Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الملكية البرلمانية، النداء الأخير

    الملكية البرلمانية، النداء الأخير

    بواسطة دابا ماروك5 يوليو، 20115 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    إذا كان زعماء الحركة الوطنية قد حرروا الوطن والعرش من ربقة الاستعمار، وإذا كانت الأحزاب، وريثة الحركة الوطنية، لم تنجح في جعل الملكية تفي بوعدها باحترام إرادة الشعب المغربي وإقامة ملكية برلمانية غداة الاستقلال، فإن حركة شباب 20 فبراير، والقوى الوطنية الجديدة المؤيدة لها، تريد أن تنتزع من الجالس على العرش، اليوم وليس غدا، الإقرار بأن مستقبل المغرب السياسي رهين، وجودا وعدما، بهذا المطلب المشروع، وهو وضع دستور جديد من قبل جمعية تأسيسية منتخبة يمثل إرادة وسيادة الشعب المغربي، وينص على أن النظام السياسي بالمغرب، ملكية برلمانية، المُلك فيها للمَلك والحُكم للشعب.

    لا يهم نسبة “نعم” على الدستور الملكي، لأنها تحصيل حاصل منذ تعيين لجنة المنوني وآلية معتصم السياسية وخطاب 9 مارس الذي حدد لها خريطة الإصلاحات الدستورية وزواياها السبعة، خريطة شبيهة بلعبة المتاهة، حيث كان هدف لجنة المنوني وآلية معتصم، بتواطؤ مع أحزاب مرتشية (7 مليار)، هو إخفاء سلطات الملك في ثنايا الفصول والمجالس العليا، قديمها ومستحدثها، وعلى طول الوثيقة الدستورية، التي كادت تبلغ ستين حزبا. لا نريد أن ندخل في لعبة الأرقام والإحصاءات والنسب لأن العملية كلها أعدتها وزارة الداخلية وهي طرف وليست جهة محايدة أو مستقلة محلية أو دولية ذات مصداقية. إن دستورا أعدته لجنة غير منتخبة وآلية سياسية منحازة، لإدارة شؤون دولة وحياة مجتمع خلال ثلاثة أشهر، وأشركت فيه أحزاب وهيئات أضفت الشرعية عليه، واستعملت فيه أجواء الفرجة وأساليب التمييع وجيش له الأميون وأصحاب السوابق و”الشيخات” وعربات الحمير وأنفق فيه المال العام رشوة وتبذيرا، وهللت له عواصم أجنبية حليفة وصديقة خوفا عن مصالحها، وبشرت به وسائل إعلام محلية ودولية، إن دستورا ولد في هذه البيئة التضليلية والمصطنعة لا يستحق الاهتمام بفصوله اللامتناهية وإصلاحاته الجديدة المزعومة. إن من يهتم الآن بهذه التفاصيل هم هؤلاء الذين حلموا بإصلاح حقيقي ورفعوا سقف هذا الحلم وقدموا للنظام شيكا على بياض، فخيب ظنهم ووجدوا أنفسهم وسط الطريق ولا يريدون أن يظهروا أمام حركة الشباب والشعب عامة، الشعب الذي قاطع الاستفتاء التأكيدي بنسبة كبيرة، بأنهم خسروا معركة الإصلاح الدستوري، ولكي يخرجوا من المأزق أعلنوا أن دستور لجنة المنوني الملكي هو بمثابة نصف الطريق وأن أوراش الإصلاح الدستوري لازالت مفتوحة. إنه لا يمكن في السياسة أن تمسك العصى من الوسط وإنما من أحد طرفيها، لأن مفهوم الوسط هنا هي المنطقة الرمادية وهي أيضا لعبة الحرباء. إن الصراع اليوم ببلادنا عند مفترق الطرق، إما استبداد سياسي مغلف بدستور ممنوح مغرق في الإبهام والتلبيس سيأخذ المغرب إلى المزيد من الحداثة المخزنية وقمع الحريات والانفراد بالقرار السياسي والاقتصادي والعسكري والأمني، وهو ما يكرسه الدستور الملكي المعدل، وإما إعادة بناء نظامنا السياسي كما يريد الشعب، نظام ديمقراطي تنتقل فيه جميع السلطات التنفيذية إلى رئيس الحكومة والتشريعية إلى نواب الأمة والقضائية إلى ضمير الأمة وهم القضاة. نريد أن نعيد النقاش الوطني حول مكانة ومستقبل الملكية إلى نقطة البداية، قبل خطاب 9 مارس، ونقف عند المطلب الأساس الذي أعلنه شباب حركة 20 فبراير ومسانديها، وهو الانتقال بالملكية من تنفيذية مطلقة إلى برلمانية مقيدة بالدستور والمؤسسات وبإرادة الشعب. يعتبر هذا المطلب المشروع معقولا وراشدا ومسؤولا مقارنة مع شعار الثورات العربية التي رفعت وأنجزت منذ انطلاق شرارتها في سيدي بوزيد بتونس مرورا بمصر ثم ليبيا ثم اليمن فالبحرين والجزائر وسلطنة عمان، ثم سوريا، شعار “الشعب يريد إسقاط النظام”. إن العقبة أمام تحقيق ملكية برلمانية ببلادنا اليوم، ليست “الطابور السادس” الذي يؤيد استمرار سلطة ملكية مطلقة تدير شؤون الدولة دون حسيب أو رقيب قانوني أو مؤسساتي، وإنما هؤلاء المترددون، الذين أعلنوا منذ خطاب 9 مارس رفضهم لمنهجية تعيين لجنة المنوني وسيف “داموكليس” الذي سلطته آلية المستشار الملكي معتصم السياسية، وتحفظوا على العديد مما جاء في خطاب 17 يونيو، خاصة إعلان الملك تصويته ب”نعم” على مشروع دستوره قبل أن يقول الشعب كلمته الفاصلة، ثم تحولوا عشية الاستفتاء إلى المنزلة بين المنزلتين، وهي أخطر من أهل “النَعَم” اللامشروطة. موقف هؤلاء هو أن الدستور غير مكتمل البناء الديمقراطي الحق ولم يؤسس لملكية برلمانية حقيقية، ولكنه يمثل نصف الطريق، حسب زعمهم. إنهم يعلمون أنه لا نصف طريق ولا ربعه ولا ثلثه، وأن الملكية لازالت هي الحاكم المطلق في إدارة الشأن العام والمهيمن على جميع السلطات الدستورية ولم يأت هذا الدستور ولا مذكرات الأحزاب بأي إصلاح في باب مراقبة ومحاسبة قرارات الملك التنفيذية والتشريعية والقضائية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية والدبلوماسية، التي سيمارسها هذه المرة عبر حكومة مجالس عليا يرأسها، وتمر قراراتها عبر مجلس الوزراء الذي يرأسه الملك بحضور أعضاء الحكومة. من الملاحظات الغربية والمخالفة لروح الدستور الديمقراطي أن رئيس الوزراء، كما كان الوزير الأول من قبل، يحضر اجتماع مجلس الوزراء برئاسة الملك كوزير ضمن الوزراء، لأن المجلس يسمى مجلس الوزراء وليس مجلس رئيس الحكومة والوزراء، مما يبين ويؤكد بأن الملك هو رئيس الحكومة الفعلي ورئيس السلطة التنفيذية الحقيقي، والباقي مجرد دمى بشرية، وهذا ما يجب ألا يقبله الشعب وحركات التغيير وعلى رأسها شباب حركة 20 فبراير والقوى الوطنية الجديدة . نعود للقضية الأساس، وهو موضوع الخلاف بين الملكية ومؤيديها كملكية تنفيذية مطلقة وشباب حركة 20 فبراير ومؤيدي مطلبها وهو إقامة ملكية برلمانية، ونقول بأن أخطر ما قام به الملك، منذ خطاب 9 مارس، هو وضع الملكية في قلب النقاش واختلاف وجهات النظر حول اختصاصاتها وسلطاتها ودورها في حياتنا السياسية وتقسيم المغاربة حول الملكية بدل الجمع بينهم وتوحيدهم تحت مشروع سياسي ووثيقة دستورية تعيد للشعب سيادته الكاملة وتحترم إرادته في اختيار ممثليه، وتجعل الملكية رمزا للدولة المغربية على الصعيد الدولي وضامنا لاحترام النظام الديمقراطي. إنه يجب على المؤسسة الملكية أن تعيد حساباتها، ليس بناء على نسب المشاركة والتصويت ب”نعم”، التي أعدتها وأشرفت عليها وزارة الداخلية وتقارير الأجهزة الأمنية والاستخباراتية وشهادات زور بعض العواصم الغربية وبعض منابرها الإعلامية المتحيزة، وإنما على أساس نبض الشارع والأغلبية الصامتة والصادقة المتمثلة في شباب حركة 20 فبراير والقوى الوطنية الجديدة . إن تعثر الثورات وحركات التغيير في بعض الدول العربية، ليبيا واليمن والبحرين وسوريا، لا يعني بالضرورة فشلها، وعلى النظام السياسي ببلادنا ألا يجعل حساباته قائمة على مدى ومعدل تراجع هذه الثورات، لأن الشعوب العربية ذاقت طعم الحرية وأحست، بل عاشت نهاية الاستبداد في بعض الدول العربية، ولن ترضى، والشعب المغربي جزء منها، وهذا هو نداؤها الأخير، بأقل من إجبار الأنظمة على احترام إرادتها وإعادة الحُكم لها طوعا أو كرها، “إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا”، صدق الله العظيم. هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

    المصدر: علاء الدين بنهادي نشر في لكم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الاستقلال يؤخر حسم موقفه بين المعارضة والأغلبية بالمغرب

    29 سبتمبر، 2026

    ندوة علمية تحتفي بالفكر الفريد لعبد الإله بلقزيز في أفق تطوير المعرفة المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    مراكش: انطلاق تحقيق قضائي مع مقدم شرطة للاشتباه في تورطه في قضية اغتصاب

    29 سبتمبر، 2026

    محكمة فاس تؤجل محاكمة سبعة متهمين في قضية “استغلال القاصرات” بقرية با محمد

    29 سبتمبر، 2026

    طنجة: اعتقال شخصين بعد استدراج حلاق إلى فيلا وسرقة ممتلكاته

    28 سبتمبر، 2026

    إدارة سجن «أوطيطة 2» ترد على ادعاءات سجين سابق حول «التمييز» وتعلن عزمها اللجوء للقضاء

    28 سبتمبر، 2026

    تقرير رسمي يكشف عن وضعية الاتصالات في المغرب: 58.8 مليون هاتف مُحمّل و42 مليون مستخدم للإنترنت

    28 سبتمبر، 2026

    تحقيقات جديدة حول حقيبة الأوراق الانتخابية بطنجة: ريشة كدار في قلب الحدث!

    28 سبتمبر، 2026

    ارتفاع أسعار المواد الغذائية يضر بالجيوب المغربية: المواطن يعاني من تداعيات فشل السياسات وصراعات الدبلوماسية

    28 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. البيضة تساوي أكثر من وزنها ذهبًا!

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شابتين ورفيقهما في طنجة للاشتباه في قيادتهم لعصابة «الدعارة الرقمية»

    28 سبتمبر، 2026

    شبهات استغلال القاصرين في دار الخير «الوفاء».. تأجيل أولى جلسات محاكمة 18 متهماً إلى 26 أكتوبر المقبل في فاس

    28 سبتمبر، 2026

    آخر مستجدات الوضعية الوبائية لداء الدفتيريا في سوس، وما يجب أن تعرفه!

    28 سبتمبر، 2026

    مراكش تستضيف النسخة الثامنة من المعرض الدولي للطيران بكثير من الحماس

    28 سبتمبر، 2026

    غيثة العلاكي تبوح بتفاصيل جديدة بعد حبس زوجها سعد لمجرد

    28 سبتمبر، 2026

    القبض على شرطي وشقيقته في الرباط بتهمة حيازة وترويج المخدرات

    28 سبتمبر، 2026

    بكتيريا “الدفتيريا” تودي بحياة شباب مغاربة وتنبه السلطات في أكادير

    28 سبتمبر، 2026

    فرنسا: رشيدة ذاتي تواجه خطر السجن لمدة 4 سنوات

    28 سبتمبر، 2026

    مراحل تعيين رئيس الحكومة في المغرب: ضرورة التوضيح بعد كثرة الإشاعات والتكهنات

    28 سبتمبر، 2026

    لجنة مركزية من الداخلية تصل طنجة للتحقيق في فضيحة «حقيبة الأوراق الانتخابية»

    28 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter