه وتحريمه، ومن يعتبرها نشاطا كباقي الأنشطة المهنية يتطلب نصوصا وتشريعات ترسم شروط وآليات الممارسة وما يرافق ذلك من إجراءات رادعة في حق المخالفين. ويذهب هؤلاء إلى أن الجسد ملك لصاحبه، ومن حقه أن يفعل به ما يشاء على أساس التستر وعدم الإخلال بالأخلاق العامة. ولا تنظر السلطات ومعها معظم الأحزاب الوازنة، للدعارة سوى من زاوية كونها سلوك غير محمود يتعين التصدي له، ليس في اتجاه اقتلاع جذوره لأن ذلك مخالف للقوانين المعمول بها، ولكن من زاوية تضييق الخناق عليه وخلق الكثير من المتاعب لممارسيه، وخاصة وسطاء البغاء بشبكاتهم المختلفة المرتبطة بالهجرة التي ينظر إليها كواحدة من العوامل الرئيسية في تفشي الفساد الأخلاقي. ومن هنا، فإن الجهازين التنفيذي والتشريعي، وإن كانا يؤيدان خفية، ضبط وتقنين الدعارة، فإنهما لا يجرآن على الجهر بذلك خشية التعرض لوابل من النقد والاحتجاج في مجتمع تقدم قنواته الإعلامية كل يوم صورة سلبية عن البغاء الذي تصنفه في خانة الظواهر الانحرافية المخلة بالأخلاق والقيم الاجتماعية. وقد نقرأ في إهمال الرئيس هولاند لموقف ثلثي الفرنسيين الداعي إلى تقنين البغاء(62%) نوعا من الاحتراس أو ربما تجنب التصادم مع مافيا الجنس بشبكاتها الوازنة في الأوساط السياسية… شبكات ذات تمويل ضخم تتحرك بحرية وفي الخفاء عبر أجهزتها المختصة في بيع الأجساد لمن هم بحاجة إلى بعض لحظات الاسترخاء والاستمتاع من شخصيات سياسية واقتصادية وازنة. وتخشى الحكومة الحالية كما خشيت حكومات عديدة من قبلها، من أن يؤدي حشر الأنف في ملف البغاء إلى قيام تلك الشبكات وهي أكثر قوة ونفوذا، باعتراف الدوائر الرسمية نفسها، من شبكات تهريب الأسلحة والمخدرات، بإسقاط الكثير من الأقنعة وتعريتها، علما أن أسواق الدعارة تدر على هذه الشبكات السرية والعلنية التي تؤمن أمسيات المجون لشخصيات دولية ووطنية وازنة بالشقق الفاخرة، وعلى المؤسسات المختصة في الجنس عبر الهواتف الساخنة، ما يفوق عشرة ملايير أورو سنويا، حسب المكتب المركزي لردع المتاجرة بالجنس. وتشهد سوق الدعارة بباريس رواجا وانتشارا كبيرين، وخاصة الدعارة السياحية التي تفشت بشكل كبير في السنوات الأخيرة، وأصبح اسم باريس يضاهي العواصم الجنسية الكبرى في أوربا مثل أمستردام وبراغ وموسكو. ومن أشد أنواع البغاء استهتارا بالكرامة البشرية، دعارة البيوت التي تستوجب من بائعة الجسد ممارسة الجنس مع أكبر قدر من الوافدين وبأجور زهيدة، إذ تتجاوز الممارسة في معظم الأحيان ثلاثين زبونا في اليوم، وهم في غالبيتهم من الفئات المهمشة التي تجد ضالتها في هذه الممارسة حتى وإن كانت تفتقر إلى أبسط مستلزمات النظافة والصحة. وقد لجأ وسطاء البغاء، بعد أن ضيقت السلطات الخناق على بيوت الدعارة، إلى بعض الشاحنات الصغيرة و”السيارات القافلة” التي تنتصب ببعض مداخل باريس وبالحدائق الغابوية، كجزء من قلاع البغاء والفساد بعاصمة الأنوار.

    المصدر: أحمد الميداوي نشر في العلم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    انطلاق مرحلة جديدة في مشروع تأهيل بحيرة مارتشيكا الاستراتيجي بالناظور: خطوات نحو تنمية مستدامة

    30 سبتمبر، 2026

    مناوشات في قمرة القيادة تثير الدفاعات الجوية.. تفاصيل حادثة طائرة “فلاي دبي” فوق أجواء السعودية

    30 سبتمبر، 2026

    كيف استقبل الإعلام الغربي والعربي خبر تعيين أول امرأة في منصب رئيس الحكومة بالمغرب؟

    30 سبتمبر، 2026

    رغم وجود «البيجيدي» في المعارضة.. اتصال من المنصوري يفتح آفاق المشاورات مع بنكيران

    30 سبتمبر، 2026

    مهرجان تطوان السينمائي: فرصة جديدة لإعادة إحياء النقد الفني في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    شاشات تتسلل إلى نومنا وعطلات مشغولة بـ«إنستغرام»: دراسات تكشف عن فخاخ الإدمان الرقمي بين تلاميذ الدار البيضاء

    30 سبتمبر، 2026

    طقس الأربعاء: حرارة مرتفعة مع ضباب وأمطار في هذه المناطق المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    أسعار اللحوم الحمراء تتخطى 150 درهماً.. والأغنام تقترب من 200 درهم في المدن الكبرى المغربية

    30 سبتمبر، 2026

    أسرار محاصرة عمدة طنجة في فضيحة الانتخابات: ماذا يجري في المدينة؟

    30 سبتمبر، 2026

    مهرجان الدار البيضاء للمسرح الأمازيغي يحتفل بنسخته الثامنة ببرنامج دولي وفاءً لروح خطاب أجدير

    30 سبتمبر، 2026

    اتهامات بإساءة استخدام قاصرين في جمعية “الوفاء” ـ التحقيقات تكشف تفاصيل مثيرة حول إحالة 18 متهما على محكمة الجنايات بفاس

    30 سبتمبر، 2026

    ريشة كدار: الانتخابات التشريعية بطنجة.. الغش خرج للعيان!

    30 سبتمبر، 2026

    بعد تعيين المنصوري.. رؤية شاملة لمسار تشكيل الحكومة المقبلة في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    من القصر إلى معقل الحزب.. فاطمة الزهراء المنصوري تبدأ في تشكيل أغلبية حكومية جديدة

    30 سبتمبر، 2026

    صديقتها طاحت من الشباك واختفات 5 سنين.. بوليس الدار البيضاء يوقف المتورطة في جريمة قتل

    30 سبتمبر، 2026

    حكومة المنصوري: بداية الحوار مع “الأحرار” و”الاستقلال” لتعزيز التنمية في المغرب

    30 سبتمبر، 2026

    المؤسسة الوطنية للمتاحف ومعهد العالم العربي يوسّعان آفاق التعاون في عالم الثقافة والمعارض الفنية بالمغرب

    29 سبتمبر، 2026

    أول رئيسة حكومة في تاريخ المغرب: فاطمة الزهراء المنصوري ونجاحها في اقتحام عالم السياسة المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    المنصوري: الانطلاقة اليوم.. والمشاورات لتشكيل الحكومة تبدأ لتقديم برنامج يتماشى مع التطلعات المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: تبون يستغني عن المتحدث الرسمي باسم الرئاسة… شخصية غائبة حتى في حضرة الرئيس

    29 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter