Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » مقاربة تركيبية للنص النقدي ، كتاب ظاهرة الشعر الحديث لاحمد المعداوي المجاطي نموذجا

    مقاربة تركيبية للنص النقدي ، كتاب ظاهرة الشعر الحديث لاحمد المعداوي المجاطي نموذجا

    بواسطة دابا ماروك20 مايو، 20116 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    1-استنتاج الخلاصات : أ-على مستوى المضمون : يشكل كتاب “ظاهرة الشعر الحديث” لأحمد المعداوي المجاطي، إضافة جديدة لما كتب في هذا الجانب حول موضوع الشعر العربي الحديث، أو ما اشتهر عند الدارسين بالشعر الحر أو شعر التفعيلة. فهو من طلائع الكتب العربية سواء في المشرق أو المغرب التي تناولت هذا الموضوع تناولا خاصا، معتبرا إياه النموذج الشعري الذي تمكن من استيعاب أجواء النكبات والهزائم العربية ضد إسرائيل، لصياغة مضامينه في قالب شعري جديد، وقطع الصلة مع النموذج العربي التقليدي، الذي حال من قبل، دون انعتاق الشاعر العربي من إرهاصات القصيدة القديمة، وفي ذلك تضييق لمجال التطور والتجديد وتفويت الفرصة لمعانقة أجواء الحرية والانعتاق والإبداع. لقد قدم المجاطي في هذا الكتاب دراسة نقدية، تتبع فيها مسار تطور الشعر العربي الحديث وعمل على البحث في العوامل التي جعلت الشاعر ينتقل من مرحلة الإحياء والذات إلى مرحلة التحرر من قيود التقليد، مع رصد العوامل والتجارب التي غذت التجديد في الشعر العربي، انطلاقا من مستويين اثنين : -الأول : من خلال تجربة الغربة والضياع، وتجربة الحياة والموت وما تتميز به كل تجربة من مظاهر وخصوصيات. -الثاني : من خلال تتبع اللغة والصور الشعرية الجديدة والأسس الموسيقية التي ميزت الشعر الحديث. ويمكن إعادة تركيب هذه المضامين في الخلاصات الآتية : 1-لقد انطلق المجاطي من مسلمة أساسية مفادها أن الحركات التجديدية في الشعر العربي الحديث على نوعين : -الحركة الأولى (الحركة الوجدانية) : نشأت في أحضان تيارات شعرية، قادتها : جماعة الديوان ومدرسة الرابطة القلمية وجماعة أبولو، وحاولت نشر نموذجها الشعري، وذلك اعتمادا على النزعة الذاتية والنزوع إلى التصوير البياني، مع الاعتماد على تقنية الجمع بين البحور وتنويع القوافي. غير أن هذه الحركة لم تصمد كثيرا أمام ضربات المحافظين وتنكر لها بعض رموز التجديد واستضعفوها على مستوى اللغة وموسيقى الشعر. -الحركة الثانية : (حركة الشعر الحديث) : نشأت وترعرعت متصلة بواقعها، منفتحة على أسس الثقافة العربية وبذور الثقافة الغربية وكثير من التصورات الفلسفية والعقائدية المحلية والعالمية، وفق تجربة جديدة تفي بمتطلبات العصر. وقد بنت هذه الحركة نموذجها الشعري اعتمادا على مجموعة من الخصائص والوسائل : -اعتمد المجاطي في دراسته، على أسلوب تميز بتوظيف مصطلحات من حقول معرفية متنوعة، لكنها مترابطة ومتكاملة، شملت مفاهيم علم النفس والنقد والاجتماع والتاريخ. ب-على مستوى المنهج : إن معالجة المجاطي لظاهرة الشعر الحديث قد استدعته لاتباع خطة منهجية محكمة تواترت فيها المميزات التالية : 1-الاستعانة بعدة وسائل حجاجية أهمها : القياس الاستنباطي، حيث التدرج من العام إلى الخاص، وإعمال المقارنة والاستشهاد بأقوال كثيرة لكتاب ونقاد وباحثين عرب وأجانب، وضرب الأمثلة الملائمة لسياق الدراسة والتحليل. 2-الاعتماد على المنهج التكاملي، الذي انصهرت ضمنه مجموعة من المنهجيات النقدية ذات الأبعاد: التعبيرية والشعورية والنفسية والاجتماعية والفكرية والدينية والتاريخية والجمالية، وتتسم بالرؤية الشمولية التي لا تغفل طبيعة كيمياء النص باعتبارها تركيبة من الأبعاد والمستويات والمضامين والدلالات المتعددة والمتشعبة. 3-الميل إلى الدقة في التعبير وبساطة التركيب، مع الخوض في الإطناب عند الضرورة والتوسع الشديد في المعاني والأفكار، فضلا عن خلق المسافة النقدية مع الموضوع واستخدام المؤشرات التلفظية الدالة على المتكلم (الكاتب) على نحو : الضمائر والأحكام النقدية والانطباعات الذاتية. 4-الحرص على تحقيق الاتساق والانسجام بين موضوعات الفصول والفقرات، وفق اعتماد أشكال متعددة كالإحالة المقامية والنصية والروابط اللفظية والمعنوية (الربط التماثلي والعكسي والسببي والمنطقي والتكرار والترادف والتعارض والتضاد …). 2-أهمية المؤلَّف وقيمته : يعتبر كتاب “ظاهرة الشعر الحديث” من الناحية المعرفية عملا رائدا في مجال الدراسات الأدبية والنقدية والتاريخية، باعتباره خلاصة لما كتب عن الشعر العربي الحديث والمعاصر في المشرق والمغرب، كما لدى محمد النويهي وإحسان عباس وأدونيس ومحمد مندور ونازك الملائكة ومحمد بنيس وعز الدين إسماعيل وعبد الله راجع وإدريس الناقوري وأحمد اليبوري وغيرهم … وتبرز أهمية هذا المؤلف وقيمته في الجوانب الآتية : أ-الطابع الشمولي : إن دراسة المجاطي لظاهرة الشعر الحديث، تميزت بالطابع الشمولي التكاملي، الذي استحضر التصور النظري والممارسة التطبيقية، مما يجعل منها دراسة علمية موضوعية لا تكتفي بالوصف، وإنما تدعم ذلك بالاستشهاد والتحليل والتمثيل والاعتماد على الوسائل المنهجية والحجاجية واللغوية والأسلوبية المناسبة. ب-الصيانة اللفظية للأشعار : جمع المجاطي في مؤلفه ثروة شعرية غزيرة، دلت على معرفته الواسعة بالشعر الحديث، واستشهد بكثير من الأشعار لشعراء اختلفت موضوعاتهم وتوجهاتهم الإبداعية، ونقد بعضهم وعلق عليهم تعليقا مبنيا على الفطرة والذوق السليم. ومن الأكيد أن معالجته لهذه الأشعار وتحليلها لها أهمية خاصة إذ تعتبر تتويجا لآرائه ومقاييسه النقدية والفنية، كما تعد تمثيلا للصورة القويمة للإبداع الشعري الحديث. وأول ما يطالعنا في هذا المجال حديثه عن الصنعة الشعرية وأدوات التصوير وجمالية الإيقاع، وهو ما قد يرقى إلى أن يسمى عند النقاد بالصيانة اللفظية وما يتفرع عنها من مسائل أسلوبية وإيقاعية. 3-الخلفية النقدية : تبرز الأهمية النقدية في هذا الكتاب من خلال ما قدمه المجاطي من شروح لأهم الأشعار التي استأثرت باهتمامه وشغلت نهمه المعرفي، في إطار مجموعة من الشروط التاريخية والاجتماعية والنفسية والفنية، والتي تؤكد على سعة مخزونه المعرفي، وتكشف عن إدراكه لخصوصية تلك الأشعار وما تقتضيه من عودة إلى ما تحمله من أفكار ورؤى، من شأنها أن تفي بالمقصود وتساعده على التحليل وممارسة النقد. «وبذلك أسدى للشعر العربي خدمة جَليلة، في فترة كانت فيها المعرفة النقدية المنظمة حول الشعر الحديث قليلة، والكتابة حول الموضوع مطبوعة بالنزر والقلة»( )، بل توج النقد العربي بالمغرب وأضاف إلى دراسات أخرى إضافة نوعية، أصبحت محط اهتمام العديد من المفكرين والنقاد، سواء على الصعيد الوطني أو العربي. 4-البناء المحكم : لقد بنى المجاطي كتابه بناء محكما، ينم عن حسن في التأليف ومراعاة للتكامل والانسجام بين موضوعات الفصول ومتوالياتها الصغرى؛ فقد خصص كل فصل لقضية وكل قضية اشتقت منها قضايا متكاملة ومترابطة، وذلك وفق الخطاطة التالية : -خلاصة تقويمية : على الرغم من قيمة كتاب ظاهرة الشعر الحديث في المكتبة العربية ، سواء من الناحية العلمية أوالمعرفية، إلا أنه وبحكم طبيعة المرحلة التي أطرته فقد سقط في هنات منهجية وموضوعية، أثارت الكثير من النقاش وطرحت العديد من التساؤلات. ومنها على الخصوص : -اختزال مواضيع الشعر الحديث والمعاصر في تجربة الغربة والضياع وتجربة الحياة الموت، بينما هناك مواضيع أخرى تناولها الشعراء المحدثون من قبيل : شعر التصوف والمقاومة الفلسطينية والنزعة القومية والقضايا الإسلامية وشعر المرأة وتيمة الحرب، إضافة إلى مواضيع سياسية واجتماعية وأخرى إنسانية وحضارية. -إعطاء الصدارة والمشروعية للشعر الحديث على حساب التجارب الشعرية الأخرى (الإحيائية والذاتية) التي سبقته من خلال مقاربات منهجية متداخلة تتكئ على التاريخ والتحليل الفني وملامسة القضايا الواقعية وتجريبية التلقي( ). -إصدار أحكام تعميمية والخضوع لمقاييس ذاتية وانطباعية تحت دوافع إيديولوجية شخصية، أملتها الظروف التاريخية والسياسية والاجتماعية. -استعمال مصطلح (الغربة) في غير معناه الوضعي، معتبرا إياه من المعاني المستفيضة في الشعر العربي، وقرنه بمجموعة من القضايا العامة (الكون والمدينة والحب والكلمة)، وما يجمعها من عناصر مشتركة (الانسلاخ عن المجتمع / العزلة أو الانعزال / العجز عن التلاؤم / الإخفاق في التكيف مع الأوضاع السائدة / اللامبالاة / عدم الشعور بالانتماء / عدم الشعور بمغزى الحياة …). بينما المقصود هو (الاغتراب) الذي يعني صراع الإنسان مع نفسه من أجل تجاوز سقطاته وتعثراته. والشاعر الحديث إذ يشعر بالاغتراب إزاء منابع ذاته الحقيقية، يشعر في الوقت نفسه بالخيبة والألم، فينمو لديه شعور حاد برفض الواقع والنظام الذي يسير عليه العالم، ويرفض مجتمع اللامبالاة والأوهام والحقائق المزيفة. فيكون مفهوم الاغتراب هو الأنسب لوصف حالة الشاعر العربي المحدث، وهو يصارع وجوده ويواجه مصيره المبتذل.

    المصدر: الوارث الحسن فجيج نشر في طنجة الأدبية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    الإبداع النسائي في قلب مهرجان “جسد” الدولي: اكتشف موعد دورته الجديدة بالمغرب

    12 أكتوبر، 2026

    انطلاق موسم جني الرمان بإقليم بركان: آمال كبيرة في محصول وافر وجودة استثنائية

    12 أكتوبر، 2026

    توقعات حالة الطقس لهذا اليوم الاثنين في المغرب

    12 أكتوبر، 2026

    الكوميدي المصري صالح النواوي يجمع جمهوره المغربي في عرضين مميزين بمراكش والدار البيضاء

    12 أكتوبر، 2026

    خلاف قديم يتحول إلى جريمة قتل مروعة داخل مقاهي فاس

    12 أكتوبر، 2026

    عمليات أمنية متقطعة تسفر عن إيقاف ستة أشخاص بينهم امرأة في مرتيل

    12 أكتوبر، 2026

    وسيط المملكة يطلق من طنجة نداءً لتجديد وتعميق السردية الوطنية لتعزيز الهوية والانتماء الثقافي لدى شباب المغرب

    12 أكتوبر، 2026

    ورزازات تستضيف الدورة الرابعة عشرة للمهرجان الوطني لفنون أحواش: احتفال بالتراث والثقافة المغربية

    11 أكتوبر، 2026

    دار الكابرانات: أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي.. الجزائر تعيش خيبة الأمل من جديد

    11 أكتوبر، 2026

    أمن طنجة يعتقل أربعينياً بتهمة السرقة

    11 أكتوبر، 2026

    الصيد البحري ببوجدور: رافعة قوية للتنمية الاقتصادية بعد تجديد الميناء وتطوير بنياته التحتية

    11 أكتوبر، 2026

    حسن بنعدي: «حزب الأصالة والمعاصرة في غنى عن الشرعية السياسية»

    11 أكتوبر، 2026

    توقيف فرنسي بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء مبحوث عنه دوليا بتهمة محاولة قتل في باريس

    11 أكتوبر، 2026

    كتاب جديد يستشرف الآفاق البلاغية برؤية عصرية تأخذ بعين الاعتبار التقاليد المغربية

    11 أكتوبر، 2026

    بعد صيف متميز.. كيف يتهيأ مهنيّو السياحة في إفران لاستقبال موسم الشتاء؟

    11 أكتوبر، 2026

    أمن ورزازات يعتقل مساعدًا تربويًا بتهمة التحرش ومحاولة استدراج تلميذة قاصر

    11 أكتوبر، 2026

    اتفاقية كبيرة بقيمة 18 مليار سنتيم لإنهاء معاناة فيضانات وادي بوسكورة بالنواصر

    11 أكتوبر، 2026

    العيون: مشاريع بناء أطول جسر في المغرب تتقدم مع الالتزام بالمعايير البيئية

    11 أكتوبر، 2026

    بمناسبة عيد الوحدة.. المايسترو عدنان مطرون يبدع في سهرة موسيقية استثنائية بمسرح محمد الخامس

    11 أكتوبر، 2026

    مرصد حماية المستهلك يرفع صوته للتحذير من زيادة أسعار الحمّامات في المغرب

    11 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter