Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » «زوجوهم باش يتهناو ……وحلوا فيهم هوما وعيالاتهم»

    «زوجوهم باش يتهناو ……وحلوا فيهم هوما وعيالاتهم»

    بواسطة دابا ماروك19 ديسمبر، 20125 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تقوم بعض الأمهات كما هو الأمر بالنسبة لفاطمة وعائشة، بتزويج أبنائهن الطائشين أو الذين لا يعرفون معنى تحمل المسؤولية، أملا في إصلاح أحوالهم، وجعلهم أكثر إحساسا بتحمل المسؤولية، وأيضا من أجل التخلص من أعبائهم المادية والمعنوية بعد الزواج، إلا أنهن يكتششفن متأخرات أن الزواج لم يكن الحل الأمثل لإصلاح أحوال أبنائهن لأن مسؤولياتهما تتضاعف، وهمهما يزداد بسبب تحمل مسؤولية أبنائهن وزوجاتهن وأبنائهن فيما بعد.

    «هاد الولد قهرني خاصني نزوجوا ونتهنى من صداعوا»تقول فاطمة ذات الخامسة والأربعين سنة، التي عيل صبرها من تصرفات ابنها اللامسؤولة، والتي تجلب لها دائما المشاكل، حيث تجد نفسها مطالبة بإيجاد الحلول المناسبة لكل سلوكاته ومشاكله. «بغات تفك من واحد حصلات في جوج» تعاني فاطمة مع ابنها الأوسط عادل، « اللي مبغاش يدير عقلوا» كما تصفه فاطمة، خلافا لما هو عليه بقية أبنائها الآخرين، الذين لا تجد أي صعوبة في التعامل معهم، لأنهم يعرفون كيف يشقون طريقهم بثبات في الحياة، ويعملون بما تقدمه لهم من نصائح. عادل شخص متمرد طوال الوقت، ولا يهمه الكلام الذي توجهه له والدته، أو أحد إخوته، ودائما يقوم بخلاف ما يحثونه عليه، وهو الأمر الذي يخلق له الكثير من المشاكل والمتاعب في حياته، والتي تدفع الأم وحدها ثمنها، لدرجة أنه دخل السجن بسبب وفاق السوء الذين طالما نصحته والدته وإخوته بالابتعاد عنهم دون جدوى. وجدت فاطمة نفسها مجبرة على إعالة ابنها طيلة شهور سجنه، الذي كانت بالنسبة إليها سنوات، بالنظر للإهانة و« الشوهة» التي لحقت الأسرة بكاملها، بسبب تعنته وعدم اهتمامه بنصائح المقربين إليه. فكرت فاطمة في تزويج ابنها فور خروجه من السجن، ظنا منها أن الزواج وتحمل المسؤولية سيصلحان أحواله، ويعيدانه إلى الطريق المستقيم، فاختارت له العروس التي رأت أنها ستكون مناسبة له وتعمل على إصلاح أحواله، وحضرت كل ترتيبات الزواج. توالت الشهور تباعا بعد الزواج، وظنت الأم أنها تخلصت من المشاكل التي كان يسببها لها ابنها، إلا أنها اكتشفت بعد حين أن شيئا لم يتغير، وأنه مازال على حاله، وأصبحت زوجته هي التي تدفع ثمن تصرفاته الطائشة، بسبب عودته المتأخرة إلى البيت، وعدم الإنفاق على زوجته الحامل، التي لا تجد أمامها في غيابه إلا الاستنجاد بحماتها، التي تسكن في الطابق العلوي للبيت. بالرغم من المساعدة الكبيرة التي قدمتها فاطمة لابنها، من أجل الاستقرار بتزويجه ومنحه البيت الذي يقطنه رفقة زوجته من دون مقابل، إلا أنها وجدت نفسها مازالت تتحمل تبعات مشاكله، وبدل أن تحمل همه بمفرده، أصبحت تحمل هموم زوجته وابنه المستقبلي أيضا كما تردد دائما «بغيت نتفك وحلت». «خاصني نزوجوا باش يجمع راسوا» عائشة أيضا من بين الأمهات اللواتي فكرن في تزويج أحد أبنائهن من أجل إصلاح أحوال ابنها التي لم تستقم رغم محاولاتها الكثيرة، لإصلاحها ، ولم تجد أمامها من حل إلا تزويجه وربط مصيره بامرأة، متمنية أن تستطيع هذه الزوجة النجاح فيما فشلت فيه الأم. «هاد الولد خرج ليا من الجنب خاصني نزوجوا باش يجمع راسو» تقول عائشة واصفة معاناتها مع ابنها، الذي لم يستقم حاله بسبب إصرافه في إنفاق أمواله على سهراته مع رفاقه، وعشيقاته اللواتي يحصلن على جزء كبير من راتبه. لم يتمكن كمال من تحقيق أي شيء في حياته، بالرغم من الأموال التي يجنيها من عمله، وهو الأمر الذي كان يؤلم عائشة كثيرا، لأن خبرتها في الحياة جعلتها تؤمن أن الشباب والصحة لن يدوما لابنها «اللي تابع الخوا الخاوي». لم يكن كمال يعير اهتماما لكلام والدته، التي تعبت من تقديم النصح له بضرورة تأمين مستقبله، من أجل عيش حياة مستقرة في المستقبل، خاصة مع صعوبة طروف العيش، إلا أن كلامها كان يذهب أدراج الرياح. فكرت عائشة في طريقة تجعل ابنها، يفكر جديا في مستقبله، و«يدير علاش يرجع» وعملت بنصيحة صديقاتها بتزويجه، لأن الزواج هو الحل الوحيد الذي سيجعله يعود إلى رشده، لأن تحمل المسؤولية ستجعله يعيد التفكير في تصرفاته، ويفكر طويلا قبل أن ينفق أمواله في أشياء تافهة. لم يعجب اقتراح الأم كمال كثيرا، لكنه لم يستطع إلا الامتثال لطلبها، لكن شريطة أن يختار هو الفتاة التي يرغب بالارتباط بها، وهو الأمر الذي لم ترفضه الأم، بل فرحت به لأنها ظنت أنه بهذه الطريقة سيسود التفاهم والحب حياة ابنها وزوجته. لم تكن زوجة عادل تختلف كثيرا عن زوجها، فهي أيضا اتضح فيما بعد أن «يدها مثقوبة» وتنفق الكثير من المال في أشياء قد تكون في غنى عنها، مما زاد الطين بلة بالنسبة للأم التي عاينت من خلال تواجدها ببيت ابنها تبذير زوجته، وعدم اهتمامها، لأن كل ما يهمها هو أن تعيش في مستوى متميز. ساءت حالة كمال المادية، أكثر مما كانت عليه في السابق، بسبب تبذيره وزوجته، وأصبح يعيش أزمات مادية متكررة لا يجد لها الحل إلا بالاستنجاد بوالدته، التي تقدم له يد العون باستمرار. زاد حنق عائشة التي كانت تتمنى أن يصلح الزواج حال ابنها، و«يجمع راسوا» ويعمل من أجل تأمين مستقبله على غرار باقي إخوته وأصدقائه، لكنها اكتشفت متأخرة أن زواجه لم يزد الطين إلا بلة، وبدل أن تطمئن عليه زادت وساوسها عليه، ومخاوفها على مستقبله رفقة زوجته التي لا تحسن التدبير. تأكدت عائشة أخيرا أن الزواج لم يكن الحل الأمثل لحالة اينها المسرف، فلا أصلحت حاله، ولا هي اطمأنت عليه، بل إنها مازالت تحمل همه، بالرغم من تزويجه أملا في تعلم المسؤولية وقيمة ما يملك، مادام همها قد تضاعف ولم يسقط عنها الحمل الذي كان يثقل كاهلها. مجيدة أبوالخيرات

    المصدر: مجيدة أبوالخيرات نشر في الأحداث المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    مراكش تستضيف النسخة الثامنة من المعرض الدولي للطيران بكثير من الحماس

    28 سبتمبر، 2026

    غيثة العلاكي تبوح بتفاصيل جديدة بعد حبس زوجها سعد لمجرد

    28 سبتمبر، 2026

    القبض على شرطي وشقيقته في الرباط بتهمة حيازة وترويج المخدرات

    28 سبتمبر، 2026

    بكتيريا “الدفتيريا” تودي بحياة شباب مغاربة وتنبه السلطات في أكادير

    28 سبتمبر، 2026

    فرنسا: رشيدة ذاتي تواجه خطر السجن لمدة 4 سنوات

    28 سبتمبر، 2026

    مراحل تعيين رئيس الحكومة في المغرب: ضرورة التوضيح بعد كثرة الإشاعات والتكهنات

    28 سبتمبر، 2026

    لجنة مركزية من الداخلية تصل طنجة للتحقيق في فضيحة «حقيبة الأوراق الانتخابية»

    28 سبتمبر، 2026

    الخريطة السياسية لجبهة الشرق: «البام» في الصدارة و«الاستقلال» يحافظ على مكانته و«البيجيدي» يعود بقوة في وجدة

    28 سبتمبر، 2026

    عاجل: توقيف عمدة الليموري بطنجة فور عودته من مالقة

    28 سبتمبر، 2026

    حرائق شفشاون: طائرات “كنادير” تتدخل بـ100 طلعة جوية لإخماد نيران غابة باب تازة

    28 سبتمبر، 2026

    الإطاحة بشخص في سيدي بوزيد أثناء حيازته لـ37 صفيحة من الشيرا ومبلغ مالي كبير

    28 سبتمبر، 2026

    مهرجان السينما بتطوان يسلط الضوء على الإبداع المغربي بتكريم المخرج هشام العسري

    28 سبتمبر، 2026

    أين تستثمر في إفريقيا سنة 2026: أبرز عشر دول تقدم توازن مثالي بين المخاطر والأرباح

    28 سبتمبر، 2026

    توقعات أحوال الطقس اليوم الإثنين في المغرب

    28 سبتمبر، 2026

    درك سيدي سليمان ينجح في إحباط عملية تهريب مخدرات نحو العاصمة الرباط

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شخص ذو سوابق جنائية يُشتبه في تورطه في سرقة عنيفة بالمغرب

    27 سبتمبر، 2026

    العلاوي.. إيقاع تقليدي وذاكرة حية تحتفل بها دبدو في مهرجانها العشرين

    27 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 226: غار جبيلات.. أسطورة عظيمة تنهار في زمن الحقيقة

    27 سبتمبر، 2026

    مسرح رياض السلطان بطنجة ينطلق في أكتوبر بفعاليات فنية وثقافية مميزة

    27 سبتمبر، 2026

    غضب سكان الدراركة بأكادير بسبب تدهور البنية التحتية

    27 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter