بقلم : أوس رشيد * [email protected] يعتقد بعض الصحراويين إن لم نقل أغلبهم أن ثورة الياسمين في تونس و الانتفاضة الشعبية العظيمة في مصر العروبة و أخواتها ،هي نتاج مباشر أو انعكاس دولي للأحداث الدامية لمخيم “اكديم أزيك ” ، رغم أننا نتحفظ على هذه المقارنة من الناحية الذاتية و الموضوعية و لكن هناك لقطات قد تحتمل بعض أوجه التشابه : * كجمولة منت أبي ، و المازرى حداد الذي قدم استقالته من منصبه كسفير تونس في اليونسكو ، المذيع المصري الشهير محمود سعد «الذي منح إجازة مفتوحة»و هو مقدم برنامج «مصر النهار ده» ، هؤلاء الثلاثة طالبوا “بوقف حمام الدم” و الاستجابة لمطالب المتظاهرين . * الشرارة في العيون بدأت ببقعة أرضية أو بطاقة إنعاش تضمن الحرية و الكرامة في تونس قعدت الثورة على ظهر “كروسة للخضر” ،أما مصر موعد عبادة (جمعة الغضب،الرحيل، الحسم..). * حرق السجون و فرار أو تحرير المعتقلين (…)في إطار خطة لبث الفتنة من النظامين المخلوعين في تونس و مصر ، بينما نظم عائلات المعتقلين السياسيين الصحراويين وقفات احتجاجية سلمية للمطالبة بإطلاق سراح أبنائهم (أخرها تنظيم عائلات المعتقلين وقفتها إلى جانب عمال و متقاعدي فوسبوكراع الصحراويين، للتعبير عن معاناتهم جراء وجود أبنائهم في السجون، حيث رددت أمهات المعتقلين اللواتي كن يحملن صور المعتقلين المحالين على سجني العيون وسلا شعارات من قبيل ” لا استقرار في العيون .. وأبناؤنا في السجون ” . مطالبين من الجهات المسؤولة عن اعتقالهم بإطلاق سراحهم بدون شروط، وتمكينهم من حقوقهم المشروعة).مع تسجيل محاولة اقتحام فاشلة خلال يوم الأحداث الاثنين 8 نونبر 2010. * · قناة العربية ، إذاعة العيون الجهوية ، و تونس 7 ،دافعت عن مصالح الأنظمة القائمة و هذا من حقهم ، اشتكت المغرب من الإعلام الاسباني ، و بكى بن علي على التقارير الصحفية الدولية التي انتفضت ضده بينما عمل حسني مبارك على حجب الانترنيت و تهديم شركات الاتصالات مع إيقاف شبه تام للمكالمات (فودافون محبوبة مبارك و غريمة الشعب) ،و الأنظمة الثلاثة مسحوا أخطائهم التاريخية في شاشة قناة الجزيرة. * · في أحداث العيون 1999 ، 2005،2010، تم سحب الشرطة بشكل شبه كلي و إدخال الجيش ،أما النظام التونسي المنهار سحب الشرطة و اعتمد على الجيش بشكل كلي أما حسني مبارك عمل على المزج بين السياستين لضبط الأوضاع ، ادخل الجيش بعد سحب الشرطة بشكل كلي من المدن الكبرى ليعيد الشرطة بعد خوفا من الجيش. * قام بن علي بإقالة بعض الوزراء و حل الحكومة ، نفس الشئ مع حسني مبارك بالإضافة إلى تعيين خليفة له في محاولة فاشلة لامتصاص غضب المتظاهرين ، أما عقب أحداث العيون تم تشكيل لجنة برلمانية و بدون محاكمة أي مسؤول . * المساومة لم تنفع لا مع لجنة مخيم “اكديم ازيك” ، التي عرضت عليها صفقة مالية كبيرة جدا ..و لا مع شباب مدينة سيدي بوزيد و بنغازي،و لم تنفع أيضا مع الإخوان المسلمين في مصر. إن ما حصل أمس بتونس و بمصرو اليوم باليمن وليبيا و البحرين و سوريا و من يدري غدا أين ستصل موجة الإحتجاجات الشعبية هاته الناتجة عن فقدان و سحب الثقة بإسقاط الشرعية عن ممثلي الأنظمة العربية القدافي يرجم شعبة بصواريخ غراد هناك أنظمة أخرى تقصف شعبها بأشياء مرعبة و بسياسية اقصائية تخدم الأقلية ، التي جمعت في سلتها كل المتطرفين والمخرفين والوصوليين والأصوليين ومن النطيحة ومن المتردية ومما أكل السبع. لعل أحداث العيون الأخيرة ليست ببعيدة عن ما يجري في هاته الأقطار بل أكثر من دلك قد تكون هي الشرارة الأولى لها و بمثابة الحلقة الأولى في مسلسل التغيير الذي سيكون عنوانه الأبرز نحو إختيار الممثل الشرعي للشعوب . (*) – مدير نشر و رئيس تحرير جريدة دعوة الحرية المغرب
المصدر: صحراء بريس نشر في صحراء بريس

