لقد واعدنا قراء “صحراء بريس” الكرام على تسليط الضوء على بؤر الفساد أينما كانت ،مساهمة من الموقع في دعم مسلسل الإصلاح الذي رفعته الدولة كشعار مند سنوات، وظل مع الأسف معلقا بين الحكومات السابقة والحالية بشرنا بنكيران رئيس الحكومة الحالية بمقولته الشهيرة “عفا الله عما سلف” الشيء الذي أطال عمر الفساد والمفسدين وخلق لهم أتباعا ومريدين ،وبالرغم من انتشار الفساد بالعديد من المرافق العامة والخاصة، وعجز المسؤولين عن اتخاذ أية إجراءات في حق المتورطين ،ما عزز مكانتهم وجعلهم بعيدين عن كل مساءلة ،وبالتالي تبقى كل الشعارات المرفوعة من قبل المسؤولين ،مجرد شعارات للاستهلاك الإعلامي أو دغدغة مشاعر المواطنين ليس إلا ،ودليلنا في دلك عدم تحرك الجهات المعنية في العديد من الملفات التي أثارها الإعلام المحلي بعدة مؤسسات عمومية وشبه عمومية ،ويعتبر قطاع التعليم إحدى هده المرافق التي تعرف تخمة في سوء التدبير والتسيير ونهب المال العام تحت عدة مسميات ،وبحكم توفرنا على حجج دامغة وبراهين لامعة، في ما ندعيه بخصوص التسيب الذي تعرفه إعدادية طارق بن زياد بالعيون ،لكن ما ادهلنا ونحن نهيا الحلقة الثالثة من موضوع مدير إعدادية طارق بن زياد في قفص الاتهام هو تصريح احد العاملين بالمؤسسة الذي التقيناه عند بابها،والدي ابدأ أسفه عن عدم تفاعل مسؤلي القطاع مع ما ينشر حول المؤسسة ،معتبرا دلك نوعا من التواطؤ المكشوف مع مدير المؤسسة،والناتج عن تورط هؤلاء المسؤلين في عدة ملفات ،الشيء الذي فتح شهيتنا الصحفية وجعلنا نحاصر الموظف المذكور بألاسئلة، لعله يكشف لنا احد خيوط اللعبة،ونظرا لتخوفه من رؤية المدير له ،مع طاقم الجريدة فضل الرد على أسئلتنا ساعة مغادرته لقسمه بعد الظهيرة، ونعد قراءنا إن وفقنا في الإحاطة بالمزيد من أسرار هده المؤسسة الغريبة ،ستكون لا محالة بمثابة قنبلة نفجرها فوق رؤؤس المسؤولين لان ( اختلاس الكهرباء والانترنيت وإغلاق المراحيض …) لم يحرك ساكنا لدى القائمين عن القطاع، لكن حلقة هدا الشهر ليست الأضعف بل هي الأقوى في مسلسل سوء التدبير الذي يقوده مدير مؤسسة تعليمية متحديا كل القوانين الجاري بها العمل من مذكرات وزارية ونيابية ،الشيء الذي جعلنا في هده الحلقة نقف على وجه جديد من وجوه الفساد والمتمثل في التلاعب في عملية إعادة التمدرس التي تنظمها مذكرة وزارية رقم 118 وأطرتها مذكرة نيابية أخرى صادرة بتاريخ 5شتنبر 2013 وبالرغم من دلك ظل المدير يتلاعب كيف يشاء بالعملية التي جعلها مصدرا للاغتناء ،حيث يمنح فرصة إعادة التمدرس للبعض ويحرم البعض الآخر،علما أن المذكرة واضحة وتحث على عدم التثليث لكن السيد المدير المحترم تجازوها بكثير ،وفتح الباب لبعض التلاميذ ليستفيدوا أكثر من مرة ضدا المساطر المعمول بها بالقطاع ،وهو ما يجعلنا نطرح سؤالا عريضا من يشجع هدا المدير على ممارساته اللاتربوية هده؟فقد وقفنا على استفادة أكثر من تلميذ من فرص إعادة التمدرس لثلاث سنوات متتالية ،وهو ما يتنافى والمذكرات الصادرة في هدا الشأن وبالتالي نجد أن اللجنة التي بشرت بها مندوبية التعليم، في مذكرتها المشار إليها أعلاه ،من اجل ضمان تكافؤ الفرص بين المستفيدين من عملية إعادة التمدرس لم تفعل بعد ،الشيء الذي جعل مدير الاعدادية يتحكم في العملية ويتصرف فيها كيف يشاء،وهو ما يجعل إعادة التمدرس تفرغ من محتواها، وتصبح أداة للارتزاق لدى بعض رؤساء المؤسسات التعليمية،ما دام القائمين عن الشان التربوي لا يقومون بأية متابعة أو تقييم للعملية،ولا يفرض نشر لوائح المستفيدين منها بصورة علنية،فإعدادية طارق بن زياد بالعيون تشكل استثناء ،حيث استفاد من عملية إعادة التمدرس حسب ما نتوفر عليه من معطيات دقيقة جدا، تلميذين خلال السنوات التالية 2010/2011و2011/2012و2012/ 2013/2013/ 2014ويحملان الأرقام التسلسلية الآتية 39خلال الثالثة 1و49بالثالثة6و24بالثالثة1و22بالثالثة 8فيما التلميذ المستفيد الأخر يحمل الأرقام التسلسلية الآتية في نفس السنوات وهي 35الثالثة 2و49/الثالثة 2و26الثالثة 2ورقم 30في لائحة خالية من تحديد رقم الثالثة إعدادي وأمام هول هده الكارثة، فإننا سنجد أنفسنا مجبرين على القول بان صمت المسؤولين عن هدا التلاعب الذي يمارس داخل هده المؤسسة، أصبح يفرض تفتيشا دقيقا أو تحقيقا في الموضوع من قبل الوزارة، ما دام مسؤلي القطاع بالعيون غير مبالين بما يحدث حولهم ،وغير مكترثين بمصائر التلاميذ فان الكرة اليوم في يد الوزارة التي لها الكلمة الأولى والأخيرة ،علما إن الحلقة الرابعة ستكون أقوى من سابقتها وستكشف للقراء مدى استهتار بعض المسؤولين بقطاع التعليم.
المصدر: صحراء بريس نشر في صحراء بريس

