Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » وفاة عبد السلام ياسين توحد ما تفرق

    وفاة عبد السلام ياسين توحد ما تفرق

    بواسطة دابا ماروك15 ديسمبر، 20126 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    . ذ. المصطفى سنكي “بيننا وبينكم الجنائز” مؤشر وضعه الإمام أحمد رحمه الله ليكون معيارا وفيصلا شعبيا بين أهل الصدق والإخلاص محبي الخير للناس، كل الناس، والداعين إلى الصلاح والإصلاح، النادبين حياتهم لتحقيق الحرية والكرامة للانسان، كل انسان، الزاهدين في الأعطيات السلطانية، الفارين بدينهم من أن تدنسه أوبئة مجالس الحكام، المصطفِّين إلى جانب مستضعفي الشعب وقضاياه، وبين المهرولين للتهافت على المناصب، المرابطين طوابير على الأعتاب، الجاثين بالركب يسألون الله وبئس السؤال أن يحظوا بالقرب من الحكام، المستعدين تمام الاستعداد ليبيعوا آخرتهم بدنيا غيرهم، المتجرئين لتغيير الكلِم وليِّ أعناق النصوص تبريرا للفساد وشرعنة الاستبداد. أجل، “بيننا وبينكم الجنائز”، وكذلك كانت جنازة الأستاذ المؤسس والمرشد العام لجماعة العدل والإحسان عبد السلام ياسين يوم الجمعة 29محرم الحرام 1434ه الموافق ل14دجنبر2012 بتاريخ النصارى كما كان يصفه رحمه الله رحمة واسعة. جنازة مهيبة بداية، بما هي موت وانتقال من دار العمل والسعي إلى دار الجزاء، مهيبة بما هي جنازة لعلَم وفارس لا يشق له غبار في مجالات شتى، نترك لمن عرف الفقيد وخالطه وتصفح مؤلفاته بحيادية وموضوعية ودون تحامل أو تموقُف مُسبق من الرجل أن يفصل فيها القول، ويقيم أداء الرجل وعطاءه. جنازة مهيبة بمن حضر في التشييع، حيث بادرت زمرة من أهل الدعوة والعلم والفكر والسياسة، مثلما لبى النداء أفواج ممن أسعفتم ظروفهم المهْنية والاجتماعية والصحية من أبناء وبنات الجماعة من كل ربوع المغرب، وانفلتوا من رقابة المخزن الذي حرمه أعدادا من أعضاء الجماعة من حضور التشييع: طنجة وأسفي وسطات نموذجا. كما لبى النداء محبون ومنخرطون في مدرسة العدل والإحسان بأقطار أوروبية شتى. ولم تتردد فئات من أبناء الشعب الذين تناهى إلى علمهم نبأ وفاة الرجل والعلاّمة ياسين رحمه الله رغم تعتيم الإعلام الرسمي الذي اختزلت الوكالة المخزنية للإعلام شموخ الرجل وسمو همته وغزير عطاءاته في أقل من سطرين، ولم تستحقّ في التلفزيون الرسمي بقناتيه أكثر من 10 ثوان في إصرار بليد على التنصيص على عدم قانونية الجماعة وعدم الترخيص لها. ترى، ماذا كانت الجماعة فاعلة، وغلى أي مدى كان سيصل إشعاعها لو “رُخص” لها ومُكنت من ممارسة حقها في التواصل مع الشعب دون تضييق. يُعلق أحده المتتبعين. حضور كثيف غير مسبوق في هكذا مناسبة، وتزيده التلقائية والعفوية قيمة. وحضور متنوع جسد كل حساسيات المجتمع وفعالياته أضفى على جنازة الرجل طابعا شعبيا جماهيريا يغني عن أي تعليق، ويبعث رسائل لمن ما زالت تستهويهم سياسة النعامة، أن الشعب يميز جيدا أهل المواقف الرجولية، ويحرص أيّما حرص على التعبير بما يكنه لهم من تقدير وإكبار ووفاء. جنازة تكفلت العناية الإلهية لترتب أمورها، فشاءت الأقدار أن تكون يوم جمعة، بل آخر جمعة في أشهر الحج الحرم، والرجل ندر حياته لترسيخ معاني طلب وجه الله تعالى، وهذا من معاني الحج، مثلما ندب نفسه لتعظيم شعائر الله. والأقدار الإلهية شاءت أن يكون التشييع من مسجد السنة، والرجل أفرغ الجهد والوسع تمكينا لدين الله تعالى مؤصلا دعوته من الكتاب والسنة. ألم يكن الرجل يلقب وهو الزاوية البودشيشية ب”عبد السلام الشريعة”. ترى، كيف يجرؤ البعض من يصنفون نفوسهم حماة العقيدة على التشكيك في عقيدة الرجل واتهامهم بالضلال والبدع. أحيل هؤلاء إلى الاستماع بعقول قلوبهم إلى وصية الأستاذ المرشد التي سجلها امتثالا للأمر النبوي قبيل أن توافيه المنية ليختبر الرجل في عقيدته ويمتحنوه بناء على ما صرح به، عسى أن ينصفوه ويبرئوه مما رموه به زورا ولو بأثر رجعي. والأقدار الإلهية اقتضت أن تقرأ سورة ياسين ضمن ما قرئ من قرآن كريم قبل خطبة الجمعة لينال فضل وأجرا مضاعفا ببركة الزمان والمكان والعدد. والأقدار الإلهية هيأت أن يكون موضوع الخطبة “أهمية تصحيح النية” في الأعمال لتكون صالحة معتبرة في ميزان الله تعالى. وما أكثر ما حدث وذكّر الأستاذ ياسين رحمه الله بهذا الأصل الأصيل في الدين وحث عليه! ومما كتبه في هذا الشأن العظيم من الدين قوله في الجزء الأول من كتاب “الإحسان”: ” ما دَرى طالب الحق ما هو الحق؟ ما عنده طلب وإن كان يردد مع المسلمين: الله غايتنا؟ ما علمه أحد حسن النية؟ ما تعلم الإيمان قبل القرآن؟ ما ذكر الله؟ ما جلس مع الذاكرين؟! وإنما غموض وإبهام وترك للمسألة الجوهرية، مسألة القلب، في زاوية المسلَّمة الملغاة… وهذه شهادتي تقرأها لتنفُض يدك، إن رعاك الله برعايته، من كل شيء لتخرج من صحبة الكتب وقد طار بك الشوْق لتبحث عن من يعلمك “حسن النية” حتى تصح بدايتُك فيصح سيرُك وتستقيم… قال الإمام السهروردي رحمه الله بعد أن ذكر حديث إنما الأعمال بالنيات: “النية أول العمل، وبِحَسَبِها يكون العمل… وكل من كانت بدايته أحكم كانت نهايته أتمَّ… ومن لم يهتد إلى النية بنفسه يصحبُ من يعلمه حسن النية”. لا إله إلا الله، أية حكمة تحت قوله: “من يعلمه حسن النية”!..”.( ص: 351 وما بعدها) وبعد الجنازة التي شهد القاصي والداني بهيبتها، ودلت وبكل جلاء على قيمة الرجل وتربعه في وجدان شرائح واسعة من الشعب، وليس في قلوب أبناء وبنات الجماعة الذين خبروا الرجل عن قرب، وليس من صحب واغترف من معين الصحبة كمن سمع وعرف عن بعد. بعد الجنازة المهيبة جاء حفل التأبين مساء نفس يوم تشييع جثمان المشمول إن شاء الله بعفو الله ورحمته، ليؤكد دلالات الجنازة، من خلال من تدخلوا في الحفل مباشرة، أو من حال بعد المسافة دون حضورهم فأبرقوا بشهاداتهم مكتوبة تكشف مقام الرجل وشمولية شخصيته الفذة: مربيا وداعية ومنظرا ومفكرا ومحاورا مبشرا بمستقبل تستعيد فيه شعوب الأمة إرادتها. تنوع المتدخلون وتعددت مشاربهم، ووحد شموخ الرجل ما تفرق وتشتت من مذاهبهم وتوجهاتهم وأكدوا بتلقائية قدرة الرجل على مد جسور التواصل بين كل الحساسيات، وقدرته على التأثير بتواضعه وسعة صدره في جلسائه، وأنه وحده الصدق ورجولة الموقف وبعد النظر مؤهل ليلم الشتات ويصحح الوجهة خدمة لمصلحة العباد والبلاد. شمولية فكر وعمق تحليل وجد فيه كل الفرقاء والفاعلين السياسيين والباحثين والحقوقيين إطار العمل الوحدوي على قاعدة ميثاق يحدد الضوابط ويدبر الاختلاف ويحمي التنوع والتعدد فكرا وتوجها. وهذه بعض مفردات مشروع الرجل. ومثلما وحد حفل التأبين مواقف الفرقاء وطنيا، وحد الحفل أقطار المغرب العربي، فجاءت التدخلات من تونس الثورة وجزائر المخاض وموريتانيا الطموح لتعترف بخرق ألمعية الرجل ونبوغه حدود المغرب، وتفتح الآفاق وتؤسس لعمل مغاربي يكون منطلقا لعمل على مستوى الأمة الإسلامية استشرافا لصبح الإسلام بشرت به كتابات الأستاذ المرشد منذ عقود، تتفيأ اليوم شعوب ثورات الربيع العربي بأول قطرات غيثه. أما الناكبون الصادون عن الحق الجاحدون سنن الله تعالى في كونه، أن بعد ليل عض وجبر السلطان عدل وحكم راشد يضمن كرامة الآنسان، فيُتركون لأيام الله تكشف خور ما اعتقدوا وزبد ما بنوا على غير أساس. “ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله”. فسلام على من عاش عزيز النفس كريمها، وسلام على من ربى وعلم ونصح ووجه وحاور ونظّر لمستقبل الإسلام. وسلام عليه يوم لبى نداء ربه راضيا صابرا محتسبا، لم يبدل ولم يغير. وسلام عليه يوم يبعث حيا يفرح إن شاء الله وهو يقرأ صحيفة أعماله.

    المصدر: المصطفى سنﯕي نشر في أزيلال أون لاين

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    ندوة علمية تحتفي بالفكر الفريد لعبد الإله بلقزيز في أفق تطوير المعرفة المغربية

    29 سبتمبر، 2026

    مراكش: انطلاق تحقيق قضائي مع مقدم شرطة للاشتباه في تورطه في قضية اغتصاب

    29 سبتمبر، 2026

    محكمة فاس تؤجل محاكمة سبعة متهمين في قضية “استغلال القاصرات” بقرية با محمد

    29 سبتمبر، 2026

    طنجة: اعتقال شخصين بعد استدراج حلاق إلى فيلا وسرقة ممتلكاته

    28 سبتمبر، 2026

    إدارة سجن «أوطيطة 2» ترد على ادعاءات سجين سابق حول «التمييز» وتعلن عزمها اللجوء للقضاء

    28 سبتمبر، 2026

    تقرير رسمي يكشف عن وضعية الاتصالات في المغرب: 58.8 مليون هاتف مُحمّل و42 مليون مستخدم للإنترنت

    28 سبتمبر، 2026

    تحقيقات جديدة حول حقيبة الأوراق الانتخابية بطنجة: ريشة كدار في قلب الحدث!

    28 سبتمبر، 2026

    ارتفاع أسعار المواد الغذائية يضر بالجيوب المغربية: المواطن يعاني من تداعيات فشل السياسات وصراعات الدبلوماسية

    28 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. البيضة تساوي أكثر من وزنها ذهبًا!

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شابتين ورفيقهما في طنجة للاشتباه في قيادتهم لعصابة «الدعارة الرقمية»

    28 سبتمبر، 2026

    شبهات استغلال القاصرين في دار الخير «الوفاء».. تأجيل أولى جلسات محاكمة 18 متهماً إلى 26 أكتوبر المقبل في فاس

    28 سبتمبر، 2026

    آخر مستجدات الوضعية الوبائية لداء الدفتيريا في سوس، وما يجب أن تعرفه!

    28 سبتمبر، 2026

    مراكش تستضيف النسخة الثامنة من المعرض الدولي للطيران بكثير من الحماس

    28 سبتمبر، 2026

    غيثة العلاكي تبوح بتفاصيل جديدة بعد حبس زوجها سعد لمجرد

    28 سبتمبر، 2026

    القبض على شرطي وشقيقته في الرباط بتهمة حيازة وترويج المخدرات

    28 سبتمبر، 2026

    بكتيريا “الدفتيريا” تودي بحياة شباب مغاربة وتنبه السلطات في أكادير

    28 سبتمبر، 2026

    فرنسا: رشيدة ذاتي تواجه خطر السجن لمدة 4 سنوات

    28 سبتمبر، 2026

    مراحل تعيين رئيس الحكومة في المغرب: ضرورة التوضيح بعد كثرة الإشاعات والتكهنات

    28 سبتمبر، 2026

    لجنة مركزية من الداخلية تصل طنجة للتحقيق في فضيحة «حقيبة الأوراق الانتخابية»

    28 سبتمبر، 2026

    الخريطة السياسية لجبهة الشرق: «البام» في الصدارة و«الاستقلال» يحافظ على مكانته و«البيجيدي» يعود بقوة في وجدة

    28 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter