Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » ” دسترة البيعة “

    ” دسترة البيعة “

    بواسطة دابا ماروك14 يوليو، 20114 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تشكل الاستحقاقات الانتخابية، في التجارب الديمقراطية، لحظة الإنصات الهادئ لتطلعات و أماني الشعوب المطلوب رأيها في الخيارات السياسية المعروضة عليها. و تستمد السلطة السياسية مشروعيتها، في هذه الحالة، من حصيلة نتائج الاقتراع المفتوحة على كل الاتجاهات. الفاعل السياسي يدرك أن شرعيته مرهونة بصناديق الاقتراع، و أن الشعب هو مصدر سلطته.

    على خلاف ذلك، ففي الدول التي تعاني الاستبداد توظف فيها الديمقراطية الآلية لتأكيد إجماع قبلي حول النظام السائد. أنظمة تصنع إجماعها “الديمقراطي” بالتلاعب بالإرادة الشعبية، حتى و إن عاكس ذلك ميول “رعيتها”. في مصر مبارك، مثلا، حقق النظام انتصارا انتخابيا ساحقا في صناديق الاقتراع، غير أن الشعب، كرد فعل على فساد النظام القائم، قرر إزاحته في مظاهرات شعبية كذبت نتائج صناديق الاقتراع المزورة أصلا. و هذا ينسحب على معظم بلدان العالم العربي : تزوير الإرادة الشعبية لتزكية أنظمة غير ديمقراطية، بل و هناك من لا يحتاج للتزوير (حالة ليبيا القدافي)، والعمل الدؤوب ، كأنظمة تسلطية، على خدمة المصالح الدولية الضامنة لاستقرارها في السلطة. مقابل ذلك، رفض شعبي صامت، قرر إعلان غضبه ووضع حد للتلاعب بإرادته في مصر وتونس اليمن و سوريا و الأردن، و اللائحة طويلة، ضمن ما سمي ب”الربيع العربي”. المغرب لا ينفلت عن هذه الخطاطة، فالاستفتاء لا يكون، من وجهة نظر السلطة القائمة، إلا تأكيديا لمشروعيتها غير السياسية ( المشروعية الدينية و التاريخية). و يكفينا، هنا، استعادة سريعة لنتائج الاستفتاءات الدستورية السابقة، على عهد الملك الراحل، التي لم تنزل عن سقف (98) في المائة. فأول استفتاء سنة 1962 حسم ب 97.05 لفائدة “نعم”، فيما حازت سنة 1970، نسبة 98.70 في المائة. و لم تكن نتائج 1972 إلا تأكيدا لحصيلة “نعم” السابقة بعد أن “حصدت” نسبة 98.75 . و رغم نهاية الحرب الباردة و ارتداداتها السياسية في المغرب، في بداية تسعينيات القرن السابق، و انفتاح السلطة و المعارضة السابقة على إمكانيات “التوافق” الأول، فإن نتائج الاستفتاء تجاوزت حدود المعقول السياسي و الإنساني، ولامست نسبة إجماع لا يحققها أي كائن طبيعي، بعد أن سجلت “نعم” 99.98 . بيد أن هذه النسبة ستنخفض، رغم إقرار المعارضة السابقة التصويت ب”نعم” السياسية، في دستور 1996 إلى 98.50 . طبعا، كل هذه الاستفتاءات أشرفت عليها إحدى أهم وزارات السيادة، وزارة الداخلية، من ألفها إلى يائها. كما أن السلطة أباحت لنفسها كل أشكال التزوير و التلاعب بالإرادة الشعبية. و كانت نتائجها “مقبولة” في السياق الإقليمي العربي، الذي لم يكن يرضى فيه الحاكم النزول عن عتبة 99.99 في المائة. غير أن تسونامي “الربيع العربي”، سنة 2011، أزاح قوى تقليدية محترفة في تزوير الإرادة الشعبية و التلاعب بنتائجها. وشرع المتفائلون في الاعتقاد أن الأنظمة العربية ستعيد مراجعة نسبة شرعيتها الشعبية. و لا أحد، حتى من المتشائمين، كان يتخيل أن نتائج الاستحقاقات الانتخابية، في أي دولة عربية تنتمي لخارطة الاستبداد، ستستحضر الأرقام الفائضة عن نسبة 90 لتزكية تسلطها و استبدادها. دستور “العهد الجديد” بالمغرب، لسنة 2011، بصرف النظر عن مقدماته و مضمونه، صدمت نسبة تزكيته أشد المتحمسين له؛ عندما فاضت “نعم” عن 98.50 من الأصوات المعبر عنها، رغم تعالي أصوات الرفض و المقاطعة من مشارب فكرية و سياسية و اجتماعية مختلفة . لقد استعادت الدولة، في هذا الامتحان، حيويتها القديمة و بعثت الروح في أساليبها البائدة، و انفلتت لحظة التعديل الدستوري من مناسبة للنقاش و تطارح الأفكار إلى مناسبة كرنفالية نشطها “الطبالة و الغياطة” و “الكوامنجية”. كما استعانت السلطات بالزوايا المقربة لحشد أصوات “نعم” لصناديق الاقتراع، و الإساءة للمقدس الديني المشترك؛ بفرض خطبة سياسية، يوم الجمعة السابق على فاتح يوليوز، تدعو المؤمنين للتصويت ب “نعم” . بل أن المجلس العلمي لخنيفرة، مثلا، اعتبر التصويت على “نعم”، من فروض “الواجب الديني”. و رغم كل هذا الصخب، عجزت الدولة على حشد الأصوات الحقيقية، من داخل الكتلة الناخبة، لمواقفها.بأنها مقتنعة بأن لحظة الاستفتاء مناسبة لتجديد ” البيعة الدستورية”، بما يعنيه من إخضاع المقتضيات الدستورية لسلطة الملكية، و هو ما يجعلنا نعيش، في هذه الحالة، ما يمكن تسميته ب”المجاز الدستوري” إن المطلوب، في هذه المرحلة، للتأسيس بناء الديمقراطي هو دسترة البيعة؛ بما يقتضيه سياسيا من جعل الدستور فوق الجميع .

    المصدر: حميد هيمة نشر في لكم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    اعتقال 61 مغربيا في الجزائر: النظام لا يكافح «المخزن» بل يستهدف الهوية المغربية

    12 أكتوبر، 2026

    المهرجان الوطني للمسرح يستقطب عشاق الفن الرابع في تطوان

    12 أكتوبر، 2026

    الإبداع النسائي في قلب مهرجان “جسد” الدولي: اكتشف موعد دورته الجديدة بالمغرب

    12 أكتوبر، 2026

    انطلاق موسم جني الرمان بإقليم بركان: آمال كبيرة في محصول وافر وجودة استثنائية

    12 أكتوبر، 2026

    توقعات حالة الطقس لهذا اليوم الاثنين في المغرب

    12 أكتوبر، 2026

    الكوميدي المصري صالح النواوي يجمع جمهوره المغربي في عرضين مميزين بمراكش والدار البيضاء

    12 أكتوبر، 2026

    خلاف قديم يتحول إلى جريمة قتل مروعة داخل مقاهي فاس

    12 أكتوبر، 2026

    عمليات أمنية متقطعة تسفر عن إيقاف ستة أشخاص بينهم امرأة في مرتيل

    12 أكتوبر، 2026

    وسيط المملكة يطلق من طنجة نداءً لتجديد وتعميق السردية الوطنية لتعزيز الهوية والانتماء الثقافي لدى شباب المغرب

    12 أكتوبر، 2026

    ورزازات تستضيف الدورة الرابعة عشرة للمهرجان الوطني لفنون أحواش: احتفال بالتراث والثقافة المغربية

    11 أكتوبر، 2026

    دار الكابرانات: أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي.. الجزائر تعيش خيبة الأمل من جديد

    11 أكتوبر، 2026

    أمن طنجة يعتقل أربعينياً بتهمة السرقة

    11 أكتوبر، 2026

    الصيد البحري ببوجدور: رافعة قوية للتنمية الاقتصادية بعد تجديد الميناء وتطوير بنياته التحتية

    11 أكتوبر، 2026

    حسن بنعدي: «حزب الأصالة والمعاصرة في غنى عن الشرعية السياسية»

    11 أكتوبر، 2026

    توقيف فرنسي بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء مبحوث عنه دوليا بتهمة محاولة قتل في باريس

    11 أكتوبر، 2026

    كتاب جديد يستشرف الآفاق البلاغية برؤية عصرية تأخذ بعين الاعتبار التقاليد المغربية

    11 أكتوبر، 2026

    بعد صيف متميز.. كيف يتهيأ مهنيّو السياحة في إفران لاستقبال موسم الشتاء؟

    11 أكتوبر، 2026

    أمن ورزازات يعتقل مساعدًا تربويًا بتهمة التحرش ومحاولة استدراج تلميذة قاصر

    11 أكتوبر، 2026

    اتفاقية كبيرة بقيمة 18 مليار سنتيم لإنهاء معاناة فيضانات وادي بوسكورة بالنواصر

    11 أكتوبر، 2026

    العيون: مشاريع بناء أطول جسر في المغرب تتقدم مع الالتزام بالمعايير البيئية

    11 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter