Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » أكاديميون ونقاد عرب يناقشون في ملتقى الرواية بأكادير:الفانطاستيك والعجائبي في الرواية العربية

    أكاديميون ونقاد عرب يناقشون في ملتقى الرواية بأكادير:الفانطاستيك والعجائبي في الرواية العربية

    بواسطة دابا ماروك6 يونيو، 20126 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    نظمت رابطة أدباء الجنوب ضمن فعاليات ملتقى أكادير للرواية العربية ندوة نقدية حول”الرواية العجائبية” بمشاركة عدد من الأكاديميين والنقاد المغاربة والعرب، وبحضور لافت لعدد من الروائيين من مختلف الجغرافيات الإبداعية. وقد تميزت الجلسة النقدية التي أدارها الدكتور عبد السلام أقلمون بعدد من المداخلات افتتحت بورقة للناقدة عبلة الرويني رئيسة تحرير جريدة أخبار الأدب التي مهدت لمداخلتها بالفنتازيات التي تشهدها مصر، فالمشهد عجائبي مفجع ينتج صورا غير متوقعة وهو جزء من الفنتازيا التي تتسم بقدرتها اللانهائية على إنتاج صور وخيال، وصدمات وتمزقات ومفاجئات غير مألوفة لا تكاد تحتمل في الواقع، ذلك أن الخيال يواصل ابتكاراته وشطحاته من خلال توظيف السياسي في خدمة الخيال، وتوظيف الخيال في خدمة السياسي. متسائلة: هل الفنتازيا نقيض للواقع؟ هل هي نوع من التهرب من الواقع واسترسال فيه؟ نافية أن تكون قادرة على الاطمئنان بكون الفنتازيا تفكير توحدي. معتبرة أن الغرائبية نزوع معرفي واستجابة واعية تتثير الدهشة لدى المتلقي(المفهوم البريختي) حيث يخضع بناء العوالم الفنتازية إلى رؤية عميقة للواقع متسائلة عن خصوصية الفنتازيا المصرية مستشهدة بقصص وروايات خيري شلبي التي تلامس الواقع وشخوصه بعوالم فنتازية، مبدية بعض الملاحظات المتصلة بالإغراق في الاستعارة، وفي الفنتازيا كمحمد صلاح العزب في “سيدي براني”، وطارق إمام في “حكايات رجل عجوز” حيث تحضر اللغة السحرية والعوالم الفنتازية التي تبتعد عن الواقع لتفضي إلى واقعية سحرية تستند إلى الموروث. أما الأكاديمي الدكتور عبد اللطيف محفوظ فقد وسم مداخلته ب: المميزات الفارقة في الرواية الفانطاستيكية معتبرا أن الموضوع الفعلي للرواية لا يمكن أن يكون-كما دلل على ذلك جيدا ميخائيل باختين- إلا فكرة ما ذات صلة وثيقة بالراهن، مهما تنوعت الاستعارات المجسدة لها، لأن الرواية بمنطقها الأجناسي تتماس مع الواقع. وبالعودة إلى المهتمين بتوصيف التمايزات والقرابات بين هذه الأشكال الثلاثة للصوغ الموضوعاتي للمادة المسرودة، نقف على تحديدات تمنح الفانطاستيك صفات فضفاضة تحيله إلى توصيف عصي، يصبح بموجبه الخطاب المنضوي تحته خطابا يحبك بكثير من فعل التجديل بين الواقعي وما فوق الواقعي، حيث الشخوص والظواهر والأفعال تخضع لمنطق يصهر بشكل لافت حالات الوعي باللاوعي والمألوف باللامألوف والمعقول بالمعقول، ويؤدي ذلك الصنيع المجازي إلى انفعال المتلقي وتردده بين تفسيرين للأحداث، ويشكل هذا التردد العنصر الأساس للفانطاستيك، بل يرى البعض أن الفانطاستيك المشروط أولا بظهور فوق الواقعي في سياق الواقعي، الذي يجسد أحداثا عصية على التفسير، لا يمكن أن يعتبر كذلك (أي سردا فانطاستيكيا) إلا إذا فرض على ذهن المتلقي الفكرة التالية: أنا على وشك التصديق”…ولعل تعريف تودوروف يوضح بجلاء شروط التمثيل اللازمة، ذلك أنه يؤكد على تلازم التردد الذي يحسه الكائن الذي لا يعرف سوى القوانين المعمارية.غير أن الارتكان إلى معيار تردد المتلقي ليس موضوعيا ولا ثابتا لأن المتلقي هو مفعول مجرد لفعل تذاوتي محكوم بمسافة مجردة معمورة بالأسيجة المركبة من المعارف المتراكبة والتي تختلف باختلاف الذوات والثقافات والمراحل التاريخية وغيرها. وحملت مداخلة الناقد عبد السلام دخان عنوان الفانطاستيك وإلتباسه بالممكن الجمالي منطلقا من كون الرواية فاعلية رمزية ترتبط بالإبستيمي المشكل لسياقاتها المخصوصة. ولقد أعاد الفانطاستيك في تشكلاته المختلفة الإعتبار لجنس الرواية انطلاقا من المتخيل السردي الخصب لعوالمه التي تتداخل عوالم مختلفة في تشكيلها. والفانطاستيك ليس مفهوما أحادي المعنى، فلقد ارتبط هذا المصطلح بوصفه انتفاء للالفة، وللغرابة التي يصفها مارتن هيدغر بالحيز المكاني الفارغ. وثمة مقاربات متعددة قدمت لمفهوم الفانطاستيك مند جورج كاشكس Georger-Pierre Gastex ، وروجي كايرواRoger Gaillois ، ولوي فاكس Louis Vax، وتزيفطان تودوروف Tzvetan Todorov ، وهي تؤكد أن الفانطاستيك ينتج عن توتر وتردد والتباس مع الواقع. وبعد تقديم أمثلة من سرديات مثل رواية فرانكنشتاين لماري شيلي، والمسخ لكافكا وقصص مصاصي الدماء لجوزيف شريدان لوفانو انتهى عبد السلام دخان إلى اعتبار كل من الفانطاستيك والغريب والعجيب تتأسس مع الحكاية وعلى الحدث لكن التمييز بينهما يتم وفق مبدأي طبيعة الحدث وطبيعة القوى. ولعل رواية الخوف للروائي رشيد الجلولي توضح هذه الرؤية النقدية حيث حيث يتحول البطل عيسى ابن السي عبد الله إلى كلب مختبئ في قبر مظلم بمقبرة مولاي علي بوغالب بمدينة “عين الجسر”، وهذه البداية العجائبية التي تذكرنا برواية المسخ لكافكا تؤشر على طبيعة المحكي السردي، والتحول الذي لحق بعيسى في حوالي الساعة الثانية عشر ليلا. وتتسم ” الخوف” بتداخل قوي لمجموعة من الحقول، و حضور الميتا- تاريخ والتعالي بالمكان إلى درجة الأسطرة هو الذي مكن رشيد الجلولي من خلق حكاية تخييلية لواقع مفترض يقع على تخوم الواقع المرجعي. وهي تكشف التماس الفكري بالجمالي.

    أما الناقد إبراهيم الحجري فقد وضع مفهوم الفنتطاستيك في الرواية العربية في سياقه الأكاديمي انطلاقا من التمييز بين التلقي والتعجيب والغريب، فالتلقي يحضر بوصفه خرقا للمقروء يخلخل بنياته المتراكمة على الاعتياد، والواقع بوصفه منظومة من القيم المتعارف عليها تتنمط بفعل العادة، أما التعجيب فهو حدث يترك أثرا إيجابيا في المتلقي،وهو إزاء موقف إيجابي من العالم، في حين أن الغريب أو التغريب يرتبط بالحدث الذي يترك أثرا سلبيا في المتلقي لما يثيره من خوف وأحاسيس مستشهدا بحالة التردد عند تودوروف التي تقع للمتلقي وهو يتلقى العالم. وكذا ب”كليلة ودمنة” المليئة بالفنطاستيك، و”ابن السماء” لمصطفى لغتيري، و”برهان العسل” لسلوى النعيمي، و”المارد” للمهدي الودغيري، و”حديث الجثة” لمحمد أسليم متوقفا عند بعض الوظائف: تتعلق الأولى بالوظيفة الاجتماعية التي تبرز من خلال استعانة الكاتب لغتيري في روايته”ابن السماء”بشخصية عائشة القديسة(عيشة قنديشة) للدلالة على الواقع الثقافي المغربي الذي يؤمن بالخرافة. أما الثانية فتتصل بالوظيفة النفسية التي تؤديها الرواية الفنطاستيكية مستشهدا بسلوى النعيمي التي تستحضر التراث العربي في الإيروتيكا عندما يصبح” الإيضاح في علم النكاح” صورة كاريكاتورية للمتخيل الجنسي في الرواية العربية. في حين تحضر الوظيفة الفنية بوصفها محاولة لتطوير العمل الروائي عبر استدعاء الواقع، وكذا الفنطاستيك لتطوير السرد كما هو بارز في رواية “حديث الجثة” لمحمد أسليم التي تستلهم التراث الديني وتطوره بحسب المحكي، وكذا في رواية”ابن السماء” للغتيري عندما يجعل البطل هو ابن السماء الشخصية تأتي من السماء لتعيش في الأرض بهدف جعل الرواية تؤدي رؤية درامية. وانطلقت الدكتورة فاطمة البودي مديرة دار العين للنشر في مداخلتها انطلاقا من تجربتها العملية الخالصة من خلال الأعمال الروائية التي صدرت عن الدار التي تديرها، مبينة أن العلم والمعرفة لا مجال فيهما للفنتازيا. مبرزة أن دار النشر لا يمكن أن تتخصص في نوع واحد من أنماط الرواية، معرجة على خيال المرأة القادر على سرد حكايات خصبة في خضم بحر الكتابة الفنتازية التي يسيطر عليها الرجال مشيرة إلى عدد من الروايات التي تحتفي بهذا البعد مثل رواية يوسف أبو رية”صمت الطواحين”، وعزت القمحاوي”مدينة اللذة”، ومحمد حافظ رجب”الكرة ورأس الرجل”، وأمير تاج السر”زحف النمل”، وعمر علوي ناسا” خارج التغطية-مرافعات سردية”، وأنيس الرافعي”اعتقال الغابة في زجاجة”، ومي خالد “تانجو موال”، وخالد البري” رقصة شرقية “، وإبراهيم الفرغلي”أبناء الجبلاوي”. واختار الدكتور عبد الرحمن التمارة في مداخلته تأمل موضوعة الفانطستيك في المتن الروائي العالمي والعربي والمغربي متوقفا عند كافكا بوصفه قاعدة وليس استثناء يؤسس لأفق معرفي داخل النص الروائي متسائلا عن دور الروائي أثناء التفكير في عملية الكتابة نافيا في هذا السياق المخصوص أن يكون الروائي مؤرخا أو نبيا أو شخصا ينقل الواقع كما هو متوقفا عند نظرية الما بين بين انطلاقا من مسرحة الحدود بين المألوف والعجيب والخارق مستشهدا برواية”حي في العمى” لرشيد اليحياوي التي تدور في الفنطاستيك عبر مسرحة الحدود بين افنسان والحيوان، حيث يحيلنا على حي بن يقظان، وتسائل معرفتنا ووجودنا، فالمسرحة تتجلى من خلال الاهتمام القوي بين الفكرة والتامل، وبين الوجود والعدم، وتسائلها أيضا بنوع من السخرية. معرجا على بعض سمات ما بعد الحداثة التي تطبع خطابات رواية اليحياوي بدءا من الحوار النوعي الذي يدور بين الكاتب وشخوصه الروائية، حيث يستطيع المتأمل في هذا النص أن يتلمس هذا البعد العجائبي بسهولة. واختتمت الندوة بمداخلة الباحث عبد الرحيم إدخالد التي قاربت التحققات النصية بتحليل المحكي الروائي عن طريق التمييز بين أربعة أنماط من العوالم التخييلية عند أمبيرطو إيكو.

    المصدر: محمد العناز نشر في طنجة الأدبية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    مراكش تستضيف النسخة الثامنة من المعرض الدولي للطيران بكثير من الحماس

    28 سبتمبر، 2026

    غيثة العلاكي تبوح بتفاصيل جديدة بعد حبس زوجها سعد لمجرد

    28 سبتمبر، 2026

    القبض على شرطي وشقيقته في الرباط بتهمة حيازة وترويج المخدرات

    28 سبتمبر، 2026

    بكتيريا “الدفتيريا” تودي بحياة شباب مغاربة وتنبه السلطات في أكادير

    28 سبتمبر، 2026

    فرنسا: رشيدة ذاتي تواجه خطر السجن لمدة 4 سنوات

    28 سبتمبر، 2026

    مراحل تعيين رئيس الحكومة في المغرب: ضرورة التوضيح بعد كثرة الإشاعات والتكهنات

    28 سبتمبر، 2026

    لجنة مركزية من الداخلية تصل طنجة للتحقيق في فضيحة «حقيبة الأوراق الانتخابية»

    28 سبتمبر، 2026

    الخريطة السياسية لجبهة الشرق: «البام» في الصدارة و«الاستقلال» يحافظ على مكانته و«البيجيدي» يعود بقوة في وجدة

    28 سبتمبر، 2026

    عاجل: توقيف عمدة الليموري بطنجة فور عودته من مالقة

    28 سبتمبر، 2026

    حرائق شفشاون: طائرات “كنادير” تتدخل بـ100 طلعة جوية لإخماد نيران غابة باب تازة

    28 سبتمبر، 2026

    الإطاحة بشخص في سيدي بوزيد أثناء حيازته لـ37 صفيحة من الشيرا ومبلغ مالي كبير

    28 سبتمبر، 2026

    مهرجان السينما بتطوان يسلط الضوء على الإبداع المغربي بتكريم المخرج هشام العسري

    28 سبتمبر، 2026

    أين تستثمر في إفريقيا سنة 2026: أبرز عشر دول تقدم توازن مثالي بين المخاطر والأرباح

    28 سبتمبر، 2026

    توقعات أحوال الطقس اليوم الإثنين في المغرب

    28 سبتمبر، 2026

    درك سيدي سليمان ينجح في إحباط عملية تهريب مخدرات نحو العاصمة الرباط

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شخص ذو سوابق جنائية يُشتبه في تورطه في سرقة عنيفة بالمغرب

    27 سبتمبر، 2026

    العلاوي.. إيقاع تقليدي وذاكرة حية تحتفل بها دبدو في مهرجانها العشرين

    27 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 226: غار جبيلات.. أسطورة عظيمة تنهار في زمن الحقيقة

    27 سبتمبر، 2026

    مسرح رياض السلطان بطنجة ينطلق في أكتوبر بفعاليات فنية وثقافية مميزة

    27 سبتمبر، 2026

    غضب سكان الدراركة بأكادير بسبب تدهور البنية التحتية

    27 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter