من وجهة نظر محايدة جدا للحدث، تاركا الكلام لأبناء هوارة ، سواء تعلق الأمر بالمكتب الحالي أو بما أسفر عنه جمع عقد هناك مؤخرا ، وأسال مدادا وأسئلة حول مدى شرعية أو عدم شرعية ما تمخض عنه ، فإن الملفت للانتباه حقيقة هو حضور مكثف لما يسمى بتمثيلية عصبة سوس لكرة القدم في الجمع المذكور، فبدل حضور ممثل واحد ، أبت العصبة إلا أن تزكي اللحظة التاريخية حسب ما يستشف من فهمها ، مدعمة حضورها بأكثر من ممثل واحد كما قلنا ..
والغريب في الأمر، وباستحضار أرشيف إذاعي ، سبق لإحدى القنوات المحلية ان خصصت برنامجا حواريا ضم كطرف ممثل للعصبة نفس الممثلين المرسلين إلى هوارة ، مع تدخل للرئيس بالهاتف في ذات البرنامج ، وفي الطرف المقابل حضر كاتب عام شباب هوارة السيد الكومري ، الذي كان قد تقدم باستقالة من العصبة ، احتجاجا حسب ما يقول على سوء التدبير.. المسألة إذن ، لم تعد مرتبطة بجمع عام لفريق ، بقدرما نراها تصفية حسابات شخصية محضة ، وهذا منحى خطير جدا ، ربما يزج بالديكتاتورية في التدبير نحو التدخل السافر في شؤون فرق لمسيريها تحفظات على التسيير العام للعصبة ، وتم استغلال مناسبة كالتي شهدت هوارة أطوارها ، ليس حبا في كرة القدم الهوارية أو محاولة لتصحيح وضع ما ، بقدر ما يتعلق الأمر فقط بمحو كاتب عام الفريق من لائحة التسيير ، وبالتالي ، قد نتفهم اختلاف أبناء هوارة فيما بينهم ، فهو أمر طبيعي ، بل ، ربما لو تركوا وشأنهم لجلسوا ، وهم إخوة الأمس ، لمعالجة تناقض وجهات النظر ، دون حاجة لمن يؤجج النيران من تحت الرماد واهما ، ومعجبا ربما بصفته ” العصبوية” .. هي حرب انتقامية واضحة إلا للعميان ، ومحاولة استغلال سيئة جدا للصفة ، وطبعا حين تستمع للخطب والجمل الإنشائية في محافل إذاعية او جامعية، وتستمع لمقترحات وتباك على وضعية الكرة بالمغرب، قد تصاب بالدهشة وآنت تلاحظ أن الواقع لايتطابق مع الشفوي ، بقدرما يكرس الرداءة ، وهو الانطباع الذي بكل موضوعية يبقى قائما ، إلى أن يمن الله على العصبة بعقليات أفضل ، بدل ان تشخصن الأمور والأحداث ، تتلاعب بالعواطف وتؤجج الانقسامات ، وما واقعة هوارة إلا مثال جديد وحي ، أكيد ستليه حماقات أخرى …
المصدر: محمد بلوش نشر في سوس رياضة

